1

المفوضية الأوروبية تضيف الجزائر ولبنان لقائمة الدول “عالية المخاطر”

أعلنت المفوضية الأوروبية، الثلاثاء، تحديث قائمتها للدول “عالية المخاطر” بمجال مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، مشيرة إلى شطب الإمارات من القائمة، وإضافة كل من الجزائر ولبنان إلى جانب دول أخرى.

وأوضحت المفوضية في بيان أنها حدثت “قائمتها الخاصة بالولايات القضائية التي تعاني من نقائص استراتيجية في أنظمتها الوطنية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب”.

وأضافت أن التحديث الجديد شمل إدراج عشر دول ضمن القائمة، هي: الجزائر، أنغولا، ساحل العاج، كينيا، لاوس، لبنان، موناكو، ناميبيا، نيبال، وفنزويلا.




حظر تجول ليلي وسط لوس أنجلوس.. ترمب يتوعّد بـ”تحرير” المدينة

أعلنت بلدية لوس أنجلوس حالة طوارئ محلية وفرضت حظر تجوّل ليلي وسط المدينة، عقب صدامات ليلية بين قوات الأمن ومتظاهرين ضدّ سياسات الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن الهجرة.

وجاء الحظر بعيد تصعيد الرئيس الجمهوري لهجته، معتبرًا أنّ المدينة “تتعرض لاجتياح من أعداء أجانب”.

وأفاد  التلفزيون العربي” في لوس أنجلوس محمد بدين، بأنّ حظر التجوّل دخل حيّز التنفيذ عند الساعة 3:00 بتوقيت غرينتش، حيث خلت الشوارع من المتظاهرين. 

وعزت رئيسة بلدية لوس أنجلوس كارين باس قرارها إلى “وقف أعمال التخريب والنهب”.

وقالت باس: “في الليلة الماضية، تعرّضت 23 شركة للنهب، وأعتقد أنّكم إذا قدتم سيارتكم في وسط مدينة لوس أنجلوس، فإنّ الكتابات على الجدران منتشرة في كل مكان وقد تسبّبت بأضرار جسيمة للشركات ولعدد من الممتلكات”.




جرائم المستعمرة

حمادة فراعنة

هل من كلمة يمكنها إيجاز وصف مقارفات المستعمرة، وما تفعله من تجاوزات ومحرمات، من قتل مقصود للمدنيين، وتدمير ممنهج للمؤسسات الصحية والعلاجية من مستشفيات، وقصفها بكل وقاحة، وللمدارس، ودور العبادة من مساجد وكنائس ومسحها عن الأرض، ومساكن الناس حتى خيامهم القماشية لا تسلم من أذى القصف والدمار وحصيلته وأد الحياة، والعمل على إلغاء وبقاء الفلسطينيين على أرض وطنهم.
وها هي تعتدي على سفينة “مادلين” المبحرة من إيطاليا وعليها من المتضامنين الأجانب، نحو غزة لكسر الحصار، وتقديم نموذج إنساني من ذوات متطوعة متعددة الجنسيات، فيتم الاستيلاء عليها من المياه الدولية، قبل وصولها إلى المياه الإقليمية الفلسطينية ويتم جرها إلى ميناء إسدود، ومنعها من مواصلة طريقها إلى غزة، بعد اعتقال روادها من جنسيات مختلفة، والمس بهم، لأنهم يتضامنون إنسانياً مع فلسطين وشعبها في قطاع غزة.
المستعمرة ترتكب الجرائم، بكل أنواعها وأشكالها، حتى استفزت الحلفاء الأوروبيين الذين صنعوها، ودعموها، وتبنوا مشروعها الصهيوني الاستعماري التوسعي، على حساب شعب فلسطين وأرضه وحقوقه وكرامته، قبل أن تتبناها الولايات المتحدة التي وفرت لها الحماية، وها هي تتخذ قرار الفيتو للمرة السابعة في مجلس الأمن منذ اجتياح أكتوبر 2023، بهدف حمايتها من المساءلة القانونية الدولية.
المستعمرة ترتكب الموبقات الجرمية، ولا تخاف ولا تسأل، لا تحتاط، ولا تتردد، لأنها محمية من واشنطن أولاً، ومن العواصم الأوروبية ثانياً، التي ما زالت تخشى المس بها ومعاقبتها على ما تفعله من جرائم وموبقات وقتل: عينك عينك.
سبق ليهود أوروبا أن تعرضوا للأذى من قبل القياصرة والنازيين والفاشيين، وكان عليهم أن يستفيدوا ويتعلموا ويتحاشوا فعل ما فعلته بهم الأنظمة الأوروبية، ولا يفعلون بالشعب العربي الفلسطيني، ما فعلته بهم الأنظمة العنصرية الفاشية: روسيا القيصرية، ألمانيا النازية، إيطاليا الفاشية.
مؤتمر نيويورك الدولي من قبل المبادرة المشتركة الفرنسية السعودية، ومؤتمر باريس الذي دعا له الشريكان إيهود أولمرت وناصر القدوة، يجب أن لا تقتصر دعواتهما لإقرار حق الفلسطينيين بالدولة والاستقلال، وهذا توجه مفيد ومهم، ولكن يجب أن توجه الإدانة لأفعال المستعمرة الإجرامية، بكل وضوح، لتعرية مشروع المستعمرة الأحادي التوسعي العنصري، والدعوة لعزله وسحب الشرعية منه وعنه.
تتوهم المستعمرة أنها أحبطت مسيرة سفينة “مادلين” بمنعها من مواصلة رحلتها إلى بحر غزة، واعتقال روادها، لأنها قطعت شوطاً كبيراً في هدفها وقفزها السياسي المعنوي، وهي خطوة على الطريق، وها هي مسيرة “تونس” التونسية الجزائرية المغاربية الليبية، تواصل زحفها نحو حدود فلسطين، والشيء المؤكد أنها لن تتمكن من دخول فلسطين، ولكنها ستبرز مدى الانحياز والتعاطف مع قضية الشعب الفلسطيني، وتوجه الإدانه للمستعمرة وسلكوها، وللمطبعين معها، أنهم لم يتمكنوا من زحزحة المستعمرة عن برنامجها الاستعماري.
ما بعد أكتوبر 2023، لن يكون كما قبله، فالنضال والتضحيات ومراكمة الفعل من قبل الفلسطينيين، في مواجهة جرائم وأفعال الإسرائيليين، انعكس على وعي شعوب العالم، وخاصة أوروبا وأميركا، إضافة إلى زيادة الوعي والفهم العربي والإسلامي والمسيحي، ولذلك ستكون المعطيات مختلفة عما هي بعد أكتوبر، مقارنة بما كان قبل أكتوبر 2023.

………….

ما بعد أكتوبر 2023، لن يكون كما قبله، فالنضال والتضحيات ومراكمة الفعل من قبل الفلسطينيين، في مواجهة جرائم وأفعال الإسرائيليين، انعكس على وعي شعوب العالم، وخاصة أوروبا وأميركا.




طواحين وادي الفارعة “تبكي” حارسها الأخير

عبد الباسط خلف- استفاقت طواحين وادي الفارعة صباح الجمعة الماضي على رحيل حارسها الأخير علي مثقال الحمود، الذي ظل يسكنه الشوق طوال حياته لطواحين قريته الوادعة، فقد عاصرها قبل أفول نجمها، وكان أحد عناوين فلاحة أرضها.

وبكت وادي الفارعة بطواحينها وشيبها وشبابها في أول نهارات عيد الأضحى المبارك الحاج أبو مازن، الذي قضى جراء مضاعفات حادث سيرقبل نحو شهر.

وتستذكر “الحياة الجديدة” رواية الحمود التي باح بها قبل سنوات من توقف قلبه عن عشق قريته، واستعاد فيها شباب ينابيع الفارعة التي كانت تتدفق في الوادي بقوة، وأقيمت على حوافها 12 مطحنة قمح تعمل بالماء، وبقيت 3 منها تدور حتى عام 1972، وهي: الدبورية، والزكية، والمشاقية.

وظل الحمود، 79 عاما، يتذكر جيدا جمعه ورفاقه للأسماك من محيط عيون الفارعة، ولم تسقط من ذاكرته حكاية أمه عن أخه الأكبر أحمد الذي توفي بعدما غرق في إحدى الطواحين لشدة تدفق الماء.

ماء و”مندلينا”

ومما باح به المرحوم: كنا نمشي في “طريق تركيا” كل يوم من وادي الربيعية، ونصل بقايا جسر عثماني قديم، ثم نشاهد القادمين على الخيول والدواب، الذين يحملون القمح لطحنه.

وحسب شهادة الحمود، فقد اختفت طواحين الوادي: الميثلونية، والدبورية، والربيعية، والمشاقية، والطوباسية، والطمونية، والزكية، وأخواتها، وبقيت أطلال بعضها، وذكريات شفوية للذين شاهدوها، وهي تعمل بكل طاقتها أيام الحكم العثماني، ثم عاصرها الجيل التالي، فكان أصحاب الطواحين يجمعون الماء في خرطوم خشبي، ويدفعون به إلى حوض في أسفل البناء، وحين يصب الماء على الحجر المربوط بالأنبوب العلوي، يدور دولاب الطاحونة بقوة كبيرة.

ومما قاله الحاج أبو مازن إنه كان أساس الطواحين العمود الخشبي الذي يشبه محرك الجرار الزراعي الذي يشغل الأدوات الزراعية، فهو مربوط بحجر كبير في الأعلى، وحين يتحرك يبدأ طحن الحبوب، وإن أراد إيقاف الدولاب، يقترب من طاقة علوية مربوط فيها ألواح خشبية عريضة كان يسميها الأطفال “مندلينا”، حين تسحب يتوقف تدفق الماء عن فراشات المحرك، وإن أراد إعادة تشغيلها يسحب نحوه في جهة معاكسة. فيما كانت أسفل قناطير الطاحونة تسمى “النذر”، وهي منطقة مرتفعة تجري في داخلها المياه، وتحتها حوض الطاحونة في الأسفل.

واستنادا إلى إفادة الراوي الراحل، فإن طواحين الفارعة كلها كانت تسير بالتتابع، فحين يصل الماء لأول الطواحين وتدور رحاها، تنتقل المياه بسرعة إلى الطاحونة التالية، وهكذا وصولا إلى الطاحونة الأخيرة، عند جسر الملاقي (الذي يجمع وادي الفارعة بوادي الباذان)، وكلها في خط سير الوادي ذاته.

أجور وطحين

وحسب الحمود، فقد كان بعض أصحاب الطواحين يتقاضون ربع الدقيق بدل طحن الحبوب، وبعضهم يأخذ ثلث الطحين، ولم تكن النقود دارجة حتى توقفها عام 1972، ولم تجف ينابيع الوادي طوال عمل الطواحين، فقد كانت الأمطار غزيرة دائما.

وأضاف: كنت أزرع البطيخ والبندورة والخيار والفستق والشمام في الأراضي الوعرة فوق الوادي، وكنا نسحب الماء من آبار عديدة قبل جفافها، وفي مواسم المطر الجيدة كان الوادي يجمع كميات كبيرة من المطر ثم تشربها الأرض، أو تظل تجري حتى جسر الملاقي وتصل نهر الأردن. أما هذه الأيام فمياه الأمطار تتوقف فترة قصيرة، ثم تشربها الأرض، وقد بدأنا نعاني جفاف الآبار منذ بداية الثمانينيات.

اسـتأجر الحمود 30 دونما في المنطقة قبل عام 1967 بـ 60 دينارا لعشر سنوات، وكان يسحب المياه من المنطقة إلى سهل سميط، وحتى في الأراضي الوعرية كان وزن البطيخة الواحدة يفوق 20 كيلوغراما.

وحسب الراوي، فقد جفت بساتين الحمضيات في الوادي وينابيعه، ولم يتبق من طواحين الهواء إلا بعض الآثار المتداعية، وصارت بعض أماكن الطواحين مكرهة تجمع الخنازير، وتجمع ماء المجاري، وتلفظ مطاحن الحبوب آخر أنفاسها، بسبب انتشار المخابز الآلية، وتوقف معظم الناس عن صناعة خبزهم بأنفسهم.

وشيع أهالي وادي الفارعة الحاج الحمود، وفتح رحيله وجع ذكرياتهم على مصراعيها، فقد كان بكوفيته الحمراء وعكازه الأصفر، أحد رجالات القرية وأقدم مزارعيها، ومن أواخر حراس ذكريات طواحينها، التي اندثرت قبل نحو 50 عاما.

سيرة ومطاردة

ويقول ابنه البكر إن والده أبصر النور عام 1946، وتعلم حتى السادس الأساسي في قرية طلوزة، والتصق بالأرض وفلاحتها في سن مبكر، وتعرض لملاحقة جيش الاحتلال بعد وقت قصير من النكسة، ومنع من الحصول على رخصة قيادة.

ورزق الحمود بـ 5 أولاد و4 بنات، وله 70 حفيدا، وتعرض لحادث سير صعب خلال تحضير لزفاف حفيده الذي يحمل اسمه، وفصل لهذا الفرح المؤجل 3 بذلات رسمية، لكنهه رحل دون أن يرتديها.




الطقس: أجواء شديدة الحرارة حتى السبت المقبل