1

الاحتلال يهدم إسطبلا للخيول في العيسوية بالقدس




نتائج الحروب العالمية الثلاث – الحلقة الثانية

حمادة فراعنة
لم تكن نتائج الحرب الباردة، للصهيونية ومشروعها الاستعماري التوسعي أقل أهمية من نتائج الحربين العالميتين الأولى والثانية، فإذا كانت نتائج الحرب الأولى قد حققت وعد بلفور عام 1917 وتسهيل قيام مستعمرتها، فقد حققت لها نتائج الحرب الثانية قيام المستعمرة ونيل شرعيتها الدولية واحتلال 78 بالمائة من خارطة فلسطين، كما توسعت عام 1967 لتحتل كامل خارطة فلسطين.
نتائج الحرب الباردة حققت لها الحضور والاختراق السياسي والتطبيع، وهي نتائج شكلت تتويجاً للنتائج الميدانية التي حققتها بفعل العمل العسكري التوسعي، بينما كانت نتائج الحرب الباردة قد تحققت بفعل العمل  السياسي، والضغط الأميركي، والابتزاز، واستثمار العوامل الإقليمية المستجدة بفعل تدمير العراق وليبيا وسوريا واليمن، وهكذا حققت تطلعاتها الاستعمارية التوسعية الاحتلالية،  باحتلالها لكامل خارطة فلسطين، وبذلك نجحت في تحقيق العنوان الأول للصراع الفلسطيني الإسرائيلي لصالحها المتمثل باحتلال كامل خارطة فلسطين، ولكنها فشلت في تحقيق الهدف الثاني المتمثل بطرد وتشريد كامل أعداد الشعب الفلسطيني، فقد بقي وصمد، رغم كل المجازر والقمع والتجويع والتضييق على حياة الفلسطينيين، فقد بقي نصف الشعب الفلسطيني متشبثاً، صامداً على أرض وطنه فلسطين.
في إحصاءات عام 2022، بلغ عدد الفلسطينيين على كامل خارطة فلسطين أكثر من سبعة ملايين، وهم بذلك بالمعايير الإحصائية يشكلون شعباً وليسوا جالية صغيرة محدودة، بل يوازون عدد القادمين الأجانب من اليهود الذين استوطنوا واستعمروا فلسطين.
ولذلك يمكن الاستخلاص أن الوضع البشري والصراع الديمغرافي على أرض فلسطين لصالح الشعب الفلسطيني، رغم مواصلة استقدام الأجانب إلى فلسطين ومنع عمليات “جمع الشمل” باستثناء من سمح لهم بالعودة، بفعل اتفاق أوسلو مع الرئيس الراحل ياسر عرفات خلال خمس سنوات بالأعوام 1994 لغاية 1999، حيث عاد حوالي 400 ألف نسمة من الفلسطينيين عادوا لبلدهم لأول مرة منذ عام 1948.
الوجود البشري الفلسطيني شكل عامل إحباط للإسرائيليين، جعل الهدف اليوم من حرب غزة هو قتل أكبر عدد من المدنيين الفلسطينيين سواء كانوا أطفالاً أو أولادا، نساء أو رجالا، المهم التخلص منهم بالقتل المتعمد وفق كافة المراقبين الإسرائيليين، وتصريحات العسكريين، بلا تردد، ومن هنا يمكن القول أن الصراع في فلسطين وعلى أرضها، ومن أجل مستقبلها بين المشروعين: 1- المشروع الوطني الديمقراطي الفلسطيني في مواجهة: 2- المشروع الاستعماري التوسعي الإسرائيلي، هو بالأساس: الصراع على الأرض وفي الميدان بين الطرفين، وأن الأطراف الخارجية مهما كانت قوية أو داعمة لهذا الطرف أو ذاك، هي عوامل ثانوية مساعدة، وليست هي صاحبة القرار في حسم الصراع بين الفلسطينيين والإسرائيليين.
العوامل الخارجية على الأغلب لصالح المستعمرة، ولكن العامل الذاتي، والصراع على الأرض وفي الميدان، والاشتباكات هي التي ستحسم الصراع، حتى ولو كانت موازين القوى لصالح المستعمرة، وإمكانات الشعب الفلسطيني متواضعة.
الشعب الفلسطيني يملك الاستعداد للتضحية وقضيته عادلة، والعالم بدأ ينحاز تدريجياً لصالح فلسطين وضد المستعمرة، وهو عامل إضافي ستكون له نتائج إيجابية على مسار الصراع وتداعياته.




ارتفاع أسعار الذهب عالميا إلى أعلى مستوى في أسبوعين




“الأونروا”: 66 ألف طفل في قطاع غزة يعانون سوء تغذية خطيرا




هدم 600 منزل ونزوح 22 ألف منذ بدء العدوان على جنين ومخيمها

 تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي عدوانها على مدينة جنين ومخيمها لليوم الـ107 على التوالي، مع توسيع عمليات التجريف والتدمير داخل المخيم، بهدف تغيير معالمه وبنيته، مع استمرار منع الدخول إليه.

وفي سهل يعبد جنوبا، أجرت آليات الاحتلال عمليات تجريف في المنطقة الواقعة بين مستعمرتي حرميش ودوتان. 

وتشهد قرى محافظة جنين اقتحامات شبه يومية مع استمرار العدوان على المدينة والمخيم، حيث تُسجَّل تحركات عسكرية يومية في أغلبية قرى المحافظة، إلى جانب وجود دائم لدوريات الاحتلال وآلياته.

كما تواصل قوات الاحتلال إغلاق مخيم جنين بشكل كامل، ومنع الدخول إليه، وسط استمرار عمليات التجريف والتدمير داخله، بهدف تغيير بنيته ومعالمه.

وبحسب تقديرات بلدية جنين، فإن قرابة 600 منزل هُدمت بشكل كامل في المخيم، فيما تضررت بقية المنازل بشكل جزئي، وأصبحت غير صالحة للسكن، فيما يستمر الاحتلال في إطلاق الرصاص الحي بكثافة في المخيم.

كما تسبب العدوان في أضرار كبيرة في المنشآت والمنازل والبنية التحتية بمدينة جنين، خاصة في الحي الشرقي وحي الهدف.

وتواصل قوات الاحتلال الدفع بتعزيزات عسكرية إضافية باتجاه المخيم ومحيطه، فيما تشهد المدينة انتشارا يوميا لفرق المشاة في عدة أحياء منها.

ولا تزال عائلات المخيم، إضافة إلى مئات العائلات من المدينة ومحيطها، مجبرة على النزوح القسري حتى الآن، إذ تشير بلدية جنين إلى أن عدد النازحين من المخيم والمدينة تجاوز 22 ألفا.

ويزداد الوضع الاقتصادي في مدينة جنين تدهورا مع تسجيل خسائر تجارية فادحة نتيجة العدوان، الذي أدى إلى إغلاقات كثيرة للمحلات التجارية، وتراجع حركة التسوق القادمة إلى المدينة من خارجها، إلى جانب عمليات التجريف وتدمير البنية التحتية والشوارع، وتضرر عدد كبير من المحلات التجارية، خاصة في الأحياء الغربية، التي تشهد شللًا اقتصاديًا شبه كامل.  

ويوم أمس، اعتقلت قوات الاحتلال شابين من بلدة اليامون غربا، فيما اقتحمت بلدات اليامون، وسيلة الحارثية، ورمانة، ومشطت شوارعها، ونشرت آلياتها في حاراتها. 

ومنذ بدء العدوان على المدينة والمخيم في 21 كانون الثاني/ يناير الماضي، ارتقى 40 شهيدًا، إلى جانب عشرات الإصابات وحالات الاعتقال.