1

ترامب يكشف تفاصيل هروبه بـ ‘شاحنة طعام’ في تركيا لمواجهة تهديد اغتيال إيراني

أقر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم الأربعاء، بصحة التقارير التي تحدثت عن استقلاله طائرة عسكرية بديلة بشكل سري أثناء مغادرته الأراضي التركية الشهر الماضي. وأوضح ترامب أن هذا الإجراء جاء استجابة لتوجيهات مباشرة من جهاز الخدمة السرية والجيش الأمريكي، وذلك في أعقاب رصد تهديدات جدية باغتياله نسبت إلى جهات إيرانية عقب مشاركته في قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) بالعاصمة أنقرة.

وأفادت مصادر مطلعة بأن عملية التمويه اتخذت طابعاً درامياً غير معتاد، حيث نُقل الرئيس الأمريكي من طائرة الرئاسة الرسمية (إير فورس وان) إلى طائرة عسكرية أصغر حجماً عبر شاحنة مخصصة لنقل الطعام. وذكرت المصادر أن ترامب كان برفقة عدد محدود من كبار مساعديه، من بينهم دان سكافينو ووالت نوتا، بعيداً عن أعين الصحفيين والمسؤولين الحكوميين الآخرين الذين ظلوا على متن الطائرة الأصلية التي كان من المفترض أن تقل الرئيس إلى بريطانيا.

أعتقد في الواقع أن الطائرة التي استقللتها كانت معرضة لخطر أكبر، لأنها الطائرة التي أعتقد أنهم كانوا سيستهدفونها على الأرجح.

وفي تعليقه على الواقعة التي ظلت طي الكتمان حتى كشفتها الصحافة الأمريكية مؤخراً، أبدى ترامب تحفظه على مستوى الأمان في الطائرة البديلة، معتبراً أنها كانت هدفاً محتملاً للمتربصين به. وأكد الرئيس الأمريكي أنه لا يتدخل في التفاصيل الأمنية، قائلاً: ‘أنا أتبع فقط ما يرغبون في فعله’، مشيراً إلى أن التهديدات التي يتلقاها عديدة، لكن جهاز الخدمة السرية رأى في تلك اللحظة ضرورة تغيير المسار المعتاد نظراً لحساسية الموقع الجغرافي لتركيا المحاذي للحدود الإيرانية.




غرفة التجارة الدولية في فلسطين.. بوابة جديدة لربط الاقتصاد الوطني بالأسواق العالمية

 في خطوة اقتصادية تستهدف توسيع حضور القطاع الخاص الفلسطيني دولياً، أُعلن في رام الله عن تأسيس غرفة التجارة الدولية في فلسطين، لتشكل منصة لربط الشركات الفلسطينية بالأسواق والمستثمرين والشبكات التجارية العالمية، وتعزيز الصادرات والاستثمار ونقل الخبرات، وسط تأكيد على أهمية تنويع الشراكات الاقتصادية وتطوير الإنتاج المحلي، ودعم قدرة الاقتصاد الفلسطيني على الصمود والمنافسة.
وتم الإعلان عن تأسيس غرفة التجارة الدولية في فلسطين، تحت رعاية وحضور رئيس الوزراء د.محمد مصطفى، خلال فعالية نظمها اتحاد الغرف التجارية الصناعية الزراعية بالشراكة مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي والوكالة السويسرية للتنمية والتعاون، وذلك أمس الأربعاء، في مؤسسة عبد المحسن القطان بمدينة رام الله، بحضور رئيس اتحاد الغرف التجارية الصناعية الزراعية عبده حمزة إدريس، والأمين العام لغرفة التجارة الدولية جون دنتون عبر رسالة مسجلة، ونائب الأمين العام لشؤون الشبكة في غرفة التجارة الدولية جوليان قسوم، والممثل الخاص للمدير العام لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي/برنامج مساعدة الشعب الفلسطيني جاكو سيليريس، وعدد من الوزراء وممثلي المؤسسات والقطاع الخاص.

فتح آفاق جديدة أمام القطاع الخاص

أكد رئيس الوزراء د.محمد مصطفى أن تأسيس غرفة التجارة الدولية في فلسطين يشكل خطوة مهمة لتعزيز حضور الاقتصاد الوطني في الأسواق العالمية، وفتح آفاق جديدة أمام القطاع الخاص الفلسطيني للوصول إلى شبكات الأعمال الدولية، وتوسيع فرص التجارة والاستثمار والتصدير، والاستفادة من الخبرات والمعايير والممارسات الدولية.
وقال مصطفى: “إن أهمية تأسيس الغرفة تتجاوز بعدها المؤسسي، باعتبارها أداة لتوسيع الخيارات الاقتصادية وتنويع الأسواق والشراكات، وزيادة القدرة على التصدير وجذب الاستثمار ونقل التكنولوجيا والخبرات”، مشدداً على أن “الانفتاح على العالم يجب أن يترافق مع بناء اقتصاد فلسطيني أكثر اعتماداً على الإنتاج المحلي وأكثر قدرة على المنافسة في الأسواق الخارجية”.

بناء اقتصاد وطني أكثر صموداً

وأكد رئيس الوزراء أن تأسيس الغرفة يأتي في سياق أوسع من الشراكة بين الحكومة والقطاع الخاص لبناء اقتصاد وطني أكثر صموداً، ومؤسسات أكثر كفاءة، وبيئة تشريعية وتنظيمية مواكبة للتحولات العالمية، مشدداً على أن الحكومة، رغم إدارتها للأزمة الراهنة، تواصل في الوقت ذاته بناء اقتصاد المستقبل وتهيئة مؤسسات الدولة والقطاع الخاص لمرحلة أكثر استقراراً ونمواً.

خمسة مسارات متوازية

وأوضح مصطفى أن الحكومة وبتوجيهات من الرئيس محمود عباس، تعمل على خمس مسارات متوازية تشمل: تعزيز إدارة المالية العامة، وتطويق آثار العلاقة الاقتصادية غير المتوازنة مع الجانب الإسرائيلي، وترسيخ سيادة القانون وتحسين بيئة الأعمال، وتنفيذ محفظة من المشاريع التنموية الاستراتيجية، إلى جانب خارطة طريق للعمل الحكومي في قطاع غزة.

توسيع قاعدة الإنتاج المحلي ودعم المنتج الوطني

وأكد رئيس الوزراء أن الحكومة تكثف من برامجها وعملها على توسيع قاعدة الإنتاج المحلي ودعم المنتج الوطني، وتقليل مواطن الضعف الناتجة عن الاعتماد على مسارات اقتصادية محدودة، بالتوازي مع زيادة الانفتاح على الأسواق العالمية، فيما تواصل إصلاح البيئة التشريعية والقانونية، والتحول الرقمي، وتسريع تسوية الأراضي وتسجيلها، وتطوير تشريعات الاستثمار والشراكة بين القطاعين العام والخاص.

إطلاق محفظة من المشاريع التنموية الاستراتيجية

وأشار مصطفى إلى إطلاق محفظة من المشاريع التنموية الاستراتيجية في قطاعات الطاقة، والتحول الرقمي، والخدمات الصحية، والصناعات الغذائية والإنشائية، بما يتيح مشاركة القطاع الخاص في التمويل والتنفيذ والتشغيل، ويعزز الإنتاج والاستثمار والتصدير وفرص العمل.
وشدد رئيس الوزراء على أن الحكومة تدير الأزمة القائمة بكل ما تفرضه من تحديات، وفي الوقت نفسه نبني اقتصاد المستقبل، ونهيئ مؤسسات الدولة لمرحلة أكثر استقراراً ونمواً، قائلاً: “كل مؤسسة نطورها اليوم هي لبنة في دولة الغد، وكل تشريع نحدثه هو استثمار في المستقبل، وكل مشروع تنموي ننفذه هو جزء من صمود الشعب الفلسطيني واستقلال قراره”.

الجهود المبذولة في قطاع غزة

وعلى صعيد الجهود المبذولة في قطاع غزة، أوضح مصطفى أن برامج الحكومة التنفيذية وشركائها في القطاع تقوم على مسارات متوازية تشمل استمرار تقديم الخدمات، والتخطيط للتعافي وإعادة الإعمار، وحشد التمويل، والاستعداد لاستعادة الحكومة مسؤولياتها وولايتها كاملة في القطاع، باعتباره جزءاً لا يتجزأ من دولة فلسطين. مشدداً على أن إعادة الإعمار يجب أن تشمل، إلى جانب البنية التحتية والمساكن، إعادة تشغيل المنشآت والأسواق وسلاسل التوريد والإنتاج، وخلق فرص العمل وإعادة بناء اقتصاد أكثر قدرة على الصمود.

إنجاز تشريعات وإصلاحات مالية ومؤسسية

وأكد مصطفى أن مسار البناء لن يتوقف رغم الظروف الاستثنائية، مشيراً إلى إنجاز تشريعات وإصلاحات مالية ومؤسسية، وتنفيذ مشاريع استراتيجية، ووضع خطة واضحة للتعافي المبكر في غزة وحشد الموارد الدولية لها.
وقال مصطفى: “لم نسمح للظروف الاستثنائية بأن توقف العمل على توفير متطلبات المرحلة المقبلة”.
وثمّن رئيس الوزراء جهود اتحاد الغرف التجارية الصناعية الزراعية، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، والوكالة السويسرية للتنمية والتعاون، وجميع الشركاء الذين أسهموا في تأسيس غرفة التجارة الدولية في دولة فلسطين، مؤكداً أهمية دور القطاع الخاص في حماية الاقتصاد الوطني وتعزيز صمود الشعب الفلسطيني وبناء مستقبل الدولة.

أزمة المقاصة

وأشار مصطفى إلى أن حجز أكثر من 18 مليار شيكل من أموال المقاصة وإيقاف تحويلها منذ 16 شهراً، إضافة إلى رفض إعادة شحن 18 مليار شيكل من النقد، ألحق أثراً كبيراً بالمالية العامة، موضحاً أن الحكومة عملت على ضبط الإنفاق، وتحسين إدارة الموارد، وتوسيع الإيرادات المحلية دون تحميل المواطنين أعباء إضافية، ومكافحة الهدر والغش والتهريب والتعديات على أراضي الدولة.
ولفت مصطفى إلى أن الدعم الدولي للخزينة بلغ خلال العامين الماضيين، نحو 1.9 مليار دولار، رغم عدم كفايته لتغطية العجز الناتج عن عدم استلام أموال المقاصة.
وقال مصطفى: “إن حجز الأموال وتهديد العلاقات البنكية ورفض شحن النقد وإيقاف تصاريح العمال أظهر الحاجة إلى إعادة هيكلة هذه العلاقة حتى لا تستخدم كأداة ضغط”، مؤكداً أن ذلك لا يعني إغلاق الاقتصاد الفلسطيني أمام العالم، بل امتلاك خيارات أوسع وزيادة الإنتاج ودعم المنتج الوطني، خصوصاً في الطاقة والصحة والزراعة والمواد الإنشائية.




“التربية”: بدء العام الدراسي 2026/2027 في 6 أيلول/ سبتمبر المقبل




تحذيرات أمنية من انفجار وشيك في الضفة الغربية جراء تصاعد إرهاب المستوطنين

أطلقت مصادر أمنية وعسكرية رفيعة المستوى تحذيرات شديدة اللهجة من تدهور الأوضاع الميدانية في الضفة الغربية المحتلة، مؤكدة أنها باتت تقف على صفيح ساخن قد يؤدي إلى انفجار شامل في أي لحظة. وأوضحت المصادر أن تصاعد وتيرة اعتداءات المستوطنين وأعمال الشغب المنظمة بحق المواطنين الفلسطينيين، لا سيما في مناطق جنوب نابلس، يدفع المنطقة نحو حافة الهاوية بشكل غير مسبوق.

ونقلت تقارير صحفية عن مسؤول أمني قوله إن الضفة الغربية تحولت إلى ما يشبه ‘برميل بارود’ جاهز للاشتعال، مشيراً إلى أن هجمات المستوطنين المتكررة تسببت في استنزاف قدرات جيش الاحتلال إلى أقصى حد. وأضاف المصدر أن هناك حالة من الشلل والعجز المتعمد تسود أوساط القيادة العسكرية، التي تتجنب اتخاذ قرارات حازمة ضد المعتدين خشية التأثير على مستقبلهم المهني أو اتهامهم بتبني مواقف سياسية.

وعلى الصعيد الدولي، أثارت هذه التطورات موجة غضب واسعة داخل الإدارة الأمريكية، حيث طالبت واشنطن تل أبيب بتقديم توضيحات فورية وعاجلة حول الجرائم التي يرتكبها المستوطنون في بلدة قصرة. وأفادت مصادر مطلعة بأن مسؤولين مقربين من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعربوا عن صدمتهم من غياب سلطة القانون، متسائلين عن سبب وقوف الجيش متفرجاً أمام التنكيل بالفلسطينيين.

ميدانياً، لا تزال ثلاث عائلات فلسطينية في بلدة قصرة تعاني من حصار مشدد يفرضه المستوطنون لليوم الثالث على التوالي، حيث تم إغلاق كافة الطرق المؤدية إلى منازلهم ونصب خيام استيطانية في محيطها. ويهدف هذا الحصار إلى ترهيب السكان وإجبارهم على ترك أراضيهم ومنازلهم قسراً، في ظل حماية وتواطؤ واضح من قوات الاحتلال المتواجدة في المنطقة.

الضفة الغربية بأكملها تقف على برميل بارود، وهجمات المستوطنين ترهق قوات الجيش وتكشف عن عجز متعمد في صفوف القيادة العسكرية.

ورغم الادعاءات الرسمية بإخلاء بعض البؤر الاستيطانية العشوائية، إلا أن المستوطنين عادوا لفرض سيطرتهم على المنطقة بمشاركة أعداد كبيرة من المتطرفين وبدعم ميداني. وفي خطوة تعكس حجم التصعيد، وجهت رئاسة أركان جيش الاحتلال بنشر كتيبة مشاة نظامية في المنطقة، دون أن يؤدي ذلك إلى لجم اعتداءات المستوطنين أو تأمين الحماية للفلسطينيين المحاصرين.

وكشفت تقارير حقوقية عن رصد مستوطنين يرتدون الزي العسكري الرسمي لجيش الاحتلال ويشاركون بشكل مباشر في عمليات حصار المنازل الفلسطينية وترهيب سكانها. هذا التداخل بين المستوطنين والجيش يعزز المخاوف من تحول المجموعات الاستيطانية إلى ميليشيات مسلحة تعمل تحت غطاء رسمي لتنفيذ مخططات التهجير والسيطرة على الأراضي في عمق الضفة الغربية.

من جانبها، حذرت منظمة ‘بتسيليم’ الحقوقية من أن ما يحدث في بلدة قصرة وقرية جالود المجاورة يندرج ضمن حملة ‘تطهير عرقي’ واسعة النطاق تهدف إلى إفراغ الأرض من سكانها الأصليين. وأشارت المنظمة إلى أن سياسة الاستيلاء على المنازل، كما حدث مع عائلة الطوباسي في يوليو الماضي، أصبحت نهجاً ثابتاً تتبعه المجموعات الاستيطانية بدعم من الحكومة اليمينية المتطرفة.

وتشير الإحصائيات الصادرة عن المنظمات الدولية والحقوقية إلى أن سلطات الاحتلال والمستوطنين نجحوا في تهجير نحو 64 تجمعاً فلسطينياً بالكامل منذ أكتوبر 2023. وقد طالت عمليات التهجير القسري أكثر من 4800 مواطن فلسطيني، بينهم ما يزيد عن 2300 قاصر، مما يعكس حجم الكارثة الإنسانية التي تعيشها الضفة الغربية بالتزامن مع استمرار العدوان على قطاع غزة.




“مجزرة” هدم تضرب عابا الشرقية

عبد الباسط خلف- تستفيق عابا الشرقية، شرق جنين، على وقع أصوات آليات الاحتلال، وهي تفتك بـ 27 منشأة، كانت تمثل رئة أهالي القرية الصغيرة.

ويسرد رئيس المجلس القروي، برهان عزامطة لـ”الحياة الجديدة” تفاصيل أكبر عملية تشهدها عابا الشرقية منذ إقامتها.

ويقول بحسرة إن 5 جرافات للاحتلال بدأت قرابة الثامنة صباح الأربعاء في هدم منشآت ومتاجر، أقيمت على طول قرابة 1000 متر، على الشارع الرابط بالقرية.

ويعدد لائحة المتضررين من الهدم، التي تضم الأشقاء الخمسة: باسم ومؤيد وثائر، ووائل، وحسام عبد الرحيم صالح عزامطة، الذين خسروا لوحدهم 12 منشأة تجاوزت مساحتها 5000 متر مربع.

ويشير إلى خسارة أحمد محمد عزامطة لمقهى بمساحة 400 متر، وجهاد رضا عزامطة لمتجر بيع مواد بناء وغسيل معدات تجاوز 400 متر مربع، مثلما فقد فيصل عباس الدمج مصنع رخام  كام يمتد فوق 700 متر مربع.

ويواصل عزامطة: كما هدمت الجرافات كراج سيارات بنحو 300 متر مربع لبلال طموح هنداوي، ومنشأة لسليمان طاهر العزامطة بـ 250 مترًا مربعًا، وأرضية إسمنت لخالد ناجح عزامطة ممتدة على 300 متر مربع.

ويتطرق لخسارته الشخصية لمتجر بمساحة 100 متر، أجبر على نقل بضاعته إلى شقة سكنية قبل أيام.

ويقدر عدد الأسر التي فقدت مصادر زرقها بنحو 120 عائلة، لكن من أقسى القصص التي تلخص القهر حالة المواطن أحمد عزامطة، الذي خسر كل يملك، بعد هدم القهوة الكبيرة التي شيدها، إضافة إلى حسام عزامطة، الذي كان يعيش من مغسلة سيارات، لكنهما أصبحا بلا عمل.

ويقول أهالي القرية إن الهدم استمر قرابة 5 ساعات، وخلف مشاهد قاسية، لـكنه أقفل مصادر أرزاق عشرات العائلات، دشنت متاجرها قبل 21 عامًا، عقب إخلاء الاحتلال لمستوطنتي “جانيم” و”كاديم”.

ويؤكد رئيس المجلس القروي أن أهالي القرية ينتظرون بقلق كبير 27 آب الحالي، الذي ستنتهي معه مهلة الاحتلال لعشرة منازل بالهدم، بدعوى البناء دون ترخيص.

ويقف فتية وشبان بالقرب من ركام المقهى الذي كانوا يرتادونه، ويؤكدون لـ”الحياة الجديدة” أنه يعني لهم ذكريات جميلة، لكنها اليوم ضاعت مع الهدم.

ويقول إبراهيم الشيخ، الذي كان من رواد المقهى، بألم واضح: لا ندري ما الذنب الذي يمكن لمقهى على شارع جانبي أن يقترفه، حتى يجري هدمه في وضح النهار، وبمشاركة 5 آليات دفعة واحدة.

ويشير إلى أن جنين تحولت إلى منطقة منكوبة بفعل العدوان والمستوطنات التي صارت تطبق الخناق على المدينة وريفها، وتخلق واقعًا صعبًا على الأهالي.

ويحتفظ رئيس المجلس القروي بصور إخطارات المباني على هاتفه، ويتمنى أن تبطل محاكم الاحتلال القرار الجائر.

لكن أهالي القرية يتوقفون مطولًا مع قصص الإخوة الخمسة: باسم ومؤيد وثائر، ووائل، وحسام عبد الرحيم صالح عزامطة، الذين هدم الاحتلال متاجرهم، وجعل مستقبل أولادهم في نفق مظلم وطويل، كما يصف إبراهيم الشيخ.

ويعود الاستيطان إلى جنين من جهات عديدة، شرق المدينة وجنوبها، ليضرب بكل قوة، منذ الربيع الماضي، فلم يكتف الاحتلال بالعودة إلى 4 مستوطنات، بل أقام مستوطنات وبؤرًا رعوية ومعسكرات، أحدها في حي الجابريات، بقلب جنين.