1

في اليوم العالمي للإسكان: الاحتلال دمر 82% من إجمالي المباني في قطاع غزة

-90% من البنية التحتية للمياه والصرف الصحي في قطاع غزة متضررة أو مدمرة:

-تصاعد التهجير القسري واستهداف الوجود الفلسطيني في الضفة الغربية بما فيها القدس

– العدوان على مخيمات جنين وطولكرم تسببت في نزوح 40 ألف مواطن قسرا

رام الله -الحياة الجديدة- قال الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، إن عدد المباني المتضررة نتيجة عدوان الاحتلال الإسرائيلي المتواصل على قطاع غزة منذ 07/10/2023 وحتى 16/6/2026، بلغ نحو 201,290 مبنى، أي ما يُقدر بنحو 82% من إجمالي المباني في القطاع، منها 134,422 مبنى مدمراً بشكل كامل، فيما بلغ عدد المباني المتضررة بشكل شديد 13,848 مبنى، وبلغ عدد الوحدات السكنية المتضررة نحو 328,627.

جاء ذلك في بيان أصدره الجهاز المركزي للإحصاء، اليوم الاثنين، لمناسبة اليوم العالمي للإسكان، الذي أقرّته الأمم المتحدة/برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية (UN-Habitat)، وكذلك يوم الإسكان العربي، الذي أقرّه مجلس وزراء الإسكان والتعمير العرب.

ويأتي اليوم العالمي للإسكان 2026 تحت شعار “الإسكان الملائم للجميع”، في ظل أزمة إسكان عالمية متصاعدة، حيث تشير UN-Habitat إلى أن نحو 2.8 مليار شخص حول العالم يواجهون أشكالاً مختلفة من عدم كفاية السكن، بما في ذلك 1.1 مليار شخص يعيشون في الأحياء الفقيرة والمستوطنات غير الرسمية.

وفي السياق الفلسطيني، يكتسب هذا اليوم أهمية استثنائية، في ظل ما يواجهه الشعب الفلسطيني من تدمير واسع للمساكن والبنية التحتية في قطاع غزة، واستمرار النزوح والتهجير القسري وعمليات هدم المساكن في الضفة الغربية بما فيها القدس، إلى جانب التحديات الاقتصادية والاجتماعية والبيئية التي تؤثر في قدرة الأسر على الوصول إلى سكن ملائم وخدمات أساسية.

بالنسبة للضفة الغربية، فقد تعرضت محافظات شمال الضفة الغربية لدمار واسع، ففي مخيم جنين، فقد بلغ إجمالي المباني المتضررة 680 مبنى متضرر، ما يمثل حوالي 53% من إجمالي المباني، في حين بلغ عدد المباني المتضررة في مخيم نور شمس 434 مبنى متضرر، ما يمثل نسبته 55% من إجمالي المباني، وبلغ عدد المباني المتضررة في مخيم طولكرم 407 مبنى، أي حوالي 37% من إجمالي المباني وذلك حتى فبراير/2026.

تصاعد التهجير القسري واستهداف الوجود الفلسطيني في الضفة الغربية بما فيها القدس

لا تقتصر أزمة السكن وتدمير المساكن على قطاع غزة؛ فقد تواصلت خلال العام 2026 مظاهر التهجير القسري والاستيلاء على الأراضي واستهداف المساكن والمنشآت الفلسطينية في الضفة الغربية بما فيها محافظة القدس. ووفق بيانات هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، نفذت سلطات الاحتلال الإسرائيلي خلال النصف الأول من عام 2026 حوالي 341 عملية هدم، أدت إلى هدم 740 منشأة فلسطينية (منشأة تشمل: مساكن مأهولة، مساكن غير مأهولة، مصادر رزق، زراعي، أخرى)، فيما أصدرت 254 إخطاراً بالهدم بحجة عدم الترخيص، حيث تركزت إخطارات الهدم بصورة خاصة في محافظات الخليل بواقع 102 إخطار، وبيت لحم 70 إخطاراً، والقدس 34 إخطاراً.

وترافقت عمليات الهدم مع تصاعد ملحوظ في الاعتداءات الاستيطانية، بلغت3,488 اعتداءً خلال النصف الأول من عام 2026، استهدفت التجمعات الفلسطينية وممتلكاتها وأراضيها وسبل عيشها. وقد بلغ العدد الإجمالي للفلسطينيين الذين تعرضوا للتهجير في الضفة الغربية بسبب عمليات الهدم والإخلاء واعتداءات المستوطنين والقيود المرتبطة بها أكثر من 4,000 فلسطيني (منذ بداية عام 2026 حتى أيلول/سبتمبر 2026 وفقاً لتقرير مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية). وتعكس هذه التطورات اتساع نطاق الضغوط المفروضة على المجتمعات الفلسطينية، وما تسببه من تقويض للاستقرار السكاني، والقدرة على البقاء في المساكن والأراضي، والوصول إلى مصادر الرزق والخدمات الأساسية.

نزوح متكرر وتقلص المساحة المتاحة للسكان في قطاع غزة

منذ بداية السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023، أدت العمليات العسكرية واسعة النطاق وتدمير المساكن والبنية التحتية إلى نزوح متكرر وواسع النطاق للسكان في قطاع غزة، حيث لا يزال معظم سكان القطاع البالغ عددهم نحو 2.1 مليون نسمة نازحين، في ظل استمرار العمليات العسكرية وتضرر المساكن والخدمات الأساسية، كما أصبح السكان محصورين في أقل من 40% من مساحة قطاع غزة نتيجة القيود المفروضة على الوصول إلى أجزاء واسعة من القطاع، الأمر الذي أدى إلى زيادة الاكتظاظ والضغط على مناطق النزوح المتاحة.

3.4% من أسر الضفة الغربية تعيش في مساكن مكتظة

3.4% من الأسر في الضفة الغربية تسكن في وحدات سكنية ذات كثافة سكنية عالية (3 أفراد فأكثر للغرفة الواحدة) ، وعلى مستوى نوع التجمع، بلغت 3.0% في الحضر، و3.8% في الريف، وارتفعت إلى 8.9% في المخيمات في العام 2025.

تغيّر خريطة السكن في الضفة الغربية: الشقق تتصدر والمساكن غير التقليدية تتسع في المخيمات

طرأ تغير ملحوظ في توزيع الأسر في الضفة الغربية حسب نوع المسكن بين عامي 2024 و2025؛ إذ ارتفعت نسبة الأسر التي تقيم في الشقق من 60.4% عام 2024 إلى 68.6% عام 2025. كما ارتفعت نسبة الأسر المقيمة في المساكن المصنفة ضمن «أخرى» من 0.4% عام 2024 إلى 1.6% عام 2025.

ويظهر هذا التغير بصورة أكثر وضوحاً في المخيمات، حيث بلغت نسبة الأسر المقيمة في المساكن المصنفة «أخرى» 20.1% عام 2025، مقارنة بـ 1.4% في الريف و0.3% في الحضر. ويبرز ارتفاع هذه النسبة بشكل خاص في محافظتي طولكرم وجنين، بما يعكس خصوصية أوضاع السكن في المخيمات والتغيرات التي طرأت على الظروف السكنية للأسر فيها نتيجة ما تعرضت له من عمليات هدم وتهجير.

90% من البنية التحتية للمياه والصرف الصحي في قطاع غزة متضررة أو مدمرة: أزمة متفاقمة واحتياجات متزايدة للتعافي

أظهرت البيانات حتى النصف الأول من العام 2026 الى تعرض نحو 90% من البنية التحتية للمياه والصرف الصحي في قطاع غزة للضرر أو الدمار، ما أدى إلى تراجع كبير في قدرة السكان على الوصول إلى خدمات المياه والصرف الصحي بصورة آمنة ومنتظمة.

كما لا تزال %82   من الأسر تعاني من انعدام الأمن المائي، في حين أن ما يصل إلى %70 من الأسر في قطاع غزة قادرة على الحصول على 6 لترات فقط من المياه يومياً للفرد الواحد، وهي أقل بكثير من الحد الأدنى المطلوب وفقاً لمنظمة الصحة العالمية والمقدر بحوالي 15 لتراً للفرد يومياً.

انخفاض في عدد رخص البناء الصادرة في فلسطين خلال الربع الثاني من العام 2026 مقارنة بالربع الاول من العام 2026

في ظل الدمار الواسع في قطاع غزة والتحديات التي تواجه قطاع البناء في الضفة الغربية، تعكس بيانات رخص الأبنية مستوى النشاط العمراني المرخص في الضفة الغربية خلال العام 2026.

وانخفض عدد الرخص الصادرة في فلسطين خلال الربع الثاني من العام 2026 بنسبة 1% مقارنة بالربع الأول من العام 2026 حيث بلغ عدد رخص الأبنية الصادرة في فلسطين 1,814 رخصة خلال الربع الثاني من عام 2026، منها 1,199 رخصة لأبنية جديدة، فيما بلغ عدد الوحدات السكنية المرخصة 4,105 وحدات سكنية، منها 3,554 وحدة سكنية جديدة. وقد ارتفع عدد الوحدات السكنية الجديدة المرخصة بنسبة 20% مقارنة بالربع الثاني من عام 2025




اليسار الفلسطيني أمام مفترق طرق قبل صناديق الاقتراع

وليد العوض – عضو المكتب السياسي لحزب الشعب الفلسطيني

ما زالت لجنة الانتخابات المركزية تستقبل قوائم الترشح لانتخابات المجلس التشريعي، ومع هذه المرحلة دخلت القوى السياسية والمجتمعية الفلسطينية مرحلة جديدة من الاستعداد لخوض الانتخابات. وفي هذه اللحظة، تقف قوى اليسار أمام سؤال يتجاوز مجرد المشاركة الانتخابية: أين أصبح اليسار؟ وهل ما زال يمتلك البوصلة التي جعلته تاريخيًا صمام أمان للمشروع الوطني تحت راية منظمة التحرير الفلسطينية، وحاملًا للمشروع الديمقراطي والاجتماعي، والمدافع عن حقوق الناس والفئات المهمشة؟
سبق أن عبّرت عن موقفي من ظروف وشروط هذه الانتخابات، وما يحيط بها من محاذير وأسئلة مشروعة. لكن التحفظ على شروط العملية الانتخابية لا ينبغي أن يتحول إلى انكفاء، بل إلى البحث عن كل ما هو ممكن للتأثير فيها، خاصة أن نتائجها سيكون لها أثر على مجمل الحالة الفلسطينية. وفي المقابل، فإن المشاركة لا ينبغي أن تعني التخلي عن المبادئ أو تجاوز المحاذير القائمة، أو الإسراع في ركوب العربة المتاحة في قطار لا تزال وجهته غير معروفة.
وخلال سنوات أزمة الانقسام التي امتدت قرابة عشرين عامًا، كان رهان قطاعات واسعة من الناس ينصب على أهمية قيام قوى اليسار باتخاذ موقف موحد تجاه الانقسام، وفي مواجهة ما نتج عنه من ممارسات أضرت بالقضية الفلسطينية، وأثرت سلبًا على بنية المجتمع الفلسطيني وآفاق تطوره. ومع اقتراب الانتخابات، بدت الآمال تتجدد بإمكانية أن يخطو اليسار خطوة إلى الأمام في هذا الاتجاه، وأن يحوّل سنوات الانقسام المريرة إلى دافع لاستعادة دوره في إنهاء الانقسام واستعادة وحدة النظام السياسي.
غير أن هذا الأمل بدأ يخفت بعد أن شرعت بعض قوى اليسار في تقديم قوائم منفردة، بينما ما زالت قوى أخرى تدور في دوامة من التيه، الأمر الذي يعيد إلى الواجهة المشكلة الأعمق: لماذا عجز اليسار حتى الآن عن تحويل القواسم السياسية والفكرية المشتركة بين مكوناته إلى فعل وحدوي قادر على استعادة ثقة الناس؟
فخلال السنوات الماضية، بدا اليسار وكأنه تاه عن بوصلته. غرق في الخلافات الداخلية والحسابات الصغيرة والصراع الفئوي، وأصبح في كثير من الأحيان أسير ردود الفعل، بينما تراجع حضوره في القضايا التي يفترض أن تكون جوهر مشروعه: الديمقراطية والحريات والعدالة الاجتماعية وحقوق الفئات المهمشة، والدفاع عن المشروع الوطني والتمثيل الفلسطيني الموحد تحت إطار منظمة التحرير الفلسطينية، ومواجهة محاولات اختطاف هذا المشروع واختزاله وارتهانه في سوق المرابحات والاجندات الإقليمية.
ومن هنا، فإن السؤال في هذه اللحظة ليس فقط: كيف سيشارك اليسار في الانتخابات؟ بل: بأي مشروع سياسي واجتماعي سيشارك؟ وماذا سيقول للناس؟
فالمشاركة بقائمة تحمل أسماء يسارية، في ظل حضور سياسي وتنظيمي بات باهتًا، ومن دون برنامج واضح، قد تتحول إلى مجرد تسجيل حضور انتخابي. كما أن تشكيل قائمة على أساس المحاصصة التنظيمية لن يعالج أزمة اليسار، بل قد يعيد إنتاجها بصورة أخرى.
المطلوب اليوم قائمة موحدة لليسار، لا كتحالف انتخابي شكلي، بل كإطار سياسي يستند إلى برنامج وطني ديمقراطي اجتماعي واضح، وينفتح على شخصيات مجتمعية مستقلة تحظى باحترام الناس، وتمتلك الكفاءة والحضور والنزاهة.
وعلى هذه القائمة أن تجيب بوضوح عن أسئلة جوهرية: كيف نحمي المشروع الوطني؟ وكيف نعزز الديمقراطية والتعددية والحريات؟ وكيف نستعيد وحدة الولاية السياسية والقانونية على أراضي دولة فلسطين في مواجهة مخططات الضم والتهجير والاستيطان؟ وكيف نواجه الفقر والبطالة والتهميش والتمييز؟ وماذا سنقدم للمرأة والشباب والمزارعين الذين تهدد مصادرة أراضيهم مستقبلهم؟
كما عليها أن تضع في صلب برنامجها أوضاع أهلنا في قطاع غزة، والنازحين في الخيام ومراكز الإيواء، وأهلنا في مخيمات شمال الضفة، والعمل على تعزيز صمودهم فوق أرضهم، والبناء على ما تحقق في مسار الاعتراف الأممي بدولة فلسطين، دون العودة إلى مربعات المرحلة الانتقالية أو فتح ثغرات للالتفاف على منظمة التحرير ومكانتها التمثيلية.
هذه ليست أسئلة انتخابية عابرة، بل قضايا تمس جوهر المشروع الوطني والاجتماعي الذي يفترض أن يكون اليسار حامله الأساسي.
ولذلك، فإن دخول الانتخابات بقائمة موحدة ينبغي ألا يكون مجرد ترتيب انتخابي مؤقت، بل خطوة باتجاه استعادة الدور السياسي والاجتماعي للتيار اليساري، وإعادة بناء علاقته بالمجتمع وقضاياه، وتجاوز حالة التشرذم التي أضعفت حضوره وتأثيره.
وطالما قررت قوى اليسار خوض الانتخابات، فلتدخلها بقائمة موحدة، وهوية فكرية وسياسية واضحة، وبرنامج واضح، وانفتاح حقيقي على المجتمع، بعيدًا عن المحاصصة والحسابات التنظيمية الضيقة.
ولعل الأيام والأسابيع المقبلة تحمل من التطورات ما قد يفرض إعادة النظر في المواعيد والترتيبات القائمة، أو يفتح نافذة زمنية إضافية قبل الوصول إلى صناديق الاقتراع. وإذا حدث ذلك، فلا ينبغي أن ينظر اليسار إلى أي تأجيل محتمل باعتباره مجرد فرصة لالتقاط الأنفاس أو إعادة ترتيب القوائم، بل باعتباره فرصة لمراجعة الذات، وترميم ما تصدع، وتوحيد الصفوف، واستعادة البوصلة.
فإن امتدت المهلة، فلا يجوز أن تمتد معها حالة التيه. وإن تأجلت الانتخابات، فلا ينبغي أن يتأجل معها النهوض المطلوب. بل لعل أي فسحة زمنية إضافية تكون فرصة لليسار كي يصحو من غفوته، وينهض من كبوته، ويعيد اكتشاف ما يجمعه قبل أن يبحث عما يفرقه.
لقد آن الأوان لمراجعة حقيقية. فالتاريخ النضالي، على أهميته، لا يكفي وحده لاستعادة ثقة الناس، والشعارات لم تعد كافية. المطلوب يسار ديمقراطي في ممارسته، وطني في رؤيته، اجتماعي في خطابه، ومنفتح على المجتمع، وقادر على مخاطبة قضاياه الحقيقية.
فالسؤال اليوم ليس فقط: هل يستطيع اليسار تشكيل قائمة موحدة؟
السؤال الأهم: هل يستطيع أن يستعيد بوصلته، ويستعيد معها دوره السياسي والديمقراطي والاجتماعي، قبل أن يصل إلى صناديق الاقتراع؟




تراجع أسعار النفط وارتفاع الذهب




قوات الاحتلال تهدم صرح الشهداء في جامعة بيرزيت

 هدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الاثنين، صرح الشهداء في جامعة بيرزيت.

وأفادت مصادر محلية، بأن قوات الاحتلال اقتحمت حرم الجامعة برفقة جرافة عسكرية وهدمت صرح شهداء الجامعة واستولت عليه، كما احتجزت أحد أفراد أمن الجامعة.




مجلس أمناء “حمدان بن محمد للتصوير” يعلن اكتمال أعمال التحكيم للدورة 15

بن ثالث: نصف مليون مصور من 209 دول يُشكِّلون أكبر مجتمع فوتوغرافي دولي نشط

مجلس أمناء “حمدان بن محمد للتصوير” يعلن اكتمال أعمال التحكيم للدورة 15

بعد 15 موسم حافل .. هيبا تعلن تخطّيها مليون صورة من 209 دول

نخبة من خبراء التصوير الدوليين: هيبا المقصد الأول لمصوري العالم

  • عبدالرحمن العويس : رؤية سموّ وليّ عهد دبي ارتقت بهيبا لتصبح ذات تأثير اقتصادي ومعرفي ريادي على مستوى العالم
  • هالة بدري : تفخر دبي أن تكون حاضنةً لهذا الإرث النوعيّ والذاكرة البصرية التوثيقية التي تمنحها ثقلاً متحفياً فريداً
  • علي خليفة بن ثالث : قاعدة البيانات الفوتوغرافية لهيبا تمنح دبي “حق القيادة” للتوجّهات المستقبلية للفنون البصرية
  • ماجد البستكي :  هيبا نجحت بـ”العولمة الثقافية الكاملة”، وأثبتت أن “الصورة” هي القاسم الثقافي الأرقى بين الشعوب
  • مطر بن لاحج : نجحت الجائزة في بناء رأس مال بشري إبداعي قوامه 10 آلاف متدرّب من خلال 230 برنامج نوعي
  • كورت موتشلر: الإعلام الأمريكي يعتبر هيبا منافساً قوياً، ويشيد بدعمها لقِيَم التنوّع والدمج والروابط الإنسانية
  • لاسي بيريني: المصور الأوروبي يرى هيبا مصنعاً متكاملاً لنجومية المرة الأولى على المستوى الدولي
  • توماش توماشيفسكي: هيبا نجحت في استخدام الفوتوغرافيا كلغة عالمية لتوحيد الشعوب والتقريب بين الثقافات

30 سبتمبر 2620

أعلن مجلس أمناء جائزة حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم الدولية للتصوير الضوئي، عن اكتمال أعمال التحكيم للدورة الخامسة عشرة للجائزة، والتي كانت تحت عنوان “الأسرة”، وذلك خلال اجتماعه في المقر الرئيسي للجائزة بدبي. الدورة الخامسة عشرة اشتملت على خمسة محاور، وهي الأسرة، ملف مصور، التصوير الرياضي، المحور العام، الأحلام (برؤية الذكاء الاصطناعي).

وخلال الاجتماع ناقش المجلس عدداً من تقارير العمل السنوية وملخصات للمشاريع المُنجزة والمستقبلية، ومؤشرات الأداء الاستراتيجية، وخطط التطوير والتوسّع المرتكزة على رؤية سموّ راعي الجائزة، الرامية لنشر فنون التصوير محلياً ودولياً ارتقاءً بالثقافة العامة وصقل المواهب الوطنية وإهداء الفرص المعرفية والمهارية للجميع. واطَّلع المجلس على الاستعدادات القائمة لتنظيم الحفل الختامي للدورة الخامسة عشرة للجائزة الذي سيُقام في العاشر من نوفمبر القادم في متحف المستقبل دبي.

كما استعرض المجلس خلال اجتماعه مُلخّصات الإنجازات الشاملة للدورات السابقة، مُثمِّناً الأداء الاستثنائيّ للإدارة التنفيذية التي نَجَحَت في الارتقاء التدريجيّ المدروس وصولاً لإعلان هيبا رقماً صعباً ضمن كبريات الأسماء العالمية في صناعة التصوير الضوئي، وتأسيس قاعدةٍ صلبة كوجهةٍ معرفيةٍ ومهاريةٍ حاضنة للمواهب والإبداعات البصرية.

معالي عبدالرحمن العويس، وزير شؤون المجلس الوطني الاتحادي، رئيس مجلس أمناء الجائزة، أشاد بالمُنجزات الريادية للجائزة خلال السنوات السابقة، مؤكِّداً أن رؤية سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير الدفاع، راعي الجائزة، نجحت في كسر احتكار العواصم الغربية، لتقود المشهد الفوتوغرافي من دبي مدفوعةً بالثقل الثقافي والمعرفي والاستقطاب الجماهيري الدولي، والاستدامة الاقتصادية الداعمة لمشاريع المصورين من أنحاء العالم.

وأضاف معاليه: لقد أهدت هيبا مبدعي التصوير حول العالم فرصاً تحوّلية فريدة، أتاحت للفائزين استدامةً مستقلة للعمل على مشاريعهم في توثيق القضايا الإنسانية والبيئية، والتعبير عن قضايا مجتمعاتهم، خاصةً من الدول النامية والمناطق الأقل حظاً، وقام بترسيخ مبدأ الاستثمار الشخصي في صناعة المصورين ودعم مساراتهم ورؤاهم وتعزيز قطاع الفنون البصرية ودوره في التنمية المستدامة والبناء الحضاري.

هالة بدري، مدير عام هيئة الثقافة والفنون بدبي، نائب رئيس مجلس أمناء الجائزة، أبدت سعادتها بنتائج القوة الناعمة للجائزة وتأثيرها المتنامي على مجتمعات المصورين في العالم، وقالت في تصريحها: من خلال تجاوز رقم مليون صورة من 209 دول، أصبحت هيبا موسوعة فنية إنثروبولوجية دولية شاملة قيِّمة لا يمتلكها سوى جهات محدودة في العالم. إن هذه الموسوعة أشبه ببنك صور يوثّق التحوّلات الإنسانية والبيئية والاجتماعية في القرن الحادي والعشرين عبر عدساتٍ من مختلف الثقافات.

وأضافت: على الصعيد الثقافي، تفخر دبي أن تكون حاضنةً لهذا الإرث النوعيّ، والذاكرة البصرية التوثيقية، التي تمنحها ثقلاً متحفياً فريداً بالغ التأثير.

سعادة علي خليفة بن ثالث، الأمين العام للجائزة، قال في تصريحه: لقد نجح فريق عمل الجائزة خلال الفترة الماضية بتحقيق الأهداف المحلية، وحقَّق قفزاتٍ كبيرة على الصعيدين الإقليميّ والدوليّ، وأردف قائلاً: بوصولنا إلى نصف مليون مصور، استقبلنا منهم أكثر من مليون صورة، نكون قد تجاوزنا أرقاماً عالمية صعبة. أعتقد أن تكوين أكبر مجتمع فوتوغرافيّ نشط مع قاعدة بيانات فوتوغرافية عملاقة من 209 دول، يمنحان دبي “حق القيادة” للتوجّهات المستقبلية لعالم الفنون البصرية.

وأضاف بن ثالث: على الصعيد المعرفيّ والتدريبيّ قدّمنا خلال السنوات الماضية ما يزيد عن 230 برنامجاً تدريبياً استفاد منها أكثر 10,000 مصور مابين هاوٍ ومحترف، بجانب 50 دورة لموظفي حكومة دبي استفاد منها 1324 موظف حكومي و54 دورة مُخصَّصة لأصحاب الهمم استفاد منها 692 من أصحاب الهمم. كما تم تقديم 6 دورات للمنشآت العقابية والإصلاحية استفاد منها 102 نزيل.

على الصعيدين الفنيّ والتثقيفيّ، نَشَرَت الجائزة أكثر من 717 مقالٍ ثقافيّ عن فنون التصوير، من خلال زاوية “فوتوغرافيا” الأسبوعية على موقع وصفحات صحيفة البيان الرسمية، بالإضافة لأكثر من 280 حلقة بصرية جذّابة من زاوية “زووم على العالم” الأسبوعية على موقع وصفحات صحيفة “الإمارات اليوم”. لقد حظيت هذه الزوايا بشعبية كبيرة بين مجتمعات المصورين محلياً وعربياً الذين أشادوا بتأثيرها الكبير الذي ينجح في جذب المهتمين لدائرة التصوير وتثقيف وتوعية المصورين الهواة والمحترفين وتحفيزهم وتوسيع مداركهم وصقل مهاراتهم.

وختم بن ثالث تصريحه بقوله: مؤشرات النجاح تسعدنا وتمنحنا حافزاً كبيراً للاستمرارية والتطوير، لقد ارتفعت جودة النتاج البصري في مجتمع التصوير الإماراتي والخليجي بشكل ملحوظ نتيجة الاحتكاك المباشر مع لجان التحكيم العالمية وورش العمل الاحترافية التي تُنظمها الجائزة، هناك أسماء خليجية وإماراتية لَمَعَت دولياً ويعترفون لنا دوماً بالجميل وحُسن الأثر. على المستوى العربي استطاعت هيبا دعم الفائزين العرب في تحويل الهواية إلى مهنةٍ مستدامة، من خلال شراء مُعدّاتٍ احترافية متطوّرة والسفر لتوثيق قصصٍ محلية بعيون عربية، كما أن مواضيع ومحاور الجائزة ألهمتهم للالتفات إلى بيئاتهم المحلية وتوثيقها، وقد نتج عن ذلك أرشيفٌ بصريّ ضخم يوثّق الحياة اليومية والصراعات والآمال والتقاليد العربية، وطرحها في المنصات الدولية بلغةٍ بصريةٍ عالمية.

الشاعر والمستشار الإعلامي ماجد البستكي، عضو مجلس أمناء الجائزة أكَّدَ في تصريحه أن الشمولية الجغرافية للجائزة، أرست استحقاق الثقة الدولية المُطلقة بنزاهة المعايير التحكيمية التي تعتمدها. وقال في تصريحه: يمكننا اعتبار هيبا المنصة الثقافية البصرية الأكثر شمولاً، حيث تجاوز نطاقها الجغرافي المنظمات الدولية والهيئات الرياضية الكبرى التي لم تتجاوز 206 دول في حالة الألعاب الأولمبية. إن الرائي المتبصّر يستطيع الجزم بأن هيبا نجحت فيما يمكن وصفه بـ”العولمة الثقافية الكاملة”، وأثبتت أن “الصورة” هي القاسم الثقافي الأرقى والقادر على كسر الفوارق العرقية والسياسية واللغوية بين الشعوب.

وأضاف البستكي: وسائل الإعلام الدولية المتخصّصة في الفنون أشادت بشكل صريح ومباشر بنزاهة نظام التحكيم. العديد من التقارير الأوروبية والأمريكية أثنت على الشفافية والوعي القانوني الصارم لحماية الملكية الفكرية للأعمال المشاركة، الصحافة المتخصّصة في أستراليا أبدت اهتماماً كبيراً بالقواعد الصارمة التي تفرضها الجائزة بشأن تعديل الصور والتلاعب الرقمي في الفئات العامة، وأبدت إعجابها بآلية التحكيم “العمياء”، حيث تُحكّم الصور دون معرفة هوية المصور أو جنسيته.

الفنان والنحّات مطر بن لاحج، عضو مجلس أمناء الجائزة أعرب عن رضاه التام عن مُخرجات الجائزة خلال الدورات الماضية، وأضاف: عشرات الجوائز التقليدية تنتهي بانتهاء حفل التكريم وتوزيع المبالغ المالية، لكن صناعة رأس مال بشري إبداعي من خلال 230 برنامجاً تدريبياً استفاد منهم أكثر من 10 آلاف متدرب، فهذا يعني الجائزة تستثمر في صناعة المصورين أنفسهم، ورفع كفاءة الهواة والمحترفين لضمان استدامة قطاع التصوير. أعتقد أنه بفضل هذه البرامج أصبحت دبي “المدرسة الإقليمية الأولى” للتصوير الفوتوغرافي.

مُحرّر الصور الأمريكي العالمي وحاصد الجوائز الشهير “ كورت موتشلر”، وأحد مُحكِّمي هيبا لهذه الدورة، اعتبر أن التقارير الإعلامية الأمريكية تضع هيبا في مقارنة مباشرة مع أقوى جوائز التصوير الصحفي والوثائقي الأمريكية مثل Pulitzer و POYi، حيث يُحسب لهيبا قدرتها على جذب مشاركات من أكثر من 200 دولة بفضل شموليّتها وعدم تقييد مشاركاتها. كما أكَّد إشادة الإعلام الأمريكي بالأبعاد الإنسانية للثيمات السنوية للجائزة مثل “الأسرة” و”التنوّع” و”الأمل” وتقاطعها مع التوجهات الثقافية الدولية المهتمة بالروابط الإنسانية والعدالة الاجتماعية وحماية البيئة.

المصور الرياضي الألماني الشهير “لاسي بيريني”، وأحد مُحكِّمي هيبا لهذه الدورة، قال إن المصور الأوروبي يرى هيبا مصنعاً متكاملاً لنجومية المرة الأولى على المستوى الدولي، حيث أن القوة البصرية للصور الفائزة تنطلق بأصحابها لمصاف النجومية بقوةٍ وثقة. كما اعتبر أن مجتمعات المصورين في أوروبا ترى هيبا ناجحة في استثارة التفاعل الإنساني وتعزيز الاهتمام الدولي بالقضايا الكبرى.

المصور الوثائقي البولندي الحاصل على درجة الدكتوراه من أكاديمية الفنون الجميلة في وارسو، “توماش توماشيفسكي”، وأحد مُحكِّمي هيبا لهذه الدورة، قال إن هيبا نجحت في استخدام الفوتوغرافيا كلغةٍ عالمية لتوحيد الشعوب والتقريب بين الثقافات، وأشار إلى وصف الصحافة الفنية الأوروبية لهيبا بأنها “أوسكار الصورة” بسبب قدرتها التنافسية العالية على تحويل حياة المبدعين من الفائزين نحو الاستقلالية المهنية والتفرّغ للمشاريع البيئة والإنسانية، فضلاً عن الزخم الإعلامي المرموق المُكتسب من ارتباط أسمائهم بها.