1

السيسي في ذكرى انتصارات أكتوبر: إقامة الدولة الفلسطينية هي الضمانة الوحيدة لتحقيق السلام العادل والشامل بالشرق الأوسط

جدد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي موقف مصر الثابت الرافض لأي محاولات تستهدف تهجير الشعب الفلسطيني من أرضه.

وشدد، في كلمته لمناسبة الذكرى الـ53 لانتصارات حرب أكتوبر المجيدة، اليوم الاثنين، على أن إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وفقا لقرارات الشرعية الدولية هي الضمانة الوحيدة لتحقيق السلام العادل والشامل في الشرق الأوسط.

وقال إن التحديات والمخططات التي تستهدف النيل من استقرار مصر لم تتوقف، مشددا على أن الدولة المصرية قوية بمؤسساتها، ومتماسكة بإرادة شعبها قادرة على حماية أمنها القومي وصون مقدراتها.

وتوجه بتحية إجلال وتقدير إلى رجال القوات المسلحة المصرية وأرواح الشهداء والمصابين، مؤكدا أن روح أكتوبر تظل المصدر والأساس الذي تستمد منه الدولة عزيمتها لمواصلة بناء الجمهورية الجديدة ومواجهة التحديات الاقتصادية عبر حلول جذرية.




موسم محفوف بالدم في جنين..

عبد الباسط خلف- يتابع مدير الإسعاف والطوارئ في “الهلال الأحمر”، محمود السعدي، أحدث اعتداء على قاطفي الزيتون في خربتي أمريحة والمكحل التابعتين لبلدة يعبد، جنوب غرب جنين.

ويؤكد لـ”الحياة الجديدة” أن المسعفين تعاملوا مع ثلاث إصابات، بينها إصابة لمواطن أربعيني بكسر في الساق، وإصابة لآخر في اليد اليسرى، وثالثة لمسن جراء الاعتداء عليه بالضرب ورش غاز الفلفل.

ويخشى السعدي من اتساع دائرة استهداف المزارعين في أصعب موسم زيتون يتوقع أن تتعامل معه طواقم المسعفين.

ويشبه رئيس بلدية العارضة، أحمد العارضة الموسم الحالي بـ”الأسوأ على الإطلاق في تاريخها، ومغمس بالدم”، خاصة عقب الهجمة الاستيطانية الشرسة على البلدة.

ويشدد على العلاقة التاريخية والروحية والوجدانية بين المزارعين وأشجارهم، إذ ظل الأهالي يعولون على موسم قطف الزيت وعصره وبيعه للوفاء بالتزاماتهم، كما كانت الكثير من المناسبات الاجتماعية تتوقف على نجاح الموسم، وعصر ثماره، وبيع زيته.

ويقول إن الكثير من حالات الزواج والبناء والدراسة متصلة بموسم الزيتون في سنواته الذهبية، لكن هذا الحال تغير في البلدة، التي فقدت “مخزونها الاحتياطي”، وأصبحت مهددة.

نهب واقتلاع

ووفق العارضة، فإن عرابة تشهد أكبر نهب لأشجار الزيتون منذ الصيف الماضي، تقدر مساحتها بثلاثة أرباع الأراضي، وهذا يعني أن الكثير من ملاك الزيتون سيجبرون لأول مرة عل شراء الزيت، بعد مصادرة زيتونهم.

ويوضح أن مزارعي البلدة كانوا يمضون أكثر من شهرين في جني محاصيلهم، فيما يشبه العرس الذي يدخل كل بيت، وتفوح رائحة الطرقات بالزيت في أنحاء عرابة.

ويرى بأن عمليات مصادرة الزيتون واقتلاعه تهدف إلى نهب محيط عرابة، التي خسرت أكثر من 1500 دونم من الأشجار المعمرة، صارت محرمة على مالكيها، منذ 3 سنوات بدعوى قربها من مستوطنة (دوتان)، عدا عن 1300 دونم ممنوع على الأهالي الوصول إليها، وعمليات اقتلاع متكررة.

ويؤكد أن الاحتلال اقتلع من أراضي البلدة 223 دونم زيتون معمر جرى اقتلاعها، عدا عن مهاجمة المواطنين والمزارعين في سهل عرابة الممتدة على 33 ألف دونم، الذي أصبح يتعرض لهجمات المستوطنين.

ويفيد مصعب العارضة، وهو مالك معصرة بعرابة، أن بلدته تضم 6 معاصر، وكانت تنتج كميات كبيرة من الزيت، لكنها هذه السنة العصيبة، فقدته.

ويشير إلى أن معصرته بمفردها كانت تتعامل مع 200 طن زيت على الأقل، في المواسم الذهبية، لكنه هذا العام لن يشغل معصرته إلا بضعة أيام، مقابل شهرين في المواسم السابقة.

في وضخ النهار

ويرسم رئيس مجلس قروي فقوعة، بركات العمري لوحة سوداء لحال موسم قطاف الزيتون في قريته شرق جنين، إثر المشاهد التي بثها مستوطنون خلال سرقتهم للمحصول من أراضيها قبل أيام، في وضح النهار.

ويفيد بصوت متعب أن الأرض المستهدفة يطلق عليها الأهالي (جبل أبو قسيس)، ومغروسة بمعظمها منذ قبل النكسة بأشجار الزيتون.

ويشير إلى أن فقوعة خسرت قرابة 2000 دونم، وصار يصعب على الأهالي الوصول إلى حقولهم، بعد إقامة بؤرة استيطانية زراعية منذ بضعة أسابيع، أسفرت عن نهب العديد من الأراضي الوعرة والمنحدرة والسهلية، غالبيتها مزروعة بالزيتون.

ويقدر العمري عدد المتضررين في القرية بنحو 50، أصبح غير مسموح لهم الوصول إلى زيتونهم وحقولهم.

ويؤكد أن فقوعة كانت تمتد على قرابة 38 ألف دونم، لكن النكبة أفقدتها نحو 29 ألف دونم أصبحت داخل الأراضي المحتلة عام 1948، كانت تصل بيسان ومنطقة السخنة.

ويبين أن جدار الضم والتوسع العنصري حرم القرية من 700 دونم تقريبا، صار يحظر على الأهالي الوصول إلى زيتونهم، ولا يسمح لهم بقطفه، وبقي للقرية نحو 8500 دونم.

ويصف الموسم الحالي بأسوأ موسم يمر على الأهالي، ويقدر نسبة الزيتون الذي لن يتمكن الأهالي من قطفه بـ 60%، فيما حرمت أسر من كل زيتونها.

“انتهى كل شيء”

بدوره يقول المزارع الشاب فايز الخطيب، المقيم في قرية فقوعة، شرق جنين، إن عائلته فقدت معظم زيتونها المغروس في 74 دونما، لاحقها الاحتلال بقرار مصادرة، بدعوى أنه “أراضي دولة”، يضاف إليه جبل أبو قسيس الممتد على أكثر من 325 دونما مهدد بالمصادرة، لصالح إقامة مستوطنة جديدة تحمل اسم (يانعيت).

ويشير إلى أن والده راضي وأعمامه الثلاثة: رضوان، وعبد الحليم، وأسعد خسروا معظم زيتونهم في الجبل وفي مناطق أخرى غرست عام 1954، وسيواجهون موسما عسيرا، ولم يبق لهم غير بضعة أشجار في محيط بيوتهم.

وتبعا لخطيب، فإن موسم العائلة كان يفوق 70 تنكة، لكنه سيتعين عليهم هذا العام شراء الزيت، فكل شيء انتهى.

ولا يختلف حال رئيس مجلس قروي عربونة، هاشم أبو حسن، عن أهالي قريته الصغيرة، شرق جنين، التي كانت مسرحا لعمليات نهب وثقها مستوطنون قبل أيام.

ويفيد بأن الحقول المستهدفة بالسرقة، التي وثقها المستوطنون، تعود لمواطنين من قريته ومن فقوعة المجاورة، بينهم عثمان سباعنة، وأحمد زيدات، وأيمن النادي.

ويقول أبو حسن إن الاحتلال يمنعهم من جني ثمارهم، فقد سرق المستوطنون معظم المحصول، وحرقوا الكثير من الأشجار، التي عجزوا عن قطافها، ويتواصل منع أصحاب الأراضي من الاقتراب منها.

ويقدم مفارقة صعبة، إذ سيجبر كثيرون كانوا ينتجون الزيت بكميات كبيرة على شراء احتياجهم منه، وهو أمر لم يحدث سابقا. ويختتم: كنت أنتج 35 تنكة زيت من 23 دونما، وسأجبر هذا العام على شراء “مونة البيت”.

خارطة استهداف

ويلخص مدير دائرة الخدمات في مديرية زراعة جنين، سامر فرح، المناطق الأكثر استهدافا بزيتونها في محافظة جنين، ويقول إن بلدة عرابة في مقدمتها، تليها مناطق شرق المدينة: عابا الشرقية، ودير أبو ضعيف، وعرانة، والجملة، ونطاق أصغر في عربونة، وفقوعة، وجلبون، ثم زبوبا وسيلة الحارثية واليامون والعرقة، ثم بلدة يعبد، إضافة إلى مناطق متفرقة في المحافظة.

ووفق تقرير لوزارة الزراعة، فإن حجم الخسائر في محافظة جنين، جراء عدوان الاحتلال على الأراضي الزراعية بلغ 1050250 دولارا، وما زالت عمليات قلع الأشجار متواصلة.

وأكدت “الزراعة” أن أشجار الزيتون تصدرت قائمة الأضرار المسجلة خلال أيلول الماضي، وبلغ عدد المتضررة منها بالقلع والقطع والتكسير والحرق 1582 شجرة، بينما بلغت القيمة التقديرية للخسائر المباشرة 1545310 دولارات.




المستعمرون يصعدون هجماتهم الإرهابية في الضفة: إحراق منزل وأربع مركبات ومهاجمة رعاة أغنام

 صعّد مستعمرون، اليوم الثلاثاء، اعتداءاتهم على المواطنين وممتلكاتهم في عدة محافظات بالضفة الغربية، شملت محاولة إحراق بركس لتربية الدواجن، وإحراق أربع مركبات ومنزل، وإطلاق الرصاص صوب رعاة أغنام، إلى جانب تخريب ممتلكات وكتابة شعارات عنصرية.

ففي قرية فرخة، غرب سلفيت، هاجمت مجموعة من المستعمرين المزرعة البيئية “قمر البلد” في منطقة الجيزة، وحاولت إحراق بركس لتربية الدجاج داخلها، كما خطت شعارات عنصرية على جدران مزرعة للمواشي في المنطقة، قبل أن يتصدى لهم أهالي القرية.

وفي بلدة عقربا، جنوب نابلس، أضرم مستعمرون النار في أربع مركبات كانت متوقفة أمام منازل المواطنين في المنطقة الغربية من البلدة، ما أدى إلى إلحاق أضرار بها، كما خطوا شعارات عنصرية تدعو إلى الانتقام.

وقال رئيس بلدية عقربا صلاح جابر إن المركبات تعود ملكيتها للمواطنين علاء بني منه، وجهاد بني جابر، ومحمود بني منه، وسيف بني منه.

وفي قرية المنية، جنوب شرق بيت لحم، أطلق مستعمرون الرصاص صوب رعاة أغنام في منطقة “خلايل القصر” شرق القرية، دون أن يبلغ عن وقوع إصابات، قبل أن يواصلوا استفزاز الرعاة والمواطنين في المنطقة.

وقال رئيس مجلس قروي المنية أحمد كوازبة إن اعتداءات المستعمرين تصاعدت في الآونة الأخيرة بحق القرية وسكانها، وشملت مهاجمة منازل المواطنين ورعاة الأغنام، وتدمير خطوط المياه، وسرقة خزانات ومولدات لضخ المياه، وإغلاق طرق مؤدية إلى منازل المواطنين.

وفي قرية برقا، شرق رام الله، أضرم مستعمرون النار في منزل المواطن أحمد محمد باجس، ما أدى إلى إلحاق أضرار كبيرة به، علما أن أسرة مكونة من خمسة أفراد تقطنه.

وقال رئيس مجلس قروي برقا صايل كنعان إن المستعمرين قطعوا عشرات أشجار الزيتون، وحطموا مركبة المواطن باجس قبل نحو شهر، وهو يحمل الجنسية الأميركية، مشيرا إلى أن القرية تتعرض لاعتداءات يومية على منازل المواطنين وأراضيهم الزراعية، إضافة إلى محاولات اقتحامها وترويع السكان.

وتأتي هذه الاعتداءات في ظل تصاعد هجمات المستعمرين في مختلف مناطق الضفة الغربية، والتي تشمل إحراق وتخريب المركبات والمنازل والممتلكات، واقتلاع الأشجار والاستيلاء على الأراضي، والاعتداءات الجسدية وقطع الطرق.

ونفذ المستعمرون الشهر الماضي647  اعتداء، تركزت في محافظة رام الله والبيرة بواقع 506 اعتداءات، تلتها محافظة نابلس بـ342 اعتداء، ثم الخليل بـ272 اعتداء، وجنين بـ202 اعتداء، وبيت لحم بـ187 اعتداءً، وطولكرم بـ152 اعتداءً، والقدس بـ149 اعتداء.




قف للمعلم




مؤسسات الأسرى: 92 شهيدا بين الأسرى خلال ثلاثة أعوام.. والإخفاء القسري يحجب مصير عشرات الشهداء من معتقلي غزة

قالت مؤسسات الأسرى، اليوم الثلاثاء، خلال مؤتمر صحفي ووقفة مساندة للأسرى في مدينة البيرة، إن 92 شهيدا من بين الأسرى المعلومة هوياتهم ارتقوا خلال ثلاثة أعوام، فيما يحجب الإخفاء القسري مصير العشرات من شهداء معتقلي غزة.

وأشارت إلى أن نحو 28% من إجمالي شهداء الحركة الأسيرة منذ عام 1967 ارتقوا خلال السنوات الثلاث الأخيرة.

وبينت مؤسسات الأسرى أن نحو 9300 معتقل يقبعون في سجون الاحتلال حتى بداية تشرين الأول/أكتوبر الجاري، بينهم 118 معتقلًا محكومًا بالمؤبد، و91 أسيرة، و350 طفلًا، و3101 معتقل إداري، و1419 معتقلًا يصنفهم الاحتلال “مقاتلين غير شرعيين”، من بينهم معتقلون من سوريا ولبنان.

وأكدت أنه تم تسجيل 26 ألف حالة اعتقال في الضفة والآلاف في غزة منذ بداية الإبادة الجماعية، وأن 49% من الأسرى في سجون الاحتلال دون “تهم” أو “محاكمات”.

وصعّد الاحتلال الإسرائيلي منذ بدء جريمة الإبادة الجماعية سياسة الاعتقال والملاحقة، محولًا إياها إلى أداة للانتقام الجماعي والإخضاع واستهداف مختلف فئات المجتمع الفلسطيني.

وبحسب المعطيات المتاحة، سُجلت أكثر من 26 ألف حالة اعتقال في الضفة الغربية، بما فيها القدس المحتلة، فيما تُقدّر حالات الاعتقال في قطاع غزة بالآلاف، وسط صعوبات كبيرة في التوثيق نتيجة استمرار العمليات العسكرية وانقطاع المعلومات والإخفاء القسري.

وطالت الاعتقالات النساء والأطفال وكبار السن والمرضى والصحفيين والعاملين في المجال الحقوقي، إذ تجاوز عدد النساء المعتقلات 800 امرأة، فيما تخطت حالات اعتقال الأطفال في الضفة 2000 طفل منذ بدء الإبادة.

وتتجاوز آثار الاعتقال الاحتجاز ذاته، لتشمل الاقتحامات والتفتيش والتخريب والتهديد وسوء المعاملة، فضلًا عن تداعيات نفسية واجتماعية واقتصادية على المعتقلين وذويهم، ما يجعل الاعتقال، وفق المؤسسات الحقوقية، أداة مستمرة للضغط والإخضاع الجماعي.

ودعا المتحدثون إلى، تكثيف الضغط الدولي على الاحتلال لوقف العمل بعقوبة الإعدام وإلغائها، وضمان عدم استخدام القضاء العسكري أو المدني أداة لفرض هذه العقوبة على أساس تمييزي.

كما أكدوا على أن حماية حياة الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين مسؤولية دولية لا يجوز التعامل معها كمسألة داخلية أو تركها رهينة للسياسات الانتقامية.