1

مشاركة بحثية في مؤتمر دولي بالأردن ومباحثات مع الوكالة الألمانية لتطوير الخدمات العامة… “النجاح” توسع شراكاتها في الذكاء الاصطناعي والتقنيات المستقبلية

 الرواد للصحافة والإعلام- عززت جامعة النجاح الوطنية جهودها في مجالات الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي، من خلال مشاركتها شريكاً رئيسياً في المؤتمر الدولي الأول للتقنيات المستقبلية (ICFT 2026) بالأردن، وبحث التعاون مع الوكالة الألمانية للتعاون الدولي (GIZ) لتطوير حلول تقنية تسهم في تحسين الخدمات المقدمة للمواطنين.

وشاركت الجامعة في المؤتمر الذي نظمته الجامعة الألمانية الأردنية، برعاية تقنية من جمعيتي الاتصالات والأنظمة والإنسان والسيبرانيات التابعتين لمعهد مهندسي الكهرباء والإلكترونيات العالمي (IEEE)، وشهد قبول 206 أوراق بحثية محكّمة، قدم باحثون من جامعة النجاح عدداً منها في مجالات الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني والصحة الرقمية والطاقة والتعليم والتراث.

وشملت الأبحاث المقدمة دراسات حول توظيف النماذج اللغوية الكبيرة في الإجابة عن أسئلة تتعلق بالتاريخ الفلسطيني، والتعرف الإلكتروني على خط اليد العربي، فيما شارك عشرات الطلبة من كليتي الهندسة وتكنولوجيا المعلومات والذكاء الاصطناعي في الجلسات العلمية والمعرض التكنولوجي المصاحب.

وعلى هامش المؤتمر، بحث وفد من جامعة النجاح، ضم الأستاذ الدكتور علام موسى، والأستاذ رائد الدبعي، والدكتور مهند الحاج حسين، مع رئيس الجامعة الألمانية الأردنية الأستاذ الدكتور علاء الدين الحلحولي، ونائبه للتميز الأكاديمي الأستاذ الدكتور إياس خضر، تعزيز التعاون البحثي والأكاديمي في مجالات الذكاء الاصطناعي والعلوم الهندسية والتعليم التطبيقي.

واطلع الوفد، خلال زيارة مجمع التكنولوجيا والبحث والابتكار (TRIP)، على تجربة الجامعة الألمانية الأردنية في دعم الابتكار وحاضنات الأعمال وريادة الأعمال.

وفي سياق متصل، بحث مركز الإعلام في جامعة النجاح مع وفد من الوكالة الألمانية للتعاون الدولي (GIZ)، يمثل برنامجي الحوكمة الرقمية الشاملة (INDIGO) وإصلاح الحكم المحلي (LGRP)، سبل توظيف الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي في تطوير الخدمات العامة وتعزيز التواصل بين الهيئات المحلية والمواطنين.

واستقبل الوفد مدير مركز الإعلام المهندس غازي مرتجى، ونائب رئيس الجامعة للابتكار والذكاء الاصطناعي الدكتور أنس طعمة، وعدد من العاملين في المركز، فيما ضم الوفد الألماني جهاد شخشير، ويعقوب سعد، وديما عواد، وأنس الطرطوري، بمشاركة مدير دائرة تخطيط الشمال المهندس إبراهيم هموز.

وخلال اللقاء، استعرضت وحدة الذكاء الاصطناعي والحلول الرقمية “ليمينال” في مركز الإعلام مجموعة من التطبيقات التي تعمل على تطويرها، بينها مساعدات ذكية للإجابة عن استفسارات المواطنين على مدار الساعة، بالاعتماد على المعلومات الرسمية الصادرة عن البلديات، وأنظمة لأتمتة المعاملات والإجراءات الإدارية.

كما قدمت الوحدة عرضاً لنظام ذكي لإدارة شكاوى المواطنين، يتيح تصنيف البلاغات وتحويلها تلقائياً إلى الأقسام المختصة ومتابعة معالجتها، إلى جانب لوحات تحليل بيانات تساعد الهيئات المحلية على رصد المشكلات المتكررة وتحديد أولويات الخدمات واتخاذ القرارات.

وشهد اللقاء عرضاً عملياً لعدد من هذه التطبيقات، وبحث دور المنصات الإعلامية التابعة للجامعة في تعزيز المشاركة المجتمعية وإيصال احتياجات المواطنين إلى صناع القرار.

وتأتي هذه الأنشطة ضمن توجه جامعة النجاح لتوسيع شراكاتها الأكاديمية والتقنية، وربط البحث العلمي والابتكار بتطبيقات عملية تسهم في تطوير أداء المؤسسات وتحسين الخدمات المقدمة للمواطنين.




دليل شامل حول فوائد الزبادي الصحية وأفضل الطرق لتعزيز كفاءة الجهاز الهضمي

يُصنف الزبادي كأحد أبرز الأطعمة الصحية التي تمد جسم الإنسان بعناصر حيوية مثل البروتين والكالسيوم، فضلاً عن كونه مصدراً غنياً بالبكتيريا النافعة للأمعاء. وتساهم هذه المكونات في الحفاظ على وزن مثالي وتقليل احتمالات الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني، بالإضافة إلى دورها الجوهري في تحسين العمليات الهضمية.

أوضحت أخصائية التغذية راكشا شاه أن الزبادي يتميز بمرونة عالية في الاستهلاك، حيث يمكن تناوله في أي وقت من اليوم دون التقيد بجدول زمني محدد. وأشارت مصادر طبية إلى أن فوائد هذا الغذاء تعود لاحتوائه على سلالات متنوعة من البروبيوتيك التي تعمل على خلق توازن بيئي ميكروبي داخل الجهاز الهضمي.

تعتمد فعالية بكتيريا البروبيوتيك على قدرتها في مقاومة الظروف الحمضية القوية داخل المعدة للوصول إلى الأمعاء بسلام. ويعمل الحليب المكون للزبادي كدرع وقائي يحمي هذه الكائنات الدقيقة الحساسة من التلف، مما يضمن وصولها إلى وجهتها النهائية وأداء وظائفها الحيوية بكفاءة.

أكدت الدراسات أن توقيت تناول الزبادي، سواء كان في الصباح الباكر أو كوجبة خفيفة مسائية، لا يؤثر بشكل جوهري على امتصاص الفوائد. فالبنية الغذائية للزبادي توفر الحماية اللازمة للبكتيريا النافعة، مما يجعل التركيز على جودة المنتج أهم من التركيز على ساعة تناوله.

تنتج النكهة المميزة والفوائد الصحية للزبادي عن عملية التخمير التي تتم بإضافة بادئ بكتيريا حمض اللاكتيك إلى الحليب. ويحتوي هذا البادئ عادة على سلالات مثل اللاكتوباسيلس والعقديات، بينما يحرص بعض المنتجين على إضافة سلالات إضافية لتعزيز القيمة الغذائية للمنتج النهائي.

وجبة أجبان ولبن

وجبة أجبان ولبن

تشير معايير الرابطة الدولية لأغذية الألبان إلى ضرورة احتواء الزبادي عالي الجودة على ما لا يقل عن 100 مليون بكتيريا حية لكل غرام. ويُنصح المستهلكون بالبحث عن عبارة بكتيريا حية ونشطة على الملصقات التجارية لضمان الحصول على أقصى فائدة ممكنة للجهاز الهضمي.

ترتبط سلالات معينة من البكتيريا مثل الأسيدوفيلوس والبيفيدوبكتيريوم بتحسين قدرة الجسم على هضم اللاكتوز وتخفيف مشاكل الإمساك المزمنة. وهذا ما يفسر قدرة الأشخاص الذين يعانون من حساسية تجاه الحليب العادي على تناول الزبادي دون التعرض لاضطرابات هضمية مزعجة.

شددت مصادر متخصصة على أن الاستفادة الحقيقية من الزبادي لا تأتي من تناوله بشكل عابر، بل من خلال إدراجه بانتظام في النظام الغذائي اليومي. وبما أن البكتيريا النافعة لا تستقر طويلاً في الأمعاء وتخرج مع الفضلات، فإن الاستهلاك اليومي ضروري لتعويض النقص المستمر.

يمكن تعزيز عمل البكتيريا النافعة عبر دمج الزبادي مع أطعمة غنية بألياف البريبايوتك مثل التوت والمكسرات والشوفان. وعند وصول هذه الألياف إلى القولون، تقوم البكتيريا بتخميرها لإنتاج أحماض دهنية قصيرة السلسلة تعمل على تغذية بطانة الأمعاء وحمايتها.

يوصي خبراء التغذية باختيار أنواع الزبادي السادة التي تخلو من السكريات المضافة لضمان تحقيق الأهداف الصحية المنشودة. كما يُفضل اختيار الزبادي المصفى أو اليوناني نظراً لتركيزه العالي من البروتين والبروبيوتيك مقارنة بالأنواع التقليدية الأخرى.

تحتوي التوتيات والمكسرات على ألياف “البريبايوتك” التي تدعم صحة الأمعاء – غيتي



موسم الزيتون.. عقاب جماعي

د. دلال صائب عريقات

في فلسطين، يأتي موسم الزيتون محمّلًا بما يتجاوز انتظار المحصول. العائلة تحت الأشجار، وحكايات الأرض، والجد والثمر والزيت. لكن هذا المشهد، الذي يفترض أن يكون موعدًا للطمأنينة والعمل، يتحوّل تحت الاحتلال إلى مواجهة يومية من أجل الوصول إلى الأرض، وحماية الشجر والبشر.
في الضفة الغربية المحتلة، يواجه الفلسطينيون الموسم وسط اعتداءات وإرهاب المستوطنين واقتحامات الجيش للمدن والقرى والمخيمات. يخرج المزارع إلى أرضه وهو لا يعرف إن كان سيتمكّن من إتمام يومه، أو إن كانت أشجاره ستبقى واقفة، أو إن كان سيعود بمحصوله. تصبح ممارسة حق بسيط، كقطف الزيتون من أرض موروثة، محفوفة بالخوف والعنف.

إرهاب المستوطنين يطول الإنسان والشجرة والأرض معًا. الاعتداء على المزارعين، وإحراق الأشجار، وتخريب الممتلكات، ومنع الوصول إلى الحقول، أفعال تضرب مصادر الرزق وتزيد كلفة البقاء. وحين تتكرر الاعتداءات تحت حماية عسكرية، أو دون تدخل فعّال لوقفها ومحاسبة مرتكبيها، فإنها تكرّس منظومة تتيح للمعتدي مواصلة جرائمه فلا رادع ولا حسيب..
ولا تنفصل هذه الاعتداءات عن الاقتحامات العسكرية التي تُخضع البلدات الفلسطينية للخوف وعدم الاستقرار. دهم البيوت وترويع العائلات وتعطيل الحركة والعمل تنقل العنف من الحقول إلى تفاصيل الحياة اليومية. وبين إرهاب المستوطن واقتحام الجندي، يضيق الحيّز الذي يستطيع فيه الفلسطيني أن يعيش بأمان، ويعمل، ويخطّط لغده. أما منع المزارع من الوصول إليها، فيضعه أمام محاولة عملية لفصل حياته عن المكان الذي تنتمي إليه وبالتالي تهجيره.
وفي غزة، يأتي موسم الزيتون على عائلات أنهكها الدمار والنزوح وفقدان مقوّمات الحياة. يصبح التفكير في الحصاد مرتبطًا بالسؤال عن الأرض التي يمكن الوصول إليها، والأشجار التي بقيت، والأيدي التي غابت. وتبقى الأولوية اليومية تأمين المأوى والغذاء والعلاج، في واقع يستهلك قدرة الناس على الاحتمال.
تختلف أشكال المعاناة بين غزة والضفة الغربية، لكن أثرها يلتقي في تقويض قدرة الفلسطيني على العيش بأمان على أرضه. وحين يُحاصر الإنسان في بيته، ويُلاحق في حقله، ويُحرم من شروط الحياة الكريمة، فإن حقوقه الأساسية تصبح موضع اعتداء متواصل.
الفلسطينيون يتحمّلون ما لا يُحتمل. لكن الاحتفاء بصمودهم لا يجوز أن يعفي أحدًا من مسؤولية حمايتهم. فلا ينبغي أن يصبح تمسّك المزارع بأرضه مبررًا لتركه وحيدًا أمام المعتدين، ولا أن تتحوّل قدرة العائلات على مواصلة الحياة وسط الدمار إلى ذريعة لتأجيل العمل الدولي.
هذه الحكومة الإسرائيلية الفاشية يجب أن ترحل، وأن تخضع سياساتها وأفعال المسؤولين فيها للمساءلة. ومع ذلك، فإن تغيير الحكومة وحده لن يكفي ما دامت منظومة الاحتلال والاستيطان وسلب الأرض قائمة. المطلوب إنهاء العقاب الجماعي، ووقف إرهاب المستوطنين والاقتحامات العسكرية، ومحاسبة مرتكبي الجرائم ومن يوفّر لهم الحماية، والتحرك الجاد لإنهاء الاحتلال.
تتفاقم هذه الجرائم في موسم الزيتون، وهنا تتضح مسؤولية المجتمع الدولي في تفاصيل ملموسة: أن يتمكّن المزارع من بلوغ أرضه، وأن يقطف محصوله بأمان، وأن تعود العائلة إلى بيتها دون خوف. حماية هذه الحقوق تستلزم إجراءات ومساءلة، وتضع صدقية المواقف الدولية أمام اختبار واضح.
من حق الفلسطيني أن يعيش، لا أن يقضي عمره في إثبات قدرته على الاحتمال ولا التعايش مع ما هو غير طبيعي!




كاريكاتير الضفة




تحذيرات من تصعيد واسع لهجمات المستوطنين في الضفة الغربية المحتلة عقب الانتخابات

تتزايد المخاوف داخل المؤسسة الأمنية التابعة للاحتلال من موجة تصعيد واسعة ومنظمة قد يشنها المستوطنون ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة عقب الانتخابات المقبلة. وأشارت مصادر مطلعة إلى وجود تقديرات عسكرية تحذر من هجمات مباغتة ومنسقة تهدف إلى الاستيلاء على مساحات واسعة من الأراضي الفلسطينية. وتسعى هذه المجموعات الاستيطانية إلى فرض أمر واقع جديد عبر إقامة بؤر استيطانية إضافية في مناطق متفرقة.
وتخشى أجهزة أمن الاحتلال أن يعمد نشطاء اليمين المتطرف إلى رفض أي تغييرات سياسية محتملة في الحكومة، مما يدفعهم لتسريع وتيرة الاعتداءات الميدانية. ويهدف المستوطنون من خلال هذه التحركات إلى استباق أي قرارات قد تصدر عن حكومة جديدة تتعلق بإخلاء البؤر العشوائية أو المزارع الرعوية التي أقيمت بشكل غير قانوني. وتعتبر هذه الخطوات محاولة لترسيخ الوجود الاستيطاني ومنع أي تراجع عنه في المستقبل.
وقد جرت مداولات أمنية مشتركة ضمت جيش الاحتلال وجهاز الأمن العام (الشاباك) والشرطة لبحث هذه التهديدات المتصاعدة في الضفة الغربية. ورغم خطورة المرحلة والتحذيرات المطروحة، إلا أن الاجتماعات انتهت دون اتخاذ أي قرارات جوهرية أو إجراءات عملية على الأرض. ويعكس هذا التعثر غياب الرؤية الواضحة لدى سلطات الاحتلال في التعامل مع تنامي نفوذ جماعات المستوطنين المتطرفة.
وأقرت مصادر أمنية مطلعة بفقدان السيطرة الميدانية في مواجهة اعتداءات المستوطنين، مؤكدة أن القوات باتت تكتفي بملاحقة الأحداث بعد وقوعها. ووصف مصدر أمني الادعاءات بوجود سيطرة على الوضع بأنها كاذبة، مشيراً إلى أن المعضلة الحقيقية تكمن في غياب الإرادة لاستعادة زمام الأمور. ويتحرك المستوطنون في مواقع متعددة في آن واحد، مما يشتت جهود القوات الميدانية ويجعلها عاجزة عن منع الهجمات.
وفي سياق متصل، عقدت قيادات رفيعة في جيش الاحتلال اجتماعاً أمنياً موسعاً لمناقشة ملف اعتداءات المستوطنين وتداعياتها على الاستقرار في المنطقة. وانتهى الاجتماع الذي ترأسه مسؤولون عسكريون كبار دون الخروج بتوصيات جديدة ذات مغزى لمواجهة هذا التصعيد. وأبدى الحاضرون قلقهم من استمرار وتيرة العنف المتصاعد الذي يستهدف القرى والبلدات الفلسطينية بشكل يومي.
مستوطنون إسرائيليون خلال اعتداء على أراضي الفلسطينيين وإحراق محاصيلهم الزراعية وأشجار الزيتون (رويترز)
ووجه مسؤولون في قيادة جيش الاحتلال انتقادات حادة لغياب التنسيق مع المستوى السياسي، مشيرين إلى عدم حضور ممثلين عن رئاسة الوزراء ووزارة الدفاع. وأكد هؤلاء المسؤولون أن خطورة الموقف تتطلب تدخلاً مباشراً من القيادة السياسية لتوفير الغطاء اللازم للتحركات الميدانية. ويرى قادة عسكريون أن غياب التوجيهات السياسية الواضحة يساهم في تفاقم الأوضاع ويزيد من جرأة المستوطنين على ارتكاب المزيد من الجرائم.
وتشير البيانات الرسمية والأممية لعام 2026 إلى تسجيل آلاف الاعتداءات التي نفذها المستوطنون بحماية مباشرة من قوات الاحتلال في مختلف مناطق الضفة. وقد شهدت هذه الاعتداءات تصاعداً غير مسبوق، حيث يتم استهداف المزارعين الفلسطينيين وممتلكاتهم بشكل ممنهج. وتوفر قوات الاحتلال في كثير من الأحيان الغطاء الأمني للمستوطنين أثناء تنفيذ هجماتهم على القرى الفلسطينية.
ويبرز موسم قطاف الزيتون كأحد أكثر الفترات التي تشهد اعتداءات وحشية، حيث يتعرض المزارعون للتنكيل وتسرق محاصيلهم وتُقطع أشجارهم. ووثقت جهات فلسطينية رسمية مئات الاعتداءات خلال شهر أكتوبر الجاري، شملت تخريب المعدات الزراعية ومنع المواطنين من الوصول إلى أراضيهم. وتشارك قوات الاحتلال بفعالية في هذه التضييقات عبر إغلاق الطرق وفرض الحصار على المناطق الزراعية.
وأفادت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان بتوثيق أكثر من 400 اعتداء خلال الأسابيع الثلاثة الأولى من شهر أكتوبر، نفذ المستوطنون الجزء الأكبر منها. وتنوعت هذه الاعتداءات بين الضرب المبرح للمزارعين وإطلاق النار وحرق الأشجار المعمرة في القرى المحاذية للمستوطنات. كما قامت قوات الاحتلال بتنفيذ عشرات المداهمات التي استهدفت تعطيل عملية القطف ومصادرة الأدوات الزراعية من أصحاب الأرض.
ويبقى المشهد في الضفة الغربية المحتلة مفتوحاً على احتمالات التصعيد في ظل التحريض المستمر من قادة اليمين المتطرف ودعمهم المطلق للمستوطنين. ويحذر مراقبون من أن استمرار هذا النهج سيؤدي إلى انفجار الأوضاع بشكل شامل، خاصة مع غياب أي رادع قانوني أو أمني للمعتدين. وتظل القرى الفلسطينية في مواجهة مباشرة مع إرهاب المستوطنين الذي يحظى برعاية رسمية من سلطات الاحتلال.