1

الطقس: أجواء حارة في معظم المناطق إلى شديدة الحرارة




المالية: صرف دفعة من رواتب الموظفين اليوم




“الفدائي” يبحث عن الانتصار في الكويت وآماله في مسقط




لقاء مهم ودعوة تستحق التوقف

حمادة فراعنة

لا شك أن دعوة الحزب الشيوعي الأردني مع حزب الشعب الديمقراطي وحزب الوحدة الشعبية، للقاء يوم السبت 31-5-2025، الذي استجاب له العديد من القيادات السياسية والنقابية والشخصيات العامة، شكل رافعة سياسية في ظل الوضع السياسي الصعب المعقد الذي يجتاح بلدنا ومنطقتنا وجوارنا وإقليمنا، يجعلنا في حالة إرباك، سياسياً واقتصادياً واجتماعياً، خاصة بعد التطورات السلبية التي حصلت: 

1- إضعاف المقاومة الفلسطينية واغتيال قياداتها العسكرية والسياسية، على إثر تداعيات مبادرة  7 أكتوبر 2023، وزيادة في التعقيد والضعف بسبب الانقسام بين فتح وحماس، بين الضفة والقطاع.

2- اغتيال قيادات حزب الله اللبناني وإضعافه وإخراجه من موقعه الطليعي في إدارة المشهد السياسي في مواجهة المستعمرة الإسرائيلية، وتغيير موازين القوى الداخلية اللبنانية. 

3-  تدمير الجيش السوري بكافة قدراته، وإخراجه من موقع المواجهة مع العدو الإسرائيلي.

تطورات تحتاج وتتطلب تعزيز العامل الذاتي وطنياً وقومياً في مواجهة التفوق الإسرائيلي المدعوم أميركياً على كل صعيد. 

كما أن الصمود الفلسطيني، رغم التضحيات والخسائر غير المسبوقة بسبب القتل المتعمد والتصفية المقصودة للمدنيين الفلسطينيين، والتضامن العالمي وخاصة الأوروبي والتحولات التدريجية لصالح فلسطين وضد المستعمرة الإسرائيلية تدريجياً تفرض نفسها على المراقبين، في اختيار الانحياز نحو الثقة بالنفس وعدم التراخي. 

كما أن الضغوط التي تواجه الأردن، والتحديات التي تصنعها المستعمرة الإسرائيلية للأردن باتجاهين: 

الأول، المس بالمصالح والعناوين الأردنية نحو فلسطين: 1- وضع العراقيل للمساعدات الأردنية نحو غزة، 2- التطاول على الوصاية الهاشمية والرعاية الأردنية والمس بقدسية المسجد الأقصى والحرم الإبراهيمي بالخليل وغيرها من العناوين. 

والثاني، محاولات إعادة رمي القضية الفلسطينية إلى خارج فلسطين، عبر محاولات التهجير، والضم التدريجي للضفة الفلسطينية لخارطة المستعمرة الإسرائيلية، والاستيطان، وهي محاولات تهدف إلى جعل الضفة الفلسطينية كما سائر الجغرافيا الفلسطينية طاردة لشعبها بالضغوط السياسية والاقتصادية والأمنية والمعيشية القاسية، كما يحصل في قطاع غزة، ومخيمات الضفة الفلسطينية.

تحديات كبيرة تواجه شعبنا وبلدنا، تستوجب اليقظة والوحدة وتحصين جبهتنا الداخلية.

مبادرة الحزب الشيوعي تجري في هذا السياق، وإن كانت ما زالت محدودة، مقتصرة على أحزاب التيار اليساري، الذي له الاحترام ولكنه لا يملك وحدة قدرة التصدي للمهام التي عرضها وتضمنها بيان الحزب الذي تم توزيعه، فالتيار اليساري لديه ما يكفيه من المتاعب الداخلية، وإن كان الحزب الشيوعي تقدم خطوة جوهرية بوحدته الداخلية، وانتخاب قيادة جديدة، واضح أنها تتمثل بالفعالية والحيوية، ولكن المواجهة والتحديات تتطلب مشاركة أحزاب التيار القومي مع هذه التوجهات، كون الطرفين اليساري والقومي تعرضا لانتكاسات جوهرية على المستوى الدولي بسبب نتائج الحرب الباردة، لا زالت تداعياتها ماثلة وزادتها نتائج الربيع (الخريف) العربي. 

ومع ذلك تبقى مبادرة الأحزاب اليسارية الثلاثة لها قيمة واعتبار، وخطوة ضرورية، تتقدم إلى الأمام حقاً بتوسيع قاعدة المشاركة والتحالف بعيداً عن التباينات والخلافات التي عصفت بعلاقاتهم منذ الانتخابات النيابية إلى اليوم.




النائب العام يلتقي نظيره الإسباني لتعزيز التعاون القضائي ومكافحة الجريمة

التقى النائب العام لدولة فلسطين، المستشار أكرم الخطيب، بالنائب العام الإسباني السيد ألفارو غارسيا أورتيث، في العاصمة مدريد، في اجتماع رسمي يهدف إلى تعزيز التعاون القضائي بين الجانبين، وتفعيل مذكرة التفاهم الموقعة بين النيابتين منذ عام 2018.

وجرى خلال اللقاء بحث آليات التعاون في مجالات مكافحة الجرائم الاقتصادية وجرائم التكنولوجيا الحديثة، وتبادل الخبرات والممارسات الفضلى في قضايا العنف الأسري، وجرائم الاعتداء على الأطفال، كما تم الاتفاق على إطلاق برامج تدريب متخصصة لتعزيز قدرات أعضاء النيابة العامة في مجالات منع غسل الأموال وحماية الفئات الأكثر هشاشة، لا سيما النساء والأطفال.

وشارك في اللقاء سعادة سفير دولة فلسطين لدى إسبانيا حسني عبد الواحد ورئيس نيابة الأحداث الأستاذ ثائر خليل، ورئيس نيابة حماية الأسرة من العنف الأستاذة دارين صالحية، والسكرتير الأول في السفارة الاستاذة صمود أبو عياش. ومثل النيابة العامة الإسبانية عدد من كبار مسؤوليها، أبرزهم السيد فرانسيسكو خيمينيث-فيّاريخو، المدعي العام للتعاون الجنائي الدولي، وخوسيه ميغيل كومباني، والمدعي المعاون في نفس الوحدة، بالإضافة إلى المدعية العامة في الأمانة الفنية، بياتريث لوبيز بسكيرا، والمدعية العامة في وحدة دعم النائب العام، ماريا لويسا غارسيا إغليسياس.

وأكد المستشار أكرم الخطيب، على أن تعزيز شراكتنا مع النيابة العامة الإسبانية يأتي في إطار سعي النيابة العامة الفلسطينية لتطوير منظومتها العدلية والاستفادة من التجارب الدولية في مواجهة الجريمة وتعزيز حماية الفئات المهمشة، وأننا نؤمن بأن العدالة الجنائية الفاعلة لا يمكن أن تتحقق دون تعاون دولي حقيقي مبني على الثقة المتبادلة وتبادل المعرفة، وخاصة في ظل ما يواجهه شعبنا من تحديات وظروف استثنائية.