1

“مصر تشدد على موافقة مسبقة لزيارات حدود غزة دعماً للفلسطينيين”

أكدت وزارة الخارجية المصرية أن زيارات الوفود الأجنبية إلى معبر رفح والمناطق الحدودية المحاذية لقطاع غزة، يجب أن تتم بموافقة مسبقة، مشددة على أهمية الالتزام بالضوابط التنظيمية المعمول بها منذ اندلاع الحرب على غزة.

وأوضحت الخارجية في بيان رسمي أن الراغبين في زيارة المناطق الحدودية للتعبير عن التضامن مع الحقوق الفلسطينية، عليهم التقدم بطلب رسمي عبر السفارات المصرية في الخارج،

أو من خلال السفارات الأجنبية بالقاهرة، أو عبر ممثلي المنظمات إلى وزارة الخارجية. وأشارت إلى أنه تم بالفعل تسهيل زيارات لوفود حكومية ومنظمات حقوقية غير حكومية وفق هذه الآلية.

وشددت الوزارة على أن احترام هذه الضوابط ضروري لضمان أمن وسلامة الوفود، خاصة في ظل الوضع الدقيق الذي تشهده المنطقة منذ بداية العدوان الإسرائيلي. وأكدت أنها لن تتعامل مع أي طلبات لا تلتزم بالإطار الرسمي المعتمد.

كما لفتت الخارجية إلى ضرورة امتثال جميع الزوار للقوانين المنظمة للدخول إلى الأراضي المصرية، بما في ذلك الحصول على التأشيرات أو التصاريح المطلوبة مسبقًا.

وفي الوقت نفسه، جددت مصر موقفها الثابت في دعم صمود الشعب الفلسطيني، ورفضها القاطع للانتهاكات الإسرائيلية الجسيمة للقانون الدولي، مطالبة المجتمع الدولي بزيادة الضغط على إسرائيل لإنهاء الحصار المفروض على القطاع، والسماح بدخول المساعدات الإنسانية من جميع المعابر.

وفي سياق متصل، رحبت مصر بالمواقف الدولية والإقليمية، الرسمية والشعبية، التي تؤيد الحقوق الفلسطينية وتندد بالحصار والانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة، مؤكدة استمرارها في العمل بكل السبل الممكنة لإنهاء العدوان ورفع المعاناة عن أكثر من مليوني فلسطيني في غزة.

ويُذكر أن نشطاء من عدة دول أعلنوا عن تنظيم “قافلة الصمود”، وهي مسيرة تضامنية انطلقت من شمال أفريقيا، مرورًا بليبيا، وتهدف للوصول إلى معبر رفح عبر الحدود المصرية يوم الأحد المقبل، لكسر الحصار والتضامن مع الشعب الفلسطيني.




العدوان على غزة يحرم الشابة أبو ختلة من حلمها في الأمومة

لميس الأسطل- تجلس الشابة ريم أبو ختلة في زاوية خيمتها؛ لتشاهد صور الأطفال على هاتفها، لتتسلل منها دموع صامتة على وجنتيها، تغطيها بابتسامة مقهورة على شفتيها بعد أن سلبها العدوان الإسرائيلي على قطاغ غزة بذرة أمل كادت أن تزرع داخل رحمها بعد تخصيبه؛ لتنبت منه طفلا يناديها “ماما”، بإغلاق المعابر وحرمانها من السفر للعلاج.

راودت أبو ختلة، البالغة من العمر 33 عاما، من محافظة خان يونس أحلام الأمومة منذ صغرها، متمنية حمل طفل بين أحشائها، ووهبه نبضا وحياة تحاول فيها قدر المستطاع رسم البسمة على وجهه وتلبية احتياجاته ومطالبه، لكن القدر كان له رأي آخر.

تقول: “تزوجت منذ خمسة أعوام، ولكن حرمنا أنا وزوجي من إنجاب الأطفال لمشاكل صحية؛ فبعد ستة أشهر توجهنا إلى الأطباء في قطاع غزة، وجميعهم أفادونا بعدم قدرتنا على الإنجاب إلا عبر زراعة طفل أنابيب”.

وتضيف أبو ختلة: “بعد فترة كبيرة من محاولاتنا بأخذ العلاج والأدوية والإبر الطبية، أجرينا العملية الأولى لزراعة طفل إلا أنها باءت بالفشل؛ فتأثرت نفسيا، وشعرت بالحزن الشديد، وبقي قلبي مكسورا حتى اللحظة؛ فتوجهت لأخذ مهدئات ومسكنات للقلق والتوتر؛ حتى أستطيع النوم”.

وتستكمل بصوت مرتجف: “لم أيأس وزوجي من هذا الأمر؛ فقمنا بادخار المال اللازم مرة أخرى، وبعت قطع الذهب الخاصة بي للسفر إلى مصر؛ للحصول على العلاج اللازم وزراعة طفل الأنابيب، وبعد استكمال كافة الإجراءات اللازمة وإدراج اسمينا على قائمة المسافرين في الثامن من أكتوبر عام 2023 طرقت الحرب أبوابها في اليوم السابق، فأغلقت نافذة الأمل لدينا”.

وتوضح أبو ختلة: “حرمني الاحتلال الإسرائيلي من أسمى حقوقي كامرأة “الأمومة”، فدوما ما أنظر إلى الأطفال من حولي وغيري من النساء الحوامل نظرة حسرة وألم، متحسسة بطني باستمرار، مغلقة عيني لأشعر باحتضان صغاري لي من حولي في مخيلتي”.

وتشير والدموع تنهمر من عينيها: “قلبي متعلق بالأطفال بصورة كبيرة؛ فأحنو عليهم وأحتضنهم بحب كبير، ولكن نظرة المجتمع لنا وصمة عار لعدم قدرتنا على الإنجاب، الأمر الذي يجعلني أتجنب الجلوس مع الناس، مكتفية بالانطواء على نفسي، محدثة ذاتي بكرم الله وإذا ما أعطى أدهشنا بعطائه”.

وتستكمل أبو ختلة حديثها قائلة: “خلال العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، حاولنا الذهاب إلى النقاط الطبية، لكن دون جدوى؛ فلم يكن هناك أي نوع من أنواع العلاج المتوافر، حتى أنني لجأت للعلاج العربي وقامت الطبيبة بإعطائي وصفة معينة، لكن مكوناتها لم تكن متوافرة وإن توافرت فبأسعار باهظة”.

وتتابع: “شعرت بغصة كبيرة في إحدى المرات، عندما جاءت مبادرة لتوزيع الخضراوات على العائلات في مخيمنا للنازحين، وعندما أظهرت لهم هويتي، اعتذروا مني قائلين إنه ليس لدينا أطفال، وبالتالي لا نعتبر عائلة، فلم يكن لنا نصيب منها”.

وتلفت أبو ختلة إلى أنها كانت دوما تبتاع الكثير من ملابس الأطفال وترتبها داخل خزانتها، متخيلة ابنها أنس؛ نسبة إلى خادم رسول الله محمد- صلى الله عليه وسلم-، وابنتها ماريا؛ نسبة إلى زوجته، يرتديانها وهما بين أحضانها.

وتصف إحساسها قائلة: “أشعر بسعادة لا مثيل لها تغمرني عندما أتخيل نفسي وأنا أشتم رائحة أطفالي، لكن سرعان ما تتحول هذه الرائحة إلى رائحة دخان إثر حرق مشاعري”.

وتروي أبو ختلة أنها رغم معاناتها وألمها الكبير إلا أنها تدعم النساء ممن حولها صاحبات القضية نفسها، مؤكدة دور الكلمة الطيبة في الدعم النفسي لهن، وعلى دعم زوجها لها ومساندتها في كافة الأوقات وتمسكها به رغم كل ما يقال.

وتختتم حديثها قائلة: “أرجو من جميع المنظمات الطبية والإنسانية مساعدتي في جعل حلم الأمومة لا يندثر، بعد أن  تحولت أوراقنا الطبية إلى أرشيف من الأحلام المؤجلة”.




اليامون.. حفرة قيد الإنشاء تقتل أبا وابنه

عبد الباسط خلف- انقضى نهار أمس الأربعاء في بلدة اليامون، غرب جنين، بحادث مأساوي، إذ قضى أب وابنه جراء سقوطهما في حفرة امتصاصية قيد الإنشاء.

وقال سعيد خليل لـ”الحياة الجديدة” إن شقيقه محمود محمد تيسير (34 عاما) ونجله محمد (10 سنوات) كان يعملان في محيط بيتهما عصر أمس، إلا أنهما اختفيا عن الأنظار نحو ساعتين، قبل اكتشاف سقوطهما في الحفرة.

وأكد أن زوجة شقيقه طلبت منه البحث عن أخيه وابنه، فسارع إلى كاميرات المراقبة التي كشفت أن الاثنين وقعا في الحفرة بحدود الخامسة مساء، فسارعت العائلة للتواصل مع الدفاع المدني لإنقاذهما بعد السابعة.

ووفق الأخ المكلوم، فإن شقيقه الذي يعمل بائع حلويات ومثلجات متجولا، أب لخمسة أطفال، وأن ابنه محمد سقط قبله في الحفرة، ولحق به والده لمساعدته في الخروج منها، لكنهما قضيا معا.

بدوره، أكد مدير مستشفى جنين الحكومي، وسام بكر أن الأب وطفله وصلا المستشفى في وضع حرج جراء السقوط واستنشاق الغازات، ولم تفلح محاولات إنعاشهما.

وأوضح مدير الدفاع المدني في محافظة جنين، العقيد محمد دقة، لـ”الحياة الجديدة” أن الابن سقط في حفرة امتصاصية ارتفاعها 13 مترا وبعمق 4 أمتار ثم تبعه والده.

وأشار إلى أن الجهاز استلم بلاغا بالحادثة الساعة السابعة والدقيقة التاسعة عشرة مساء، ووصل فريق الإنقاذ إلى الموقع بعد 4 دقائق.

وحسب دقة، فإن الطواقم المختصة باشرت بالتحقيق في ملابسات الحادثة، للوقوف على أسباب الوفاة الدقيقة، وفحص نسبة الأوكسجين داخل الحفرة.

وحث “الدفاع المدني” المواطنين على التقيد بإجراءات السلامة العامة في محيط المنازل والأماكن العامة، واتخاذ تدابير وقائية بسيطة تساهم في تجنب تداعيات خطيرة، خاصة قبيل قدوم الصيف، وانتشار الأفاعي والزواحف، وتفادي إشعال النيران.

من جانبه، وصف رئيس بلدية اليامون، نايف خمايسة، الحادثة بالصعبة، وبين أنها وقعت في الجنوب الشرقي من البلدة، وألقت بظلالها الحزينة على المواطنين.




قافلة الصمود




سلطة النقد لا صحة لادعاءات انهيار المصارف الفلسطينية في أعقاب قرار إنهاء رسائل الضمان

  أموال المودعين لدى الجهاز المصرفي الفلسطيني محفوظة بأمان

قالت سلطة النقد الفلسطينية أنها تتابع ردود الأفعال على التهديدات الإسرائيلية بقطع العلاقة المصرفية المراسلة مع البنوك الفلسطينية، وتحذر أن قطع العلاقة ينذر بوقف توريد السلع الأساسية للسوق الفلسطيني.  

وأشارت سلطة النقد أنها تعمل منذ فترة مع المستوى السياسي وأطراف دولية عديدة للحفاظ على العلاقة المصرفية المراسلة لضمان عمليات التبادل التجاري وتسديد أثمان السلع والخدمات، وعلى رأسها المواد الغذائية والكهرباء والماء والمحروقات. علماً بأن المصارف الفلسطينية تعمل كوسيط مالي في تنفيذ عملية شراء تلك السلع والخدمات.  

وتؤكد سلطة النقد على أن أموال المودعين لدى الجهاز المصرفي الفلسطيني محفوظة بأمان، وبأن المصارف تتمتع بملاءة مالية عالية وفقاً للمعايير الدولية ذات العلاقة. وأن الجهاز المصرفي الفلسطيني سيبقى متصلاً بالعالم الخارجي من خلال شبكة واسعة من البنوك حول العالم ويقدم الخدمات للمواطنين محليا وعالمياً.