وكيل وزارة الأوقاف: اكتمال وصول كافة حجاج دولة فلسطين إلى مكة المكرمة

أعلن وكيل وزارة الأوقاف والشؤون الدينية، نائب رئيس بعثات الحج الفلسطينية، عصام عبد الحليم، مساء اليوم الاثنين، عن اكتمال وصول جميع حجاج دولة فلسطين من الدفعتين الأولى والإضافية إلى مكة المكرمة، سواء عبر المنافذ البرية أو الجوية.
وأوضح عبد الحليم أن الحجاج من المحافظات الجنوبية ممن يقيمون خارج القطاع، ومن المحافظات الشمالية والقدس الشريف، البالغ عددهم 6600 حاج، قد اكتمل وصولهم إلى مكة المكرمة، مشيرا إلى أنه جرى توزيعهم على ستة فنادق رئيسة داخلها.
وأشار إلى توزيع البعثات الإرشادية والوعظية على كافة الفنادق، لضمان تقديم أفضل الخدمات والرعاية الصحية والدينية لضيوف الرحمن، مؤكدا أن جميع الحجاج الفلسطينيين بخير ويتمتعون بصحة ممتازة.
وأضاف عبد الحليم أن الطواقم الإدارية والهندسية تواصل عملها في متابعة تجهيز المواقع المخصصة لحجاج فلسطين في مشعري منى وعرفة، استعدادا لتصعيدهم في يوم عرفة، ضمن خطة متكاملة لنقلهم بواسطة الحافلات من مقار إقامتهم إلى المشاعر المقدسة.
وبيّن أن بعثة الحج الفلسطينية قد أعدّت خططا شاملة لكل ما يتعلق بموسم الحج، بدءا من ترتيبات السكن في مكة المكرمة والمدينة المنورة، والنقل بين المشاعر، وصولا إلى تنظيم خطة تفويج الحجاج وعودتهم إلى أرض الوطن بعد أداء المناسك.
وأكد عبد الحليم استمرار الاتصالات والتنسيق المباشر مع وزارة الحج والعمرة السعودية، ومؤسسة مطوفي حجاج الدول العربية، لتذليل العقبات كافة، وتسهيل أداء مناسك الحج لحجاج دولة فلسطين على أكمل وجه.
فوتوغرافيا : سماء الإمارات .. كما يراها يوسف بن أحمد

سماء الإمارات .. كما يراها يوسف بن أحمد
فوتوغرافيا
سماء الإمارات .. كما يراها يوسف بن أحمد
نشأته بعيداً عن أضواء المدن ساهمت في تعلّقه بالسماء ومراقبة النجوم بشكل مستمر، كان مفتوناً بدوران النجوم حول النجم القطبي، ولطالما تخيّل تحويل هذا المشهد من ظاهرةٍ يصعب ملاحظتها بالعين المُجرّدة، إلى صورةٍ تُجسّد حركة الزمن والكون في لقطةٍ واحدة. إنه المصور الإماراتي يوسف بن أحمد الذي قال في حواره مع موقع CNN بالعربية أنه استوحى فكرة تصوير مسارات النجوم في صحراء الإمارات بسبب شغفه بتوثيق حركة السماء بشكلٍ بصريّ يستطيع أي شخص فهمه.
تتمثّل أبرز أعمال المصور الإماراتي لمسارات النجوم في مواقع متنوعة داخل دولة الإمارات، مثل مليحة، والفقع، وواحة مخفية بين كثبان الشويب في مدينة العين، إضافة إلى جزيرة صير بونعير حيث التشكيلات الصخرية الفريدة. يسعى يوسف في صوره لسماء الليل إلى دمج المعرفة العلمية مع الفنون البصرية. التحديات بالنسبة له تتمثّل في التلوث الضوئي، إذ هناك مناطق محدودة للغاية تتيح رؤية سماء الليل بوضوح، إضافة إلى الرطوبة العالية وظروف الطقس المتقلبة، والحاجة إلى التصوير لساعاتٍ طويلة بثباتٍ ودقة للحصول على النتيجة المطلوبة. يعتقد يوسف أن نجاحه مدينٌ لكثرة التجارب والاستمرارية والتغذية البصرية والعلمية المستمرة، إضافة إلى مرافقة مصورين من ذوي الخبرة وتبادل المعرفة معهم.
يقول يوسف في معرض تعليقه على صوره المنتشرة بكثرة على وسائل التواصل: غالباً ما يعتقد الجمهور أن هذه الصور مجرّد تأثيرات أو معالجات رقمية، لكن عند شرح الفكرة العلمية خلفها تتحوّل ردة الفعل باتجاهٍ إيجابيّ. تعتمد طريقة التصوير على ترك الكاميرا تعمل طوال الليل لالتقاط صورٍ متتالية بنظام الفاصل الزمني (Time-lapse)، ثم تُجمع هذه الصور في إطارٍ واحد لتُظهِر الحركة الظاهرية للنجوم.
فلاش
نظرتك الإبداعية للأشياء الاعتيادية .. تسافر بك لمدارات النجوم
جائزة حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم الدولية للتصوير الضوئي
الإحصاء بعد 78 على النكبة: عدد الفلسطينيين 15.5 مليون في العالم

-نزوح ما يقارب مليونَيْ مواطن داخل قطاع غزة و40 ألف في الضفة الغربية منذ 2023
-الاحتلال يسيطر على أكثر من 85% من المياه الجوفية الفلسطينية
-تضرر أكثر من 198 ألف مبنى منها أكثر من 102 ألف مبنى مدمر كلياً في قطاع غزة
-أعداد الشهداء هي الأعلى منذ النكبة
– المستعمرات في توسع مستمر
رام الله- الحياة الجديدة- قال الجهاز المركزي للإحصاء في الذكرى الـ 78 للنكبة، إن عدد الفلسطينيين يصل إلى 15.5 مليون في العالم، منهم 7.4 مليون في فلسطين التاريخية، و8.1 مليون في الشتات (منهم 6.8 مليون في الدول العربية).
وأضاف جهاز الإحصاء في بيان له، اليوم الثلاثاء، إن من بين العدد الإجمالي للفلسطينيين، يعيش حوالي 5.6 مليون فلسطيني في دولة فلسطين في نهاية العام 2025، (3.43 مليون في الضفة الغربية، 2.13 مليون في قطاع غزة).
نزوح ما يقارب مليونَيْ فلسطيني داخل قطاع غزة و40 ألف في الضفة الغربية منذ 7 أكتوبر 2023
أُجبر سكان غزة مراراً وتكراراً على الفرار من منازلهم تحت وطأة الإكراه، وفقدوا منازلهم وأصبحوا مشردين في الخيام والمدارس، محاصرين بين جدران الفقر والحرب، حيث نزح نحو مليونَيْ فلسطيني من بيوتهم من أصل نحو 2.2 مليون كانوا يقيمون في القطاع عشية عدوان الاحتلال الإسرائيلي، إضافة الى نزوح قسري لنحو 40 ألف في مخيمات شمال الضفة الغربية نتيجة لاعتداءات الاحتلال الإسرائيلي المستمرة.
المستعمرات في توسع مستمر
بلغ عدد المواقع الاستعمارية والقواعد العسكرية الإسرائيلية في نهاية العام 2025 في الضفة الغربية 645 موقعاً، تتوزع بواقع 151 مستعمرة، و350 بؤرة استعمارية (منها 89 بؤرة رعوية ضمن سياسة التضييق على المزارعين الفلسطينيين للاستيلاء على الأراضي تمهيدا لطردهم وحرمانهم من أراضيهم الزراعية والرعوية)، و144 موقعاً مصنفاً أخرى، وتشمل (مناطق صناعية وسياحية وخدمية ومعسكرات لجيش الاحتلال).
عدد المستعمرين في المستعمرات الإسرائيلية في الضفة الغربية حسب المنطقة، 1990-2024
أما فيما يتعلق بعدد المستعمرين في الضفة الغربية، فقد بلغ 778,567 مستعمراً، في نهاية العام 2024.
وأشارت البيانات إلى أن معظم المستعمرين يسكنون محافظة القدس بواقع 333,580 مستعمراً (يشكلون ما نسبته 42.8% من مجموع المستعمرين)، منهم 243,716 مستعمراً في منطقة J1 (تشمل ذلك الجزء من محافظة القدس الذي ضمته إسرائيل إليها عنوة بُعيد احتلالها الضفة الغربية في العام 1967)، وتشكل نسبة المستعمرين إلى الفلسطينيين في الضفة الغربية حوالي 23.2 مستعمراً مقابل كل 100 فلسطيني، في حين بلغ أعلاها في محافظة القدس حوالي 65.7 مستعمراً مقابل كل 100 فلسطيني.
خلال العام 2025: سلطات الاحتلال الإسرائيلي تستولي على 5,571 دونماً
ولا يزال الاحتلال الإسرائيلي يفرض سيطرته على المزيد من أراضي الفلسطينيين في الضفة الغربية، تحت ذرائع ومسميات مختلفة، حيث استولى خلال العام 2025 أكثر من 5,571 دونماً، وتشير البيانات إلى أنه خلال العام 2025 تم إصدار 94 أمراً بوضع اليد على حوالي 2,609 دونمات، وثلاثة أوامر استملاك لحوالي 1,731 دونماً، و3 أوامر إعلان أراضي دولة لحوالي 1,231 دونماً.
كما تقوم سلطات الاحتلال الإسرائيلي باستغلال الأراضي الزراعية الفلسطينية، حيث زادت نسبة المساحات التي يستغلها المستعمرون عن 245% بين عامي 2000 و2025، وذلك ضمن السياسة الممنهجة والمستمرة للسيطرة على أراضي الفلسطينيين وحرمانهم من استغلال مواردهم الطبيعية ضمن سياسة الضم التي تتبعها سلطات الاحتلال الإسرائيلي للضفة الغربية.
أكثر من 61 ألف اعتداء نفذتها سلطات الاحتلال والمستعمرون في الضفة خلال الأعوام 2022-2025
تسببت هذه الاعتداءات باقتلاع وتضرر وتجريف أكثر من 81,500 شجرة (غالبيتها من أشجار الزيتون المعمرة)، وخلال الشهور الثلاثة الأولى من العام الجاري، تم توثيق أكثر من 6,000 اعتداء من قبل سلطات الاحتلال الإسرائيلي والمستعمرين على المواطنين والممتلكات والأماكن الدينية.
نحو 900 حاجز عسكري في الضفة الغربية
تقوم سلطات الاحتلال الإسرائيلي بإجراءات تعسفية من نشر الحواجز والبوابات على مداخل معظم التجمعات الفلسطينية التي بلغ عددها نحو 900 حاجز، ما يعيق حركة المواطنين وتنقلاتهم بين التجمعات والمدن الفلسطينية، كما تم حرمان المواطنين من الوصول إلى عشرات آلاف الدونمات من الأراضي الزراعية وحرمانهم من مئات آلاف الدونمات من الأراضي الرعوية، ما أثر سلباً على الأمن الغذائي الفلسطيني في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي يعيشها الشعب الفلسطيني.
الاحتلال يسيطر على أكثر من 85% من المياه الجوفية الفلسطينية
أوضحت البيانات الرسمية أن الاحتلال الإسرائيلي يسيطر على أكثر من 85% من الموارد المائية الجوفية الفلسطينية عبر التحكم بحفر الآبار، ومنع تطوير آبار جديدة، وفرض قيود صارمة على إعادة تأهيل الآبار القائمة، بالتوازي مع استغلال مكثف لهذه الأحواض لصالح المستعمرات الإسرائيلية، أما على صعيد المياه السطحية، فيُحرم الفلسطينيون بشكل شبه كامل من حقهم في مياه نهر الأردن، رغم كونهم دولة مشاطئة، فقد انفردت إسرائيل بالسيطرة على مجرى النهر وخيراته الاقتصادية، إضافة إلى البحر الميت، ومنعت أي وصول فلسطيني فعلي إليهما منذ عام 1967.
تراجع حاد في إتاحة المياه دون الحد الأدنى الإنساني في قطاع غزة
في قطاع غزة، يتخذ الواقع المائي بعداً أكثر حدة وتعقيداً، حيث تشير التقديرات إلى أن متوسط إمدادات المياه في بعض مناطق غزة انخفض إلى ما بين 3–5 لترات للفرد يومياً طوال فترات العدوان، وهو مستوى أقل بكثير من الحد الأدنى الإنساني اللازم للبقاء على الحياة البالغ 15 لتراً للفرد يومياً وفق المعايير الإنسانية الدولية.
تضرر أكثر من 198 ألف مبنى منها أكثر من 102 ألف مبنى مدمر كلياً في قطاع غزة
منذ عدوان الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة في السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023، قام الاحتلال الإسرائيلي بتدمير أكثر من 102,000 مبنى، وتقدر أعداد الوحدات السكنية التي تم تدميرها، بشكل كلي أو جزئي، بما لا يقل عن 330,000 وحدة سكنية، وتشكل في مجموعها أكثر من 70% من الوحدات السكنية في قطاع غزة، إضافة إلى تدمير المدارس والجامعات والمستشفيات والمساجد والكنائس والمقرات الحكومية، وآلاف المباني من المنشآت الاقتصادية، وتدمير كافة مناحي البنى التحتية من شوارع وخطوط مياه وكهرباء، وخطوط الصرف الصحي، وتدمير الأراضي الزراعية، ليجعل من قطاع غزة مكاناً غير قابل للعيش.
أما في الضفة الغربية، فقد قام الاحتلال الإسرائيلي خلال العام 2025 بهدم وتدمير نحو 1400 مبنى بشكل كلي أو جزئي، منها 258 مبنى ومنشأة في محافظة القدس (104 عمليات هدم ذاتي قسري في القدس والتي يجبر فيها الفلسطيني على هدم بيته بنفسه).
أما فيما يتعلق بإصدار الاحتلال الإسرائيلي أوامر هدم للمنشآت الفلسطينية بحجج مختلفة فقد قام بإصدار 991 أمر هدم خلال العام 2025 ضمن سياسة تهجير الشعب الفلسطيني من خلال إصدار مئات أوامر الهدم سنويا للمنشآت الفلسطينية.
أعداد الشهداء هي الأعلى منذ النكبة
تعكس البيانات منذ 7 أكتوبر 2023 حجما مرتفعا جدا من الشهداء ويشكلون أكثر من 50% ممن استشهدوا منذ النكبة، وبلغ إجمالي الشهداء منذ 7 أكتوبر 2023 حتى نهاية أبريل 2026 أكثر من 73,761، وبلغ عددهم في قطاع غزة 72,601 ، (منهم أكثر من 20,413 طفل و12,524 من النساء و3,110 من الطواقم الطبية والدفاع المدني والصحافة والتعليم)، فيما بلغ في الضفة الغربية 1,160 خلال نفس الفترة (منهم أكثر من 100 شهيد في محافظة القدس).
مصادرة الهوية المقدسية أداة احتلالية جديدة للتهجير منذ النكبة
بلغ إجمالي عدد بطاقات الهوية المقدسية المصادرة خلال الفترة الممتدة من 1967 إلى 2024 نحو 14,869 هوية مقدسية، وتشير التقديرات إلى أن عدد الأسر المقدسية المتضررة من عملية مصادرة بطاقات الهوية خلال الفترة 1967–2024 قد بلغ نحو 13 ألف أسرة، وتقدر بحوالي 65 ألف فلسطيني مقدسي منعوا من دخول القدس بسبب سحب الهوية المقدسية لرب الأسرة.

رانية مرجية
كاتب عمود
ليست قضية الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال الإسرائيلي ملفًا إنسانيًا عابرًا، بل هي أحد أكثر الاختبارات وضوحًا لمفهوم العدالة حين يُنزع من سياقه الأخلاقي ويُترك تحت هيمنة القوة.
فما يجري خلف الجدران لا يمكن قراءته كأرقام أو لوائح، بل كحياة بشرية تُدار خارج الحد الأدنى من شروط العدالة التي يُفترض أنها عالمية.
في جوهرها، قضية الأسرى تكشف أن الحرية ليست قيمة نظرية، بل ممارسة يومية تُختبر حين تُسلب، وأن العدالة ليست شعارًا يُرفع، بل معيار يُقاس بمدى حماية الإنسان حتى في لحظات ضعفه.
الاعتقال هنا لا يقتصر على سلب الجسد حريته، بل يتجاوز ذلك إلى محاولة السيطرة على الزمن والوعي والذاكرة.
لكن التجربة الفلسطينية في الأسر، الممتدة عبر عقود، تُظهر أن هذا الهدف يبقى دائمًا غير مكتمل، لأن الإنسان، حتى حين يُحاصر بالكامل، لا يفقد قدرته على إنتاج المعنى.
فالأسير الفلسطيني لا يتحول إلى رقم، ولا إلى حالة صامتة داخل النظام، بل يبقى فعلًا مستمرًا للرفض، وشاهدًا على أن محاولات الإلغاء تصطدم دائمًا بحدود الوعي الإنساني.
الجدران قد تُغلق المساحة، لكنها لا تُغلق الفكرة.
وفي المقابل، لا تنفصل هذه التجربة عن الخارج.
فالعائلات الفلسطينية، وفي مقدمتها الأمهات، تعيش حالة امتداد دائم لهذا القيد، حيث يتحول الانتظار إلى شكل من أشكال الوجود اليومي، قائم على يقين بأن الغياب ليس نهاية، بل حالة مؤقتة مهما طال الزمن.
هذا البعد الإنساني يجعل قضية الأسرى تتجاوز بعدها القانوني والسياسي، لتصبح سؤالًا أوسع عن قدرة أي نظام على الادعاء بالعدالة، في ظل استمرار احتجاز آلاف البشر خارج شروطها الأساسية.
وفي النهاية، تطرح قضية الأسرى سؤالًا لا يمكن تجاهله:
كيف يمكن للحرية أن تُقيَّد إلى هذا الحد، ومع ذلك تبقى حاضرة كاحتمال لا يُلغى؟
إن استمرار هذا الواقع لا يعيد فقط إنتاج الألم، بل يعيد فتح سؤال العدالة نفسه، لا بوصفه نقاشًا نظريًا، بل بوصفه اختبارًا يوميًا لمعناه الحقيقي.