1

البطاطس المسلوقة أم المشوية: أيهما أكثر صحة؟

لكل من البطاطس المسلوقة والمشوية فوائد صحية مميزة. ويعتمد اختياركم بينهما على أهدافكم الصحية وطريقة احتياجكم لتناولها.

تعدّ البطاطس من الأطعمة الأساسية الشائعة في أجزاء كثيرة من العالم، ويمكن تحضير العديد من الوصفات الشهية بها. ورغم فوائدها العديدة لاحتوائها الفيتامينات والمعادن الضرورية، إلا أن محتواها العالي من الكربوهيدرات قد يرفع نسبة السكر في الدم ويزيد من خطر الإصابة بالسمنة. مع ذلك، قد يكون خبز البطاطس أو سلقها خيارًا صحيًا أكثر لمحبيها للاستمتاع بوجبتهم المفضلة. وقد يهمكم الإطلاع على 8 فوائد مذهلة للبطاطس… ولكن احذروا طرق الطهي!

السلق أم الخبز: أيهما أفضل؟

تقول الدكتورة أرتشانا باترا، اختصاصية التغذية ومعلمة معتمدة لمرضى السكري، أن اختيار طريقة طهي البطاطس، سواءً كانت مسلوقة أو مخبوزة، يعتمد في الغالب على التفضيل الشخصي والأهداف الغذائية.

وتضيف أن لكل طريقة فوائدها الخاصة، وفهم هذه الفوائد يساعدكم على اتخاذ قرار مدروس. كما تقارن الدكتورة باترا بين الفوائد الصحية للبطاطس المسلوقة والمخبوزة، وتقترح الخيار الأنسب بناءً على أهدافكم الصحية.

فوائد البطاطس المسلوقة الصحية

إليكم أهم الفوائد التي تقدمها البطاطس المسلوقة للجسم:

  • تعتبر البطاطس المسلوقة خيارًا صحيًا نظرًا لانخفاض سعراتها الحرارية. عند سلقها، تحتفظ البطاطس بمعظم الفيتامينات والمعادن، مثل فيتامين ج، وفيتامين ب6، والبوتاسيوم، وهي عناصر أساسية للعديد من وظائف الجسم.
  • كما أن السلق يزيد من محتوى البطاطس من النشا المقاوم، الذي يفيد صحة الأمعاء لأنه يعمل كمادة حيوية تغذي البكتيريا النافعة فيها.
  • بالإضافة إلى ذلك، تتميز البطاطس المسلوقة بمؤشر جلايسيمي أقل من البطاطس المخبوزة، مما يعني أنها أقل تأثيرًا على مستويات السكر في الدم، ما يجعلها خيارًا أفضل لمرضى السكري.

المنافع الصحية للبطاطس المشوية أو المخبوزة

من ناحية أخرى، تتميز البطاطس المخبوزة بفوائدها الفريدة. وقد يهمكم الإطلاع على البطاطس الحلوة: غنية بالبوتاسيوم وتساعد في نمو العضلات.

  • يؤدي خبز البطاطس إلى تبخر جزء من الماء، مما يُركز النكهات والعناصر الغذائية.
  • كما تضمن هذه الطريقة أن تصبح قشرة البطاطا مقرمشة وشهية مع الحفاظ على محتواها العالي من الألياف.
  • تعد الألياف ضرورية لصحة الجهاز الهضمي، ويمكن أن يوفر تناول القشرة كمية كبيرة منها. علاوةً على ذلك، تحتوي البطاطس المخبوزة نسبة بوتاسيوم أعلى من البطاطس المسلوقة، مما يفيد في الحفاظ على مستويات ضغط الدم الصحية.

مسلوقة أم مشوية.. أيّهما ألذّ؟

مع اختلاف الأذواق، يجد الكثيرون أن البطاطس المشوية ألذّ من المسلوقة. تشرح الدكتورة باترا السبب.

تُكرمل عملية الخبز السكريات الطبيعية في البطاطس، مما يحسّن مذاقها. حيث يمكن لقشرة البطاطس المخبوزة المقرمشة ولبّها الطري أن يُشكّلا وجبةً مُرضيةً بإضافة بسيطة من الأعشاب، أو كمية قليلة من الجبن، أو ملعقة من الزبادي اليوناني.

أما البطاطس المسلوقة، فرغم مذاقها المعتدل، إلا أنها متعددة الاستخدامات في أطباق مثل السلطات أو البطاطس المهروسة، حيث تمتص نكهات المكونات المُضافة جيدًا. وإليكم البطاطس الخضراء وخطر السولانين.. متى يجب التخلص منها؟

لكلٍ من البطاطا المسلوقة والمخبوزة فوائد صحية ومذاق مميز. فالبطاطا المسلوقة أقل سعرات حرارية ولها مؤشر جلايسيمي منخفض، مما يجعلها مناسبة لمن يراقبون مستوى السكر في الدم.

أما البطاطس المخبوزة فهي خيار لذيذ وغني بالألياف، بفضل نكهتها الغنية ومحتواها العالي من البوتاسيوم. في النهاية، يعتمد الاختيار بينهما على أهدافكم الصحية وتفضيلاتكم الشخصية.

برأيي الشخصي كمحررة، البطاطس من الأغذية التي يعشقها الكبار والصغار على حد سواء. ولكن الاختيار في أنواعها يعتمد في الحقيقة على أهدافكم الصحية وتفضيلاتكم الشخصية




اكل السمك للحامل قد يكون السرّ لصحة أفضل لكِ ولجنينكِ

اكل السمك للحامل ليس مجرّد خيار غذائي عادي، بل هو قرار صحّي مدعوم بالعلم والأبحاث. فرغم ما يحيط هذا الموضوع من تساؤلات وتحفّظات، تُثبت الدراسات الحديثة أنّ إدراج السمك بالطريقة الصحيحة في نظام الحامل الغذائي يُشكّل فارقًا حقيقيًا في صحّتها وصحّة جنينها.

تتساءل كثير من الحوامل عن أنواع السمك المسموح بها وتلك الواجب تجنّبها. وكما كشفنا سابقًا في مقالنا عن أنواع السمك للحامل، فإنّ الفهم العلمي الصحيح يُبدّل الخوف إلى وعي. وفي هذا المقال، نستعرض فوائد اكل السمك للحامل، والكميات الموصى بها، وأنواع السمك الأفضل والأكثر أمانًا، والإشارات التي تستوجب استشارة الطبيب.

1. لماذا يُعدّ اكل السمك للحامل من أهمّ قرارات التغذية؟

يحتلّ السمك مكانةً استثنائية بين مصادر البروتين المتاحة للحامل، وذلك لأسباب علمية لا تقبل الجدل.

يحتوي السمك على أحماض أوميغا 3 الدهنية، ولا سيّما DHA وEPA. وهذان الحمضان لا يُنتجهما الجسم بكمية كافية. لذا، يُصبح الغذاء مصدرهما الرئيسي. تُشير دراسة نُشرت في مجلة American Journal of Clinical Nutrition إلى أنّ DHA يُؤدّي دورًا محوريًا في بناء الجهاز العصبي للجنين وتطوّر الدماغ والعينين. فضلًا عن ذلك، يُعدّ السمك مصدرًا غنيًا بالبروتين الكامل، واليود، والسيلينيوم، وفيتامين D، وهي عناصر تحتاجها الحامل بكميات متزايدة. كلّ هذا يجعل اكل السمك للحامل قرارًا غذائيًا يستحقّ الاهتمام والتخطيط الواعي. ومع ذلك، ولأنّ هذا الموضوع يمسّ صحّة الأمّ والجنين معًا، يتعيّن استشارة الطبيب قبل تحديد الكميات أو اختيار الأنواع، إذ تتفاوت الاحتياجات من حامل إلى أخرى.




خلال كلمته بافتتاح معرض فلسطين للصناعات الإنشائية.. مصطفى: الصمود وحده لا يكفي.. نتحضر لمرحلة جديدة لإعادة بناء الاقتصاد الوطني

قال رئيس الوزراء محمد مصطفى، إن إعلان قادة الاحتلال الشروع في “معركة الحسم” لا يزال قائماً، وإن الشعب الفلسطيني يعيش آثار ذلك يومياً، مشيراً إلى أن جرائم الحرب في قطاع غزة أودت بحياة 74 ألف فلسطيني، وخلفت دماراً يحتاج إلى نحو 73 مليار دولار لإعادة بنائه.

جاء ذلك خلال كلمته في افتتاح معرض فلسطين للصناعات الإنشائية، اليوم السبت، في الخليل، بحضور محافظ الخليل، ووزراء الداخلية، الصناعة، الاشغال العامة والاسكان، الثقافة، رئيس سلطة الاراضي، ونقيب المهندسين، وعدد من الشخصيات الرسمية والاعتبارية، حيث أشار إلى أن الحرب على الاقتصاد الوطني أدت إلى تراجع قيمته بنحو 30%، وإعادته إلى المستوى الذي كان عليه قبل 15 عاماً، إضافة إلى ارتفاع معدلات البطالة إلى نحو 50%.

وفيما يتعلق بالقرصنة المالية، قال مصطفى: إن الاحتلال صادر واحتجز أكثر من 20 مليار شيقل من عائدات الضرائب الفلسطينية، ما حدّ من قدرة الحكومة على تقديم الخدمات الضرورية للمواطنين، مشيراً إلى عدم تحويلها منذ 18 شهراً.

وأكد أن السنوات الماضية، بما حملته من تحديات، لم توهن عزيمة الشعب الفلسطيني ولم تُخضعه، مشيراً إلى أن ذلك يعود إلى الإرادة الجماعية التي يتمتع بها الشعب والقيادة ومختلف مكونات المجتمع.

وشدد مصطفى على أن “الصمود وحده لا يكفي”، مؤكداً ضرورة التحضير لمرحلة جديدة لإعادة بناء اقتصاد وطني فلسطيني، بقيادة القطاع الخاص، ودعم وتمكين الحكومة، ومساندة الشركاء الإقليميين والدوليين.

وقال: إن الحكومة لن تكتفي بمعالجة الأمور الطارئة، بل تستعد لمرحلة البناء المقبلة، داعياً الجميع إلى الاستعداد للمساهمة في عملية إعادة البناء.

وأوضح مصطفى أن الحكومة بدأت العمل على خمس أولويات رئيسية للمرحلة المقبلة، بهدف بناء الوطن وتحقيق الاستقلال والسيادة، أولاً حماية الأرض وتعزيز الصمود من خلال إفشال المخططات الإسرائيلية، وتمكين المواطنين من مواصلة البقاء والصمود، وثانياً إعادة بناء قطاع غزة وتوحيد الوطن، عبر تهيئة الظروف المواتية لإعادة بناء القطاع، وحسن إدارة المرحلة الانتقالية وصولاً إلى الوحدة الكاملة بين قطاع غزة والضفة الغربية، بما يفضي إلى قيام وتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس.

وأضاف رئيس الوزراء: “ثالثاً إعادة إطلاق الاقتصاد الوطني على أسس جديدة تقوم على اعتماد أكبر على الذات، ولا سيما في مجالي المنتج الوطني والطاقة، إلى جانب التحضير لتحول رقمي نوعي يسهم في تحسين الخدمات وتوسيع مجالات العمل أمام الشباب.

وأكد مصطفى أهمية إقامة علاقات اقتصادية متوازنة مع البلدان المجاورة، لا سيما العلاقة الاقتصادية مع إسرائيل، التي وصفها بأنها “غير متوازنة ومجحفة وتضر باقتصادنا الوطني الفلسطيني”، مشدداً على ضرورة معالجة هذا الواقع.

وتابع رئيس الوزراء: “رابعاً استكمال برنامج الإصلاح والتطوير، بما يسهم في تعزيز ثقة المواطن والحفاظ بصورة أكبر على المال العام، وخامساً البناء على الإنجاز السياسي والدبلوماسي، والدعم الدولي الرسمي والشعبي، وتحويل ذلك إلى فعل على الأرض وتجسيد للدولة وصولاً إلى الاستقلال الكامل.

وأكد أن هذه الأولويات تمثل مساراً للخروج من الواقع الصعب، مشدداً على ضرورة عدم الاكتفاء بمعالجة الأمور الطارئة والاستمرار في حالة الطوارئ، بل العمل على بناء المستقبل، وإعادة إطلاق الاقتصاد الوطني واستكمال برنامج الحرية والاستقلال.

وفي ختام كلمته، وجه رئيس الوزراء التحية إلى أبناء شعبنا الصامدين في جميع أنحاء الوطن، وإلى أهالي الخليل، لا سيما البلدة القديمة ومسافر يطا، وجميع التجمعات السكانية في المحافظة، ولكل من يعمل من أجل حرية فلسطين واستقلالها وازدهارها.




كيم جونغ أون يشرف على اختبار صاروخ بالستي مدعوم بالذكاء الاصطناعي

أشرف الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون على تجربة عسكرية جديدة تضمنت إطلاق صاروخ بالستي متطور، في خطوة تعكس تسارع السباق التكنولوجي في شبه الجزيرة الكورية. وذكرت مصادر رسمية في بيونغيانغ أن الصاروخ الجديد يدمج تقنيات الذكاء الاصطناعي، مما يمنحه قدرات غير مسبوقة على المناورة أثناء التحليق.

ونفذت عملية الإطلاق يوم السبت الماضي ضمن تدريبات مكثفة للقوات المشغلة لأنظمة الأسلحة الاستراتيجية فرط الصوتية. وأكدت التقارير أن التجربة تهدف إلى التحقق من دقة الأنظمة الجديدة وقدرتها على تجاوز الدفاعات الجوية التقليدية من خلال تغيير المسارات بشكل مفاجئ.

من جانبها، أوضحت كيم يو جونغ، شقيقة الزعيم الكوري الشمالي أن الصاروخ يمتلك خاصية فريدة تتيح له تغيير مسار تحليقه على ارتفاعات منخفضة للغاية. وأشارت إلى أن دمج الذكاء الاصطناعي يمثل نقلة نوعية في توجيه السلاح، رغم عدم الكشف عن التفاصيل التقنية الدقيقة لهذه الآلية.

ورصدت الرادارات العسكرية في كوريا الجنوبية انطلاق الصاروخ من منطقة وونسان الساحلية في الجهة الشرقية للبلاد. وبحسب البيانات العسكرية، فقد قطع الصاروخ مسافة تجاوزت 700 كيلومتر قبل أن يسقط في مياه بحر الشرق، مما استنفر القوات الدفاعية في المنطقة.

وعقب نجاح التجربة، أشاد كيم جونغ أون بالمؤهلات المهنية العالية التي أظهرتها القوات الصاروخية الاستراتيجية وجاهزيتها القتالية. وشدد الزعيم الكوري الشمالي على أن بلاده لن تتوقف عن تعزيز ترسانتها الهجومية لضمان قدرتها على تنفيذ هجمات مضادة فتاكة عند الضرورة.

على الخصوم إدراك اعتمادية هذه الوسائل وفتكها، وسنواصل تعزيز قدراتنا الهجومية الاستراتيجية.

وشهد موقع الإطلاق حضوراً لافتاً لابنة الزعيم، جو آي، وزوجته ري سول جو، حيث ظهرت العائلة في صور رسمية وهي تتابع لحظة انطلاق الصاروخ. ويثير الظهور المتكرر لجو آي في الفعاليات العسكرية الكبرى تساؤلات دولية حول دورها المستقبلي في هرم السلطة ببيونغيانغ.

وتأتي هذه التجربة الصاروخية في ظل أجواء مشحونة بين الكوريتين، عقب انفجار لغم أرضي في المنطقة منزوعة السلاح أدى لإصابة جنود جنوبيين. وحملت سول جارتها الشمالية المسؤولية الكاملة عن الحادث، مطالبة باعتذار رسمي وفوري، وهو ما قوبل برفض قاطع من بيونغيانغ.

وفي سياق متصل، يرى محللون دوليون أن التطور المتسارع في التقنيات الصاروخية الكورية الشمالية قد يكون مرتبطاً بتعاون عسكري وثيق مع روسيا. وترجح تقارير استخباراتية أن بيونغيانغ تتلقى دعماً تقنياً مقابل إرسال تعزيزات عسكرية لدعم العمليات الروسية في أوكرانيا.

ورغم دعوات الحوار التي أطلقها بعض القادة في كوريا الجنوبية، إلا أن رئاسة الأركان هناك لا تزال تصر على اتخاذ مواقف حازمة تجاه الاستفزازات الشمالية. وتراقب القوى الدولية عن كثب مدى تأثير دخول الذكاء الاصطناعي على توازن القوى العسكري في منطقة شرق آسيا.




تحت حماية الجيش.. المستوطنون يصعدون سرقة الزيتون واعتداءات واسعة في الضفة

شهدت بلدات الضفة الغربية المحتلة، مع انطلاق موسم قطاف الزيتون، سلسلة من الهجمات المنسقة التي نفذتها مجموعات من المستوطنين تحت حماية مباشرة من جيش الاحتلال الإسرائيلي. وتركزت الاعتداءات في بلدتي بيتا وعصيرة القبلية شمال الضفة، حيث تعرض المزارعون والنشطاء المتضامنون لعمليات طرد قسري واعتداءات جسدية استدعت نقل عدد من المصابين إلى المستشفيات.

وأفادت مصادر ميدانية بأن جنود الاحتلال ساندوا المستوطنين في الاستيلاء على بساتين زيتون فلسطينية، مما أدى إلى اندلاع مواجهات أسفرت عن إصابة 12 فلسطينياً بجروح متفاوتة. وتأتي هذه التطورات في وقت حساس من العام، حيث يمثل شهر أكتوبر الموعد التقليدي لقطاف الزيتون، الذي تحول هذا العام إلى ساحة مواجهة مفتوحة بفعل تصاعد العنف الاستيطاني.

وفي بلدة بيتا جنوب نابلس، باشر المزارعون عملهم في الصباح الباكر قبل أن تهاجمهم عصابات المستوطنين، ليتدخل جيش الاحتلال لاحقاً ويجبر الفلسطينيين على مغادرة أراضيهم. وقد وثقت شهادات عيان اعتقال عدد من المواطنين واحتجاز ستة صحافيين لفترة من الوقت لمنع تغطية عمليات السرقة الممنهجة للمحاصيل التي تجري تحت أنظار الجنود.

المزارع محمد حمايل، أحد المتضررين في بيتا، أكد أن قوات الاحتلال تسعى بشكل واضح لتفريغ الأرض من أصحابها الأصليين لصالح المستوطنين. وأوضح حمايل أن المزارعين متمسكون بأرض آبائهم وأجدادهم رغم التهديدات المستمرة، مشيراً إلى أن ما يحدث هو محاولة لفرض واقع جديد بقوة السلاح قبيل الانتخابات الإسرائيلية المرتقبة.

وفي قرية عصيرة القبلية، تسببت قنابل الغاز المسيل للدموع التي أطلقها جنود الاحتلال في اشتعال حرائق واسعة في حقول الزيتون الجافة، مما ضاعف من خسائر المزارعين. وسارع الأهالي وفرق الإطفاء لمحاصرة النيران وسط استمرار التضييقات العسكرية التي تعيق وصول المزارعين إلى أراضيهم الواقعة قرب المستوطنات غير القانونية.

وتشير التقارير الحقوقية إلى أن هذه الاعتداءات ليست حوادث معزولة، بل هي جزء من حملة أوسع يقودها قادة المستوطنين مثل إليشع يارد، المرتبط بوزير الأمن القومي إيتمار بن غفير. ويقوم هؤلاء المستوطنون بنصب كمائن للمزارعين وإطلاق النار باتجاههم، ثم نقل الزيتون المسروق إلى معاصر خاصة داخل المستوطنات في تحدٍ صارخ للقوانين الدولية.

هدف الجيش كان إخلاء المنطقة للمستوطنين ليتمكنوا من قطف الزيتون.. هذه أرضنا وسنظل صامدين.

هيئة مقاومة الجدار والاستيطان سجلت أرقاماً مفزعة خلال شهر سبتمبر الماضي، حيث بلغت الاعتداءات أكثر من 2051 انتهاكاً شملت تخريب نحو 14,600 شجرة زيتون. وتعكس هذه الأرقام حجم الاستهداف الممنهج للقطاع الزراعي الفلسطيني، الذي يعد العمود الفقري لاقتصاد آلاف العائلات في القرى والبلدات المتضررة.

وعلى الصعيد الدولي، أثارت هذه الانتهاكات قلقاً متزايداً، حيث بدأت بعض الدول مثل بريطانيا بفرض عقوبات على منتجات المستوطنات الإسرائيلية رداً على العنف المتصاعد. ورغم هذه الضغوط، تواصل حكومة بنيامين نتنياهو توفير الغطاء السياسي والعسكري للمستوطنين، واصفة المعتدين بـ ‘الجانحين’ في محاولة للتنصل من المسؤولية الرسمية عن هذه الجرائم.

وفي مناطق أخرى من الضفة، أصيبت شابة فلسطينية بغاز الفلفل خلال هجوم للمستوطنين في قرية يبرود شرق رام الله، فيما تعرضت أشجار الزيتون في قرية المغير للتخريب المتعمد. وتتزامن هذه الهجمات مع اقتحامات عسكرية واسعة شملت جنين والخليل وبيت لحم وطوباس، مما يزيد من تعقيد الأوضاع الميدانية المتفجرة أصلاً.

الإحصائيات الرسمية تشير إلى استشهاد 30 فلسطينياً برصاص المستوطنين منذ بداية العام الجاري، وهو ما يوضح التحول الخطير في دور المليشيات المسلحة بالضفة. ويجد المزارع الفلسطيني نفسه اليوم في مواجهة مزدوجة؛ فمن جهة يواجه رصاص المستوطنين وكمائنهم، ومن جهة أخرى يواجه آلة القمع العسكرية التي تحمي السارق وتلاحق صاحب الأرض.

ويبقى موسم الزيتون في فلسطين شاهداً على الصمود الأسطوري، حيث يصر الأهالي على التوجه إلى حقولهم رغم المخاطر المحدقة. ومع وجود أشجار معمرة يتجاوز عمرها آلاف السنين، كما في قرية الولجة، تظل معركة الزيتون رمزاً للصراع على الهوية والبقاء في وجه محاولات الاقتلاع والتهجير القسري التي تقودها حكومة الاحتلال.