1

دورا تزف 44 عريساً في “عرس جماعي وطني” لمواجهة الأعباء المادية

على وقع الزغاريد والأغاني الشعبية، عاشت مدينة دورا جنوب الخليل، ليلة أمس الأول، حالة استثنائية من الفرح، بعدما احتضن استاد دورا الدولي احتفالية “عرس دورا الوطني الأول” بزفاف 44 عريساً، وبدا المشهد أقرب إلى عرس مدينة بأكملها، في مبادرة مجتمعية هدفت إلى الوقوف إلى جانب الشباب في الزواج والتخفيف عن كاهلهم من الأعباء المادية التي تقف عائقاً ثقيلاً أمام “حلم الزواج” في ظل الظروف والأوضاع الاقتصادية الصعبة التي تعيشها الأسر الفلسطينية.

وأظهر المشاركون في الاحتفالية، من العرسان والمنظمين والأهالي، فرحة لافتة، في مشهد لم يكن مجرد احتفال جماعي بالزواج، بقدر أنه عكس حالة من التكافل الاجتماعي ورسالة مفادها أن المجتمع يستطيع أن يحول حلم الشباب إلى حقيقة.

وقادت المبادرة بلدية دورا، بمشاركة واسعة من مؤسسات وفعاليات وأفراد المجتمع المحلي، في محاولة للتخفيف من أعباء وتكاليف الزواج ومتطلباته، والتي تقف العائق الأكبر أمام تحقيق أحلام الكثير من الشباب، وتجاوزاً للعديد من التكاليف التي تشكل عبئاً على تأسيس حياتهم ومستقبلهم.

وقال محافظ الخليل خالد دودين، إنّ الفعالية التي تحمل أهمية اجتماعية، لا تقل عن دورها ومكانتها الوطنية، لما توفره من دعم للشباب ومساندة لهم في مواصلة حياتهم، معتبراً أن مثل هذه الفعاليات تسهم إلى جانب بعدها الاجتماعي، في تعزيز الصمود الأرض والتمسك بالثوابت الوطنية واستمرار الحياة في أرض الوطن.

بدوره، وصف رئيس بلدية دورا مهند عمرو هذه الاحتفالية بأنها تحمل رسالة كبيرة مفادها أن شعبنا يحب الحياة والعيش بحرية واستقرار، وأنه قادر على البقاء والبناء ومواصلة حياته رغم الظروف الصعبة.

وأضاف إن المبادرة، التي أدخلت السرور في بيت كل عريس ومشارك، استطاعت ان تنقل المشاركين من حالة الضيق التي تفرضها الظروف الصعبة إلى “واحة من الأمل والسعادة”.




فوتوغرافيا : الماء: قصتنا المشتركة

الماء: قصتنا المشتركة

فوتوغرافيا

الماء: قصتنا المشتركة

بالتعاون مع وزارة الخارجية الإماراتية ومؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2026، الذي تستضيفه أبوظبي في الفترة من 8 إلى 10 ديسمبر 2026، أعلنت الأمانة العامة لجائزة حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم الدولية للتصوير الضوئي، عن إطلاق مسابقة تصوير دولية بعنوان “الماء: قصتنا المشتركة”، بجموع جوائز يبلغ 23 ألف دولار، وقد دعت هيبا من خلال منصاتها وحساباتها الرسمية، جميع المصورين من أنحاء العالم للمساهمة في هذا الحوار المُوسّع، وذلك من خلال إظهار كيفية تشكيل المياه لعالمنا وحياتنا، وذلك في فترة أقصاها 15 أكتوبر 2026.

هيبا من خلال مشاركتها في هذا الحدث الدولي الهام، تعي تماماً اختلاف التجارب الحياتية للناس والمجتمعات والبيئات فيما يتعلّق بالمياه، وتعتقد أن فن التصوير الفوتوغرافي لديه القدرة على إبراز هذه التجارب وتوثيق التحديات والاحتفاء بالحلول، وربط الحوارات العالمية بقصصٍ إنسانيةٍ واقعية. وحسب موقع الأمم المتحدة، فإن المؤتمر يدعم تحقيق الهدف السادس من أهداف التنمية المستدامة، والمُتعلّق بالمياه النظيفة والصرف الصحي، داعياً العالم لمضاعفة استثماراته وابتكاراته لتنفيذ أهداف التنمية المستدامة، ودعم بناء مستقبلٍ مائيّ آمن للجميع.

المسابقة تتطلّب تقديم قصة فوتوغرافية مُكوَّنة من 5 إلى 10 صور، مع عنوانٍ ووصف للقصة، لتشكيل معالجة بصرية متكاملة للمشاركة، وذلك من خلال خمسة محاور هي: المياه والناس، المياه والمجتمعات، المياه والكوكب، المياه والابتكار، المياه والتحديات. تؤكد هيبا على المصورين الالتزام بشروط ولوائح المسابقة التي يمكن الاطلاع على تفاصيلها على موقع الجائزة الرسمي www.hipa.ae .

فلاش

الماء قصةٌ مشتركة .. كُن جزءً من فكرة الحل !

جائزة حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم الدولية للتصوير الضوئي

www.hipa.ae




أسبوع فلسطين للتصميم: دبلوماسية عامة دون إذن

د. دلال صائب عريقات

يوم جديد

في أسبوع فلسطين للتصميم، لم أقف أمام أعمال فنية فحسب؛ وقفت أمام طرق مختلفة لقول ما يصعب على الخطاب السياسي أن يقوله. صورة جواز سفر فلسطيني تحاصره الأسلاك الشائكة تختصر معنى أن تتحوّل حرية الحركة إلى امتياز يُحرم منه الإنسان. وخيط يعبر إطارًا فارغًا يكشف، في عمل راما قزمار «الأرشيف المرئي النفسي»، كيف تنتقل الذاكرة والألم من جيل إلى آخر. أما في «أبعاد متشابكة» لنورا عابدين، فلا يعود الثوب الفلسطيني قطعة لباس؛ يصبح أرشيفًا حيًا، تنسج فيه النساء المعرفة والهوية وحكايات العائلة والوطن.
انطلق أسبوع فلسطين للتصميم من رؤية تعتبر ما يُنتَج في فلسطين ممارسةً ثقافية واجتماعية متجذّرة في الحياة اليومية: في الحِرَف، والمواد، والبيوت، وورش العمل، والذاكرة الجماعية، قبل أن تُصنَّف تحت مسمّى «التصميم».
تستكشف وانت تتجول كيف تستمر المعرفة عبر الممارسة بروح فلسطينية، وكيف يعيد المصممون والحرفيون والفنانون تشكيل المواد وطرق الإنتاج في ظل القيود، وكيف تتحول الحلول اليومية والابتكارات الصغيرة إلى أشكال واعية من التصميم. كما تطرح أسئلة حول من يُعرَّف بأنه مصمم، وما الذي يُعترف به بوصفه تصميمًا، ومن هم الذين جرى تهميش معارفهم وممارساتهم ضمن التصنيفات التي شكّلها تاريخ التصميم الحديث. يحمل البرنامج تعددية فلسطين، ويمنح مساحة للحرفيين والفنانين والمصممين لمساءلة شروط الإنتاج والعرض والعمل: ما الذي نرثه؟ ما الذي نعيد تشكيله؟ وما الذي نتركه لمن سيأتي بعدنا؟
فهذه ثقافة تصميم لا تنتظر إذنًا. لهذا أؤمن بأن الفن دبلوماسية. فالعمل الإبداعي يصل إلى قلب من قد لا يقرأ بيانًا سياسيًا، ويضعه أمام أسئلة لا يستطيع تجاهلها. لكنه يصل أيضًا إلى العقل: يدعوه إلى فهم القيود التي نعيشها، والحقوق التي نطالب بها، والتاريخ الذي نحمله معنا. هذه هي قوة الدبلوماسية العامة الفلسطينية حين تنطلق من أصحاب الحكاية أنفسهم.
واللافت في هذه الأعمال دور النساء في صياغة الرواية، لا في حفظها وحده. فالتطريز والخيط والصورة أدوات تفكير وتعبير؛ تحمل ما ورثناه، وتسأل عمّا سنتركه لمن يأتون بعدنا. هنا تظهر فلسطين بموهبتها وخيالها ومثابرتها، وبإصرار أهلها على أن يصنعوا المعنى وسط واقع يسعى إلى تقييد حتى تفاصيل حياتهم اليومية.
أسماء عديدة لفنانات وفنانين فلسطينيين شاركوا في أسبوع فلسطين للتصميم، جهد يستحق التقدير والمتابعة والبناء، ها هم شباب وصبايا فلسطين يسخرون مواهبهم وادواتهم في تصميم الرواية وحفظ التراث بأدوات وعقول وأيادٍ فلسطينية.  
جاء شعار الدورة الأولى، «دون إذن»، دقيقًا وقويًا. لا نحتاج إلى إذن لنصمّم، ولا لنروي قصتنا بلغتنا، ولا لنجعل حقنا في الحرية مرئيًا للعالم. وكل التقدير لمدير الأسبوع شادي أبو بكر، وللفريق القيّمي دورين توتيكيان وأحمد جبران وعز الجعبري وأسماء المزين، وللفنانات والفنانين وكل من عمل على تقديم هذه المساحة. لقد منحوا أعمالًا متعددة فرصة أن تتحاور، وأن تقول للعالم شيئًا واحدًا بوضوح: فلسطين تملك صوتها، وتملك القدرة على تخيّل مستقبلها. دون إذن!




مستعمرون يقتحمون المسجد الأقصى




الاحتلال يشدد إجراءاته العسكرية في محيط رام الله