1

ميتا ترضخ لضغوط الخصوصية وتوقف أداة توليد الصور بالذكاء الاصطناعي

أعلنت شركة ميتا، العملاق التكنولوجي المالك لمنصتي فيسبوك وإنستغرام، عن قرار مفاجئ بإيقاف أداة ذكاء اصطناعي متطورة كانت قد أطلقتها قبل أيام قليلة فقط. وجاءت هذه الخطوة عقب موجة عارمة من الانتقادات التي استهدفت سياسات الخصوصية المتبعة في الأداة الجديدة، خاصة فيما يتعلق باستخدام المحتوى الشخصي للمستخدمين دون إذن صريح.

وكانت الشركة قد كشفت الثلاثاء الماضي عن نموذج ‘ميوز إيمدج’، وهو الابتكار الأول من نوعه الصادر عن مختبرات ميتا سوبر إنتليجنس لتوليد الصور. وتتيح هذه التقنية المدمجة في روبوت الدردشة الخاص بالشركة للمستخدمين إنشاء وتعديل الصور مباشرة عبر الرسم، معتمدة في مدخلاتها على الصور المتاحة في الحسابات المفتوحة للجمهور.

وأوضحت ميتا في بيان رسمي أن هدفها الأساسي كان توفير وسيلة إبداعية تمنح الناس القدرة على التحكم في محتواهم بطرق مبتكرة. ومع ذلك، أقرت الشركة بأن الأداة لم تلبِ التوقعات المطلوبة بناءً على التغذية الراجعة التي وصلت إليها من المستخدمين والخبراء، مما استدعى سحبها من الخدمة بشكل فوري.

وقد قادت الممثلة هانا أينبايندر، الحائزة على جائزة إيمي، حملة انتقادات واسعة ضد الميزة الجديدة عبر حسابها على إنستغرام. وأعربت أينبايندر عن استيائها من تفعيل الميزة تلقائياً دون استشارة المستخدمين، داعية متابعيها إلى ضرورة الدخول لإعدادات الحساب وإيقاف تشغيلها يدوياً لحماية خصوصيتهم الرقمية.

تلقينا تعليقات تفيد بأن هذه الأداة لم تحقق الهدف المرجو، لذا لم تعد متاحة.

من جهتها، دخلت نقابة ممثلي الشاشة والاتحاد الأمريكي لفناني الراديو والتلفزيون (ساج أفترا) على خط الأزمة، حيث وصفت تفعيل الأداة بشكل تلقائي بأنه ‘خطأ فادح’. وأكدت النقابة في بيان لها أن أي استخدام لصور الممثلين أو المستخدمين العاديين يجب أن يتم عبر اشتراك واضح وبارز، محذرة من الأضرار الكامنة في مثل هذه الممارسات.

وعقب صدور قرار الإيقاف، رحبت النقابة بهذه الخطوة واصفة إياها بالتصرف المسؤول من قبل إدارة ميتا. وأشار متحدث باسم النقابة إلى أن مخاطر النسخ الرقمي غير التوافقي أصبحت معروفة للجميع، وأن وجود أدوات تشجع على هذا السلوك يعد أمراً غير حكيم في ظل التطورات التقنية المتسارعة.

ويعكس هذا التراجع السريع من قبل ميتا حجم الضغوط المتزايدة التي تواجهها شركات التكنولوجيا الكبرى في وادي السيليكون. حيث بات المستخدمون والجهات التنظيمية يطالبون بسيادة كاملة على المحتوى الرقمي، ورفض استخدام البيانات الشخصية في تدريب أو تشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي دون موافقة مسبقة وواضحة.




رابطة العالم الإسلامي تدين رفض إسرائيل استكمال خطة ترمب وإقامة الدولة الفلسطينية

أدانت رابطة العالم الإسلامي الرفض الإسرائيلي المعلن لخارطة الطريق لاستكمال تنفيذ خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الشاملة لإنهاء الحرب في غزة، التي أيدها قرار مجلس الأمن رقم 2803، وكذلك رفض إسرائيل إقامة الدولة الفلسطينية.

وندد الأمين العام، رئيس هيئة علماء المسلمين، الشيخ محمد بن عبد الكريم العيسى، في بيان للأمانة العامة للرابطة، بهذا الرفض، الذي يمثل امتدادا للسياسات الإسرائيلية المتمادية في انتهاك القوانين والقرارات الأممية، وتقويض مساعي السلام كافة.

وشدد العيسى على الضرورة الملحة لإلزام إسرائيل بالامتثال الكامل للالتزامات المنصوص عليها في خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الشاملة، وخارطة الطريق التابعة لها، والمضي قدما في تنفيذ المرحلة الثانية من الخطة، والحيلولة دون قيام أي طرف بعرقلة تنفيذها.

وثمن البيان الصادر عن وزراء خارجية المملكة العربية السعودية، وجمهورية مصر العربية، والمملكة الأردنية الهاشمية، وجمهورية باكستان الإسلامية، وجمهورية إندونيسيا، والجمهورية التركية، ودولة قطر، ودولة الإمارات العربية المتحدة، في هذا الشأن، وتضامنهم الراسخ مع الشعب الفلسطيني، ودعمهم الثابت لحقوقه المشروعة، وفي مقدمتها حقه في إقامة دولته الفلسطينية المستقلة ذات السيادة، وفق مسار حل الدولتين والقرارات الدولية ذات الصلة، باعتباره السبيل الوحيد لتحقيق السلام العادل والدائم في المنطقة.




قصرة.. أرواح تحرس التراب في أيام الوجع

 بشار دراغمة- في قصرة، حيث يلامس الجبل السماء كأنه يحاول الفرار من ثقل الأرض، يتواصل الوجع منذ أيام كأنه لا يعرف نهاية، هناك في جبل رأس العين، تحبس عائلات داخل منازلها كأنها حكايات قديمة حبست بين جدران الزمن، والطريق إليها مغلق بخيام المستوطنين وبأوامر جنود الاحتلال، والكهرباء انقطعت، والماء جف، والصوت الوحيد الذي يصل هو صوت الصمت الذي يصرخ.

هكذا تكتب الحكاية في قصرة، منازل تحبس، وعائلات تنظر إلى بيوتها كأنها مرايا بعيدة، ورئيس بلدية يصرخ في الفراغ الدولي، ونساء يحملن الوجع كإرث يومي، وأطفال يتعلمون أن الجدران قد تكون سجنا والطريق قد يكون حلما.

الأرض هناك لا تنسى، والوجع لا ينتهي، والحكاية تستمر، كأنها تنتظر أن يكتب لها فصل آخر من الصمود أو من الرحيل.

بدأت الحكاية الأسبوع الماضي حين أقبل المستوطنون كظلال سوداء على التلة، فنصبوا خيمة في باحة المنازل، وأغلقوا الطريق، وقطعوا ما بقي من حياة.

عدة عائلات، صارت سجينة جدرانها، نحو خمس عشرة نفسا، بينهم طفلان صغيران، ينظرون من النوافذ إلى أرضهم التي صارت أقرب إلى الحلم منها إلى الواقع.

رقية حسان، التي تترك صوتها يتسلل كريح خفيفة بين الكلمات، تقول وهي تنظر إلى بيتها من بعيد: “البيت هناك أمامي، لكن لا أصله” زوجها يوسف داخل الجدران، وهي خارجها، وجنود الاحتلال يجلسون في بيتها ويحولونه ثكنة، والمستوطنون يدورون حوله كأنهم يرسمون حدودا جديدة للذاكرة.

 تحاول الوصول مرة بعد مرة، مع متضامنين جاءوا يحملون الماء والطعام، فيردون، تقول: “شعور سيئ أن أرى بيتي ولا أستطيع الوصول إليه، بينما من لا حق لهم يجلسون فيه”.

المواطن إبراهيم حسن أحد أبناء العائلات التي طالها الحصار والمضايقات الشديدة قرب جبل رأس العين، وهو يدفع دم قلبه وتعب سنين طويلة على بيته.

ينظر حسن إلى إلى الجدران التي صارت أقرب إلى السجن منها إلى المأوى، ويحكي بصمت الجسد أكثر مما تقوله الكلمات عن سنوات العمر التي ذابت في حجارة هذا المنزل، المشهد لا يحتاج إلى تعليق كثير فهو يلخص وحده كيف يتحول البيت من ملاذ إلى هدف، وكيف يختزل الإنسان إلى شاهد على ما يسلب منه أمام عينيه.

ويتحدث محافظ نابلس غسان دغلس عن قصرة التي تنهش ليل نهار، وعن جالود التي سبقتها، وعن كل زاوية في هذه الأرض التي صارت مسرحا يوميا لتجريف وحرق واقتحام وترويع.

يقول دغلس إن المحتل ومستوطنيه يظنون أن الحصار يخنق الأنفاس والترهيب يكسر العزيمة، لكنهم نسيوا أن فلسطين ليست مدنا وقرى متناثرة، بل جسد واحد يضيء دروب أبنائه بالكرامة.

ويدعو دغلس إلى أن يكون البقاء في الأرض هو المقاومة الحقيقية، وأضاف: “يجب أن نزرع أنفسنا في كل شبر كما تزرع الأشجار في الصخر، وأن نجعل من وحدتنا درعا ومن تكافلنا حضنا لكل متضرر.

ويؤكد أن صاحب الحق لا يهزم، وأن الأرواح في قصرة تحرس التراب وتحرس حلم الأطفال، وأن أبناء هذه المحافظة سيظلون حراسها، لا تراجع في خطوتهم ولا اندثار في حضورهم.

أما رئيس البلدية عبد العظيم الوادي، فيقف كشاهد على الحكاية كلها، صوته لا يرتفع كثيرا، لكنه يثقل الكلمات بوزن الحقيقة، يقول إن الاحتلال بمئات الجنود، فرض قيودا على الحركة، وأخلى نحو عشر عائلات أو أكثر، واستولى على عدة منازل وحولها إلى ثكنات عسكرية. مضيفا “المستوطنون يجولون في المنطقة بينما أصحاب الأرض طردوا”.

يطالب الوادي بتدخل دولي عاجل، ويحمل الاحتلال المسؤولية القانونية والجنائية الكاملة، مضيفا “يكفي صمتا”. ويصف الوضع بأنه حالة طوارئ، والبلدية عاجزة عن توفير الدواء والماء والغذاء كما يجب.

ويحذر من أن التصعيد يهدف إلى التوسع الاستيطاني على حساب الأرض، وأن جيش الاحتلال “يقتل الوقت لصالح المستوطنين” بينما يستطيع إنهاء الأمر في ربع ساعة لو أراد. ويذكر بأن قصرة فقدت شهداء، وأن العائلات المحاصرة محرومة من أبسط الخدمات، وأن الطريق الوحيد مغلق.

وفي مفارقة غريبة تلخص المأساة كلها، تصل وفود الأمم المتحدة والمنظمات الدولية والمتطوعين إلى أطراف المكان المحاصر، يحملون زجاجات الماء وعلب الطعام كأنها حلول عاجلة لجوع مؤقت. يقفون على بعد خطوات من المنازل، يمدون أيديهم بالإغاثة، بينما أصوات المحاصرين لا تطلب شربة ماء، بل تطلب رحيل المستوطنين أنفسهم.

ويرى أهالي قصرة أن الإغاثة تأتي كضمادة على جرح مفتوح، أما المطلب الحقيقي فهو أن ترفع اليد التي تمسك بالسكين، فالناس هنا لا يسألون عن لقمة تمنح، بل عن حق يستعاد.




“الإحصاء” يطلق المنصة الوطنية لعرض بيانات مؤشرات الاقتصاد الكلي




النفط يستقر والذهب يرتفع مع تراجع الدولار