1

فوتوغرافيا : مصور الفضاء عاد بلقطاتٍ مدهشة

مصور الفضاء عاد بلقطاتٍ مدهشة

فوتوغرافيا

مصور الفضاء عاد بلقطاتٍ مدهشة

عاد رائد الفضاء المخضرم “دون بيتيت” الذي يبلغ السبعين من عمره، إلى الأرض على متن مركبة “سويوز” الفضائية، ليهبط بالقرب من جيزكازغان بكازاخستان، وذلك بعد إقامته لسبعة أشهر على متن المختبر المداري في محطة الفضاء الدولية.

“بيتيت” مصور فلكي شهير معروف بالتقاطه مشاهد فريدة للكون، وله تركيبة ومنظور مختلفين عن التصوير المتمركز حول الأرض، والذي يُظهر عادةً أفق الأرض مع الغلاف الجوي على الحافة. يقول “بيتيت” لموقع CNN بالعربية: الأرض جميلة بشكلٍ مذهل عندما تكون واقفاً على اليابسة، وهي جميلة من الفضاء. ومن الصعب تحديد أيهما الأجمل. أعتقد أن السبب يعود لكون الفضاء فرصة فريدة نسعى من خلالها إلى التركيز على جَمَال التواجد في المدار. لو كان لدينا أشخاص يعيشون حياتهم بأكملها في المدار، وهبطوا على الأرض، لربما اعتقدوا أنّ هذا هو أجمل منظورٍ رأوه في حياتهم.

قام “بيتيت” بتوثيق صوره من قبة محطة الفضاء، وهي من المعالم المفضلة لدى أفراد الطاقم بفضل نوافذها السبع المُطلّة على الكرة الأرضية. نشاهد في إحدى الصور مجرة درب التبانة خلف أفق الأرض في صورة التقطها “بيتيت” في الثالث من فبراير الماضي، حيث كانت محطة الفضاء الدولية تدور فوق بحر المرجان قبالة سواحل ولاية كوينزلاند الأسترالية. كما نرى في صورة أخرى، مجموعةً من المشاهد السماوية، بما في ذلك مجرة درب التبانة، وضوء البروج، وأقمار “ستارلينك” الصناعية، والنجوم التي تبدو كنقاطٍ صغيرة من الضوء، بجانب لقطاتٍ مميزة لومضات البرق المضيئة وهو تكشف الغيوم الليلية الموجودة فوق المحيط الهادئ.

الصورة التي اكتنزت أكبر قدرٍ من الدهشة رَصَدَت مشهداً كونياً مهيباً عند شروق الشمس فوق المحيط الهادئ، وقد التُقطت بتقنية التعريض الطويل.

فلاش

صناعة الدهشة .. هوايةٌ مشتركة بين عشاق العدسة

جائزة حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم الدولية للتصوير الضوئي

www.hipa.ae




فوتوغرافيا : فلسفة القفزة الأولى

فلسفة القفزة الأولى

فوتوغرافيا

فلسفة القفزة الأولى

من أبرز صور العام 2024 وأكثرها شهرة وانتشاراً، تلك الصورة المنشورة على مجلة ومنصات “ناشيونال جيوغرافيك” بعدسة المصور والمخرج البريطاني “بيرتي جريجوري”، بعنوان “الغطسة الأولى” والتي نشاهد فيها مجموعة من صغار طيور البطريق الإمبراطور، تستعد لقفزتها الأولى من أعلى حافه جليدية في القارة القطبية الجنوبية التي ترتفع حوالي 15 متراً فوق مستوى سطح البحر.

القفزة الأولى ستتبعها تجربة السباحة الأولى بالنسبة لفراخ البطريق، المضطرة للقيام بهذه الخطوة تحت ضغط الجوع، حيث تركها آباؤها قبل شهر، ولا خيار لها سوى الاعتماد على نفسها في الصيد. يقول جريجوري عن المشهد: لقد انحشروا معاً كمجموعةٍ من المراهقين، في انتظار معرفة من الأكثر شجاعة منهم ليقفز في الماء أولاً من هذا الجرف الخطير .. ثم يتبعه الآخرون واحداً تلو الآخر.

المشهد يكتنز بمعانٍ ودلالاتٍ بليغة ومُلهِمة من حيث جرأة الخطوة الأولى التي ينبغي للشخصية القيادية القيام بها لتمنح الجرأة وبعض الطمأنينة للباقين. اللافت في الأمر أن هذا النوع عادةً ما يتناسل على جليدٍ منخفض لدى سطح البحر، لكن حديثاً عُثِرَ على بعض مستعمراته على أرصفة جليدية أعلى وأطول دواماً، وهو سلوك يُرجَّح أن يزداد شيوعاً مع تغيّرات المناخ.

جريجوري يُعتبر من أبرز مصوري الحياة البرية وقد أنتج مجموعة من المشاريع لناشيونال جيوغرافيك، مثل “الفهود على الباب”، و”جاكوار ضد التمساح”، و”الحياة البرية”، و”جزيرة القيامة”، و”التجمّد الكبير” وقد فاز برنامج “جزيرة القيامة” بجائزة أفضل مُقدّم برامج تلفزيونية في حفل توزيع جوائز جاكسون وايلد 2019. أحدث أعماله بعنوان “مغامرات ملحمية مع بيرتي جريجوري” و”حيوانات قريبة مع بيرتي جريجوري”.

فلاش

جرأة الإقدام الأولى .. سلوكٌ يُغيّر شكل المستقبل

جائزة حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم الدولية للتصوير الضوئي

www.hipa.ae




فوتوغرافيا : بين الصورة الورقية والرقمية (2-2)

بين الصورة الورقية والرقمية (2-2)

فوتوغرافيا

بين الصورة الورقية والرقمية (2-2)

يقول رولان بارت في كتابه “الغرفة المضيئة”: تُولد الصورة الورقية مثل كائن حي، مباشرة من حبيبات الفضة التي تُنبت وتزدهر للحظة، ثم تشيخ. يهاجمها الضوء والرطوبة، فتبهت، تضعف، ثم تختفي. التصوير الفوتوغرافي هو الحبل السريّ الذي يربط الجسد المحبوب بالمُشاهد متجاوزاً الفناء، إنه يساعده على البعث من جديد، ويحرّره من الموت.

الموضوع المنشور في مجلة “المجلة”، يعتبر كتاب رولان بارت بمثابة “حِدادٍ مُفرط” يستحضر بارت فيه والدته الراحلة بإلحاح. وعن صورة فوتوغرافية لوالدته – غير مُضمّنة في الكتاب – حيث يبرز غيابها بوضوح، يكتب: وهكذا، فإن صورة حديقة الشتاء، رغم شحوبها، هي بالنسبة إليّ كنز الأشعة التي انبعثت من أمي حين كانت طفلة، من شعرها، من بشرتها، من فستانها، من نظرتها في ذلك اليوم.

يَعتبر بارت استلاب الصورة مُكوِّناً من مُكوّناتها قبل أن تدخل مسلسل الإنتاج الإعلامي، فيعترف أنه كل مرة كانت تُؤخذ له صورة، كان يراوده إحساس بالزيف و”اللا أصالة”. فالصورة تُمثّل في نظره “تلك اللحظة التي لا أعود فيها لا ذاتاً ولا موضوعاً، وإنما ذاتاً تشعر أنها غَدَت موضوعاً، إنها إذن لحظة أعيش فيها تجربة موتٍ صغرى .. فأنا أغدو فيها شبحاً بالفعل”.

حسب فلسفة بارت، فالصورة الرقمية إطارٌ فارغ، تستبعد ما تنقله ! فليس لها صلةٌ مُكثّفةٌ حميمة بالموضوع المصور. إنها لا تغوص فيه، لا تخاطبه، ولا تدخل معه في حوار، لا تقوم على لقاءٍ فريد خاص لا رجعة فيه مع الموضوع. حتى الرؤية التي تصدر عن حامل الكاميرا في الصورة الفوتوغرافية نفسها تُفوّض هنا إلى الجهاز. إن إمكان المعالجة الرقمية يُضعف العلاقة مع الموضوع المصور، ويمنع الانغماس في الواقع. وبانفصالها عما تُمثّله، تصبح الصورة الرقمية مرجعية ذاتها، إنها تُنتج واقعاً جديداً، واقعاً ليس له وجودٌ فعليّ !

فلاش

للتجارب الشخصية العميقة آثار بليغة على رصف طريقة التفكير

جائزة حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم الدولية للتصوير الضوئي

www.hipa.ae




فوتوغرافيا : بين الصورة الورقية والرقمية (1-2)

بين الصورة الورقية والرقمية (1-2)

فوتوغرافيا

بين الصورة الورقية والرقمية (1-2)

الفارق بين الصورة الورقية والرقمية، هو ذاته الفرق بين الكيمياء والرياضيات. تُسمّى الصورة الورقية الصورة التناظرية، كلمة “تناظر” Analogie هنا تعني التشابه أو التماثل. الكيمياء لديها علاقة مشابهة بالضوء، إذ تحفظ الأشعة المنبعثة من موضوع الصورة في حبيبات صغيرة من الفضة، لكن لا وجود لأي تشابه أو تناظر بين الضوء والأرقام. الوسيط الرقمي يترجم الضوء إلى بيانات، وفي هذه العملية يضيع الضوء. بينما في التصوير الرقمي تحل الرياضيات محل الكيمياء.

تنقل الصورة الورقية أو التناظرية إلى الورق، عبر السلبي، آثار الضوء المنبعثة من الموضوع المُصوَّر. إنها في جوهرها صورة من الضوء. في مختبر الغرفة المظلمة، يُعاد الكشف عن الضوء، مما يجعلها بالتالي “غرفة مضيئة”. أما الوسيط الرقمي، فعلى العكس من ذلك، يُحوّل الأشعة الضوئية إلى بيانات، أي إلى نسب رقمية. البيانات ليست مضيئة ولا مظلمة، بل تقطع استمرارية ضوء الحياة. يُلغي الوسيط الرقمي العلاقة السحرية التي تربط الشيء بالصورة الفوتوغرافية عبر الضوء.

حسب الموضوع المنشور في مجلة “المجلة”، الذي يتناول كتاب “الغرفة المضيئة” لرولان بارت، يعتبر بارت في نظريته أن الصورة الورقية ذات هشاشة مادية تجعلها عُرضةً للشيخوخة والانحلال، إنها تُولد فتواجه الفناء خلال محاولتها لحفظ الحياة وتخليدها.

يستعمل بارت اللفظ اللاتيني spectrum للدلالة على هدف الصورة وموضوعها، وهو يستعير هذه الكلمة من الفيزيائي “إسحاق نيوتن” الذي أطلقها دلالة على الطيف الضوئي، أي على سلسلة الألوان التي ينحلّ إليها الضوء الأبيض. الكلمة آتية من الفعل specere الذي يعني الرؤية، وهو يعادل اللفظ الإغريقي الذي يدل على الشبح والطيف، موضوع الصورة يرتبط إذن بالرؤية والفُرجَة والاشتباه، لكنه يرتبط أيضاً بالموت والأشباح والبعث.

فلاش

بين العراقة والحداثة مساحات خلاّبة من الاختيارات الشخصية

جائزة حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم الدولية للتصوير الضوئي

www.hipa.ae




فوتوغرافيا : عبقرية الزاوية المنسية في مساجد الإمارات

عبقرية الزاوية المنسية في مساجد الإمارات

فوتوغرافيا

عبقرية الزاوية المنسية في مساجد الإمارات

مصورٌ صحافيّ مجتهدٌ ومبدع، يستند على باقةٍ قيِّمة من الإنجازات والجوائز المحلية والعربية، لكن ومضته الفريدة جاءت في النسخة التاسعة من المهرجان الدولي للتصوير “إكسبوجر 2025” في إمارة الشارقة بدولة الإمارات، حيث قام بتوظيف خبرته في استهداف زاويةٍ لم تحظَ بتركيزٍ فوتوغرافيّ كاف ! إنها قِباب المساجد من الداخل ! مُستعرضاً الجوانب المعمارية داخل مساجد الإمارات.

يُبرِز علاء الدين من خلال مشروعه الذي يحمل عنوان “مساجد الإمارات : تناغم الفن والروحانية”، مزيجاً من الإبداع والروحانية، مُجسِّداً جهود الفنانين والنحّاتين والخطّاطين في صياغة هوية بصرية مميزة لهذه المساجد. وقال المصور السوري في مقابلة مع موقع CNN بالعربية إنه سعى عبر عدسته لإبراز التفاصيل الخفيّة التي تعكس التناغم الفريد بين الفن والروحانية في مساجد الإمارات، بهدف مشاركة العالم جَمَاليات هذا الإرث المعماري.

خلال رحلته التي استغرقت مدة شهرين، وثَّقت عدسة علاء الدين في هذا المشروع عدداً من المساجد في الإمارات السبع من أبرزها: مسجد الشيخ زايد الكبير في العاصمة الإماراتية أبوظبي، ومسجد النور في الشارقة، ومسجد الفاروق عمر بن الخطاب في دبي. وقد عكس تنوّع الطُرُز المعمارية، مزيجاً من التأثيرات الإسلامية المختلفة، بدءً من العمارة العثمانية والمغولية، وصولاً إلى الطراز الفاطمي والمملوكي.

وعن زاوية التصوير الفريدة، يقول: إن زاوية التصوير نحو الأعلى تلعبُ دوراً أساسياً في إبراز الدقة الهندسية والجَمَال البصري لمساجد الإمارات، خاصة عند توثيق القِباب والزخارف المعمارية المُعقَّدة. مع ذلك لم يخلُ هذا المشروع من التحديات، إذ كان عليّ تحديد مركز قبة المسجد من الأسفل دون الاستعانة بجهاز الليزر، لحماية نفسي ومن حولي.

فلاش

العين المُدرَّبة تُبصر بمنهجية لا تفهمها الأعين العادية !

جائزة حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم الدولية للتصوير الضوئي

www.hipa.ae