1

فوتوغرافيا انه فوزي الأول – الجزء الرابع

نواصلُ حديثنا الذي بدأناه في الأجزاء السابقة من هذه السلسلة، التي تتناول قصص الفوز الأول السعيدة، لمصورين ومصورات تركوا الافتراضات المعقّدة خلف ظهورهم، واعتمدوا مفهوم “بدء المحاولة”، ليصلوا إلى مرادهم الناجح، ويختصروا عدة مراحل في هيكل بناء الثقة الشخصية.

المصورة السعودية “جوهرة سعيد الزهراني” كانت تتجوّل في إحدى المناطق التاريخية التي تمارس التصوير فيها كثيراً في مدينة “جدة”، فشاهدت طفلةً في المكان والتقطت لها صورةً فنيةً جميلة، ولم يخطر ببالها أن تكون هذه الصورة بوابتها للفوز الأول، من خلال مشاركتها في إحدى مسابقات جائزة حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم الدولية للتصوير الضوئي، بعنوان “وجوه الأطفال”. تقول جوهرة: إنها المرة الأولى التي أفوز بها وقد شعرتُ أن الأرض لا تسعني من الفرح، الفوز سيمنحني حضوراً كمصورة في مجتمعات المصورين وسيمنح صوري آفاقاً أوسع.

المصور البحرينيّ “جاسم محمد الشاخوري” شارك في نفس المسابقة، بصورةٍ مميزة لطفلةٍ جميلة من “المنامة” عاصمة مملكة البحرين، وكان أن اختبر تجربة الفوز الأولى من خلال تلك الصورة. يقول جاسم: إنه فوزي الأول، لذا له مكانة كبيرة جداً في قلبي، وقد منحني سعادةً غامرةً ودافعاً كبيراً للمضي قُدُماً في التصوير. أنا كمصور تُلهمني البساطة في الأشياء والتفاصيل التي لا ينتبه لها معظم الناس.

حينما نتعمّق في ذهنية المصورين الذين استقبلوا الخبر السعيد بفوزهم الأول، نلحظُ نقطةً في غاية الأهمية، وهي عدم وجود “الفوز” ضمن “أهدافهم” خلال التقاط الصورة، “الفوز” أيضاً لم يكن ضمن “توقعاتهم” ! ذلك أنهم لم يسبق لهم تجربته .. لذا تفاعلهم مع تجربة التصوير كان مُبسَّطاً لأبعد درجة ! هذه “العفوية الصرفة” في التعامل مع التصوير تدعمُ المفهوم الذي قمنا بالتركيز عليه كثيراً .. وهو “بدء المحاولة”.

فلاش

حين التقاط الصورة .. فَكِّر بما تراه فقط !

جائزة حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم الدولية للتصوير الضوئي

www.hipa.ae




فوتوغرافيا
إنه فوزي الأول – الجزء الثالث

تحدّثنا في الجزء الثاني من هذه السلسلة عن أولى قصص الفوز الأول، وعن أهمية ونجاعة مفهوم “بدء المحاولة”، ونتائجها الرائعة، وعن الضرر الكبير الذي قد تُحدِثهُ الافتراضات الخاطئة التي من شأنها تعقيد الأمور.
“خلال جولةٍ في الصحراء، راقني مشهد الغيوم في السماء وانعكاسه على الكثبان الرملية، شعرتُ بالحاجة لالتقاط بعض الصور الفوتوغرافية وشاركتُ في مسابقة “الغيوم” وهي إحدى مسابقات جائزة حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم الدولية للتصوير الضوئي، على منصة انستغرام، وهنا ذقتُ طعم الفوز الأول في مسابقات التصوير. هذا الفوز مميّز جداً بالنسبة لي فهو فوزي الأول وقد أهداني شعوراً رائعاً بالثقة والسعادة معاً وجعل رؤيتي وتطلعاتي للمستقبل إيجابيةً جداً وطويلة المدى. لديّ طموح للتطوّر في مجال التصوير لأنتج أعمالاً جميلة ومفيدة في نفس الوقت”. الكلمات السابقة جاءت على لسان المصورة العُمانية “رياء الحجرية” التي اختبرت بنجاح مفهوم “بدء المحاولة” وحقَّقت الانتصار البصريّ الأول لها.
المصور الفيتناميّ “فام هوي ترنغ” والذي يعمل في قطاع الاتصالات ويستمتع بالتصوير في أوقات فراغه لالتقاط “كل لحظات الحياة الجميلة” على حدّ تعبيره، كان يتجوّل على ساحل “هون ين” بقرب مدينة “توي هوا” وسط فيتنام، يشاهد الصيّادين وهم يستخدمون شبكةً ضخمةً لصيد أسماك الأنشوجة، وهي الأسماك المفضَّلة في نمط الأغذية المحلية هناك، حيث يبدأ موسم صيد الأسماك من هذا النوع من الأنشوجة من أبريل ويستمر لمدة تتراوح بين 4 و 5 أشهر. التقط “ترنغ” صورةً للمشهد، وشارك فيها في مسابقة “الدرون” وكانت سبباً في فوزه الأول. يقول “ترنغ”: كان شعوري رائعاً عندما ظهر اسمي في قائمة المتأهلين ثم جاء خبر الفوز ليمنحني المزيد من السعادة والعديد من الدوافع لمتابعة شغفي في التصوير.
فلاش
دَع عينيكَ تختاران اللحظة المناسبة !
جائزة حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم الدولية للتصوير الضوئي
www.hipa.ae




جائزة حمدان بن محمد للتصوير تُطلق دورتها العاشرة تحت شعار “الإنسانية”

“التصوير المعماري” فرصة بصرية خاصة لمهندسي العدسة
جائزة حمدان بن محمد للتصوير تُطلق دورتها العاشرة تحت شعار “الإنسانية”

·      بن ثالث: التحديات العالمية ألغت المسافات بين الشعوب وعزَّزت الحاجة لإنسانية الموقف والفكرة

·                 تفوَّقنا على أنفسنا وأحدثنا تأثيراً نوعياً حقيقياً في مجتمعات المصورين حول العالم

·                 ندعو المصورين للمشاركة بإبداعاتهم في محاور الدورة قبل 31 يناير
1 نوفمبر 2020
أعلنت الأمانة العامة لجائزة حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم الدولية للتصوير الضوئي، عن محاور دورتها العاشرة والتي تأتي تحت عنوان “الإنسانية”، وذلك ضمن تصريحٍ صحفيّ لسعادة علي خليفة بن ثالث الأمين العام للجائزة، كَشَفَ خلاله عن عناوين المحاور المصاحِبة للمحور الرئيسي، معتبراً أن الجائزة تواصل نهجها في نشر ثقافة التصوير وتعزيز الوعي بدور الصورة في صناعة الحضارة ومدّ جسور التواصل بين الشعوب، وأضاف: مع إطلاقنا للدورة العاشرة، فخورين بتفوُّقِنا على أنفسنا فنياً، لقد أحدَثنا تأثيراً نوعياً حقيقياً في مجتمعات المصورين حول العالم.

كما كَشَفَ بن ثالث عن محور “التصوير المعماري”، الذي اعتبره فرصة بصرية لمبدعي هذا الفن الخاص الذي لم يحصل على كامل حقه في الانتشار عربياً، رغم أهميته وانتشاره الدوليّ والحضور المميّز للعديد من الأسماء العربية المبدعة فيه.

وعن المحور الرئيسي للدورة العاشرة قال بن ثالث: إن حِدّة التحديات التي عانى منها العالم منذ بداية هذا العام، قادت أفكارنا للانحياز نحو “الإنسانية” لتعاظم قيمتها والحاجة لها. هذه التحديات ألغت المسافات بين الشعوب وألهمت البشرية أن إنسانية الموقف والفكرة أصبحت ضرورة حتمية أكثر من أي وقتٍ مضى. والفنون كونها من أبرز العوامل المؤثرة في سيرورة الحياة يجب أن تلعب دورها بكل قوة في تحقيق الأولويات الحضارية للشعوب، والإنسانية هي من أهم تلك الأولويات.

هذا المحور يمنح المصورين فرصة هامة للتعايش مع نبض المتغيرات الدولية وترجمته بشخصيتهم الفنية ورؤيتهم الفكرية الخاصة لإثراء المفهوم على المستوى العالمي بأعمالهم المتميِّزة. كما نذكّر الجميع بالجائزة الكبرى والبالغة قيمتها 120 ألف دولار أمريكي، وهي جائزة مفتوحة حيث أصبح بإمكان المحكّمين اختيار الصورة الفائزة بالجائزة الكبرى من أي محورٍ من المحاور المطروحة، توسيعاً لنطاق المنافسة على هذا المركز الذي يطمح لاقتناصه الجميع.
ملف مصور / العام (أبيض وأسود – ملوّن)
للعام الخامس على التوالي، يستمر محور “ملف مصور”، مختبِراً ومستخرِجاً الإمكانات القَصَصية لدى المصور والقدرات السردية. ليبقى المحور “العام” بمثابة مساحة الحرية الإبداعية الصرفة التي تكسر جميع الأطر والقوالب، حيث يُبحر كل مصور بأشرعته الخاصة مستهدفاً المرافئ التي لم يكتشفها أحدٌ سواه، سواءً باللونين الأبيض والأسود أو من خلال طيف الألوان الكامل.

الجوائز الخاصة: صُنّاع المحتوى الفوتوغرافي والشخصيات والمؤسسات الواعدة تحت الأضواء
يشهد الموسم العاشر الظهور الرابع لفئتين في الجوائز الخاصة هما “جائزة صُنّاع المحتوى الفوتوغرافي” و”جائزة الشخصية/ المؤسسة الفوتوغرافية الواعدة”، حيث تستهدف الأولى المحرّرين والناشرين والمدوّنين والمروّجين وصُنّاع المحتوى الفوتوغرافي المطبوع / الإلكتروني ذو التأثير الإيجابي الواضح والملموس، وأصحاب مُؤسساتٍ أغنت عالم الفوتوغرافيا وأسهمت في وصوله إلى ما هو عليه اليوم، ويدخل فيها أيضاً أصحاب الأبحاث والاختراعات المؤثّرون. بينما تُمنح الثانية لإحدى الشخصيات الصاعدة من الشباب أو المؤسسات الفوتوغرافية الناشئة والتي تُشكِّل ظاهرةً في عملها أو في ظروفها أو في أفكارها، وتُمثّل أملاً واعداً لصناعة الفوتوغرافيا في بلدها أو منطقتها أو في العالم أجمع. هذا بجانب الجائزة التقديرية والتي تُمنح لشخصياتٍ أسهمت في تطوير فن التصوير وقدّمت خدماتٍ جليلة للأجيال الجديدة التي تسلّمت زمام أمور هذه الرسالة الفنية السامية من خلال عدسة الإبداع لتنال جائزة التقدير.
تستقبل الجائزة المشاركات في المحاور المذكورة حتى منتصف ليل يوم 31 يناير 2021 بتوقيت دولة الإمارات

العربية المتحدة، على الموقع الرسمي الخاص بها www.hipa.ae<http://www.hipa.ae>

للمزيد عن محاور الدورة العاشرة: http://www.hipa.ae/ar/humanity-2020-2021/categories
للمزيد عن جوائز الدورة العاشرة: http://www.hipa.ae/ar/humanity-2020-2021/prize-money
للمزيد عن الجوائز الخاصة: http://www.hipa.ae/ar/humanity-2020-2021/special-awards




فوتوغرافيا إنه فوزي الأول – الجزء الثاني

تحدّثنا في الجزء الأول من هذه السلسلة عن بساطة وأهمية مفهوم “بدء المحاولة”، بعيداً عن الافتراضات الكثيرة التي قد تلعب دور العوائق أمام دخول عالمٍ جميلٍ من المتعة والفائدة، عالمٌ استمتع فيه الملايين بإعادة اكتشاف أنفسهم وقدراتهم ومنظورهم للحياة .. عالمٌ اسمه “الفنون البصرية”.

من أروع المداخل لهذا العالم، قصةٌ واقعيةٌ عنوانها “إنه فوزي الأول” فقد اختبر أحدهم تجربة الفوز للمرة الأولى من خلال مفهوم “بدء المحاولة” وذلك بمشاركته في إحدى مسابقات جائزة حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم الدولية للتصوير الضوئي، خاصة المسابقات الشهرية على منصة انستغرام. المصور الفلبينيّ “مايكل جون إم أوربانو” شارك في هذه المسابقة، تحديداً في النسخة التي حملت عنوان “مكتبك”، وكان ضمن الفائزين.

في 4 يناير 2020، كان “أوربانو” يتجوّل في مهرجان الشيخ زايد التراثي في أبوظبي، فشاهد سيدةً تصنع الحقائب والقبعات من القش، وشعر أنها تصنع منسوجاتٍ جميلة بمنتهى الإبداع والإتقان من الصفر ! كي تعرضهم للبيع للسياح والزوار، فالتقط لها صورة ثم قام بالمشاركة في المسابقة. يقول “أوربانو” عن قصة فوزه: قصة فوزي لا تُوصف ! لقد قمتُ بالصراخ فرحاً واتصلتُ فوراً بزوجتي لأخبرها الخبر السعيد الذي غيَّر حياتي ! إنه فوزي الأول كمصور ! وفي مسابقة دوليةٍ مرموقة، لقد منحني إلهاماً هائلاً لمواصلة التصوير والتميّز، أنا أؤمن بضرورة استمرارية التدريب وعدم وجود صورة “خاطئة” فأي صورة يمكنها فعل المستحيل، سأعمل على تحفيز نفسي ومن حولي لتطوير المستوى على الدوام.

دعونا نتأمَّل قليلاً في قصة الفوز الأول لـ”أوربانو”، كيف كان تقييمه لنفسه كمصور قبل الفوز ! ومالذي تغيَّر في مجرى حياته بعد الفوز ! الفارق هو “بدء المحاولة”.

فلاش

قصص الفوز الأول من أروع مشاعل الإلهام لكل المجتهدين

جائزة حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم الدولية للتصوير الضوئي

www.hipa.ae




فوتوغرافيا إنه فوزي الأول – الجزء الأول

معظم المرتبطين بعالم التصوير اليوم، بدأت قصتهم معه بلقاءٍ في مقهى “الهواية”، لا أحد يمسك بالكاميرا فيصبح محترفاً ! مرحلة الهواية أساسيةٌ أمام الجميع، وتحملُ في طيَّاتها العنصر الأهم في هذه القصة، ألا وهو “التجربة”، قد تُعدُّ التجربة أمراً متطابقاً بين العموم من حيث النظرية، لكن عند الوصول للتطبيق نجدُ تبايناً شاسعاً بين من دفعهم الفضول لتجربة التصوير ! الفوارق الكبيرة ليست في طريقة بداية التجربة وأسبابها فحسب، بل أيضاً في غرابة الافتراضات المسبقة التي يعتمدونها ذهنياً ويحاولون إقناع الآخرين بها أيضاً ليستشعروا التشابه والتقارب معهم.

من تلك الافتراضات العجيبة أنَّ من يبدأ التصوير يجب عليه التقاط صور فائقة الروعة خلال أسبوعٍ على الأكثر، فلو تجاوز هذا الوقت فهو غير مناسب للتصوير ولن يُفلح كمصور ! فالتصوير فنٌ خاص لو استطعت التقاطه بخفةٍ وسرعة فهو مناسب لك وستنجح به، والعكس صحيح. أيضاً البعض يعتقد أنه من الإلزاميّ التتلمذ على يد مدربٍ محترف كي تكون البداية صحيحة. البعض الآخر يؤمن بأنه يجب أن يُصبح خبيراً في تقنيات الكاميرات قبل أن يلتقط الصورة الأولى. الافتراضات لا تنتهي لكن الحقيقة واسعةٌ رحبةٌ شديدة المرونة، ذلك أنها تتقبَّلُ كل أنواع البدايات ولا تعترف بثنائية (صح/خطأ) في بدء هذه التجربة التي يتفاعل معها العقل والمُخيّلة مع العاطفة والأحاسيس، لتكوين تجربةٍ إنسانيةٍ فريدة لا تتشابهُ مع أيِّ تجربةٍ أخرى.

تجارب النجاح والفوز تُخبرنا عن بساطة الفكرة والنتيجة، إن كلمة السر هنا هي “بدء المحاولة” دونما إبطاء أو انتظار بسبب الافتراضات، مجرَّدُ إنشاء قصةٍ جميلةٍ تربطُ صاحبها بالعدسة، والكثيرين من ذوي البدايات البسيطة استيقظوا يوماً على خبرٍ سعيد (إنه فوزي الأول) سنخبركم قصصهم في الأجزاء القادمة.

فلاش

لا تُفكِّر كثيراً .. ابدأ التصوير .. النتائج ستساعدك على التفكير

جائزة حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم الدولية للتصوير الضوئي

www.hipa.ae