1

وفد وزاري يتفقد بلدة قصرة ويطّلع على احتياجاتها من المشاريع التطويرية والخدمية لتعزيز صمودها

 أجرى وفد وزاري، بتوجيهات من رئيس الوزراء محمد مصطفى، اليوم الأحد، جولة تفقدية في بلدة قصرة، للاطلاع على احتياجاتها من المشاريع التطويرية والخدمية، خاصة في قطاعات الصحة والمياه والكهرباء والبنية التحتية والطاقة المتجددة، وغيرها من الاحتياجات، في ظل تصاعد الهجمة الاستيطانية الإرهابية على البلدة والقرى المحيطة.

وأكد الوفد التزام الحكومة بتقديم كل ما يمكن، كلٌّ حسب اختصاصه، لدعم صمود أهالي قصرة، خاصة من خلال تسهيل ترخيص الأبنية في المناطق المستهدفة، وتعزيز الخدمات الصحية وتوفير الأدوية والمستلزمات اللازمة لتمكين الطواقم الصحية من أداء مهامها في البلدة، إلى جانب منح قصرة أولوية في تنفيذ مشاريع الطاقة الشمسية.

وضم الوفد وزراء: الحكم المحلي سامي حجاوي، والصحة ماجد أبو رمضان، والاقتصاد الوطني محمد العامور، والثقافة عماد حمدان، ورئيسي سلطتي جودة البيئة زغلول سمحان، والطاقة والموارد الطبيعية أيمن إسماعيل، وأمين عام مجلس الوزراء المكلف رامي الحسيني، إلى جانب عدد من وكلاء الوزارات ومديري المؤسسات الحكومية والأجهزة الأمنية.

واستعرض محافظ نابلس غسان دغلس واقع البلدة في ظل ما تتعرض له من هجمات واعتداءات استيطانية، إلى جانب استمرار حصار الأهالي في جبل رأس العين، مؤكداً تواصل المحافظة الدائم مع البلدية لتقديم كل ما يمكن لدعم البلدة والأهالي المحاصرين.

من جانبه، جدد رئيس البلدية عبد العظيم وادي التأكيد على صمود وثبات الأهالي المحاصرين في جبل رأس العين، وصمود أهالي قصرة عامة وإصرارهم على التحدي والوقوف في وجه المخططات الاستيطانية، مشيراً إلى محاولات طواقم البلدية إعادة إيصال الخدمات إلى المنازل المحاصرة، إلا أن هجمات المستوطنين حالت دون ذلك.

وأشار إلى أن البلدية تقدم للأهالي في المنازل المحاصرة الخدمات الأساسية مجاناً، وستعمل على تخصيص موازنة لدعمهم، مؤكداً أن ذلك واجب وطني، مشدداً على أهمية تعزيز الدعم والتعاون الحكومي المقدم للبلدة في مختلف المجالات الحيوية




جنين تناقش التحديات أمام الإعلاميات في مخيمات الشمال

 ناقشت طاولة مستديرة التحديات التي تواجه الإعلاميات اللاجئات في مخيمات شمال الضفة الغربية، واستمعت إلى تجارب صحفيين وأكاديميين وخريجات إعلام نازحات من مخيم جنين، وعالجت سبل تعزيز حضورهن في الإعلام الرقمي والمشاركة المدنية.

واستعرضت رئيسة جمعية كي لا ننسى، فرحة أبو الهيجاء، العوائق التي خلقها النزوح أمام الإعلاميات الصاعدات، والخريجات.

وأكدت ضرورة الاستماع إلى أصوات الإعلاميات، ومساعدتهن في تخطي محنتهن، التي تتواصل منذ كانون الثاني 2025، عدا عن إسناد الخريجات.

وأوضخت أبو الهيجاء أن المشروع الذي تطلقه “كي لا ننسى” بالشراكة مع جمعية المرأة العاملة للتنمية، سيتبعه تأسيس منصة لأصوات الإعلاميات النازحات.

وفرق ميسر الجلسة، المدير التنفيذي للهيئة الاستشارية لتطوير المؤسسات غير الحكومية، أحمد أبو الهيجاء، بين الموضوعية والحياد في مناقشة المشهد الإعلامي، وشدد على ضرورة مراعاة التغيرات التي عصفت بمهنة الإعلام وغيرت من أدوار الصحفيين التقليدية.

وقال إن صورة جنين أصبحت تتصدر المنصات الرقمية ووسائل الإعلام العالمية بعد القدس وغزة، الأمر الذي يضاعف المسؤولية أمام الإعلاميين وصناع المحتوى.

وتطرق أبو الهيجاء إلى الجدل الذي يرافق صحافة المواطن، والحساسية التي ينبغي مراعاتها في التعامل مع الرسالة الإعلامية.

وسبر أستاذ الإعلام الرقمي في الجامعة العربية الأمريكية، محمود خلوف، غور الإعلام الرقمي والتقليدي، ونبه إلى أهمية الاستعانة بتقنيات الذكاء الاصطناعي في نقل الرسالة الإعلامية، الذي مثل فرصة ويخلق تهديدات أمام الصحفيين.

ودعا إلى تدريب الإعلاميات على الثقافة الرقمية، وتشجيعهن على الإلمام بالذكاء الاصطناعي، لتسحيره في خدمة المشهد الإعلامي الوطني، في ظل تراجع الرسالة الجادة على حساب المحتوى الأقل جودة.

واستعرض الزميل عبد الباسط خلف تجربة الإعلامية الممتدة منذ 30 عاما، التي تواجه اليوم تحديات كبرى، في ظل كثافة الأحداث التي تعصف بالوطن، وتجعل ترتيب الأولويات أمرا ليس بالسهل.

ودعا إلى ضرورة تدريب وتأهيل الصحفيات والصحفيين على أنسنة تغطياتهم، والنأي عن التقارير الإخبارية التقليدية، خاصة في ظل المتغيرات الجديدة والعدوان المتصاعد، والعدد الهائل من المنصات الرقمية للهواة.

وقدم المصور الصحفي علاء بدرانة تجاربه في تدريس طلبته للصورة في جامعة بير زيت، وعرض نماذج من أهمية الكف عن مخاطبة الذات، وامتلاك أدوات مخاطبة الرأي العام الدولي، خاصة في ظل الأوضاع القاسية التي تواجهها محافظة جنين، وبالرغم من حالة الإحباط.

وتحدث الإعلامي علي السمودي عن التغيرات الطارئة في منصات التواصل، وإشكاليات التفاعل من الجمهور، التي تحتم تغير الأدوات والمحتوى.

وأشار إلى ضرورة تدريب الإعلاميين وتأهيلهم، وتشجيعهم على نقل الرسالة الوطنية عبر منابرهم المختلفة.

وقدمت خريجات إعلام تجاربهن والعوائق التي تحول دون التحاقهن بسوق العمل، بالرغم من التدريب الذي تلقينه.

وخلص النقاش بتوصيات تأهيل خريجات الإعلام، وتطوير إمكاناتهن في مخاطبة الرأي العام الدولي، وأنسنة القصص اليومية، والبحث عن زوايا جديدة تترك تأثيرها على المتلقين، في ظل تدفق إعلامي هائل.




انطلاق عملية تسجيل الناخبين للانتخابات التشريعية 2026

أعلنت لجنة الانتخابات المركزية، اليوم السبت، انطلاق مرحلة التسجيل الميداني للناخبين في محافظات الضفة الغربية، وفق جدول المدد القانونية للانتخابات التشريعية 2026، على أن تستمر حتى 19 آب الجاري، من خلال 467 مركز تسجيل موزعة في الهيئات المحلية والمخيمات.

ودعت اللجنة المواطنين غير المسجلين في سجل الناخبين إلى المبادرة بالتسجيل، سواء إلكترونيا عبر موقعها الرسمي أو من خلال التوجه إلى أي من مراكز التسجيل المنتشرة في المدن والقرى والمخيمات في محافظات الضفة الغربية.

وفيما يتعلق بالمواطنين المقدسيين، أوضحت اللجنة أن التسجيل غير مطلوب من حملة الهوية المقدسية، وأنها ستعلن لاحقا عن الآلية الخاصة بتمكينهم من الترشح والاقتراع.

أما المقدسيون المقيمون في الضفة الغربية، فيمكنهم التسجيل في أقرب مكتب دائرة انتخابية خلال فترة التسجيل الميداني، بعد إبراز ما يثبت مكان إقامتهم.

وأكدت اللجنة أن حق سكان قطاع غزة في المشاركة في الانتخابات التشريعية محفوظ، موضحة أن التسجيل خلال المرحلة الحالية غير مطلوب منهم، وأن إجراءات مشاركتهم ستعلن في وقت لاحق وفقا للترتيبات المعتمدة.

أما المواطنون من سكان قطاع غزة المقيمون في محافظات الضفة الغربية والراغبون في التسجيل، فيمكنهم التوجه إلى أقرب مكتب دائرة انتخابية وإبراز ما يثبت مكان إقامتهم لتسجيل أسمائهم في سجل الناخبين.

كما دعت اللجنة المواطنين المسجلين في سجل الناخبين بموجب جواز سفر أجنبي قبل عام 2021 إلى مراجعة أقرب مكتب للجنة الانتخابات المركزية قبل انتهاء مرحلة التسجيل في 19 آب، لتحديث بياناتهم بما يضمن حقهم في الترشح والاقتراع.

وأوضحت أن خدمة نقل مركز الاقتراع متاحة طوال فترة التسجيل الميداني، من خلال التوجه إلى أقرب مركز تسجيل مصطحبين ما يثبت مكان الإقامة، لاستكمال إجراءات نقل مركز الاقتراع.

وأشارت اللجنة إلى أن الأسرى في سجون الاحتلال يمكنهم التسجيل في سجل الناخبين من خلال الوكيل القانوني او بالإنابة من خلال الأقارب.

ودعا الناطق الرسمي باسم لجنة الانتخابات المركزية، فريد طعم الله، خلال زيارته مركز تسجيل الناخبين في مخيم قلنديا شمال القدس، المواطنين غير المسجلين إلى المبادرة بالتسجيل وعدم تأجيل هذه الخطوة إلى الأيام الأخيرة، والاستفادة من الفترة القانونية المتاحة حتى 19 آب، مؤكدا أن التسجيل هو البوابة الأساسية لممارسة الحق الديمقراطي، سواء بالاقتراع أو الترشح، وأن اللجنة لن تتمكن من تمديد فترة التسجيل أو إعادة فتحها بعد انتهاء المدة القانونية.

وأضاف طعم الله أن عدد المسجلين في الوقت الحالي في سجل الناخبين بالضفة الغربية تجاوز 1.6 مليون ناخب وناخبة، بما يمثل نحو 86.5% من أصحاب حق التسجيل، معربا عن أمله بارتفاع هذه النسبة خلال الأيام المقبلة.

وشدد على أهمية مشاركة جميع فئات المجتمع، بما في ذلك أبناء المخيمات الفلسطينية، باعتبارهم جزءا أصيلا من العملية الانتخابية، مؤكدا أن اللجنة وفرت مراكز تسجيل في جميع المدن والقرى والمخيمات لتسهيل وصول المواطنين إليها، داعيا إلى استثمار هذه المرحلة للتأكيد على التمسك بالحق الدستوري والديمقراطي في المشاركة.

وأكد طعم الله أن لجنة الانتخابات المركزية، بصفتها الجهة الوطنية المستقلة المنوط بها إدارة وتنفيذ الانتخابات، تواصل عملها بحياد واستقلالية كاملين، وتلتزم بتطبيق القانون وضمان تنفيذ جميع مراحل العملية الانتخابية وفق أعلى معايير النزاهة والشفافية، بما يكفل حق المواطنين في المشاركة واختيار ممثليهم بحرية.




http://www.elections.ps/

مرحلة التسجسل للانتخابات التشريعية




باروميتر الشباب الفلسطيني ليس مجرد إحصاءات

د. دلال صائب عريقات

توقفت أمام نتائج باروميتر الشباب الفلسطيني– الموجة الأولى 2026 لأنها تقدم صورة مركبة لجيل يعيش واقعًا بالغ الصعوبة، يعاني أزمات نفسية واقتصادية وامنية واجتماعية، لكنه لم يفقد انتماءه ولا إيمانه بقدرته على التغيير. شملت الدراسة بيانات 1,281 شاًبا وشابة من 18 إلى 29 عاًما، موزعين على الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس. اقترب التوزيع الفعلي من حصص الجنس والعمر المستهدفة، وتجاوز العدد المنفذ الهدف الادنى البالغ 1,200 استجابة.
الرقم الأكثر إثارة للقلق هو أن 64.1% من الشباب المشاركين يفكرون في مغادرة فلسطين أحيانًا أو بجدية، لكن هذا الرقم لا يعني ضعف الانتماء، فالباروميتر يسجل مستوى انتماء وطنيًا يبلغ 64.3% على المقياس المعياري، ويرتفع في القدس إلى 79.5%، كما أن 90%  من الشباب يرون أن مشاركتهم يمكن أن تُحدث تغييرًا حقيقيًا؛ 59.1% يرون أن تأثيرها يمكن أن يكون كبيرًا، و30.9% يرونه محدودًا لكنه موجود.
وهنا تظهر واحدة من أهم مفارقات التقرير أن الشباب منتمون، ويؤمنون بقدرتهم على التغيير، لكن مساحة مشاركتهم الفعلية لا توازي هذا الإيمان. فأكثر من نصف المشاركين، 52.7%، لم يشاركوا خلال الأشهر الستة السابقة في أي نشاط تطوعي أو مبادرة شبابية أو مجتمعية أو نشاط ثقافي أو رياضي، وتنخفض المشاركة في نشاط واحد على الأقل إلى 30.7% في غزة. هذه فجوة ليست في إرادة الشباب، بل في الفرص والمساحات المتاحة أمامهم.
ويظهر الأمر أيضًا في المجال الانتخابي. فمن بين من قالوا إن الانتخابات المحلية كانت متاحة لهم وكانوا مؤهلين للتصويت، ٧٢.٤٪ لم يتابع الانتخابات أبداً في غزة و٢٦.٧٪ في الضفة! وهذا يعود لعدم الاهتمام بالشأن السياسي بنسبة 45.4%، ثم عدم الثقة بالعملية الانتخابية 15.4%، ثم غياب المرشح المناسب 13%..
الحديث عن الشباب يجب ألا يقتصر على دعوتهم للمشاركة السياسية. علينا أن نسأل أيضًا: هل النظام السياسي والمؤسسات والأحزاب تمنحهم أسبابًا حقيقية للمشاركة؟ وهل يرون أثرًا لصوتهم؟
ثم يأتي مؤشر لا يقل خطورة: الضغط النفسي، بلغ المستوى الوطني للضغط النفسي في العينة 70.3%. وفي غزة يرتفع المتوسط إلى 77.3%، وفي القدس إلى 71.8%، وفي الضفة إلى 64.8%.. وفي المقابل، لا يلجأ إلى مختص نفسي أو مرشد اجتماعي سوى 6.2%، بينما يقول 15.6% إنهم لا يجدون دعمًا أصلًا. هذه الأرقام تقول لنا إن الصحة النفسية للشباب الفلسطيني قضية مرتبطة مباشرة بالصمود، والتعليم، والعمل، والمشاركة والقدرة على بناء المستقبل.
أما المؤشر الذي يحتاج إلى انتباه استراتيجي فهو مصدر المعلومات.76.9% من الشباب يعتمدون على وسائل التواصل الاجتماعي كمصدرهم الأول للأحداث والأخبار، مقابل 8.4% للأسرة والأصدقاء، و6.5% للمواقع الإخبارية الإلكترونية، و5.5%  فقط للإعلام التقليدي. وترتفع نسبة الاعتماد على وسائل التواصل إلى 84.5% في القدس.
وهنا يجب أن نكون دقيقين: الدراسة تخبرنا أين تتشكل البيئة المعلوماتية لجيل كامل، وتلفت صراحة إلى مخاطر المعلومات المضللة. وهذا بالنسبة لي مؤشر استراتيجي عندما يحصل أكثر من ثلاثة أرباع الشباب على أخبارهم أساسًا من منصات رقمية تتحرك فيها المعلومة بسرعة أكبر من التحقق، فإن التضليل، والمحتوى المجتزأ، والشائعات، وخطابات الكراهية والاستقطاب ليست قضية إعلامية فقط؛ بل يمكن أن تصبح قضية تتعلق بالتماسك المجتمعي والوعي السياسي. والحل ليس بمهاجمة وسائل التواصل الاجتماعي أو اتهام الشباب. هذه هي الساحة التي اختارها هذا الجيل، وعلى المؤسسات والإعلام وصناع القرار أن يكونوا موجودين فيها بمحتوى موثوق وسريع وشفاف ومقنع، وأن نستثمر بجدية في التربية الإعلامية والرقمية ومهارات التحقق من المعلومات.
نتائج الباروميتر توجه رسالة سياسية واجتماعية واضحة: لدينا جيل منتمٍ لكنه يفكر في الرحيل؛ يريد أن يغيّر لكنه لا يجد دائمًا المساحة؛ يعيش ضغطًا نفسيًا مرتفعًا؛ ويتشكل وعيه بصورة متزايدة داخل الفضاء الرقمي.
نحو ٦٠٪ من المجتمع الفلسطيني تحت سن ٣٠ عاماً، لذلك، لا يكفي أن نقول إن الشباب هم المستقبل, علينا أن نمنحهم مكانًا في الحاضر: في الانتخابات، والأحزاب، والمؤسسات، والمجالس، وصناعة السياسات والقرار، وأن نوفر لهم فرص العمل والتعليم والدعم النفسي، وأن نحمي فضاءهم المعلوماتي من التضليل من خلال المعرفة والشفافية، لا الوصاية ولا الولاءات. الصمود ليس أن نطلب من الشباب البقاء فقط؛ الصمود أن نصنع واقعًا يجعلهم يريدون البقاء، ويستطيعون المشاركة، ويشعرون أن لصوتهم أثرًا وأن لهم مستقبلًا في فلسطين، وهناك فرصة حقيقية من خلال الانتخابات القادمة بعد قرار تعديل عمر الترشح للمجلس التشريعي إلى ٢٣ عاماً، علينا ألا نتمنى، ولكن أن نعمل لضمان تمثيل حقيقي للشباب والكفاءة في كافة القوائم، على كل الفصائل والقوائم أخذ الشباب كأولوية على قوائمها، وألا ندعهم يشكلون قوائم مستقلة بهدف ضمان مشاركتهم.