1

وزارة المرأة تطلق ورقة حقائق بمناسبة اليوم الدولي للأطفال الأبرياء ضحايا العدوان

 أطلقت وزارة شؤون المرأة ورقة حقائق بمناسبة اليوم الدولي للأطفال الأبرياء ضحايا العدوان، الذي يصادف الرابع من حزيران من كل عام، سلطت فيها الضوء على الواقع الإنساني والقانوني الخطير الذي يعيشه الأطفال الفلسطينيون في قطاع غزة والضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية، نتيجة الانتهاكات الجسيمة التي يرتكبها الاحتلال الإسرائيلي بحقهم.

وقالت وزيرة شؤون المرأة منى الخليلي، إن الأطفال الفلسطينيين يشكلون إحدى أكثر الفئات تضرراً من العدوان الإسرائيلي المستمر، ويتعرضون لانتهاكات ممنهجة تشمل القتل والإصابة والإعاقة والاعتقال والنزوح القسري والحرمان من الخدمات الأساسية، بما يقوض حقوقهم في الحياة والصحة والتعليم والحماية.

ولفتت إلى أن ما يتعرض له الأطفال الفلسطينيون، خاصة في قطاع غزة، يمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني واتفاقية حقوق الطفل، ويستدعي تحركاً دولياً عاجلاً لوقف هذه الجرائم وضمان الحماية اللازمة لهم..

وأشارت الورقة إلى أن آلاف الأطفال استشهدوا أو أصيبوا أو نزحوا قسراً منذ بدء العدوان على قطاع غزة، إلى جانب استمرار الانتهاكات بحق الأطفال في الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية، بما يشمل اعتداءات المستوطنين والاعتقالات والتهجير القسري والقيود المفروضة على الوصول إلى التعليم والخدمات الأساسية.

كما تناولت الورقة أوضاع الأطفال الأسرى في سجون الاحتلال، وما يتعرضون له من انتهاكات وسوء معاملة وحرمان من الحقوق الأساسية، فضلاً عن الآثار النفسية والاجتماعية العميقة الناجمة عن الحرب والعنف والنزوح وفقدان أفراد الأسرة.

وأكدت الخليلي أن حماية الأطفال الفلسطينيين تتطلب إنهاء سياسة الإفلات من العقاب ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات المرتكبة بحقهم، مشددة على أن حماية الأطفال الفلسطينيين ليست مسؤولية وطنية فحسب، بل التزام قانوني وأخلاقي يقع على عاتق المجتمع الدولي بأسره، بما يضمن حقهم في الحياة والكرامة والأمن ومستقبل آمن وعادل.




هل تخدم الفوضى الإسرائيلية القضية الفلسطينية؟ (قراءة في حدود الفرصة ومخاطر الوهم السياسي)

شريف الهركلي

تشهد إسرائيل منذ سنوات حالة متصاعدة من الانقسام السياسي والاستقطاب المجتمعي، انعكست في أزمات حكومية متكررة وصراعات حادة بين الأحزاب والتيارات المختلفة. وقد دفعت هذه كثيرين إلى التساؤل عما إذا كانت الفوضى السياسية الإسرائيلية تمثل فرصة حقيقية للقضية الفلسطينية أم أنها مجرد متغير مؤقت في مشهد الصراع الممتد منذ عقود.
من الناحية السياسية، تؤدي الانقسامات الداخلية عادة إلى إضعاف قدرة الدول على اتخاذ قرارات مستقرة وصياغة استراتيجيات طويلة المدى. كما تكشف حجم التناقضات داخل مؤسسات الحكم وتؤثر في ثقة الجمهور بالنظام السياسي. وفي الحالة الإسرائيلية، تتجلى هذه الأزمة في التنافس الحاد بين الأحزاب الدينية والقومية والعلمانية، وفي الخلافات المتزايدة حول أولويات الدولة وهويتها ومستقبلها السياسي.
غير أن الاعتقاد بأن الأزمات الإسرائيلية ستتحول تلقائياً إلى مكاسب فلسطينية يبقى استنتاجاً يحتاج إلى قدر كبير من الحذر. فالتجارب التاريخية تشير إلى أن الحكومات التي تواجه أزمات داخلية قد تلجأ أحياناً إلى تشديد خطابها الأمني، أو تصعيد سياساتها الميدانية، بهدف توحيد الجبهة الداخلية وصرف الأنظار عن أزماتها السياسية. وعليه، فإن الانقسام الإسرائيلي قد يخلق فرصاً كما قد يفرض تحديات جديدة في الوقت ذاته.
في المقابل، تتيح هذه التحولات مساحة مهمة للتحرك الفلسطيني على المستويات السياسية والدبلوماسية والقانونية. فكل تصدع داخل البنية السياسية الإسرائيلية يفتح نافذة لإبراز الرواية الفلسطينية أمام الرأي العام الدولي، ويمنح الدبلوماسية الفلسطينية فرصة أوسع لحشد الدعم لقضاياها العادلة في المحافل الدولية.
لكن نجاح هذا المسار لا يرتبط بحجم الأزمة داخل إسرائيل بقدر ما يرتبط بقدرة الفلسطينيين على استثمارها. فالتاريخ يعلمنا أن ضعف الخصم لا يتحول تلقائياً إلى قوة للطرف الآخر، وأن الفرص السياسية قد تضيع إذا غابت الرؤية الواضحة ووحدة الموقف والقدرة على تحويل المتغيرات إلى إنجازات ملموسة.
إن جوهر المسألة لا يكمن في انتظار تعثر الخصم، بل في امتلاك مشروع وطني قادر على قراءة التحولات الإقليمية والدولية والتعامل معها بواقعية وفاعلية. فالأمم لا تحقق أهدافها بأخطاء الآخرين وحدها، وإنما بحسن إدارة الفرص التي تتيحها الظروف والمتغيرات.
وعليه، فإن الفوضى السياسية في إسرائيل ليست نصراً فلسطينياً بحد ذاتها، لكنها قد تشكل فرصة سياسية مهمة إذا أُحسن التعامل معها. وبين حدود الفرصة ومخاطر الوهم السياسي تبقى الحقيقة الأهم أن الإنجازات الوطنية لا تصنعها الأزمات وحدها، بل تصنعها الإرادة والرؤية والقدرة على تحويل اللحظة السياسية إلى مكسب استراتيجي مستدام.




مستعمرون يضيّقون على سكان عرب مليحات شرق رام الله




التربية”: امتحان الثانوية العامة لطلبة قطاع غزة يبدأ إلكترونيا في 20 حزيران الجاري

 أعلنت وزارة التربية والتعليم العالي، أن امتحان الثانوية العامة للعام 2026 لطلبة قطاع غزة سيبدأ بتاريخ 20 حزيران/ يونيو الجاري، من خلال نظام الامتحانات الإلكتروني.

وأوضحت الوزارة في بيان صدر عنها، اليوم الأربعاء، أن الطلبة سيتقدمون للامتحانات عبر برمجية “وايز سكول”، وفق الآليات والتعليمات التي ستعلنها الوزارة لاحقاً.

وأكدت أنه في حال استكمال الاستعدادات الفنية واللوجستية وتوفر الجاهزية اللازمة لعقد الامتحانات بشكل وجاهي ورقي، فسيتم استكمال الامتحانات المتبقية داخل القاعات الامتحانية بصورة وجاهية، وفق الترتيبات والإجراءات التي ستعلن عنها الوزارة في حينه.

ودعت الوزارة الطلبة إلى متابعة إعلاناتها الرسمية للاطلاع على التعليمات والتفاصيل المتعلقة بسير الامتحانات.




نادي الأسير: سجون الاحتلال تتحول إلى ‘فضاء للإبادة’ وسط تفشي الأمراض والحرمان من العلاج

أكد نادي الأسير الفلسطيني في بيان صحفي صدر اليوم الاثنين أن مصلحة السجون الإسرائيلية حولت مراكز الاحتجاز إلى بيئة خصبة لنشر الأمراض الفتاكة، واصفاً إياها بأنها باتت تمثل ‘فضاءً للإبادة’. وتأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد وتيرة الانتهاكات الممنهجة التي يتعرض لها الأسرى منذ بدء العدوان على قطاع غزة في أكتوبر 2023، حيث تضاعفت سياسات القمع والتجويع.

وأوضح النادي أن مرض الجرب المعدي بات يتفشى بشكل مرعب بين صفوف المعتقلين، نتيجة تعمد إدارة السجون تقليص مواد التنظيف والمطهرات وحرمان الأسرى من حقهم الأساسي في الاستحمام. كما تمنع سلطات الاحتلال توفير الملابس النظيفة للأسرى، مما يسهم في خلق ظروف بيئية قاسية تساعد على انتشار العدوى الجلدية بشكل لا يمكن السيطرة عليه داخل الغرف المكتظة.

وسلط التقرير الضوء على حالة الأسير عزمي نادر أبو هليل، البالغ من العمر 31 عاماً والمحتجز في سجن ‘عوفر’ منذ مطلع العام الجاري، كنموذج صارخ لسياسة الإهمال الطبي. ويعاني أبو هليل من انتشار حاد للحبوب الجلدية في كافة أنحاء جسده، بالإضافة إلى آلام مستمرة في المعدة وفقدان للتوازن، دون أن يتلقى أي تشخيص طبي دقيق لحالته الصحية المتدهورة.

وأفادت مصادر حقوقية بأن محامي الأسير أبو هليل لاحظ خلال زيارته الأخيرة تدهوراً كبيراً في بنيته الجسدية، حيث أكد الأسير أنه لم يزود بنتائج فحوصات الدم التي أجريت له بعد مطالبات مضنية. وما يزيد من خطورة الموقف هو إبداء طبيب السجن شكوكاً حول احتمالية إصابة الأسير بمرض السرطان، وهو ما تسبب بضغط نفسي هائل للمعتقل في ظل غياب الرعاية الصحية.

وتشير الإحصاءات الرسمية لنادي الأسير إلى أن عدد الشهداء داخل السجون الإسرائيلية قد تجاوز 100 معتقل منذ الثامن من أكتوبر 2023، حيث تم الكشف عن هويات 89 منهم حتى الآن. وتعتبر هذه الأرقام دليلاً دامغاً على تحول الحرمان من العلاج إلى أداة تعذيب وقتل بطيء تستخدمها سلطات الاحتلال ضد الفلسطينيين المحتجزين في ظروف غير إنسانية.

السجون الإسرائيلية تشهد أوضاعاً صحية غير مسبوقة نتيجة الحرمان من العلاج الذي تحول إلى أداة تعذيب ضمن الجرائم الطبية الممنهجة.

وفي سياق متصل، كشفت تقارير إعلامية إسرائيلية عن تقديم أكثر من 600 شكوى تتعلق بانتهاكات حراس السجون ضد الأسرى منذ تولي إيتمار بن غفير منصب وزير الأمن القومي. وقد اتسمت فترة ولاية بن غفير بتشديد الإجراءات العقابية، بما في ذلك تقليص وجبات الطعام والحد من ساعات الخروج إلى الساحات، مما أدى إلى تدهور حاد في الصحة العامة للأسرى.

ووجه نادي الأسير نداءً عاجلاً إلى منظمة الصحة العالمية والمؤسسات الحقوقية الدولية، مطالباً بضرورة التدخل الفوري لوقف ما وصفها بـ ‘الجرائم الطبية’. وشدد النادي على ضرورة ممارسة ضغوط دولية حقيقية على إسرائيل لإلزامها بتوفير الرعاية الصحية اللازمة وضمان وصول الطواقم الطبية المستقلة لمعاينة الحالات الحرجة داخل السجون.

ويقبع حالياً في سجون الاحتلال ما يزيد عن 9400 أسير فلسطيني، من بينهم 350 طفلاً و90 امرأة، يعيشون جميعاً تحت وطأة إجراءات انتقامية غير مسبوقة. وتتواتر التقارير الحقوقية التي تؤكد تعرض المعتقلين لعمليات تنكيل يومية تشمل الضرب المبرح والإهانات، وصولاً إلى تقارير صادمة عن حالات اعتداء جنسي وإهمال طبي متعمد.

إن السياسة التي تنتهجها إدارة السجون الإسرائيلية لا تقتصر على الحرمان من الدواء فحسب، بل تمتد لتشمل الحرب النفسية عبر عزل الأسرى عن العالم الخارجي وتقليص زيارات الأهالي. وتؤكد المصادر أن هذه الإجراءات تهدف إلى كسر إرادة الأسرى وتحويل حياتهم اليومية إلى معاناة مستمرة لا تنتهي بانتهاء ساعات التحقيق، بل تمتد لتشمل كل تفاصيل معيشتهم.

ختاماً، يبقى ملف الأسرى الفلسطينيين أحد أكثر الملفات سخونة في ظل استمرار الإبادة الجماعية، حيث يطالب الحقوقيون بفتح تحقيق دولي مستقل في ظروف استشهاد المعتقلين. وتظل المطالبات بضرورة توفير الحماية القانونية والطبية للأسرى قائمة، في وقت تضرب فيه إسرائيل بعرض الحائط كافة المواثيق الدولية واتفاقيات جنيف المتعلقة بمعاملة أسرى الحرب والمعتقلين المدنيين.