كشفت دراسة طبية حديثة أن الاستخدام المنتظم لزيت السمك يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بالشكل الحاد لمرض الكبد الدهني غير الكحولي، مما يفتح آفاقاً جديدة للوقاية من أمراض الكبد الشائعة عبر المكملات الغذائية الطبيعية.
وتوصل القائمون على الدراسة لهذه النتيجة بعد تحليل البيانات الطبية لنحو 489 ألف شخص حصلوا عليها من البنك الحيوي البريطاني (UK Biobank)، إذ تابعوا بيانات الحالة الصحية للمشاركين على مدى 12 شهراً، ولاحظوا أن 5671 شخصاً منهم أصيبوا بالشكل الحاد لمرض الكبد الدهني خلال تلك الفترة.
وأظهرت نتائج تحليل البيانات أن الأشخاص الذين تناولوا مكملات زيت السمك -المصدر الرئيسي لأحماض أوميغا 3 الدهنية- كانوا أقل عرضة بنسبة 7% تقريباً للإصابة بتلف الكبد الحاد مقارنة بأولئك الذين لم يستخدموا هذه المكملات بانتظام.
الأشخاص الذين تناولوا مكملات زيت السمك كانوا أقل عرضة بنسبة 7% تقريباً للإصابة بتلف الكبد الحاد مقارنة بأولئك الذين لم يستخدموا هذه المكملات.
وأظهر تحليل إضافي للبيانات أن التأثير الوقائي لزيت السمك يعود جزئياً إلى قدرته على خفض الالتهاب وتحسين عملية التمثيل الغذائي، إذ يعمل هذا المكمل على خفض مستوى بروتين C التفاعلي (المؤشر الرئيسي على الالتهاب في الجسم)، ويرفع مستويات الكوليسترول الجيد (HDL)، كما يساهم في تحسين وظائف الكلى، مما ينعكس إيجاباً على صحة الكبد.
ويؤكد الباحثون أن هذه النتائج تدعم استخدام مكملات “أوميغا-3” كأداة محتملة للوقاية من مرض الكبد الدهني الحاد، لا سيما مع ارتفاع معدل انتشاره عالمياً. ومع ذلك، شدد العلماء على أن الدراسة قائمة على الملاحظة، مما يستوجب النظر إلى زيت السمك كمكمل لنمط حياة صحي متكامل وليس كعلاج شامل ووحيد.

