1

الانتخابات المحلية بين الواقع والمأمول

بهاء رحال

في ظرف استثنائي شديد التعقيد سياسيًا واقتصاديًا، ووسط تحديات الواقع الراهن في غزة والضفة والقدس، تجري عملية الاستعداد لانتخابات المجالس البلدية والمحلية كخطوة متقدمة نحو عملية ديمقراطية واعدة تقوم بها السلطة الوطنية الفلسطينية، رغم أن الواقع الصعب قد لا يكون الأنسب لمثل هذه الانتخابات، إلا أنها تعتبر خطوة لإعادة الحياة الديمقراطية بدءًا من المجالس المحلية مرورًا بالمجلس التشريعي والرئاسة والمجلس الوطني، الذي هو البيت المعنوي الجامع للكل الفلسطيني.
نقترب كثيرًا من موعد الانتخابات المقررة في ٢٥ نيسان الجاري، ونسمع الوعود من الكتل المترشحة، كما نشهد حماسًا في أوساط عديدة، وهو أمر لافت في ظل الواقع المعاش والظروف الاستثنائية التي تعصف بالقضية الفلسطينية برمتها، والحياة القاهرة التي يعيشها الفلسطيني، إلا أن مشاهد الديمقراطية والتنافس بين المترشحين له مدلولات غاية في الأهمية، مفادها حيوية شعبنا وديمومة حضوره، ودفاعه المستميت عن أرضه ووطنه، إلى جانب دفاعه عن حقه في الانتخاب والترشح والتنافس الحر، وهذا من أهم سمات الشعوب التي تستحق الحياة.
ما تشهده الساحة من حراك تنافسي بين الكتل في مختلف المدن والقرى، دليل على أن شعبنا يتعطش للديمقراطية وممارسة حقه في الانتخاب، كما أن قانون الانتخابات الأخير رفع من مشاركة الشباب حين أتاح المجال لشريحة أكبر من الترشح عبر تخفيض السن القانوني للمرشح، وهذا دفع بالشباب للمشاركة الفاعلة التي نلمسها خلال عملية الدعاية الانتخابية، في داخل القوائم والكتل، وعبر المحيط الاجتماعي الواسع.
إن الرسالة التي يقدمها المترشحون هامة وواعدة، وفيها الكثير مما يلامس آمال الناس وأمنياتهم، وهذا ينسجم تمام الانسجام، إذا ترافقت الوعود بالفعل والعمل الدؤوب لنرتقي بمدننا وقرانا، ويحظى المواطن بعيش كريم، وهو يساهم في عملية البناء والتطوير جنبًا إلى جنب في صيرورة الفعل والعمل الذي ينهض بالخدمات العامة، ويعزز من كفاءة الأداء المؤسسي، ويكرّس مبادئ النزاهة والشفافية، وصولًا إلى تحقيق تنمية مستدامة تلبي تطلعات المواطنين وتستجيب لاحتياجاتهم المتجددة.
نقترب من يوم الاقتراع، وخلال الفترة الماضية استمع المواطن للكثير من الآمال والوعود والخطط، عبر برامج الكتل التي وعدت الناس بتحقيقها في حال نجاحها، وما نطلع له وما نتمناه أن تكون هذه الوعود وعد الحر للحر، وأن لا تكون فقط دعاية في منازلة انتخابية سرعان ما تختفي فور خروج النتائج.
واقع صعب ومدن تحتاج الكثير لتسهيل حياة الناس بدءًا بالطريق والأسفلت مرورًا بالمدارس والأرصفة، ويا حبذا لو أصبح لدينا حدائق عامة، ومناطق سكنية وأخرى تجارية وأن لا تبقى الأحياء مختلطة بين التجاري والسكني والصناعي، وأن تتوفر للمواطن حاجته من المياه ونحن على أبواب الصيف مترافقة مع عدالة في التوزيع لكافة المناطق والأحياء، وأن يحترم الرصيف كحق من حقوق المشاة التي تنتهك بشكل دائم، وكثيرة هي الأمنيات ولكن نقول لمن سينجح في الانتخابات، أوفوا بعهودكم لناخبيكم.




إصابات في قصف للاحتلال على بيت لاهيا




فوتوغرافيا : العقلية .. تسبق اللقطة !

العقلية .. تسبق اللقطة !

فوتوغرافيا

العقلية .. تسبق اللقطة !

شهر و11 يوماً على إغلاق الدورة الخامسة عشرة لجائزة حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم الدولية للتصوير الضوئي، والتي تأتي تحت عنوان “الأسرة”، وتشمل 4 محاور متنوعة، يمكن لأي شخص تجاوز 18 عاماً من أي مكان في العالم المشاركة في أي محور مناسب له، ويمكنه أيضاً المشاركة في أكثر من محور وحتى المشاركة في جميع المحاور، مجاناً وبدون أية رسوم.

من خلال الاحتكاك المباشر مع مجتمعات المصورين وعقليات الموهوبين في مجال الفوتوغرافيا، نستعرض طريقتين شائعتين في التفكير، تعكسان نوعين من العقليات خلال عملية اتخاذ القرار في المشاركة في هذه الدورة. العقلية الأولى ستتصفّح موقع الجائزة وتطّلع على المسابقات والفائزين، ومن خلال بحث سريع على “هيبا” ستجدها من أكبر الجوائز على مستوى العالم، لتقوم بإنتاج المعادلة التالية: مستوى الجائزة أكبر بكثير من مستوى أعمالي الفوتوغرافية ! أنا مجرد مصور مبتدئ في بداية طريقي الفني .. بالتأكيد لا يمكنني منافسة آلاف المصورين من جميع أنحاء العالم ! سأبحث عن مسابقة صغيرة متواضعة ومحدودة كي تكون فرصتي أكبر في الفوز.

العقلية الثانية ستتصفّح موقع الجائزة وتطّلع على المسابقات والفائزين، ستتأمّل الأعمال الفائزة وطبيعة أصحابها وملفات لجان التحكيم، ومن خلال بحث سريع على “هيبا” ستجد أغلب الفائزين بالمراكز المتقدّمة والجوائز الكبرى من الهواة الذين تفرّدوا بأعمالٍ مبهرة قادتهم للفوز وكانت نقطة تحوّل فارقة في مسيرتهم الفنية، لتقوم بإنتاج المعادلة التالية: أفكار الأعمال الفائزة مُبتكرة وليست مُكرّرة .. ومرتبطة بالموضوع بشكل إبداعي .. لو أحسنت فهم شروط المشاركة واجتهدت فنياً وذهنياً للمشاركة بعمل مختلف، ستكون فرصتي كبيرة في الفوز ! وبكل حال لن أخسر شيئاً .. على بركة الله.

فلاش

العقلية تسبق القرار .. العقلية تحسم نوع النتيجة مبكراً

جائزة حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم الدولية للتصوير الضوئي

www.hipa.ae




تصعيد في طولكرم.. هدم منازل ومنشآت وتشديد عسكري يطوّق المخيمات




فوتوغرافيا : هكذا تركض “اللقطة” نحو المصور

هكذا تركض “اللقطة” نحو المصور

فوتوغرافيا

هكذا تركض “اللقطة” نحو المصور

ناقشنا في مقال سابق عبارة “الحظ هو التقاء الفرصة مع الاستعداد” وقمنا بتطويرها لتصبح “النجاح هو التقاء الفرصة مع الاستعداد”، واعتبرنا أن النجاح يطرق أبواب من يبذلون المجهود الكافي لإيصال عناوينهم له ودعوته للزيارة بشكل متكرّر. نصحنا مجتمعات المصورين بأن يكونوا دوماً على أهبة الاستعداد والتحضير والترقّب للفرصة التي قد تأتي في أي وقتٍ وظرف، وهي في الغالب تأتي في أوقاتٍ وظروفٍ غير متوقعة.

المصور اليوناني “بانايوتيس زاكسيريس” يهوى تصوير طيور البجع الدلماسي قرب بحيرة “كيركيني” في اليونان. ومن الصفات المميزة لهذه الطيور، فضولها الشديد الذي يبلغ ذروته في فصل الشتاء حيث يزداد نشاطها تزامناً مع موسم التكاثر، عندما تكتسي جيوبها بلون أحمر برتقالي داكن. لكن اللقطة المُباغتة والطريفة حدثت عندما اقترب منه طائر البجع فجأة فاتحاً منقاره على أقصى اتساعه ! في حديثه مع CNN بالعربية، يصف زاكسيريس اللحظة بقوله: كنت على بُعد متر واحد فقط من الطائر، ورغم أني كنت مستعداً لمواجهةٍ قريبة إلا أن لحظة فتح طائر البجع لمنقاره أمام عدستي ذات الزاوية الواسعة كانت بمثابة هدية من الطبيعة .. كانت لحظة مليئة بالأدرينالين .. عندما نظرتُ إلى شاشة الكاميرا ورأيت التفاصيل الدقيقة داخل المنقار، أدركتُ أنّني التقطتُ منظوراً نادراً ما يُرى بالعين المجرّدة، إنها لقطة مقرّبة للغاية تُبرز التفاصيل الدقيقة والألوان الزاهية لجيب الطائر، وهو الجزء الواقع أسفل المنقار الذي يُستخدم لصيد الأسماك والاحتفاظ بها.

هذه الصورة فازت ضمن فئة “الطبيعة المضحكة” في مسابقة التصوير الفوتوغرافي للطبيعة لعام 2025 (The Nature Photography Contest)، وهذا يُعيدنا للدلالة البليغة للفكرة المذكورة في بداية هذا المقال.

فلاش

بدون الاستعداد عالي الجودة .. لن تشعر بالفرصة حتى لو كانت أمامك !

جائزة حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم الدولية للتصوير الضوئي

www.hipa.ae