1

فوتوغرافيا : الكلفة الإنسانية للصراعات .. بعدسة إسبانية

الكلفة الإنسانية للصراعات .. بعدسة إسبانية

فوتوغرافيا

الكلفة الإنسانية للصراعات .. بعدسة إسبانية

عندما يتحدّث المصورون الصحفيون عن تجاربهم على أرض الواقع، نشعر بأن حاسة الإنصات لدينا تتفوّق على نفسها لتقوم بالتركيز على القصص المدهشة الممزوجة بالقليل من الصور وبالكثير من الألم والمعاناة. المصور الوثائقي الإسباني “دييغو إيبارا سانشيز” الحائز على باقة مرموقة من الجوائز الدولية والمُساهم في كبريات الصحف والمواقع العالمية والناشط في مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين و”اليونيسيف”، يروي في لقاءٍ جَمَعهُ بشبكة الجزيرة الإعلامية، جوانب من تجربته ورؤيته الخاصة للصراعات بقوله: الحرب لا تنتهي عند الرصاصة الأخيرة، المسألة الحقيقية تكمن في الآثار النفسية المُترتّبة عليها مع مرور الوقت، وكيف سيتردّد صداها مع مرور الزمن.

يعتبر سانشير أنه من الضروري لفت الانتباه إلى الأطفال في مناطق الصراع، وتسليط الضوء على تأثير الحرب عليهم، حيث أن هذا الجيل عالق وسط الصراع، فهم ليسوا مقاتلين ولا يحملون سلاحاً ! وأنه يتوجّب على المصورين طرح أسئلة تجبر المشاهدين وتجعلهم يفكرون في كيفية تأثير الحرب على المدنيين.

وفي وجهة نظر لافتة يقول سانشيز: يصف البعض الأشخاص الذين يعيشون في قلب الصراعات بأنهم “صامدون” ! هذا غير مريح بالنسبة لي ! فالمدنيون العالقون في مرمى النيران يُضطرون إلى مواصلة حياتهم بصعوبة، وليس في ذلك أي جانب رومانسي. سانشيز يعمل على مشروعه طويل الأمد “التعليم المُختطف”، الذي ينفّذه منذ أكثر من 10 سنوات في أكثر من 10 دول، ويتناول كيفية استمرار الحرب في تشكيل مستقبل الأطفال حتى بعد فترة طويلة من انتهاء الصراعات.

فلاش

التفاعل مع التجارب الفوتوغرافية، يجعلك إنساناً أكثر .. وأفضل !

جائزة حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم الدولية للتصوير الضوئي

www.hipa.ae




دراسة طبية: دواء لسرطان الدم يمنح أملاً جديداً للنساء المصابات بالعقم

كشفت دراسة تجريبية حديثة عن بارقة أمل جديدة للنساء اللواتي يعانين من العقم نتيجة قصور المبيض المبكر، حيث أظهر دواء مخصص لعلاج سرطان الدم قدرة غير متوقعة على إعادة تنشيط إنتاج البويضات. الدواء المعروف باسم ‘ريتوكسيماب’، والذي نال الموافقة الرسمية لأول مرة في عام 1997، أثبت فاعلية في التعامل مع حالات توقف المبيض عن العمل قبل سن الأربعين.

وأوضحت النتائج المنشورة في دورية ‘أن. إي. جي. أم. إيفيدنس’ أن ثلاث نساء من بين عشر خضعن للتجربة تمكنّ من إنجاب أطفال أصحاء تماماً. ويُعد هذا التحول الطبي تطوراً مهماً في فهم كيفية التعامل مع العقم المرتبط بخلل المناعة الذاتية، وهو المرض الذي يؤدي عادة إلى تدمير حويصلات المبيض التي تحتوي على البويضات.

الدراسة التي أجراها باحثون من معهد ‘كارولينسكا’ في السويد ركزت على عشر شابات يعانين من قصور المبيض المرتبط بهجمات الجهاز المناعي على الجسم. وقبل البدء بالعلاج المناعي، خضعت المشاركات لعمليات تحفيز هرموني مكثفة لكنها لم تسفر عن أي استجابة مبيضية تذكر، مما أكد صعوبة حالتهن قبل التدخل العلاجي الجديد.

وبعد مرور فترة تتراوح بين أربعة إلى ستة أشهر على تلقي دواء ‘ريتوكسيماب’، بدأت النتائج الإيجابية بالظهور بشكل ملموس على المشاركات. فقد استجابت ست نساء من أصل عشر لعمليات تحفيز المبيض، حيث نمت لديهن حويصلات سمحت للأطباء باستخراج بويضات ناضجة وصالحة للتخصيب، وهو ما كان مستحيلاً في السابق.

من جانبه، أوضح الفريق البحثي أن هذا الدواء الذي تسوقه شركتا ‘روش وبيوجين’ تحت الاسم التجاري ‘ريتوكسان’، يعمل على كبح عمليات المناعة الذاتية التي تعيق عمل المبيض. وأكدت أنجليكا ليندن هيرشبرج، رئيسة الفريق البحثي أن النتائج تثبت وجود احتياطي كامن من البويضات لدى هؤلاء النساء يمكن استعادته بمجرد السيطرة على الخلل المناعي.

تظهر النتائج أنه لا يزال لدى بعض النساء احتياطي من البويضات يمكن تنشيطه عند كبح عملية المناعة الذاتية.

وفي تفاصيل العملية الطبية، تمكن الأطباء من تجميد البويضات الناضجة أو تخصيبها مخبرياً لخمس من المشاركات اللواتي أظهرن استجابة للعلاج. ولاحقاً، جرت زراعة الأجنة في أرحام ثلاث نساء، واللواتي نجحن في إتمام فترات الحمل والولادة بسلام، مما يعزز من فرضية نجاعة هذا المسار العلاجي المبتكر.

وحرص الباحثون على اتباع بروتوكولات سلامة صارمة، حيث لم يتم نقل الأجنة إلى أرحام النساء إلا بعد مرور عام كامل على الأقل من انتهاء العلاج بالدواء المناعي. ويهدف هذا الإجراء الاحترازي إلى ضمان تلاشي أي تأثيرات كيميائية قد تؤثر على صحة الجنين أو سير عملية الحمل الطبيعية.

وعلى صعيد الأعراض الجانبية، أفاد التقرير الطبي برصد حالة واحدة فقط من الآثار الجانبية الخطيرة خلال فترة الدراسة، إلا أنها كانت مرتبطة بالتحفيز الهرموني التقليدي وليس بالدواء المناعي نفسه. هذا الأمر يعزز من ملف السلامة الخاص باستخدام ‘ريتوكسيماب’ في سياق علاج العقم، رغم الحاجة لمزيد من الاختبارات.

وفي الختام، دعا الباحثون السويديون إلى ضرورة إجراء دراسات سريرية أوسع نطاقاً لتأكيد هذه النتائج الأولية وضمان استدامتها على المدى الطويل. وأشار الفريق إلى أن هناك دراسة موسعة تجري حالياً بالفعل، تهدف إلى تقديم إجابات قاطعة حول إمكانية اعتماد هذا الأسلوب كعلاج قياسي لحالات قصور المبيض المبكر عالمياً.




التجديد لقوات “اليونيفيل” في لبنان يصطدم بالرفض الأميركي في مجلس الأمن

سلسلة غارات على الجنوب وتفجيرات وحرق منازل وأراض زراعية

هلا سلامة- يواصل الاحتلال الإسرائيلي تصعيده الميداني في جنوب لبنان عبر التفجيرات وإحراق المنازل واستهداف المناطق الحدودية بالتوازي مع تحركات عسكرية وتثبيت وقائع جديدة على الأرض، فيما تتكثف التحركات الدبلوماسية بحثا عن ترتيبات أمنية للجنوب، وتبقى مسألة الانسحاب الإسرائيلي من المواقع التي يحتلها نقطة الخلاف الأساسية.

وشن طيران الاحتلال أمس السبت أكثر من عشر غارات تركز معظمها على منطقة علي الطاهر والنبطية الفوقا وجادة الرئيس بري وحي الجامعات في النبطية وزوطر الغربية ووادي الحجير.

كما نفذت قوات الاحتلال تفجيرين عند أطراف عيتا الجبل وتفجيرا آخر بين مركبا ورب ثلاثين، وأقدمت على حرق المنازل في بيت ياحون وإضرام النيران بين حداثا وعيتا الجبل .

وبالتوازي، تقدمت قوة احتلالية إلى شرق كفرشوبا ورفعت العلم الإسرائيلي على أحد المنازل بالتزامن مع تمشيط وإلقاء قنابل تسببت بحريق في البلدة، كما سجل إطلاق النار باتجاه أحد الرعاة في أطراف الهبارية وقصف مدفعي على حولا والمنطقة بين حداثا وحاريص، وتحليق للطيران فوق مناطق بقاعية.

في الغضون، تبقى تلال علي الطاهر إحدى أخطر نقاط التوتر. فحسب مصادر إسرائيلية فإن تل أبيب لا تنوي الانسحاب من المنطقة المحيطة بالتلال خصوصا مع الحديث عن وجود عناصر لحزب الله وإيران فيها.

ويتعامل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، حسب تلك المصادر، بحذر مع الملف اللبناني خشية إغضاب الرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي يرفض تنفيذ إسرائيل أي عملية عسكرية لا سيما في علي الطاهر، قد تؤدي إلى توسع المواجهة مع إيران.

لكن في الوقت نفسه لا يريد نتنياهو تقديم تنازلات في ملف “حزب الله” أو الانسحاب من مواقع جنوب لبنان بما قد يظهره ضعيفا أمام الداخل الإسرائيلي خصوصا مع اقتراب الانتخابات.

التصعيد الميداني انعكس على النقاش داخل مجلس الأمن في نيويورك حيث لم تكن الجلسة المغلقة بشأن لبنان مجرد بحث في مستقبل قوة “اليونيفيل” بل نقاشا حول مستقبل الترتيبات الأمنية في جنوب لبنان في وقت يزداد فيه التصعيد وتبقى مسألة الانسحاب الإسرائيلي موضع خلاف أساسي.

الجلسة التي دعت إليها فرنسا بحثت في طلب لبناني لتمديد مهمة “اليونيفيل”، لم يحظ بإجماع الدول الأعضاء.

ووسط خشية لدى أعضاء المجلس من أن يؤدي انتهاء مهمة القوة الأممية في أواخر ديسمبر/ كانون الأول المقبل إلى فراغ دولي وأمني خطير في الجنوب أيدوا الطلب اللبناني باستثناء المندوب الأميركي.

فواشنطن دعمت التوجه الإسرائيلي، باعتبار أن “اليونيفيل” ساهمت في تعزيز قدرات “حزب الله” وأن الخيار الأفضل هو آلية الإطار الثلاثي وأن لا حاجة إلى وجود قوات “اليونيفيل” بعد أن بدأت المفاوضات بين لبنان وإسرائيل.

وفي المقابل، أكد رئيس مجلس النواب نبيه بري أن تمسك الولايات المتحدة بعدم التجديد لقوات “اليونيفيل” يفرض البحث عن قوة أممية بديلة تحظى بتوافق أوروبي وأميركي وتنتشر في جنوب لبنان تحت علم الأمم المتحدة.

وقال بري لصحيفة ـ”الشرق الأوسط” إن غياب هذه الصيغة يعني فقدان “المستند القانوني” الذي يضمن بقاء المرجعية الدولية في الجنوب، معتبرا أن هذه المرجعية هي الإطار الناظم لمؤازرة الجيش اللبناني في بسط سيادة الدولة على كامل أراضيها، على أن يقترن ذلك بانسحاب إسرائيل حتى الحدود الدولية.

وشدد بري على أن الاتفاقات الثنائية بين لبنان وإسرائيل لا يمكن أن تشكل بديلا عن الحضور الدولي في الجنوب، ولا سيما في ظل رفض إسرائيل تطبيق ما تم التوصل إليه ضمن “اتفاق الإطار” برعاية أميركية.

ومن هنا يبدو جوهر الخلاف، فبالنسبة إلى بيروت، “اليونيفيل” ليست مجرد قوة مراقبة بل مظلة دولية تمنع تحول الجنوب إلى ساحة مفتوحة وتوفر آلية لمراقبة تطبيق القرار 1701 وتوثيق الخروقات ودعم الجيش اللبناني في بسط سلطة الدولة.

في المقابل، تسعى إسرائيل إلى ترتيبات أمنية تضمن لها مساحة أوسع للتحرك العسكري وتكريس وجودها على حدود مستوطناتها الشمالية، فيما يبقى الانسحاب من المواقع التي تحتلها في الجنوب أحد أبرز الملفات العالقة.

وبذلك يعيش الجنوب بين مسارين متناقضين، مسار دبلوماسي يحاول تثبيت الهدوء وترتيبات الدولة اللبنانية، ومسار ميداني تواصل فيه إسرائيل الضغط وفرض الوقائع ما يجعل مستقبل الترتيبات الأمنية في الجنوب مرتبطا بقدرة المسار السياسي على احتواء التصعيد ومنع تحوله إلى مواجهة أوسع.




سموتريتش يتباهى بقيادة الاستيطان في منطقة E1 لمنع قيام دولة فلسطينية

أعلن وزير مالية الاحتلال الإسرائيلي، بتسلئيل سموتريتش، عن مضيه قدماً في تنفيذ المخططات الاستيطانية في المنطقة المعروفة باسم (E1) الواقعة شرقي القدس المحتلة. وأعرب سموتريتش، في تدوينة له عبر منصات التواصل الاجتماعي، عن اعتزازه بالإشراف على هذه المشاريع التي تهدف بشكل مباشر إلى إجهاض أي مساعٍ دولية أو فلسطينية لإقامة دولة مستقلة.

وشدد الوزير المتطرف في حكومة الاحتلال على موقفه الرافض بشكل قطعي لسيادة الفلسطينيين على أراضيهم، مؤكداً أنه سيعمل من خلال منصبه الوزاري على منع تأسيس ما وصفها بـ ‘دولة إرهاب’ في أراضي الضفة الغربية. وتأتي هذه التصريحات لتعكس التوجهات اليمينية الرامية لفرض واقع استيطاني جديد يعزل القدس عن محيطها الفلسطيني.

طالما أني وزير في دولة إسرائيل، فلن تقوم دولة إرهاب فلسطينية في يهودا والسامرة.

يُذكر أن مشروع البناء في منطقة (E1) يعد من أخطر المشاريع الاستيطانية، حيث حذرت مصادر حقوقية ودولية مراراً من أن تنفيذه سيؤدي إلى شطر الضفة الغربية إلى جزأين منفصلين، مما يقضي تماماً على إمكانية تحقيق تواصل جغرافي للدولة الفلسطينية المستقبلية، وهو ما ينسجم مع الأهداف التي أعلنها سموتريتش صراحةً في تصريحاته الأخيرة.




واقع الضفة الغربية