1

الاحتلال يمنع المواطنين في دير جرير من الوصول إلى أراضيهم لقطف الزيتون




عابا الشرقية.. يُجْبَرون على هدم دفيئاتهم بأيديهم

عبد الباسط خلف- يطلق مزارعون متضررون نداء قبل شمس اليوم الثلاثاء، لنقل مرارة إجبار الاحتلال لهم على إزالة دفيئاتهم الزراعية، عند مدخل عابا الشرقية، شرق جنين.

ويقول المزارعون في دعوتهم إنهم سيهدمون بيوتهم البلاستيكية بأنفسهم، بعد تسلمهم إخطارات بالإزالة من جيش الاحتلال.

ويؤكد رئيس المجلس القروي، برهان عزموطي أن 4 مزارعين من القرية، ومن بلدة دير أبو ضعيف المجاورة، شرعوا بالفعل في تفكيك منشآتهم الزراعية، قبل وصول جرافات الاحتلال إليها في أي وقت.

ويشير بمرارة لـ”الحياة الجديدة” إلى أن المواطنين المستهدفين في أحدث موجة إخطارات هم: رامي أحمد عزامطة وشقيقه شمس الدين، ومحمود فريد محاميد، ومحمد صادق محاميد.

ويبين أن الدفيئات التي يجري تفكيكها تتوزع على الجهتين الشمالية والجنوبية عند مدخل القرية الصغيرة.

ولا يعلم الأربعة، الذين كانوا يعتمدون في معيشتهم على محصول البندورة، الوجهة التي سينقلون إليها لنصب دفيئاتهم مرة أخرى، لكنهم خسروا موسمهم، ولن يتمكنوا من زراعة محصول جديد، بفعل الوقت وعدم توفر بديل جاهز.

ويقول المزارع محمود محاميد بحرقة، خلال تفكيكه لدفيئته لـ”الحياة الجديدة” إنه نصب البيت البلاستيكي قبل 13 عاما، وبدأ قبل أيام في جني ثمار المحصول، لكنه يجبر الآن على تخريب مزرعته بيده.

ويضيف الأب لسبعة أبناء، أن خسارته الوحيدة ليس في الدفيئة، بل صادر الاحتلال 10 دونمات أخرى لصالح المعسكر المجاور لقرية حداد السياحية، مثلما حرم من الوصول إلى 50 دونم زيتون في منطقة وادي الرصيف.

ويشير محاميد، الذي خسر أكثر من 30 ألف شيقل، إلى أن نقل الدفيئة لموقع آخر محفوف بالمجهول، فلا يمتلك بديلا جاهزا، ومن المستحيل زراعة البندورة حاليا.

ويفيد بأن الدفيئة كانت تشغل أبناء عائلته، وتساهم في توفير نفقات التعليم الجامعي لنجله الأصغر يوسف.

ويجمل عزموطي: “خسرنا نصف أراضي القرية تقريبا”، فقد كانت تملك 1500 دونم، لكنها اليوم تقلصت إلى نحو 800 دونم، ولم يترك لها غير المساحات الملاصقة للمنازل.

ويعدد: هدموا 35 منشأة في مدخل القرية، واستهدفوا المزارع، واقتعلوا الأشجار، ولاحقوا قاطفي الزيتون، وأجبرونا على الابتعاد عن الشارع الالتفافي مسافة 200 متر.

ووفق عزموطي، فإن القرية تخشى من خسارة المزيد من أراضيها، وتهديد بيوتها بدعوى قربها من مستوطنتي “جانيم” و”كاديم”.

ويضع أهالي القرية أيديهم على قلوبهم، بعد توزيع 4 إخطارات إزالة لدفيئات زراعية، ولتجول في محيط عدد من بيوتهم القريبة من الشارع.

ويقدر رئيس المجلس تراجع إنتاج الزيت في القرية بنحو 60%، وهو ما يعني إجبار مزارعين على شراء الزيت، الذي كانوا يحققون الاكتفاء الذاتي منه، ويواصلون إرث الأجداد في تحزينه في بيوتهم.

وتبعد مستوطنة “جانيم” قرابة 300 متر عن منازل عابا الشرقية، وتفصلهم عن “كاديم” نحو 900 متر.

ويقيم في التجمع المنبسط في معظم أراضيه، نحو 800 مواطن من عائلة واحدة، مرتبطة بمؤسسها الجد محمد عبد القادر، القادم قبل قرابة 100 عام من قرية عزموط بمحافظة نابلس.

وللقرية اسم قديم هو (وادي الضبع)، لكنها تغيرت مطلع سبعينيات القرن الماضي إلى عابا، للتفريق عن الخربة الكنعانية الأثرية المسماة (عابا الغربية)، لحظة تعيين مخاتير للتجمعات.

ويختتم رئيس مجلسها: “يحول إغلاق الاحتلال الطريق الالتفافي القرية إلى ما يشبه (السجن الكبير)، وهو ما حدث خلال إعادة الاحتلال افتتاح مستوطنة (غانيم)، بعد 21 عاما على تفكيكها.




أمين عام الجامعة العربية من الجنوب اللبناني: ما يحصل غير مقبول ويجب إنهاء الاحتلال

 قبالة الحدود المشتعلة وعلى وقع الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة، تكتسب زيارة الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل فهمي إلى الجنوب اللبناني أهمية استثنائية في خطوة تحمل أبعادا سياسية تتجاوز طابعها الميداني.

من قاعدة الزهراني التابعة لفوج التدخل إلى بلدة زوطر الغربية حيث زار كنيسة سيدة البشارة جاءت الجولة لتضع المسؤول العربي في قلب المشهد الجنوبي ولتؤكد أن ما يجري في المنطقة لم يعد شأنا محليا بل قضية تتصل بسيادة لبنان واستقرار المنطقة.

 من زوطر الغربية كان موقف فهمي واضحا: “ما يحصل في جنوب لبنان غير مقبول وهناك مساع عربية للضغط على إسرائيل لوقف ممارساتها غير المشروعة” وهو الذي أكد خلال سلسلة لقاءت عقدها مع مسؤولين لبنانيين دعم سيادة لبنان وحقه في استعادة كامل أراضيه مشددا على إنهاء الاحتلال. 

موقف يأتي في سياق حراك عربي متواصل تجلّى أيضا في اللقاءات اللبنانية – السعودية حيث قدم  الرئيس جوزيف عون في لقاء مع السفير السعودي فهد بن عبد الرحمن الدوسري شكر لبنان وتقديره للدعم الذي تقدمه القيادة السعودية للشعب اللبناني، مع التشديد على تعزيز العلاقات الثنائية وعودة السياح السعوديين والطيران السعودي إلى لبنان.

وجدد عون إدانته للاعتداءات التي تعرضت لها المملكة ولا سيما المنشآت الحيوية والمرافق الجوية مؤكدا تضامن اللبنانيين مع الشعب السعودي الشقيق.

وعودة إلى الميدان، لا تزال الاعتداءات الإسرائيلية مستمرة، حيث نفذ الاحتلال تفجيرات ضخمة في بلدة القنطرة في قضاء مرجعيون والمنطقة الواقعة بيت ياحون وكونين. وبالتوازي شن طيران الاحتلال الإسرائيلي غارتين على كفرتبنيت والنبطية الفوقا وأخرى على القنطرة، كما سجل قصف مدفعي عنيف على أطراف ميفدون وبرعشيت.

وأعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي تدمير أكثر من 540 بنية تحتية في ما يسميه المنطقة الأمنية.

في الغضون، لم تتوقف التهديدات الإسرائيلية للبنان، حيث أعلن وزير المالية الإسرائيلي سموتريتش عن وجوب ضم الأراضي في لبنان حتى الخطوط التي يتمركز فيها جيش الاحتلال وصولا إلى ضم بيروت وما وراء بيروت في حال هجوم “حزب الله” على إسرائيل.

بدوره قال وزير جيش الاحتلال يسرائيل كاتس إن تل أبيب تدرس توسيع نطاق سيطرتها العسكرية في جنوب لبنان لتشمل مناطق باتجاه النبطية ونهر الليطاني ضمن ما وصفه بـ”المنطقة الأمنية” الدائمة.

وشدد كاتس على أن قوات الاحتلال لن تنسحب من المناطق التي تحتلها داخل الأراضي اللبنانية قبل نزع سلاح “حزب الله” في مختلف أنحاء لبنان، لافتا إلى أن “المنطقة الأمنية” التي أقامتها إسرائيل تبلغ مساحتها نحو 700 كيلومتر مربع.

وفي سياق تهديداته توعد كاتس باستهداف الضاحية الجنوبية لبيروت محذرا من أن أي إطلاق نار أو هجمات بالطائرات المسيرة باتجاه إسرائيل ستقابل برد عسكري قوي يستهدف المنطقة.

وفيما واصلت إسرائيل تشكيكها بدور الجيش اللبناني في تنفيذ مهامه في الجنوب، ردت قيادة الجيش ببيان مفصل، عرضت فيه العراقيل التي يضعها الاحتلال أمام عمل الجيش وما يفرضه ذلك من تحديات تعيق تنفيذ المهام الموكلة إليه.

وأكدت قيادة الجيش اللبناني أن جميع الوقائع والإجراءات موثقة لدى لجنة الإشراف على وقف الأعمال العدائية بما يدحض الادعاءات الإسرائيلية ويثبت حقيقة الجهود التي تبذلها المؤسسة العسكرية في الجنوب.

وشددت على أن تكرار حملات التضليل ونشر الأكاذيب في الآونة الأخيرة من قبل الاحتلال الإسرائيلي يندرج في سياق محاولات النيل من مصداقية الجيش اللبناني محليا ودوليا بالتزامن مع المفاوضات الجارية.

وفي موازاة ذلك، تبرز المخاوف من مستقبل الوجود الدولي في الجنوب مع اقتراب البحث في مرحلة ما بعد “اليونيفيل” داخل مجلس الأمن وسط تباين في المواقف بشأن البدائل الممكنة والرأي الأميركي المتشدد لأي صيغة تبقي على وجود قوة أممية في المنطقة. 

ومن المقرر أن يبحث مجلس الأمن الدولي اليوم الأربعاء في جلسة مشاورات مغلقة مستقبل الوجود الدولي في جنوب لبنان وذلك في إطار مناقشة تقرير الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش حول تطبيق القرار 1559 المتعلق بلبنان.

وفي سياق متصل، التقى رئيس الحكومة نواف سلام ممثل الأمين العام للأمم المتحدة جان أرنو حيث تناول البحث الترتيبات الدولية المرتبطة بالمرحلة التي تلي انتهاء ولاية قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان “اليونيفيل”.

أما المفاوضات العسكرية المباشرة بين لبنان وإسرائيل التي انطلقت في تامبا في ولاية فلوريدا برعاية أميركية فتنتظر كسابقاتها من الجولات ترجمة التفاهمات والالتزام الإسرائيلي وربط كل خطوة لبنانية بأخرى إسرائيلية حتى لا تبقى إسرائيل استثناء من قواعد الالتزام بالقوانين والاتفاقات الدولية بما يؤسس لمسار متوازن تصان فيه سيادة الدول وحقوق الشعوب.