1

إسماعيل أبو غالي.. رقم جلوس و”شهادة عليا”

عبد الباسط خلف- يفتح امتحان الثانوية العامة أحزان عائلة إسماعيل أبو غالي، على مصاريعها، وتفعل جلسات “التوجيهي” وجع الأسرة التي فقدت ابنها، ويواصل جيش الاحتلال احتجاز جثمانه منذ نحو 100 يوم.

وتحول ثلاجات القهر دون تمكين صاحب رقم الجلوس 10050691 من إطفاء النار المفتوحة لعائلته، مثلما تمنعه تأدية جلسات “التوجيهي” التي كان ينتظرها بفارغ الصبر، للانتقال إلى تحقيق أحلامه في الدراسة والعمل.

ويرسم إبراهيم، الأخ الأكبر لإسماعيل، لوحة باكية ومتناقضة تعيشها العائلة التي خسرت الابن الرابع فيها، ويجسد ما فعله بها انطلاق الامتحان أول أمس.

أحلام ممنوعة

ويقول بأسى إن شقيقه، الذي ولد في 5 كانون الثاني 2007، تقاسم معه مخططات تدشين ورشة لصيانة المركبات، لإعانة والدهما ولشق طريق حياتهما، لكن كل شيء انتهى فجر 11 آذار الماضي.

ويحتفظ منزل أبو غالي بكراسات الابن الغائب والحاضر في الآن نفسه، فيما يشعل قهر الأسرة رسومات علم الصناعة التي برع في إعدادها، وستكون على موعد ثقيل مع ذكرى ابنها في كل يوم يشهد جلسات للامتحان، وعند ظهور النتائج، ومع بداية العام الجامعي.

ووفق الأخ المكلوم، فإن إسماعيل اختار دراسة التكييف والتبريد، ولتأخره عن التسجيل في المدرسة الصناعية في جنين، التحق بثانوية اليامون.

دموع وعصائر

ويصف بنبرة حزينة أجواء قاعة الامتحان، التي كانت مسكونة بحضور شقيقه، وقد وصلها لتوزيع العصائر والماء وما تيسر عن روحه.

ويختزل وجعه: كانت لحظات قاسية، فالمقعد الأول كان شاغرًا، وبطاقة الجلوس والصورة تخبر من يشاهدها بالغياب الأبدي عن مسرح الحياة.

ويستذكر: كان إسماعيل مولعًا بقيادة الشاحنات، والتصق بوالدي وهو في سن الحادية عشرة، وبرع في قيادة الشاحنات، وعمل فيها رغم صغر سنه، وعدم حصوله على رخصة قيادة.

ويضيف إبراهيم أن شقيقه كان عفويًا وذكيًا وسابقًا لسنه، وعمل حدادًا مساعدًا لأعمامه أحمد ويوسف في صناعة البيوت المتنقلة، وسائق شاحنة مساعدًا لعمه وسيم، وميكانيكي سيارات رفقة عمه محمد، قبيل غيابه الأبدي، كما حافظ على صيام التطوع معظم العام.

ويواصل: كان أخي حنطي البشرة، وطويل القامة، ونحيفًا وهادئًا، وحرص على الالتحاق بألعاب الرياضة وبناء الأجسام، وفقد كثيرًا من رفاق صفه، قضوا برصاص الاحتلال، وظل يتشوق لهم.

يعمل أمجد، والد إسماعيل في قيادة الشاحنات، بينما تمتهن والدته إحسان الصيدلة، وهي الأكثر تأثرًا وصبرًا برحيل فلذة كبدها قبل الأوان، وتحمل مشاعر متناقضة نحو فلذة كبدها الطموح، لكنها قررت توزيع الحلوى مع ظهور نتائج الثانوية العامة، لتيقنها بنجاحه في شهادة أخرى.

مسافة للحزن

وتبعًا للعائلة، فإن إسماعيل ارتقى عندما أطلقت عليه وحدات احتلالية خاصة النار من مسافة قصيرة، في الحي الشرقي لجنين، على بعد أمتار من بيت عائلته، وأصيب أمامها داخل قاعة إنترنت مجاورة، وظل يغرق في دمه من الرابعة فجرًا وحتى العاشرة صباحًا، ثم أحضروا جرافة واختطفوا جثمانه، وبقيت مكان استهدافه بقع دماء وحفاية كان يرتديها، والكثير من الأحزان.

بدوره، يؤكد مدير مدرسة اليامون الثانوية، رضوان فريحات، بأن إسماعيل كان صاحب الرقم الأول في سجلات الطلبة من بين 30 اسمًا، وكان له حضوره الخاص والمختلف.




صانور.. وجهة جديدة لاقتحام شامل

 يحصي الشاب أحمد الصانوري حصيلة الساعات الأولى من اقتحام جيش الاحتلال الإسرائيلي لقريته صانور، جنوب جنين.

ويتتبع الشاب الأربعيني ما حل بقريته المرتبطة بقلعة عتيقة وتاريخ طويل، فيقول إن المقتحمين حولوا أكثر من 20 منزلًا لثكنات عسكرية، وطردوا أصحابها منها، وشرعوا في اقتحامها من بيت إلى بيت.

وتعيش بلدات وقرى كثيرة في محافظة جنين على وقع اقتحام واسع وشامل، منذ أكثر من أسبوع، طال سيريس، وجبع، وميثلون، والفندقومية، وعنزا، وصانور، قباطية، ومركة، وفحمة، وعرابة، ورمانة، وعانين، وتجمعات أخرى.

ويشير الصانوري إلى أن أهداف الاقتحام “استعراضية”، وليست حقيقية، لكنها اعتداءات تسمم حياة الناس وتطرد أعدادًا كبيرة من بيوتهم، وتفتش، وتعتقل، ثم تنتقل إلى قرية أخرى لتكرار العدوان نفسه.

ويفيد سكرتير المجلس القروي، طاهر أبو ليمون، بأن الاحتلال اقتحم صانور مساء السبت، وشرع في تفتش منطقة الحاووز، الأعلى فيها، التي وصلتها دوريات مشاة من قرية عنزا المجاورة، بعد الانتهاء من اقتحام استمر نحو 60 ساعة.

ويؤكد أن الاحتلال لم يبلغ أصحاب البيوت التي احتلها جنوده، بتوقيت الانسحاب الدقيق من القرية، فبعض الأسر أخبرت باقتحام مفتوح، والأخرى بثلاثة أو أربعة أيام، وثالثة بيوم واحد.

ويوضح المواطن بسام العيسة بأن الاحتلال سيطر على قرابة 30 بيتًا، وشن حملة تفتيش طالت عددًا كبيرًا منها في المدخلين الشمالي والجنوبي وحي الزواق، تتبع لعائلاتها الست: عيسة، وحبايبة، وغربية، وأبو علي، وولد علي، وجرار.

ووفق أبو ليمون، فإن الاحتلال اعتقل عددًا من المواطنين، عرف منهم: شحادة حبايبة، وزياد غربية، والدكتور محمد عيسة، وفادي سلامة ونجله ناجح فارس، والطفل عبد الله رائد أبو علي.

وأكد العيسة أن في صانور 5 آلاف مواطن، ينتشرون في أكثر ألف من بيت، تضررت أعمالهم في الزراعة والوظيفة العمومية والتجارة منذ مساء أول أمس.

ويتكهن أهالي القرية، التي يذيع صيتها خلال موسم الشتاء، بفعل سهلها الذي يصير بحيرة، أسباب الاقتحام الطويل، ويربطونه بالحرب الدائرة مع إيران وإخلاء المستعمرات، ومخططات عودة الاحتلال إلى “صانور” و”حومش” المجاورتين، ومحاولات إرضاء المستعمرين.

بدوره، يلخص رئيس مجلس عنزا المجاورة لصانور، تيسير صدقة، آثار اقتحام قريته، الذي استمر قرابة 60 ساعة، وسيطر المقتحمون خلاله على 25 بيتًا، وفتش قرابة 700 منزل.

ويؤكد أن جنود الاحتلال عبثوا بمقتنيات المواطنين، وأتلفوا قسمًا منها، وتعمدوا تخريب أثاث وتحطيم أبواب.

ويوضح صدقة، لـ”الحياة الجديدة” بأن حظر التجوال رفع عند السابعة من صباح أول أمس السبت، مع البقاء داخل البيوت، التي تحولت إلى ثكنات عسكرية.

ويشير إلى أن المجلس يعكف على إعداد تقرير مصور يلخص ويوثق حجم التخريب، الذي طال منازل المواطنين خلال الاقتحام.

ويبين بأن الجنود منعوا مراقبي امتحانات الثانوية العامة من الوصول إلى القرية من مدخلها الرئيس، وأجبرهم على سلوك طرق بديلة. كما سهل المجلس عقد الامتحان للطلبة الذين استولى الاحتلال على منازلهم، وأخرج الطالب سامر محرز عطياني من بيته، بعد منعه من الجنود المقتحمين.




انطلاق امتحانات الثانوية العامة في القاعات الواقعة داخل مدينة القدس




ارتفاع أسعار الذهب




السعودية وعُمان تدعوان إلى ضبط النفس وتجنب التصعيد بعد الضربات الأميركية على إيران

عبَّرت السعودية، الأحد، عن «قلق بالغ» إزاء التطورات المتسارعة في إيران، في أعقاب الضربات الجوية التي نفَّذتها الولايات المتحدة ضد منشآت نووية داخل إيران، عادّةً أن ما جرى يمثل «انتهاكاً لسيادة» طهران.

وفي بيان صادر عن وزارة الخارجية السعودية، جدَّدت المملكة تأكيدها على ما ورد في بيانها السابق الصادر في 13 يونيو (حزيران) الحالي، الذي أدانت فيه الهجمات على الأراضي الإيرانية، مؤكدةً موقفها الثابت برفض أي تدخلات تنتهك سيادة الدول.

ودعت الرياض إلى «بذل الجهود كافة لضبط النفس والتهدئة وتجنب التصعيد»، مشيرة إلى أن تفاقم الأوضاع في هذا التوقيت الحساس يهدِّد أمن المنطقة واستقرارها.

كما حثَّت السعودية المجتمع الدولي على مضاعفة جهوده للوصول إلى حل سياسي شامل ينهي الأزمة، ويفتح صفحةً جديدةً لتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة، مؤكدة أن التفاهم والحوار هما السبيل الوحيد للخروج من الأزمة المتفاقمة.

سلطنة عُمان:
أدانت  وزارة الخارجية العُمانية، العدوان الأمريكي غير القانوني على إيران، الذي يشكل انتهاكاً خطيراً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة الذي يحظر استخدام القوة وانتهاك السيادة الوطنية للدول.

وقالت الخارجية في بيان “ما أقدمت عليه الولايات المتحدة يهدد بتوسيع رقعة الحرب، وينتهك حق الدول المشروع في تطوير برامجها النووية للاستخدامات السلمية الخاضعة لإشراف ومراقبة الوكالة الدولية للطاقة الذرية بموجب البروتوكولات الدولية، بما في ذلك اتفاقيات “جنيف” التي تحظر استهداف المنشآت النووية بسبب مخاطر التلوث والإشعاع”.

عبَّرت السعودية، الأحد، عن «قلق بالغ» إزاء التطورات المتسارعة في إيران، في أعقاب الضربات الجوية التي نفَّذتها الولايات المتحدة ضد منشآت نووية داخل إيران، عادّةً أن ما جرى يمثل «انتهاكاً لسيادة» طهران.

وفي بيان صادر عن وزارة الخارجية السعودية، جدَّدت المملكة تأكيدها على ما ورد في بيانها السابق الصادر في 13 يونيو (حزيران) الحالي، الذي أدانت فيه الهجمات على الأراضي الإيرانية، مؤكدةً موقفها الثابت برفض أي تدخلات تنتهك سيادة الدول.

ودعت الرياض إلى «بذل الجهود كافة لضبط النفس والتهدئة وتجنب التصعيد»، مشيرة إلى أن تفاقم الأوضاع في هذا التوقيت الحساس يهدِّد أمن المنطقة واستقرارها.

كما حثَّت السعودية المجتمع الدولي على مضاعفة جهوده للوصول إلى حل سياسي شامل ينهي الأزمة، ويفتح صفحةً جديدةً لتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة، مؤكدة أن التفاهم والحوار هما السبيل الوحيد للخروج من الأزمة المتفاقمة.

سلطنة عُمان:
أدانت  وزارة الخارجية العُمانية، العدوان الأمريكي غير القانوني على إيران، الذي يشكل انتهاكاً خطيراً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة الذي يحظر استخدام القوة وانتهاك السيادة الوطنية للدول.

وقالت الخارجية في بيان “ما أقدمت عليه الولايات المتحدة يهدد بتوسيع رقعة الحرب، وينتهك حق الدول المشروع في تطوير برامجها النووية للاستخدامات السلمية الخاضعة لإشراف ومراقبة الوكالة الدولية للطاقة الذرية بموجب البروتوكولات الدولية، بما في ذلك اتفاقيات “جنيف” التي تحظر استهداف المنشآت النووية بسبب مخاطر التلوث والإشعاع”.