1

بين نوايا العبادة ومرارة العوز: حكايات من سوق الحلال تروي انكسار موسم الأضاحي هذا العام

كيف سحق الركود الاقتصادي فرحة العيد في “سوق الحلال”؟

 ميساء بشارات- بين أزقة قرية “طلوزة” وتلالها، يقف الحاج يحيى مصطفى ياسين (أبو هشام)، الرجل الستيني الذي أفنى 47 عاماً من عمره في تربية المواشي، ليرقب موسما هو الأصعب تاريخيا.

في حديثه، لا يتحدث أبو هشام كتاجر فحسب، بل كخبير يقرأ نبض الشارع الفلسطيني من خلال “جيوب” الزبائن وحركة المزارع التي بدأت تتقلص عاما بعد عام.

المفارقة المؤلمة: الأضاحي أرخص.. والقدرة غائبة

يلخص أبو هشام المشهد بجملة تختزل واقعا اقتصاديا مريرا: “الخروف السنة مش غالي، بس القرش (الجيب) مع الناس ضعيف”.

ويشير إلى أن سعر الخروف المذبوح تراجع هذا العام ليصل إلى (47-48) شيكلا للكيلو، مقارنة بـ (50-52) شيكلا العام الماضي، ومع ذلك، فإن غياب السيولة وتوقف العمال وضعف الرواتب جعل “الأرخص” بعيد المنال.

ويضيف بمرارة: “فش عمل، فش شغل، فش مصاري.. الله يعين الناس على التسكيرات والوضع الاقتصادي الصعب”.

هذا الواقع دفع أبو هشام لتوقع تراجع نسبة المضحين بنحو 30% هذا العام؛ فبعد أن كان يذبح في بيته ما بين 40 إلى 50 أضحية سنوياً، تراجع العدد العام الماضي إلى 25، ويتوقع ألا يتجاوز هذا العام 15 أضحية فقط.

أزمات مركبة تلاحق المربي

لا تتوقف معاناة هذا القطاع عند ضعف القدرة الشرائية، بل تمتد لتشمل تكاليف الإنتاج الباهظة. يوضح أبو هشام أن أسعار الأعلاف لم تنخفض رغم تراجع سعر صرف الدولار، مما يضع المربين في مواجهة مباشرة مع غياب الرقابة.

ويضاف إلى ذلك ارتفاع أسعار الوقود بنسبة 40%، مما أثر على النقل وتكاليف المزارع، فضلا عن تكاليف المياه والمعدات في الأراضي الجبلية التي تضاعفت أعباؤها.

ولم تكن الطبيعة أرحم من الاقتصاد، حيث يروي أبو هشام كيف دمرت “الحمى القلاعية” مزارع بالكامل، في وقت تزايدت فيه اعتداءات المستوطنين وسرقتهم للأغنام، مما دفع ببعض المربين للخروج من السوق نهائيا.

أزمة “السن” والبحث عن البدائل

وفي زاوية تقنية للموسم، يشير أبو هشام إلى شح في المواشي التي تستوفي شروط الأضحية (السن القانوني)؛ حيث ان 30% من الخرفان المتوفرة صغيرة السن ولا تصلح للتضحية، مؤكدا على ان العمر أهم من الوزن، فليس كل خروف يزن 70 أو 80 كيلو يصلح أضحية ما لم يتم “الثنايا” (تبديل الأسنان).

هذا النقص والغلاء دفع الناس للمقارنة بأسعار الدول المجاورة، حيث يشتكي الزبائن من أن الأضحية في فلسطين قد تصل إلى 700 أو 800 دينار، وهو سعر مرتفع جداً مقارنة بالأردن أو السعودية.

نصيحة “أبو هشام” الأخيرة

مع اقتراب فجر العيد، يراقب أبو هشام السوق بحذر، مشيراً إلى أن البعض ينتظر “صباحية العيد” طمعاً في نزول الأسعار، وهو أمر يستبعده حفاظاً على حقوق من اشتروا مبكرا.

ويختم أبو هشام حديثه بدعاء يملؤه الأمل برغم القسوة: “إن شاء الله ربنا بيفرجها على الناس، واللي مقتدر يضحي، واللي مش مقتدر ربنا بيعوضه السنة الجاية”.

هي رسالة صمود من قلب مزارع فلسطيني يرى في “الأضحية” نسكا يتجاوز الحسابات المالية.

غسان السلوادي.. عاد من “الغربة” ليصطدم بواقع “سوق” أرهقه العوز

خلف ضجيج “سوق الحلال” في نابلس، يقف غسان حامد (السلوادي)، الرجل الذي حمل معه خبرة 23 عاما من الاغتراب في الولايات المتحدة ليعود إلى جذوره في تربية المواشي، لكن العودة لم تكن كما رسمتها مخيلته؛ فالمكان الذي كان ينبض بالحياة، بات اليوم شاهدا على انكسار القدرة الشرائية بفعل واقع اقتصادي مرير.

يروي السلوادي حكايته بمسحة من الحسرة، مقارنا بين موسم العام الماضي وهذا العام: “في السنة الماضية كان عندي فوق الـ 200 خروف، أما هذه السنة فلا يتجاوز العدد 20 إلى 30 خروفا فقط”. هذا التقلص الحاد في حجم التجارة ليس ناتجا عن نقص في البضاعة، بل عن غياب “الزبون” الذي أثقل كاهله تعطل العمل وغياب الرواتب.

يؤكد غسان أن الإقبال هذا العام لا يتجاوز 20% مقارنة بالأعوام السابقة، واصفا الوضع بأنه “سيئ جدا”، حيث لا شغل ولا عمل يسند المواطن.

الأسعار ثابتة.. ولكن “الجيوب” خاوية

في مفارقة اقتصادية لافتة، يشير السلوادي إلى أن أسعار الأضاحي بقيت مقاربة للعام الماضي، حيث يتراوح سعر الكيلو (قائم) ما بين 45 إلى 50 شيكلاً. ورغم ثبات السعر، إلا أن غياب “السيولة” حال بين الناس والأضاحي. ويضيف السلوادي بعدا آخر للأزمة؛ وهو موسم الزيتون الذي كان يشكل رافعة اقتصادية للفلاحين، حيث كان المزارع يبيع فائض زيته ليشتري أضحيته، أما اليوم، فبالكاد يكفي الإنتاج حاجة البيت الواحد.

دفع ضيق الحال بالناس إلى تغيير عاداتهم؛ فمنهم من اتجه نحو لحم “العجل” كونه أرخص ثمنا (75 شيكلاً للكيلو)، ومنهم من بطل إقامة ولائم الأعراس.

نظرة نحو “الصباحية”

بينما ينتظر التجار “ليلة العيد” أو “الصباحية” لعل الحال يتبدل، يرى السلوادي أن من ينتظر اللحظات الأخيرة قد يضطر لقبول “الموجود” فقط،، مشيرا إلى أن النمط الاستهلاكي اختلف تماما، حيث بات الناس يفضلون الخراف ذات “اللية” الصغيرة (مثل الصنفاوي) للحصول على كمية لحم أكبر وأقل دهون.

التقينا أيضا في سوق الحلال بنابلس، مع المربي لبيب أبو شيخة (المعروف باسم أبو إبراهيم)  من بلدة ميثلون، بينما يعرض مواشيه للبيع. وصف لنا واقع سوق الأضاحي هذا العام بأنه أضعف بنحو 30% مقارنة بالعام الماضي، مرجعا السبب إلى “الوضع الاقتصادي المتردي عند الناس” وارتفاع أسعار الأضاحي وتكاليف الإنتاج.

أبو إبراهيم أشار إلى عوامل تزيد من خسائر مربي الثروة الحيوانية ويضعف إنتاجية المواشي مثل غلاء الأعلاف نتيجة الجفاف، ارتفاع أسعار الولادات والعلاجات، ونقص في الثروة الحيوانية بعد اعتداءات المستوطنين، كما لفت إلى مشكلة عدم توفر اللقاحات مثل طعم الحمى القلاعية مما يزيد من خسائر المربين.

من جهة الأسعار، ذكر أن كيلو لحم الخروف يقارب 10 دنانير (حوالي 43 شيكل)، وأن الكيلو من لحم العجل ارتفع بصورة واضحة مقارنة بالعام الماضي، ما يجعل العجل لا يمثل بديلا أرخص للمستهلكين كما يُظن. أضاف: “لو كان الوضع الاقتصادي كويس الكل بيضحي، لكن الحال سيئ”.

وختم أبو إبراهيم بنداء عملي للحكومة والجهات المعنية لتوفير لقاحات وأدوية فعالة ودعم المربين، محذراً من أن استمرار هذه المعاناة سيزيد من تقلص الثروة الحيوانية ويجعل الأضحية عبئا على الأسر.

سوق الأضاحي على مشارف عيد الأضحى: ركود ضرب الطلب وضغط على المنتجين

قبل أيام من عيد الأضحى، تراءت أمام نقيب اللحامين عمر نخلة النبالي صورة قاتمة لسوق الأضاحي في نابلس: حركة بيع ضعيفة بشكل غير مسبوق، وانخفاض في المعروض المؤهل للأضحية، وتراجع ملموس في دخل العاملين بالمهنة. وفق حديث النبالي، الطلب هذا العام لا يتجاوز نحو 20% من معدلاته الموسمية السابقة، وفي بعض الحالات تشير التقديرات إلى هبوط يصل إلى 80% كحد أدنى مقارنة بالسنوات الماضية.

يقول النبالي: ” العوامل الاقتصادية تظهر كمحرك رئيسي لهذا التراجع. الأوضاع المعيشية المتردية، تأخر الرواتب وارتفاع معدلات البطالة قلصت القوة الشرائية للأسر، حتى ان عددا كبيرا لم يعد قادرا على تأمين كيلو لحم يوميا، فكيف بالقدرة على شراء أضحية كاملة؟ النبالي يؤكد أن الواقع الاقتصادي يدفع المستهلكين إلى تعديل سلوكهم الشرائي: بعض الأسر تتجه للمشاركة في شراء العجول لتقليل التكلفة، وآخرون يفضلون التخلي عن الفكرة تماما.

ويشير النبالي انه من جانب العرض، يواجه القطاع الحيواني تراجع سنوي في الثروة الحيوانية نتيجة شح المياه، تقلص الأراضي الرعوية، وارتفاع تكاليف الإنتاج. تكلفة تربية النعجة أو الاعتناء بالمواشي والولادات باتت باهظة؛ الأعلاف وعلاجات الحيوانات، والرسوم الجمركية كلها تضاعف كلفة الإنتاج دون أن تصاحبها سياسات داعمة من الجهات الرسمية.

يرى النبالي أن تقصيرا في مسؤولية وزارة الزراعة يفاقم النقص الحاد في رؤوس الماشية المؤهلة للأضحية: الحاجة التقديرية لفلسطين نحو 100,000 رأس بينما المتوفر المؤهل لا يتجاوز نحو 20,000 رأس فقط.

ويصف النبالي أسعار اللحوم الحالية بأنها غير معقولة مقارنةً بالدخل الفلسطيني، ومذكرا بأن الأسواق الفلسطينية مرتبطة وتعتمد على السوق الإسرائيلي؛ فبينما يتقاضى المستهلك الإسرائيلي دخلا أعلى بكثير، فإن الأسعار المحلية تقارب مثيلاتها خارجيا مما يضاعف العبء على المواطن..

ويتابع النبالي ان انعكاسات الركود امتدت لتطال محلات الجزارة نفسها؛ فقد شهدت محلات لحامين انخفاض مبيعات حاد، وبدل من بيع عشرات الرؤوس أسبوعيا قد لا تباع سوى رؤوس قليلة، ما أدى إلى تراكم الديون وتهديد العديد من المحلات بالإغلاق ما لم تتوفر بدائل للعمل.

ويوضح أن بعض الجزارين يفكرون في إغلاق محلاتهم إذا ما توفرت فرص أخرى، لكن غياب هذه الفرص يجعلهم عالقين في حالة اقتصادية صعبة.

كما ان القيود المفروضة بفعل الحواجز والإغلاقات ترفع كلفة نقل المواشي واللحوم ويعقد سلاسل الإمداد.

ويصف نقيب اللحامين الوضع بأنه يحتاج إلى حل جذري من الجهات المختصة، ولا سيما وزارة الزراعة، التي تقع على عاتقها مسؤولية وضع خطط إنقاذية لوقف تدهور الثروة الحيوانية ودعم المنتج المحلي.

في نهاية المطاف، لا يبدو مشهد “سوق الحلال” هذا العام مجرد عملية بيع وشراء متعثرة، بل هو مرآة تعكس عمق الأزمة التي يرزح تحتها المواطن والمربي الفلسطيني على حد سواء.




قوات الاحتلال تغلق مقر لجنة أموال الزكاة في جنين وتستولي على مقتنيات

 أغلقت قوات الاحتلال الاسرائيلي صباح اليوم الخميس، مقر لجنة أموال الزكاة في جنين واستولت على بعض مقتنياتها.

وقالت مصادر محلية ان قوات الاحتلال اقتحمت مقر اللجنة وسط مدينة جنين، واستولت على بعض مقتنياتها وأغلقتها.

وكانت قوات الاحتلال اقتحمت السوق التجاري في وسط مدينة جنين، وداهمت محلاً تجارياً فيه واستولت على مواد زراعية من داخله.




بارقة أمل في جنين الجريحة…

عبد الباسط خلف- التحقت الشابة علياء دسوقي، بمشروع “جسور الأمل”، الذي نفذته جمعية “كي لا ننسى” النسوية بدعم من القنصلية الفرنسية العامة بالقدس.

وقالت إنها كانت تدير صالون تجميل في مخيم جنين، لكنها أجبرت على النزوح مع عائلتها، التي فقدت منزلها بالقرب من طلعة الغبس، منذ الاجتياح الاحتلالي الكبير والمتواصل.

وتشير لـ”الحياة الجديدة” إلى تنقلها القسري بين قرية سيريس، حيث عائلة زوجها، وإسكانات الجامعة الأمريكية قرب بلدة الزبابدة، جنوب جنين.

وتؤكد دسوقي أن التدريب الذي تلقته، ساعدها في تطوير عملها، فقد تمكنت من التعرف على أصول التسويق الرقمي، وضاعفت خبراتها في إدارة صالون التجميل الجديد الخاص بها وتطويره.

وينطبق حال دسوقي على 160 فتاة وشابا، من المدينة ومخيمها وريفها، انخرطوا على مدار 18 شهرا في مشروع التمكين الاجتماعي والاقتصادي، الذي استهدف الفئات الأكثر هشاشة بالنزاع والنزوح والأوضاع الاقتصادية الصعبة.

وأوضحت علياء بأنها انتقلت رفقة أطفالها محمد وسند وأيلول، وزوجها يزن إلى أكثر من موقع، بعد فقدان بيتها ومكان عمل، لكنها تسللت رفقة نساء إلى داخل المخيم، وشاهدت الدمار الذي لحق به، منذ 21 كانون الثاني 2025، وأصيبت بالصدمة.

وقال الشاب محمد جهاد شلبي، من بلدة برقين، غرب المدينة، إنه يستعد لتدشين صالون حلاقة خاص به، بعدما أتقن فنون المهنة، على مدار عدة أـشهر، في وقت تعرض عمله والده في البناء لهزة وتراجع حاد.

وأكد الشاب محمد زيود، المقيم في بلدة سيلة الحارثية، غرب المدينة، الذي التحق بدورة صيانة هواتف أن التعليم المهني مهم، كون حملة الشهادات الأكاديمية يعانون البطالة أكثر.

وذكرت سندس أبو سليم، التي أنهت دورة تنسيق وإدارة المناسبات، أن الوضع الاقتصادي الراهن يتطلب تعلم مهارات جديدة، والبحث عن فرص عمل غير تقليدية.

ووفق رئيسة “كي لا ننسى” فرحة أبو الهيجاء، فإن المشروع عمل على توفير سلسلة تدريبات مهنية متخصصة، في محالات العمل، تحظى بطلب مرتفع، شملت الحلاقة الرجالية، وخدمات التجميل، وتنسيق المناسبات وإدارتها، وصيانة الهواتف المحمولة، وصيانة الكهربائيات، وصيانة المركبات، عدا عن مهارات التسويق الرقمي، وخدمات الدعم النفسي والاجتماعي والتوعية القانونية.

وشددت أبو الهيجاء، على أن المشروع أعد قبل الاجتياح الكبير، لكنه استطاع مساعدة شابات وشبان، وسط ظروف اقتصادية صعبة، تعصف بهم.

ولخصت مديرة المشروع مستهام أبو سلامة، مراحل المشروع، الذي سعى إلى تعزيز فرص الاستدامة الاقتصادية، وتزويد المشاركين بالأدوات والمعدات الأساسية، التي تساعدهم على إدارة مشاريعهم الخاصة، والشروع في مصادر دخل مستدامة.

وبينت أن “جسور الأمل” استطاع توفير بيئة آمنة وداعمة للتعليم والتطور والمشاركة المجتمعية، بما يساهم في استعادة الأمل، وتمكين جيل جديد قادر على المساهمة الفاعلة في بناء مجتمعة ومستقبله.

وتطرقت إلى أن المشروع شمل تمكين 10 أشخاص من ذوي الاعاقة حيث، وتضمن تدريبات مهنية تخصصية بمعدل 70 ساعة.

ورأت مديرة مركز التدريب المهني، سندس أبو بكر أن المشروع يساهم في تقليص حجم البطالة، كون التخصصات المهنية أقل عرضة للأزمات، بالرغم من تراجعها بعض الشيء.

وأكدت أن المتدربين والمتدربات منحوا أدوات العمل، وتلقوا تدريبات مجانية، بعضها عقد في مركز التدريب المهني.

وشارك مساعد محافظ جنين، أحمد القسام، ورئيس الغرفة التجارية عمار أبو بكر، ورئيسة جمعية “كي لا ننسى”، فرحة أبو الهيجاء، ونائب القنصل الفرنسي العام، ورئيس اللجنة الشعبية لخدمات مخيم جنين محمد الصباغ، ومديرة مركز التدريب المهني في المحافظة سندس أبو بكر، وممثلين عن المؤسسات الشريكة الرسمية والأهلية في حفل التخريج، الذي استضافته الغرفة التجارية.

وقال القسام إن الاستثمار الحقيقي يكمن في الإنسان وفي طاقات الشباب، باعتبارهم عماد المجتمع وصناع المستقبل. وأوضح أن هذه المبادرات والمشاريع تسهم في تطوير المهارات المهنية، وتعزيز فرص العمل.




مستوطنون يحرقون أراض وأشجارًا في رابا




وكيل وزارة الأوقاف: اكتمال وصول كافة حجاج دولة فلسطين إلى مكة المكرمة

أعلن وكيل وزارة الأوقاف والشؤون الدينية، نائب رئيس بعثات الحج الفلسطينية، عصام عبد الحليم، مساء اليوم الاثنين، عن اكتمال وصول جميع حجاج دولة فلسطين من الدفعتين الأولى والإضافية إلى مكة المكرمة، سواء عبر المنافذ البرية أو الجوية.

وأوضح عبد الحليم أن الحجاج من المحافظات الجنوبية ممن يقيمون خارج القطاع، ومن المحافظات الشمالية والقدس الشريف، البالغ عددهم 6600 حاج، قد اكتمل وصولهم إلى مكة المكرمة، مشيرا إلى أنه جرى توزيعهم على ستة فنادق رئيسة داخلها.

وأشار إلى توزيع البعثات الإرشادية والوعظية على كافة الفنادق، لضمان تقديم أفضل الخدمات والرعاية الصحية والدينية لضيوف الرحمن، مؤكدا أن جميع الحجاج الفلسطينيين بخير ويتمتعون بصحة ممتازة.

وأضاف عبد الحليم أن الطواقم الإدارية والهندسية تواصل عملها في متابعة تجهيز المواقع المخصصة لحجاج فلسطين في مشعري منى وعرفة، استعدادا لتصعيدهم في يوم عرفة، ضمن خطة متكاملة لنقلهم بواسطة الحافلات من مقار إقامتهم إلى المشاعر المقدسة.

وبيّن أن بعثة الحج الفلسطينية قد أعدّت خططا شاملة لكل ما يتعلق بموسم الحج، بدءا من ترتيبات السكن في مكة المكرمة والمدينة المنورة، والنقل بين المشاعر، وصولا إلى تنظيم خطة تفويج الحجاج وعودتهم إلى أرض الوطن بعد أداء المناسك.

وأكد عبد الحليم استمرار الاتصالات والتنسيق المباشر مع وزارة الحج والعمرة السعودية، ومؤسسة مطوفي حجاج الدول العربية، لتذليل العقبات كافة، وتسهيل أداء مناسك الحج لحجاج دولة فلسطين على أكمل وجه.