ونحن نحب الحياة اذا ما استطعنا اليه سبيلا

1


حافظت جامعة النجاح الوطنية على تصدرها لمؤسسات التعليم العالي الفلسطينية في تصنيف UNIRANKS الأمريكي العالمي للجامعات لعام 2027، محققةً المرتبة الأولى فلسطينياً من بين سبع جامعات فلسطينية ظهرت في التصنيف، والمرتبة 21 عربياً، والمرتبة 312 آسيوياً، والمرتبة 1031 عالمياً، وبنتيجة إجمالية بلغت 79.06 نقطة.
كما حصلت الجامعة على تقدير Excellent في التميز بالترتيب الوطني، إلى جانب تصنيف Distinguished في مؤشر رفاه الطلبة والمرافق، وجودة التعليم، ورضا الطلبة، وقابلية توظيف الخريجين، وفق النتائج التي أعلنها التصنيف في الرابع من آب/أغسطس 2026.
وتكتسب هذه النتيجة أهمية خاصة نظراً لطبيعة تصنيف UNIRANKS ومنهجيته المختلفة، إذ يُعد مبادرة أمريكية عالمية في مجال تقييم مؤسسات التعليم العالي، وتعود جذوره إلى الولايات المتحدة منذ أوائل ثمانينيات القرن الماضي، حيث انطلقت فكرته أساساً من تقييم الحياة الطلابية في الجامعات، والأنشطة اللامنهجية، والخدمات المقدمة للطلبة، والمرافق الجامعية، قبل أن يتطور لاحقاً إلى منظومة عالمية شاملة لتقييم أداء الجامعات.
ويصف UNIRANKS منهجيته الحالية بأنها منظومة تقييم شاملة متمحورة حول الطالب، بحيث لا تقتصر على السمعة الأكاديمية والإنتاج البحثي، وإنما تقيّم بصورة واسعة العوامل المؤثرة في نجاح الطالب وتجربته الجامعية، بما في ذلك جودة التعليم، والجاهزية لسوق العمل، والابتكار، والتنوع، والتحول الرقمي، إلى جانب رفاه الطلبة وتجربتهم ورضاهم عن البيئة الجامعية.
وفي هذا السياق، حققت جامعة النجاح 80 نقطة في محور رفاه الطلبة والمرافق (Student Wellbeing & Facilities)، وهو محور يشكل 15% من وزن التصنيف، كما حصلت على 79 نقطة في محور تجربة الطلبة ورضاهم (Student Experience & Satisfaction) الذي يشكل 10% من الوزن الكلي.
وبذلك تمثل المحاور المرتبطة مباشرةً برفاه الطلبة وتجربتهم ورضاهم ربع وزن التقييم تقريباً، وهو ما يعكس الأهمية الكبيرة التي يمنحها التصنيف لجودة الحياة الجامعية إلى جانب الأداء الأكاديمي والبحثي.
وأظهرت النتائج كذلك أداءً قوياً للجامعة في عدد من المحاور الرئيسة، إذ حصلت على 81 نقطة في الملف المؤسسي والقدرات، و80 نقطة في جودة التعليم، و79.5 نقطة في الأداء الأكاديمي والبحثي، و79 نقطة في قابلية التوظيف والنجاح المهني، و78 نقطة في التأثير والحضور الرقمي.
كما سجلت الجامعة 80 نقطة في معدل توظيف الخريجين، بما يعكس تكامل الأداء بين جودة التجربة التعليمية داخل الجامعة ومخرجاتها المهنية بعد التخرج.
ويولي التصنيف اهتماماً تفصيلياً بالبيئة التي يعيش فيها الطالب خلال مسيرته الجامعية، إذ يتناول ضمن مؤشراته البنية التحتية ومرافق التعلم، والسلامة والأمان داخل الحرم الجامعي، والبيئة التعليمية، والسكن والطعام وظروف الحياة الطلابية، وخدمات الدعم والرفاه، ودعم الطلبة ذوي الإعاقة، والإرشاد والخدمات المهنية، والتنوع والشمول، والمشاركة في الحياة والأنشطة الجامعية، وهو ما يجعل تجربة الطالب وجودة حياته الجامعية أحد الجوانب المميزة في منهجية.
ويُعد UNIRANKS من منصات التصنيف واسعة التغطية عالمياً؛ إذ تشير بيانات نسخة 2027 إلى تقييم أكثر من 37 ألف مؤسسة تعليم عالٍ في 228 دولة باستخدام إطار متعدد الأبعاد يتضمن أكثر من 430 مؤشر أداء تغطي الأداء البحثي، وقابلية التوظيف، وجودة التعليم، ورفاه الطلبة، والتحول الرقمي، والتدويل، والحضور الرقمي، والأداء المؤسسي.
وتؤكد محافظة جامعة النجاح على المرتبة الأولى فلسطينياً في نسخة 2027 استمرار حضورها المتقدم في هذا التصنيف، بعد أن كانت قد تصدرت الجامعات الفلسطينية أيضاً في نسخة عام 2026، بما يعكس جهود الجامعة في تطوير بيئة تعليمية وجامعية متكاملة تضع الطالب في صميم العملية التعليمية، إلى جانب الاستثمار المستمر في جودة التعليم والبحث العلمي والابتكار والخدمات والمرافق والتحول الرقمي وتعزيز فرص الخريجين في سوق العمل.
وتنسجم هذه النتيجة مع توجه جامعة النجاح نحو توفير تجربة جامعية شاملة ومتميزة لا تقتصر على التحصيل الأكاديمي، بل تمتد إلى جودة الحياة داخل الحرم الجامعي، ودعم الطلبة ورفاههم، وتطوير مهاراتهم، وتعزيز مشاركتهم في الأنشطة والبحث والابتكار وخدمة المجتمع، بما يسهم في إعداد خريجين قادرين على المنافسة والتأثير على المستويات المحلية والإقليمية والدولية.

عبد الباسط خلف- تلاحق جرافات الاحتلال، مباني قرية عنزا، جنوب جنين، في جولة تدمير جديدة، تطال هذه المرة 12 متجرًا دفعة واحدة، دون سابق إنذار، ومن غير أن تسمح لأصحابها بإخراج معدات صناعية منها، أو إزالة تقوية شبكة إنترنت محلية من سطحها.
ويؤكد رئيس المجلس القروي، هشام صدقة لـ”الحياة الجديدة” بصوت متعب أن المبنى الذي تحول إلى كومة ركام، يعود للمواطن أيسر خليل عمور، وأقيم قبل نحو 5 سنوات، ويمتد فوق 600 متر، بتكلفة فاقت مليون ونصف المليون شيقل.
ويشير إلى أن المخازن المستهدفة كانت مشغولة قبل إخطار المالك والمستأجرين بقرار الهدم، ما دفعهم للانتقال إلى مواقع بديلة.
ويشبه ما يحدث في القرية بـ”مسلسل متواصل” من أعمال التدمير والهدم، وقرارات المصادرة، وحملات التجريف، ومشاهد الاقتحامات، لا ينفصل عما يحدث في جنين وريفها منذ كانون الثاني 2025، وعودة المستوطنات والمعسكرات المخلاة إلى المنطقة، وإقامة نقاط جديدة.
ووفق صدقة، فقد كان الشارع الرئيس ينبض بالحياة، لكنه اليوم يضم أكثر من 14 موقعًا لمتاجر وبيوت ومنشآت تجارية، تحولت كلها إلى أثر بعد عين، وانضمت إلى المباني المدمرة الأخرى.
وتوزعت المخازن المستهدفة، صباح أمس، على سوبرماركت كبير، ومشغل للمركبات، وأدوات كهربائية ورياضية، ومعرض للسيارات، كلفت مالكها أكثر من مليون ونصف المليون شيقل لتدشينها، عدا عن خسائر المستأجرين عنده.
وكان الاحتلال سلم المواطن عمور إخطارا في آب 2025 بالهدم، فتوجه للاعتراض أمام محاكم الاحتلال، التي لم تصدر قرارات نهائية حولها، لكن المستأجرين أخلوها بعد قرابة شهرين من الإخطار.
ويراقب أهالي القرية الصغيرة، المبنية على تلال مشرفة على الشارع الرابط بين جنين ونابلس، جرافتين احتلاليتين قدمتا مطلع النهار، وراحتا تمارسان التدمير بكل هدوء.
ويشيرون إلى أن المخازن كانت تحتوي على معدات ومواد مملوكة لمصنع كرتون في القرية، لم يسمح جيش الاحتلال لأصحابها بإخلائها.
ويحصي صدقة 8 منشآت ومتاجر هدمتها الجرافات خلال أقل من عام، بينما أجبرت 6 مواطنين على هدم مخازنهم ومصادر رزقهم بأيديهم، فيما ينتظر 6 من أبناء القرية المصير ذاته.
ويسرد رئيس المجلس قائمة طويلة من مواطنين هدمت جرافات الاحتلال بيوتهم ومشاريعهم ومتاجرهم من قريته ومستثمرين من بلدات مجاورة: ناصر عواد عبيد، وحافظ أبو قياص، ومصعب الغول، وهشام الحنتولي، وأيسر عمور، وجمال أبو الوفا، ومواطن من عائلة أبو العطا من قرية عجة المجاورة، ولمواطن من سيلة الظهر.
ويتطرق إلى لائحة أخرى من الذين أجبروا على هدم بيوتهم بأيديهم، خشية دفع غرامات لجرافات الاحتلال وجيشها: سليمان عبيد، وكمال حمدان، ومنجرة لحمد عباس، وكراج سيارات لشاب من عائلة خليلية من جبع المجاورة، ومغسلة مركبات للمواطن عثمان الغول، ومقص رخام لشاب من عائلة الشيخ إبراهيم من كفر راعي.
ويقول إن الاحتلال وزع خلال الهدم إخطارات لكشك قهوة صغير، وسوبرماركت، ومخازن، ومبنى لمالك براهمة، ومخازن لعبد الرحيم خضر، إضافة إلى منزلين وساحة حديد للمواطن مفيد قطمش من سيلة الظهر.
وليس ببعيد عن الركام، تختزل ملامح المزارع أحمد إبراهيم قصة قهر أخرى، يقول صاحبها إنها لاقتلاع أشجار زيتون من أراضي القرية، على طول الشارع الرئيس، أخطر الاحتلال بتنفيذها قبل أيام.
ويفيد بحسرة أن الأراضي ممتدة على نحو 36 دونمًا من أراضي قريته المتداخلة مع قرية عجة المجاورة، وسيجري اقتلاعها، وفق إنذارات الاحتلال.
ويرسم أحمد لـ”الحياة الجديدة” صورة أوضاع بلدته، التي تعد كل يوم حصيلة خسائر جولة جديدة من عدوان الاحتلال.
ويقول: تصور أن المخازن التي هدمت أمس الثلاثاء، كانت مشروعاً استثمارياً للمواطن أيسر عمور، الذي يعمل في السعودية، لكنه خسرها دفعة واحدة، بعد أن تكبد العديد من المستأجرين خسائر باهظة.
ويعيش في عنزا قرابة 2300 مواطن، يشاهدون كل يوم شكلًا جديدًا من العدوان على القرية، التي لم تنفعها محاكم الاحتلال في وقف هدم متاجرها، وعدم اقتلاع زيتونها.
والمفارقة، وفق رئيس المجلس، أن جنود الاحتلال وزعوا خلال هدم المخازن إخطارات، لهدم دفعة جديدة من المخازن، خلال 7 أيام بالذرائع نفسها: عدم الترخيص، أو التواجد في منطقة عسكرية.
ويضع المواطنون أيديهم على قلوبهم من 18 آب المقبل، الذي أعلن الاحتلال عنه كموعد أخير لاستئناف عمليات التخريب.
يتابع أحمد، وهو يضرب أخماسًا بأسداس: كنا نحلم بشارع تجاري وحركة نشط أمام قريتنا، لكن كل شيء يتحول في لحظات إلى ركام.
ويتوافد أهالي القرية، في يوم صيفي شديد الحر إلى المنطقة المنكوبة للتضامن مع صاحبها، بعد انسحاب جيش الاحتلال وجرافاته منها، لكن سخونة الركام ترتفع أكثر، كما يصف أحمد.

هدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، صباح اليوم الأربعاء، منزل ببلدة سلوان، بمدينة القدس المحتلة.
وأفادت محافظة القدس، أن قوات الاحتلال هدمت منزل المقدسي محمد محمود الرويضي في حي بئر أيوب ببلدة سلوان جنوب القدس المحتلة.