1

اللجنة الرئاسية لشؤون الكنائس تدين اعتداء المستوطنين على دير الأرمن بالقدس

أصدرت اللجنة الرئاسية العليا لمتابعة شؤون الكنائس في فلسطين بياناً شديد اللهجة، أدانت فيه قيام مجموعة من المستوطنين بالاعتداء على دير الأرمن الواقع في القدس الشرقية المحتلة. وأوضحت اللجنة أن الهجوم تضمن ممارسات مهينة شملت البصق على مدخل الدير وإلقاء الحجارة باتجاهه، مؤكدة أن هذه الأفعال تندرج ضمن محاولات التضييق على الوجود المسيحي الأصيل في المدينة المقدسة.

وأشارت اللجنة في بيانها الرسمي إلى أن هذا التصعيد ليس حادثاً معزولاً، بل يأتي في سياق نهج استعماري متكامل يستهدف الكنائس والمساجد ورجال الدين على حد سواء. وشددت على أن هذه الممارسات تهدف إلى فرض وقائع ميدانية جديدة في القدس والضفة الغربية، بالتزامن مع استمرار العدوان العسكري الشامل على قطاع غزة، مما يشكل خرقاً فاضحاً للقوانين الدولية التي تكفل حرية العبادة وحماية الأماكن المقدسة.

هذا الاعتداء يمثل استفزازاً جديداً يستهدف الوجود المسيحي ومقدساته في المدينة المقدسة، ويأتي ضمن سلسلة متواصلة من الانتهاكات الاستعمارية.

وربطت اللجنة بين تصاعد اعتداءات المستوطنين في القدس وبين الجرائم المستمرة بحق الشعب الفلسطيني في كافة الأراضي المحتلة، لاسيما مع ارتقاء 18 شهيداً في قطاع غزة خلال الساعات الأخيرة. واعتبرت أن هذا التزامن يبرز خطورة المرحلة الحالية التي يسعى فيها الاحتلال ومستوطنوه إلى تصفية الوجود الفلسطيني ومقدساته عبر القوة المفرطة والانتهاكات الممنهجة التي تطال البشر والحجر.

وفي ختام بيانها، وجهت اللجنة نداءً عاجلاً إلى المجتمع الدولي بضرورة تحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية تجاه ما يحدث في القدس المحتلة. وطالبت بممارسة ضغوط حقيقية على سلطات الاحتلال لوقف لجام اعتداءات المستعمرين ومحاسبة المتورطين فيها، مع التأكيد على ضرورة توفير حماية دولية فورية للمقدسات الإسلامية والمسيحية باعتبارها إرثاً إنسانياً ودينياً عالمياً لا يجوز المساس به.




شؤون اللاجئين تدين عدوان الاحتلال على مخيم قلنديا وتحذر من مخطط توسيعه ليطال مخيمات أخرى

أدانت دائرة شؤون اللاجئين في منظمة التحرير الفلسطينية العدوان العسكري الواسع الذي تشنه قوات الاحتلال الإسرائيلي على مخيم قلنديا شمال القدس المحتلة، وما رافق هذا العدوان من تنفيذ حملات دهم وتفتيش واسعة وتنفيذ أوامر هدم، واعتقال عدد من المواطنين وتجريف وتخريب ممتلكاتهم، وإجبار بعض العائلات على إخلاء منازلها.

كما أدانت اللجنة، في بيان، اليوم الخميس، تدمير مغسلة للمركبات، والسيطرة على مقر اللجنة الشعبية ومركز الشباب واستخدامهما كمقرات لجيش الاحتلال وللقناصة، في تصعيد خطير يندرج ضمن سياسة تدمير المخيمات والعقاب الجماعي التي تنتهجها حكومة الاحتلال بحق أبناء شعبنا في المخيمات.

وأكدت الدائرة أن هذا العدوان يأتي في سياق التصعيد العسكري الإسرائيلي الممنهج ضد مخيمات اللاجئين في الضفة الغربية، وفي ظل ما كشفته تقارير إعلامية عبرية عن إعداد قيادة المنطقة الوسطى في جيش الاحتلال خطة عسكرية متكاملة لاجتياح واحتلال مخيمات جديدة في عمق الضفة الغربية، تشمل مخيمات بلاطة والجلزون وقلنديا.

واعتبرت أن اقتحام مخيم قلنديا بهذه القوة العسكرية الكبيرة يؤكد مضي الاحتلال في تنفيذ مخططه الرامي إلى توسيع عملياته العسكرية ضد مخيمات اللاجئين، في إطار سياسة تستهدف تقويض المخيمات باعتبارها الحاضنة الوطنية لقضية اللاجئين والشاهد الحي على النكبة الفلسطينية، وفرض وقائع جديدة بالقوة تمس بحقوق اللاجئين، وفي مقدمتها حق العودة.

وأوضحت الدائرة أن بما يتعرض له المخيم من اقتحامات واعتقالات وتدمير للممتلكات وتهجير قسري للسكان، يشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، ولا سيما اتفاقية جنيف الرابعة، ويعكس إصرار حكومة الاحتلال على تصعيد عدوانها ضد مخيمات اللاجئين ضمن مخطط يستهدف شطب قضية اللاجئين وتقويض الشاهد الحي على النكبة الفلسطينية.

وأكدت أن استهداف مخيمات اللاجئين الفلسطينيين يتكامل مع الحملة الإسرائيلية الممنهجة ضد وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، ويشكلان وجهين لمخطط واحد يستهدف تصفية قضية اللاجئين، وتقويض الولاية الممنوحة للأونروا بموجب قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة، وطمس الشواهد التاريخية والسياسية والقانونية التي تؤكد مسؤولية المجتمع الدولي عن نكبة الشعب الفلسطيني، وصولاً إلى شطب حق اللاجئين الفلسطينيين في العودة إلى ديارهم وممتلكاتهم التي هُجروا منها قسراً، وفقاً لقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 194.

ودعت الدائرة الأمم المتحدة، ومجلس الأمن، والدول الأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقيات جنيف، إلى تحمل مسؤولياتها القانونية والإنسانية، والتحرك العاجل لوقف العدوان الإسرائيلي المتواصل على مخيمات اللاجئين، وتوفير الحماية الدولية لأبناء شعبنا، ومحاسبة الاحتلال على جرائمه وانتهاكاته المتواصلة، والعمل على إلزامه باحترام القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، واتخاذ خطوات عملية لوقف سياسة التهجير القسري والتدمير الممنهج التي تستهدف مخيمات اللاجئين الفلسطينيين.

كما أكدت الدائرة أن العدوان العسكري الإسرائيلي على المخيمات لن ينال من صمود اللاجئين الفلسطينيين، ولن يزعزع عقيدتهم الوطنية المتمثلة في حتمية العودة إلى ديارهم، مشيرة إلى أن الإرادة الفلسطينية ستبقى عصية على الانكسار أمام كل محاولات التصفية والتهجير.




كاركاتير اليوم




ملادينوف يحذر: التصعيد العسكري في غزة يقوض فرص السلام الدائم

أفادت مصادر مطلعة بأن المبعوث الأممي السابق ومسؤول ملف السلام، نيكولاي ملادينوف، حذر من أن العمليات العسكرية التي ينفذها جيش الاحتلال في قطاع غزة تضع عراقيل جسيمة أمام مساعي التوصل إلى تسوية سياسية. وأوضح ملادينوف أن القصف المكثف الذي استمر على مدار يومين طال مناطق سكنية وأدى إلى تدمير مرافق طبية حيوية، مما يفاقم الأزمة الإنسانية ويعقد مهام الوسطاء الدوليين.

وأشار المسؤول الدولي إلى أن هذا التصعيد الميداني يتزامن مع تحركات دبلوماسية حثيثة تقودها أطراف إقليمية ودولية تشمل مصر وتركيا وقطر والولايات المتحدة. وتهدف هذه الجهود إلى إقناع القوى الفلسطينية بالموافقة على خارطة طريق شاملة تستند إلى رؤية الإدارة الأمريكية، والتي تتضمن بنوداً تتعلق بنقل السلطة المدنية ونزع السلاح وفقاً لالتزامات سابقة تم التوافق عليها في شرم الشيخ.

وعلى الصعيد الميداني، واصلت آليات الاحتلال توغلها في مناطق متفرقة من القطاع، حيث تركز القصف المدفعي والجوي على دير البلح وخان يونس ومدينة غزة. وذكرت مصادر طبية أن الهجمات الأخيرة أسفرت عن ارتقاء 18 شهيداً، غالبيتهم من الأطفال والنساء، إثر استهداف مباشر لخيام النازحين الذين فروا من ويلات القصف في وقت سابق، مما يعكس حجم المأساة التي يعيشها المدنيون.

تحقيق سلام دائم أمر صعب ولكنه ممكن إذا بذل الجميع قصارى جهدهم.

وفي تحديث للبيانات الرسمية، كشفت وزارة الصحة الفلسطينية عن أرقام صادمة تعكس حجم العدوان المستمر، حيث بلغت الحصيلة التراكمية للشهداء منذ السابع من أكتوبر 2023 نحو 73,356 شهيداً، بالإضافة إلى إصابة أكثر من 174 ألف مواطن. وأوضحت الوزارة أن الفترة التي تلت انهيار التهدئة الأخيرة في 11 أكتوبر شهدت وحدها سقوط 1,230 شهيداً، مما يشير إلى وتيرة متصاعدة من العنف.

واختتم ملادينوف تصريحاته بالتأكيد على أن فريقه يعمل على مدار الساعة بالتنسيق مع الشركاء الإقليميين لمحاولة لجم التصعيد ومنع انزلاق الأوضاع إلى مستويات أكثر خطورة. وشدد على أن الوصول إلى حالة من الاستقرار الدائم يتطلب إرادة سياسية حقيقية من كافة الأطراف، مؤكداً أن الفرصة لا تزال قائمة رغم كل التحديات الميدانية والسياسية الراهنة التي تعصف بالمنطقة.




إسرائيل تقر عمليات هجومية واسعة في الضفة وتلوح بنموذج تدمير غزة

كشفت مصادر إعلامية مطلعة عن مصادقة القيادة السياسية في إسرائيل على تنفيذ سلسلة من العمليات الهجومية الواسعة والمكثفة في مناطق متفرقة من الضفة الغربية المحتلة. وتأتي هذه الخطوة في ظل استعدادات تجريها الأجهزة الأمنية لتغيير استراتيجيتها الميدانية، والانتقال بشكل كامل من وضعية الدفاع إلى الهجوم الشامل لمواجهة ما وصفته بتصاعد العمليات الفلسطينية.

وأفادت تقارير نقلاً عن مصادر أمنية أن القرار الإسرائيلي الجديد ينظر إلى الضفة الغربية كجبهة قابلة للانفجار الوشيك، مما يتطلب تخصيص موارد عسكرية ولوجستية أكبر. وتهدف هذه التحركات إلى تعزيز قدرات إحباط العمليات المسلحة وتوفير حماية أمنية مشددة للمستوطنات التي شهدت توترات متزايدة خلال الأسابيع القليلة الماضية.

وفي سياق التهديدات الرسمية، أطلق وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس تصريحات شديدة اللهجة، مؤكداً أن حكومته ستتعامل مع مدن ومخيمات الضفة بذات الأسلوب العسكري المتبع في قطاع غزة وجنوب لبنان. وأشار كاتس صراحة إلى أن مناطق مثل الشجاعية وجباليا قد دمرت بالكامل، ملوحاً بأن هذا المصير قد يواجه أي منطقة في الضفة تختار المواجهة.

وأوضح وزير الدفاع أنه أصدر تعليمات واضحة للجيش، بالتنسيق مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، لإجراء مسح شامل لأي مخيم لاجئين تنطلق منه أعمال مقاومة. ووفقاً لهذه التعليمات، فإن الجيش يستعد لاحتلال هذه المخيمات بشكل مباشر وتفكيك البنى التحتية فيها، في خطوة تصعيدية غير مسبوقة منذ سنوات طويلة.

وتشير المعطيات الميدانية إلى أن قرية تِل جنوب غرب نابلس كانت نقطة التحول الرئيسية في هذا التصعيد، بعد مواجهات عنيفة اندلعت في يوليو الماضي بين الأهالي ومستوطنين مدعومين بقوات الجيش. وأسفرت تلك المواجهات عن سقوط شهداء فلسطينيين وقتلى في صفوف الإسرائيليين، مما دفع الحكومة لاستغلال الحادثة كذريعة لتوسيع رقعة العدوان.

ورداً على هذه الأحداث، أعلن نتنياهو وكاتس عن حزمة إجراءات عقابية وتوسعية شملت هدم منازل فلسطينية وإقامة حواجز عسكرية جديدة تخنق القرى والمدن. كما تضمنت القرارات تسريع وتيرة تشريع البؤر الاستيطانية العشوائية ومنح الضوء الأخضر لبناء وحدات استيطانية إضافية، مما يعزز سيطرة المستوطنين على الأراضي الفلسطينية.

سنتعامل مع الضفة الغربية كما تعاملنا مع غزة ولبنان، وأي مخيم يخرج منه ما نصفه بالإرهاب سيتم فحصه تمهيداً لاحتلاله.

وعلى صعيد الملاحقات الأمنية، نفذت قوات الاحتلال حملة اعتقالات واسعة طالت العشرات من المواطنين الفلسطينيين، وتركزت بشكل خاص في محافظة نابلس وقرية تِل. وذكرت مصادر حقوقية أن عدد المعتقلين تجاوز الثمانين شخصاً خلال فترة وجيزة، في محاولة لترهيب السكان ومنعهم من التصدي لاعتداءات المستوطنين المتكررة.

وفي ظل هذه التهديدات، دعت القوى الوطنية واللجان الشعبية في الضفة الغربية إلى رفع مستوى الجاهزية وتفعيل لجان الحراسة الليلية في القرى والبلدات. وتأتي هذه الدعوات لمواجهة مخططات المستوطنين الذين أعلنوا صراحة عن نيتهم شن هجمات منظمة ضد التجمعات الفلسطينية تحت حماية الجيش الإسرائيلي.

ولم تقتصر التهديدات على العمليات الخاطفة، بل امتدت لتشمل نية الاحتلال تكرار نموذج مخيمات شمال الضفة، مثل جنين وطولكرم، في مناطق أخرى لم يتم تسميتها بعد. وتهدف هذه الاستراتيجية إلى تحويل المخيمات إلى مناطق عسكرية مغلقة، مما يهدد بتهجير آلاف اللاجئين الفلسطينيين وتدمير ممتلكاتهم بشكل ممنهج.

من جانبها، حذرت منظمات دولية وحقوقية من خطورة الإعلانات الإسرائيلية الأخيرة، واصفة إياها بأنها تمهد لارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية. وأكدت منظمة هيومن رايتس ووتش أن سياسة التهجير القسري وتدمير الأحياء السكنية في المخيمات تعكس توجهاً خطيراً يتجاوز الضرورات الأمنية المزعومة.

كما أشارت مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان إلى أن اعتداءات المستوطنين بلغت مستويات قياسية غير مسبوقة، مع ملاحظة وجود تنسيق ميداني واضح بين المستوطنين وقوات الأمن. هذا التعاون الميداني يسهل الاستيلاء على الأراضي الفلسطينية ويحرم السكان من أبسط حقوقهم في الحماية والأمن فوق أرضهم.

ويبدو أن المشهد في الضفة الغربية يتجه نحو انفجار شامل في ظل إصرار الحكومة الإسرائيلية على تبني الخيارات العسكرية الصرفة وتوسيع الاستيطان. ومع استمرار التحريض الرسمي، تزداد المخاوف من تحول الضفة إلى ساحة حرب مفتوحة تعيد رسم الخارطة الديموغرافية والجغرافية للمنطقة عبر القوة العسكرية الغاشمة.