1

قطايف شتا.. رفيقة جنين منذ 80 عاما

عبد الباسط خلف- يتباهى محمود لطفي شتا بأنه صانع أقدم قطايف في جنين حاليا، إذ ورث المهنة مطلع الأربعينيات عن جده أحمد، الذي كان أول بائع لهذه الحلوى.

ويمزج الستيني، بوجه باسم، مكونات الحلوى في يوم رمضاني شتوي، ويعيد لـ”الحياة الجديدة” مسيرة العائلة التي بدأها جده أحمد قبل النكبة، في مشارف جنين القديمة.

ويقول إن الحاج عارف الجعفر، وزميله طالب داود، عملا رفقة جده على إنتاج الحلوى التي يذيع صيتها في شهر رمضان بشكل كبير.

ويشير إلى أنه تأثر أيضا بجده لأمه سبع أبو الحيات، الذي اشتغل قبل عقود في المدينة، قبل أن يرحل مطلع السبعينيات.

ووفق شتا، فقد كانت القطايف تخبز على الحطب، ثم تغيرت إلى السولار والغاز، وخلال حرب 1973 عاد جده ووالده للحطب مرة أخرى، إثر انقطاع النفط.

ويفيد بأن حلواه لا تغيب عن المدينة، وتحديدا شارع فيصل فيها منذ نحو 80 عاما، فقد ورثها عن والده وجده، وشرع فيها يوم كان في العاشرة من عمره، وصار بديلا لوالده، الذي أقعدته إصابته بسرطان الدماغ.

وتبعا للعائلة، فقد نقل والده صناعة الحلوى إلى الكويت، التي وصلها عام 1955 سيرا على الأقدام، وأمضى قرابة 5 أشهر في الصحراء لوصولها، وعمل في مطعم وشركة نفط حتى عام 1962.

ويشير إلى أنه نقل لابنه الوحيد أحمد، (26 عاما)، وهو ابن 9 سنوات، ويأمل أن يرثها أحفاده للحفاظ على التسلسل الطويل للعائلة في هذه المهنة.

ويبين أن أدوات إنتاج القطايف كانت أبسط، وتنوعت بين الصاج، وأفران الحطب، وتطورت عام 1982 باستعمال الغاز.

ويعدد شتا مكونات القطايف، التي يترأسها الطحين الفاخر، والسميد، والحليب، وبيكربونات الصوديوم، والسكر، والخميرة، ولا يدخل الأصباغ والألوان، بفعل ضررها الصحي.

ويقول إن أسعار الأقراص متفاوتة الأحجام قفزت قرابة 20 مرة، فقد كانت بقرش ونصف قبل النكسة، ثم “قرطة القرشين والنصف”، بعدها وصلت إلى نصف شيقل، ثم لشيقل، واستقرت على 10 شواقل.

ويرى بأن الكساد والغلاء أثرا سلبا على عمله، الذي يبدأه في رمضان عند الخامسة صباحا، ويستمر حتى قبل الإفطار بنحو نصف ساعة.

ويشير شتا إلى أن جنين مرت بعشرات الظروف القاسية، فيما بقيت مهنته مكانها، وحافظت على مذاقها، فقد شهد فترة انتفاضة الحجارة، وانتفاضة الأقصى، وما تبعهما من إضرابات تجارية وإغلاقات، إضافة إلى الاجتياحات والاقتحامات والحصار، والعدوان المستمر منذ قرابة 13 شهرا، عدا الحروب العديدة.

ويضيف أـنه أصيب بالسكري قبل 12 عاما، وأصبح مقيدا في تناول ما تصنعه يداه، ولم يعتد أن يأكل القطايف من ـحد غيره.

ويتابع بوجه بشوش أن حلواه وصلت الخليج كله، والأردن، وسوريا، ولبنان، وأوروبا، والولايات المتحدة، والصين، فقد نقلها مغتربون وتجار من معمله.

ويمضي شتا: لا تصنع زوجتي سهاد القطايف، ولم أعلمها طريقة التحضير، وأصنع نحو 7 أحجام وأوزان، وكلما تقدمنا إلى وقفة عيد الفطر تتراجع المبيعات، ويخف الزحام، وأشغل في رمضان 3 عمال إضافيين.

ويشير لميع جابر، وهو ستيني يعمل مساعدا لشتا منذ 40 عاما، إن الوقفة الطويلة متعبة جدا، لكن الإنسان يجب أن يتعب لأجل مهنته.




لجنة الانتخابات: الدعاية الانتخابية تبدأ في 10 نيسان وأي نشاط قبل ذلك مخالف للقانون




المفتي يدعو إلى مراقبة هلال شهر شوال بعد غروب شمس الأربعاء




لجنة الانتخابات: الدعاية الانتخابية تبدأ في 10 نيسان وأي نشاط قبل ذلك مخالف للقانون

 أعلنت لجنة الانتخابات المركزية أن فترة الدعاية الانتخابية للانتخابات المحلية ستبدأ من 10 وحتى 23 نيسان المقبل، مؤكدة أن أي مظهر من مظاهر الدعاية الانتخابية قبل هذا الموعد يُعد مخالفا للقانون. وقالت اللجنة في بيان لها، اليوم الإثنين، إنها رصدت بعض مظاهر الدعاية الانتخابية المبكرة خاصة عبر وسائل التواصل الاجتماعي أو مجموعات تطبيق واتساب، معتبرة أن ذلك مخالف للقانون، مشددة على ضرورة التزام القوائم والمرشحين بأحكام وضوابط الدعاية الانتخابية كما ينص عليها القانون. وأوضحت أن احترام قواعد الدعاية الانتخابية بما فيها التوقيت يعد التزاما مهنيا وأخلاقيا وقانونيا على كل قائمة ومرشح، مؤكدة أن الفترة المحددة للدعاية والبالغة 14 يوما كافية لتمكين المرشحين من التواصل مع الناخبين وعرض برامجهم الانتخابية. وأضافت أن مظاهر الدعاية الانتخابية متنوعة ومتعددة، ويحق لكل قائمة أو مرشح تنظيم الأنشطة التي يرونها مناسبة ومشروعة خلال الفترة القانونية المحددة. وكانت اللجنة قد نشرت في وقت سابق بيانا أوضحت فيه سقف الإنفاق على الدعاية الانتخابية، إضافة إلى نشر أحكام وضوابط الدعاية الانتخابية عبر موقعها الإلكتروني، داعية المواطنين والمرشحين إلى الاطلاع عليها ومتابعة صفحاتها عبر مواقع التواصل الاجتماعي، حيث تركز اللجنة خلال الفترة الحالية على توضيح القواعد الناظمة للدعاية الانتخابية.




فوتوغرافيا : غصّة الباب .. الذي يُنكر صاحبه !

غصّة الباب .. الذي يُنكر صاحبه !

فوتوغرافيا

غصّة الباب .. الذي يُنكر صاحبه !

لدى اطلاعنا على نسخة من كتاب “هنا، الأبواب لا تعرفني” للمصور المصري المميز محمد مهدي، وجدنا أنفسنا أمام تجربة بصرية إنسانية توثيقية تلامس المشاعر وتنكأ جراح الفراق، يُقدِّم محمد الصورة في كتابه كذاكرةٍ تحارب النسيان وترفض الاستسلام حتى آخر قطرةٍ من ألوانها. وهنا بدأ السؤال الكبير بطرح نفسه .. هل يمكن للصورة أن تكون فعلاً من أفعال المقاومة؟

هذا العمل ليس مجرد توثيقٍ بصريّ لمنطقةٍ مُهدّدةٍ بالزوال، بل هو محاولة واعية لإنقاذ الذاكرة من التبديد. فحين تُهدم البيوت لا تسقط الجدران فقط، بل تتشقّق السرديات التي صَنَعَت هوية الناس وغذَّت ذاكرتها الإنسانية عبر أجيال. هنا يتجاوز التصوير وظيفته الجَمَالية ليصبح أداةً لحفظ المعنى، وجسراً بين الماضي والمستقبل.

محمد مهدي قام في كتابه بنقل الفوتوغرافيا من إطار “التسجيل” واستدعائها لكرسي “الشهادة”، لم يكتفِ بصورة المكان، بل مَنَحَ الصوت لأهله، فحوَّل المشروع إلى أرشيفٍ وجدانيّ جماعيّ. لهذا التحوّل أهمية عميقة في سياقنا العربي من حيث البُعد الإنسانيّ، حيث تتسارع التحوّلات العمرانية والاجتماعية بوتيرةٍ قد تشوّش قدرتنا على الفهم والتوثيق.

هناك كثير من الأماكن تختفي قبل أن يروي أصحابها قصصها، وهنا تتجلّى مسؤوليتنا الثقافية في أن نحفظ الحكاية قبل أن تختفي ملامحها. الصورة حين يرتبط الوعي بالسرد، لا تُجمِّد اللحظة .. بل تمنحها امتداداً زمنياً، إنها لا تقاوم الهدم مادياً، بل تقاوم النسيان.

هذا الكتاب يُذكِّرنا أن الذاكرة الجَمعيّة ليست تَرَفاً ثقافياً، بل شرطاً من شروط العدالة الرمزية، وأن الصورة، حين تُحسن الإصغاء، يمكن أن تُصبح بيتاً بديلاً .. حينما تُنكر الأبواب أصحابها. إن معركتنا الثقافية اليوم ليست فقط مع ما يُهدم، بل مع ما يُمحى من الذاكرة. فالمستقبل الذي لا يُبنى على سرديةٍ محفوظة، هو مستقبل هشّ وفريسةٌ سهلة للنسيان.

فلاش

الصورة حينما تمنح الذاكرة .. بطاقة “مُؤمَّن ضد النسيان”  

جائزة حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم الدولية للتصوير الضوئي

www.hipa.ae