You are currently viewing <strong>مخاوف من انعكاسات الانتخابات الإسرائيلية على مستقبل جنوب لبنان</strong>

مخاوف من انعكاسات الانتخابات الإسرائيلية على مستقبل جنوب لبنان

العربية فارسی كوردی‎ עִבְרִית Türkçe Français Deutsch Italiano Español English
شبكة فرح الاعلامية:

تتجه أنظار اللبنانيين إلى الانتخابات الإسرائيلية وسط مخاوف من انعكاساتها على مستقبل الجنوب، في وقت لا تزال فيه القرى الحدودية ترزح تحت وطأة الاحتلال والدمار والتهجير، وتتواصل عمليات القصف والتفجير، فيما ينتظر الأهالي العودة إلى منازلهم وإعادة إعمار بلداتهم.

وفي مشهد يختصر مفارقة الحرب، اقترع جنود الاحتلال الإسرائيلي داخل ما تبقى من بيوت أبناء الجنوب الذين بات أهلها في عداد الضحايا أو المشردين.

وكان جيش الاحتلال الإسرائيلي أعلن عن نشر المئات من مراكز الاقتراع الثابتة والمتنقلة المخصصة للجنود والضباط في مختلف القواعد العسكرية القائمة على الأراضي خارج حدودها.. ليبقى السؤال: أي شرعية تولد من رحم الاحتلال وتقام صناديقها فوق أرض محتلة فيما يهجر أهلها ويحرمون من العودة إليها.

وتكتسب هذه الانتخابات أهمية بالنسبة إلى لبنان بعد ثلاث سنوات من الحروب ومحاولات تغيير الواقع الجغرافي والديموغرافي في جنوبه، وفي ظل مخاوف من أن تكرس نتائجها توجهات سياسية وأمنية تنعكس على مستقبل الوجود الإسرائيلي في البلاد وعلى مصير القرى التي يتهددها التحول إلى مناطق عازلة، بما يفاقم تقطيع أوصال البلدات الحدودية ويحول دون عودة سكانها.

ميدانيا، تتواصل الاعتداءات الإسرائيلية على عدد من المناطق الجنوبية. فقد نفذ جيش الاحتلال عملية تفجير في منطقة المفيلحة غرب مدينة ميس الجبل بالاضافة الى تفجير آخر قرب جبانة الخيام ترافق مع تمشيط كثيف بالأسلحة الرشاشة.

وأقدمت قوات الاحتلال على إحراق عدد من المنازل في بلدة حولا وذلك عقب تنفيذ عمليتي نسف في البلدة، كما شنت طائرة مسيرة غارة جوية قرب المنازل في منطقة الجرمق الواقعة ضمن نطاق قضاء جزين. كذلك تعرضت بلدات عديدة بينها المنصوري ومجدل زون وأطراف زوطر الشرقية ووادي شبعا لقصف مدفعي عنيف، فيما سجلت عمليات تمشيط باتجاه بيت ياحون ووادي السلوقي.

في المقابل، يتمسك لبنان بضرورة وقف الاعتداءات والانسحاب الإسرائيلي بالتوازي مع تعزيز حضور الدولة في الجنوب.

وفي هذا السياق، أكد رئيس الجمهورية جوزيف عون خلال استقباله وزيرة الخارجية والدفاع الآيرلندية هيلين ماكنتي رغبة لبنان في استكمال قوات “اليونيفيل” مهمتها العملانية مرحبا بأي قوة أوروبية بديلة بالتعاون مع الأمم المتحدة في حال تعذر التمديد.

وشدد عون على ضرورة ضغط الدول الصديقة على إسرائيل لوقف اعتداءاتها والانسحاب من الجنوب وإعادة الأسرى بما يتيح للدولة إعادة إعمار القرى المدمرة وإعادة أهلها إليها.

وأكدت الوزيرة الآيرلندية استمرار دعم بلادها للبنان رغم الظروف الصعبة التي تمر بها المنطقة.

بين التصعيد الاسرائيلي والمساعي السياسية والدبلوماسية، لا يبدأ الاستقرار من صناديق تفتح فوق أرض محتلة، بل من إنهاء الاحتلال ووقف الاعتداءات وضمان عودة الأهالي إلى قراهم ومنازلهم.

اطبع هذا المقال