1

التحرر الوطني واسترايجية الصمود: كي تكتمل مبادرة الجبهة الشعبية

جمال زقوت

في الحركات السياسية، كثيراً ما يولد الجديد من رحم القديم. لكن السؤال ليس فقط متى تحدث هذه الولادة، بل كيف تتكون؟ هل تأتي نتيجة مراجعة جادة تستخلص دروس التجربة وتُحدث تطوراً في الفكر والأدوات قبل فوات الأوان، أم لا تحدث إلا بعد أن يستنفد القديم قدرته على الاستمرار، فتأتي الولادة على شكل قطيعة يفرضها الانهيار أكثر مما تصنعها الإرادة الواعية؟

هذا، في جانب أساسي منه، هو حالنا الفلسطيني. فالحراك المتزايد حول المستقبل والمصير، وما يرافقه من نقاشات بشأن إعادة بناء النظام السياسي والمؤسسات الوطنية، لا يزال أسير كثير من خيارات الماضي المستنفدة وأدواته. وهي خيارات لم تكن كلها خاطئة في لحظة نشأتها، لكنها تحولت مع الزمن إلى قيود حين جرى التعامل معها باعتبارها حقائق ثابتة، لا اجتهادات قابلة للمراجعة.

لقد ساد وهم بأن إنجاز التحرر الوطني يمكن أن يتحقق عبر مسار أوسلو، من دون أن نأخذ بما يكفي في الاعتبار تعقيدات الصراع، وموازين القوى، وطبيعة المشروع الاستعماري الذي نواجهه. كما لم تنجح السلطة في بلورة مسار يربط بين التحرر والبناء الديمقراطي وتعزيز قدرة الناس على الصمود، فيما لم تنجح المعارضة في تصويب المسار أو تقديم بديل عملي يربط بين التحرر والصمود، واقترب دورها في كثير من الأحيان من الرفض أكثر منه إلى ممارسة دور المعارضة الفاعلة. وأدى غياب هذا الربط إلى خلل بنيوي في التجربة السياسية الفلسطينية، الأمر الذي يستدعي معالجة تعيد وصل مهمتي التحرر والصمود على نحو متكامل، لأن الإخفاق في الجمع بينهما سيبقي كلاً منهما عرضة للإخفاق.

المشكلة ليست في أن فكرة التحرر الوطني أصبحت قديمة. العكس هو الصحيح. فما يزال الاحتلال والاستيطان وحرمان الشعب الفلسطيني من الحرية وتقرير المصير والاستقلال الوطني جوهر الصراع وأولويته العليا. لكن الذي تغير هو طبيعة المرحلة، وشروط النضال، وموازين القوى، والأدوات المطلوبة.

لذلك، فإن السؤال الذي ينبغي أن نطرحه اليوم ليس أي فصيل سيتغلب على الآخر، ولا أي صيغة تنظيمية ستخلف الصيغة القائمة، وإنما؛ كيف نعيد بناء القدرة الوطنية على مواصلة طريق استكمال مرحلة التحرر الوطني في شروط أكثر تعقيداً، وكيف نجعل الصمود جزءاً من استراتيجية التحرر، لا مجرد استجابة لنتائج الصراع؟

فلا الكفاح السياسي وحده يكفي، ولا الدبلوماسية وحدها، ولا المقاومة بمختلف أشكالها، ولا العمل القانوني الدولي، ولا الانتفاضة الشعبية، ولا بناء المؤسسات. قوة الحركة الوطنية تكمن في تحويل هذه الأدوات مجتمعة، ضمن رؤية سياسية واحدة، إلى منظومة متكاملة تخدم هدفاً واضحاً.

قد لا تكون المرحلة المقبلة قصيرة، ولذلك لا يجوز بناء الاستراتيجية الوطنية على افتراض أن التحولات السياسية ستحدث بالسرعة التي نتمناها. الصمود هنا ليس مجرد قدرة الناس على الاحتمال، بل قدرة وطنية منظمة على البقاء والفعل ومواصلة السعي لتجسيد الحقوق الوطنية.

ولهذا فإن للصمود ركائز سياسية واقتصادية واجتماعية، جوهرها حماية الفئات الأكثر تضرراً، وتأمين الحد الأدنى من الحياة الكريمة، والحفاظ على التعليم والصحة والخدمات، ودعم الإنتاج وفرص العمل، وحشد الموارد الفلسطينية والعربية والدولية ضمن أولويات وطنية واضحة.

فالناس هم موضوع التحرر الوطني ووسيلته في آن. ولا يمكن استنهاضهم لمعركة طويلة من أجل الحرية إذا شعروا أن السياسة تدور بعيداً عن حياتهم، أو أن كلفة الصمود تقع على كاهلهم وحدهم. من هنا، فإن الانتقال من التحرر الوطني إلى الصمود لا يعني الابتعاد عن هدف التحرر، بل إعادة بناء متطلبات القدرة على انجازه.

في هذا السياق، تكتسب المبادرة التي طرحتها الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أهمية خاصة، لأنها تقدم خارطة طريق للوفاق الوطني تقوم على تأجيل الانتخابات العامة لمدة عامين، وفتح حوار وطني شامل، وإعادة تشكيل مجلس وطني موحد بالتوافق بين مختلف القوى والفصائل، والتوافق على برنامج وطني يقوم على المقاومة الشعبية. كما تقترح استكمال توسيع منظمة التحرير بانضمام حركتي حماس والجهاد الإسلامي، بما يعزز إعادة بناء الإطار الوطني الجامع.

لكن هنا تحديداً يبرز السؤال الذي يحتاج إلى استكمال وهو كيف تتحول إعادة بناء الإطار الوطني إلى قدرة فعلية على حماية المجتمع وتعزيز صموده؟

فإعادة بناء منظمة التحرير، مهما كانت ضرورية، لا تجيب وحدها عن أسئلة الحياة اليومية؛ من يدير المؤسسات والخدمات؟ كيف يُعاد بناء الاقتصاد المقاوم، ولو في حدوده الدنيا؟ كيف تُؤمَّن الرواتب والاحتياجات الأساسية؟ وكيف توزَّع أعباء هذه المرحلة بعدالة؟ هذه ليست مسائل إدارية هامشية، بل جزء من المعركة الوطنية نفسها.

ولكي تتحول المبادرة إلى خارطة طريق فعلية تتجاوز إعادة ترتيب التمثيل السياسي والتوافق الفصائلي داخل منظمة التحرير، لا بد من التركيز على الربط بين أهداف المرحلة وأدوات تنفيذها، وفي مقدمتها وجود حكومة مفوضة بصلاحيات واضحة للتصدي لأولويات المرحلة، وعلى رأسها توفير مقومات الصمود على الأرض، باعتبارها الركيزة الأساسية للصمود الوطني والسياسي.

وهنا تبرز المعادلة التي طالما جرى التعامل معها وكأنها قابلة للفصل أو المفاضلة، وهي في جوهرها معادلة للربط والتوازن بين الوطني والديمقراطي.

فالتحرر الوطني والديمقراطية ليسا مسارين يمكن تأجيل أحدهما إلى ما بعد إنجاز الآخر، وإنما جناحان لمشروع واحد. لا يمكن بناء قدرة وطنية مستدامة على مواجهة الاحتلال من دون شرعية سياسية ومشاركة وتعددية ومساءلة، كما لا يمكن للديمقراطية الفلسطينية أن تجد معناها الكامل إذا انفصلت عن وظيفتها في حماية الشعب وتعزيز قدرته على الصمود والتحرر والاستقلال.

لقد أثبتت التجربة أن اختزال الوطني في إدارة السلطة، أو اختزال الديمقراطي في التنافس على السلطة، يقود في الحالتين إلى طريق مسدود. حين يغيب البعد الوطني تتحول السياسة إلى إدارة للواقع، وحين يغيب البعد الديمقراطي تتآكل شرعية المؤسسات، وتتراجع المشاركة، ويصبح الانقسام أكثر قدرة على إعادة إنتاج نفسه.

لذلك، ينبغي أن تكون المرحلة الانتقالية فرصة لإعادة تأسيس العلاقة بين الوطني والديمقراطي، وبين التحرر والصمود.

ومن هنا، فإن السؤال ليس أولاً: أي حكومة نحتاج؟ بل: ما الوظيفة الوطنية التي ينبغي أن تؤديها أي صيغة انتقالية؟

المطلوب إطار سياسي توافقي ذو مصداقية، وقادر على إدارة المرحلة، وتوحيد المؤسسات، وحماية المجتمع، وتأمين مقومات الصمود، وإعادة بناء الثقة، وتهيئة شروط انتخابات حرة وشاملة على قاعدة التعددية وتداول المسؤولية واحترام نتائج الاقتراع.

وتحتاج هذه الوظيفة إلى حكومة توافقية، إلا أن المهم ألا يتحول النقاش حول شكل الأداة إلى بديل عن النقاش حول وظيفتها.

وإذا احتاجت المرحلة إلى حكومة، فلا ينبغي أن تكون حكومة محاصصة فصائلية تتقاسم النفوذ، ولا حكومة تكنوقراط منفصلة عن السياسة والمشروع الوطني. وظيفتها أن تكون أداة تنفيذية لإطار سياسي أوسع، مهمتها حماية الناس، وتعزيز الصمود، وإعادة بناء المؤسسات، وتهيئة شروط الانتقال الديمقراطي، في خدمة هدف التحرر الوطني. وبهذا المعنى، لا تصبح الحكومة هي المشروع، بل إحدى أدواته الأساسية لتنفيذ أولوياته وتحويل أهداف المرحلة إلى سياسات وإجراءات ملموسة على الأرض.

إن استعادة منظمة التحرير لدورها التاريخي لا تعني العودة إلى الماضي كما كان، بل استعادة وظيفتها ضمن منظومة سياسية جديدة: منظمة تحرير جامعة، ونظام ديمقراطي تعددي، ومؤسسات خاضعة للمساءلة، وقدرة مجتمعية واقتصادية على الصمود، وشعب يشارك في صنع القرار ولا يُطلب منه فقط تحمل نتائجه.

والانتخابات، في هذا السياق، لا ينبغي أن تكون مجرد آلية لتجديد الشرعية، بل مدخلاً لإعادة بناء النظام السياسي كله.

لذلك، فإن استكمال مبادرة الشعبية لا يتطلب إضافة أداة إلى أخرى بقدر ما يتطلب وصل الوظائف الوطنية ببعضها: منظمة التحرير تقود المشروع الوطني، ومنظومة المؤسسات، وفي مقدمتها حكومة توافقية مفوضة، تدير شؤون الناس وتنفذ أولويات المرحلة، والديمقراطية تمنح النظام شرعيته، والصمود يوفر للمجتمع القدرة على البقاء والفعل، وكل ذلك في خدمة التحرر الوطني.

فالمطلوب ليس الانتقال من انقسام إلى ترتيب جديد لإدارة الانقسام، ولا من سلطة إلى سلطة، وإنما الانتقال من إدارة الأزمة إلى بناء القدرة على تجاوزها.

إن الجديد الفلسطيني المطلوب ليس قطيعة عمياء مع الماضي، ولا تكراراً له. إنه ولادة سياسية تستخلص من التجربة دروسها، وتعيد بناء الحركة الوطنية على قاعدة واضحة: وطني يقود نحو الحرية والاستقلال، و بناء ديمقراطي يمنح هذا الطريق شرعيته، وصمود يجعل الشعب قادراً على مواصلته.

وعندها فقط، يمكن لمبادرة الشعبية أن تتجاوز كونها مدخلاً لإعادة ترتيب الإطار السياسي، لتصبح خطوة مركزية على طريق إعادة بناء الحركة الوطنية نفسها؛ حركة تستعيد هدف التحرر، وتبني شروط الصمود، وتعيد للناس مكانتهم باعتبارهم أصحاب القضية وأصحاب القرار.




الخط الاصفر




الذهب يهبط والنفط يواصل الارتفاع




“شوكة” جديدة في رئة قباطية..

-عبد الباسط خلف- يوزع المزارع محمد زكارنة عينيه على أراضي قباطية، جنوب جنين، وعلى منصات التواصل، التي بدأت بنقل صور افتتاح الاحتلال، أمس الإثنين لمستوطنة “نوعا” الجديدة.

ويشبه الخمسيني الذي يفلح أرضه منذ طفولته المستوطنة بالشوكة في حلق بلدته، التي كانت خالية من المستوطنات، منذ الاحتلال.

ويقول لـ”الحياة الجديدة” إن المستوطنة ستخنق قباطية، وستخلق واقعا جديدا سيكون مثل العلقم على فلاحي البلدة.

ويلخص نائب رئيس بلدية قباطية، عدنان حنايشة، بمرارة تداعيات “نوعا” على قرابة 33 ألف مواطن، إذ ستضرب اقتصادهم الزراعي، وبات تهدد المشاريع التعليمية، والترفيهية، والصناعية، مقابل نحو 40 بيتا طارئا للمستوطنين.

ويفيد بأن الاحتلال صادر 200 دونم من أراضي قباطية لصالح المستوطنة والطريق الرابط بها، وبدأ المستوطنون بملاحقة المزارعين، وأصبح طلبة الجامعة العربية الأمريكية والمدرسة في خطر، ولدينا 18 كسارة ستتضرر، ولم يعد ملعب البلدية في مأمن.

ويؤكد أن منطقة القعمة، التي أقيمت فوقها المستوطنة، كانت رئة البلدة، ولم تتضرر وحدها، بل ستتعرض معها الحقول وكروم الزيتون والعنب للأذى.

ووفق حنايشة، فإن قباطية كانت خالية من المستوطنات، لكن الاحتلال لم يكتف بإعادة المعسكر الذي أخلاه من أطرافها عام 2005، بل أقام مستوطنة جديدة، ووضع خططا لشوارع استيطانية.

ويرسم التربوي والشاعر حسان نزال صورة لحال بلدته: كانت المنطقة التي أقيمت فيها المستوطنة وجهة جديدة للتوسع الزراعي، وفيها بدأ الأهالي بغرس كروم العنب، وهناك سهل شرقي مروي.

ويؤكد لـ”الحياة الجديدة” أن “نوعا” ستسمم حياة الناس، وستهدد المشاريع الزراعية، وستضرب صناعة الحجر في مقتل، وستنهي مشاريع الاستراحات على جانبي الشارع المجاور.

ويقول إن الاحتلال يكرس حالة جديدة مع المستوطنة، لمنع أهالي بلدته من استخدام الشارع المار من حقولهم.

ويورد نزال قصة على لسان مزارع أخبره جنود الاحتلال قبل أيام أن استمرار عمله في حقله مرهون بمزاجهم، فقد تصبح أرضه في الأيام القادمة “ملك للمستوطنين”.

ويؤكد أن مدرسة الجامعة للتعليم الأكاديمي، التي أقيمت المستوطنة بجوارها، ستكون مهددة، وسيخشى الأهالي على أبنائهم من اعتداءات المستوطنين.

ويقول إن إقامة المستوطنة يتزامن مع مخططات شق طريق احتلالي في تخوم البلدة، وبجوار أراضي مسلية والزبابدة.

ويشير نزال إلى أن قباطية كانت ترى نفسها بعيدة عن الاستيطان، وأراضي مترامية الأطراف مع الكثير من التجمعات المجاورة، لكنها المشهد اليوم تبدد، بعد جرأة الاستيطان في اختراق المواقع كلها.

ويرى بأن أكثر مقومات الحياة في قباطية تتصل بالأرض، والزراعات المكشوفة والمحمية، وكروم الزيتون والعنب، بصناعة الحجر، وعلاقة البلدة بالجامعة العربية الأمريكية، وهي أصبحت “شريان حياة” مهدد.

ووفق نزال، فإن الكسارات والمزارع على جوانب الطرق لم تعد في مأمن، كما أن سوق الخضار في البلدة سيتضرر.

وينهي بمرارة: للأسف، دخلت بلدتنا إلى “القفص الاستيطاني”، وهو ما يهدد البلدات والتجمعات المجاورة.

ويضع القبطاويون أيديهم على قلوبهم، مع قرب موسم الزيتون، ويخشون من اتساع “دائرة النار”، كما يصف المزارع زكارنة.

ويقول بصوت متعب: نخشى أن يكون الزيتون القادم من المحرمات علينا، في ظل عربدة المستوطنين.

 وتجثم “نوعا” على صدر قباطية، وإلى الجنوب من مستوطنتي “غانيم” و”كاديم” المقامتين على أراضي المواطنين جنوب شرق جنين.

وجرت مراسم إقامة المستوطنة الجديدة بمشاركة ما يسمى رئيس مجلس مستوطنات شمال الضفة يوسي داغان، ووزير الثقافة والرياضة في حكومة الاحتلال ميكي زوهار، ووزيرة الاستيطان والمهام القومية أوريت ستروك.

 و”نوعا” هي الخامسة في محافظة جنين، خلال الأشهر الماضية، التي يفتتحها الاحتلال رسميا، وهي الثامنة التي يقيمها “مجلس مستوطنات شمال الضفة” خلال أقل من عام، في إطار “خطة التواصل” التي يقودها المجلس، والهادفة إلى إقامة 19 مستوطنة جديدة شمال الضفة الغربية.

ويصف المدير العام للغرفة التجارية في جنين، محمد كميل، المقيم في قباطية إقامة “نوعا” و”جانيم” و”كاديم” بـ”مثلث رعب” سيهدد الجامعة العربية الأمريكية، ويحد من الوصول الحر للجامعة ومدرستها، كما سيمس بمشاريع كبيرة لصناعة الحجر والكسارات.

ويقول لـ”الحياة الجديدة” إن إقامة مستوطنة في المنطقة يعني أنها ستتمدد، وستمس بالقطاعات الاقتصادية التي تعاني منذ 6 سنوات، وستغلق الأفق السياسي.

ويرى أن “نوعا” والمستوطنات الأخرى أصبحت تهدد الاقتصاد الزراعي، وستحرم قباطية من ملعبها الرياضي المقام بتمويل أوروبي، وسيتعرض أهالي البلدة للتنكيل خلال تنقلاتهم.

ويبين كميل أن إغلاق الشارع المؤدي إلى الجامعة العربية الأمريكية بقعل المستوطنة، سيترك آثارا بالغة على مستقبل التعليم والاستثمار فيه، وسيشكل مخاطرة جديدة.

ويختتم أن قباطية وجنين الآن، تعيشان على وقع مخاطر كبيرة في مشروعين رياديين: الجامعة الأمريكية، وقرية حداد السياحية.




مستعمرون يحاولون إحراق مسجد في بزاريا ويخطون شعارات عنصرية على جدرانه والأوقاف تستنكر

حاول مستعمرون، فجر اليوم الثلاثاء، إحراق مسجد في بلدة بزاريا شمال غرب نابلس.

وافادت مصادر محلية، بأن مستعمرين أشعلوا النار في غرفة قريبة من مسجد نور الدين زنكي، عقب فشلهم في خلع ابواب المسجد، وخطوات شعارات عنصرية في المكان.

واستنكرت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية الاعتداء الإجرامي الذي نفذه مجموعة من المستعمرين على قرية بزاريا.

وأكدت الوزارة في بيانها، أن استهداف المساجد ودور العبادة يمثل تصعيداً خطيراً وممنهجاً يهدف إلى استفزاز مشاعر المسلمين، ويمس بحرمة المقدسات التي كفلتها كافة القوانين والشرائع الدولية.

من جانبه، قال مدير عام أوقاف نابلس الشيخ ناصر السلمان: “إن محاولة إحراق أجزاء من مسجد نور الدين زنكي وتدنيسه بالشعارات العنصرية تعكس حجم التحريض المستمر ضد مقدساتنا. المساجد ستبقى عامرة بأهلها ورسالتها الإيمانية، وإن هذه الاعتداءات الآثمة لن تكسر إرادة شعبنا وتشبثه بأرضه ومقدساته.”

ودعت الوزارة المؤسسات الدولية والحقوقية إلى تحمل مسؤولياتها في توفير الحماية لدور العبادة وللجم هذه الاعتداءات المتكررة على القرى والبلدات الفلسطينية.