1

مستعمرون يهاجمون مركبات المواطنين جنوب نابلس




الاحتلال يخطر بإخلاء وهدم 7 منازل في قلنديا شمال القدس




جرائم المستوطنين

بهاء رحال

اعتداءات المستوطنين لا تتوقف في الضفة الفلسطينية من شمالها وحتى الجنوب، كما أن ارتفاع وتيرة تلك الجرائم يعود إلى الدعم المباشر من قبل بن غفير وسموتيرتش وآخرين في حكومة الاحتلال، الذين يوفرون الدعم المالي والعسكري، ويصدرون القرارات العسكرية. وما كان لهذه الجرائم أن تحدث لولا الحماية المباشرة من قبل جنود الاحتلال الذين يحرسون قطعان المستوطنين ويوفرون لهم الحماية، حيث إن كل اعتداء يقومون به، وكل جريمة يرتكبونها، تحدث تحت أعين الجنود وبتعليمات من وزراء حكومة الاحتلال الذين يتزعمون الحركات الاستيطانية.
إن الدعم والحماية لأولئك الأشرار هو الدافع الحقيقي لكل الجرائم التي تُرتكب، فلم يسلم حقل زراعي، ولم تسلم المواشي ومزارع الدواجن، ولا الأشجار الحرجية والمثمرة، ولا المركبات والبيوت التي تتعرض للنهب والحرق والسرقة، والشواهد على ذلك كثيرة، وليس آخرها ما حدث ليلة أمس الأول في بيت امرين وبرقا وحوارة، وكيف قاموا بحرق عيادة صحية وبيت لعائلة نجا أفرادها بأعجوبة، ولولا لطف الله بهم لماتوا جميعًا.
إن ما يعيشه المواطن الفلسطيني في مدن وقرى الضفة صعب الوصف، أمام وحشية المستوطنين الذين يواصلون عربدتهم، والناس لا يجدون من يحميهم ويرفع عنهم هذا التوحش. فعلى الأرض مستوطنون مسلحون بالرشاشات تحت حماية جنود الاحتلال، والمواطن الفلسطيني أعزل، وغير مسموح له أن يدافع عن نفسه وعن رزقه وحقله وقوت أطفاله وممتلكاته التي تتعرض للسرقة والنهب على يد المستوطنين الأغراب.
وأمام هذا الواقع الصعب، وبينما تستعر الحرب الإقليمية على عدة جبهات، ومع استمرار المعاناة في غزة والتي لم تتوقف حتى بعد تشكيل اللجنة الإدارية ومجلس السلام المزعوم، وحيث تتواصل معاناة الناس في الضفة الفلسطينية والقدس، مع ارتفاع الاعتداءات ومنسوب الجرائم التي ترتكبها عصابات المستوطنين، في ظل غياب الحماية المطلوبة، وتصاعد مشاعر الخوف وانعدام الأمان لدى المواطنين الذين يتعرضون في كل يوم للاعتداء. وهنا يكون البحث عن وسائل وأساليب حماية لتوفير الأمن والأمان ضرورة حتمية، وعلى الأحزاب والفصائل والسلطة بمكوناتها أن تعمل معًا في إطار خلق حالة موحدة لمواجهة  ودرء هذه الجرائم التي تهدد الإنسان الفلسطيني.
إن ما يعانيه الناس في القرى والبلدات الفلسطينية جراء تلك الجرائم، يفوق الوصف والكلام، حيث أن دائرة الخوف تتسع ويغيب الشعور بالأمان في ظل تكرار الاعتداءات واستمرارها دون رادع، الأمر الذي يفاقم معاناة الأهالي ويثقل كاهلهم نفسيًا ومعيشيًا، ولا أحد يوفر لهم الحماية، وهم يواصلون ثباتهم فوق أرضهم وفي بيوتهم. وأمام هذه المشاهد يبقى السؤال عمن يؤمن لهم الحماية؟ وكيف يمكن لهم أن يصمدوا في وجه العصابات المسلحة التي تعتدي عليهم بالحرق والضرب والسرقة.




ليلة عصيبة في سيلة الظهر والفندقومية

عبد الباسط خلف- شن مستوطنون اعتداءات على بلدة سيلة الظهر وقرية الفندقومية، جنوب جنين، مساء أمس الأول السبت، واعتدوا على مواطن، وأضرموا النار في عدة منازل ومركبات.

ولخص شاهد عيان من سيلة الظهر لـ”الحياة الجديدة”، ما حل ببلدته عند قرابة العاشرة والنصف مساء السبت.

وأوضح أن المستوطنين نفذوا عدوانا واسعا على البيوت الملاصقة لمستوطنة “حومش”، والواقعة في منطقة الخلوة، وأشعلوا النيران في منزل المواطن مؤيد واصف مالول، واعتدوا عليه بالضرب، وسببوا له كسرا في الجمجمة.

وأشار إلى أن المعتدين حاولوا إحراق منازل لمواطنين من عائلة أبو الكامل، وعادل برهوش، ومحمود أبو عصبة، وطرفة أبو خضرة، ونور القاضي.

وبين الشاهد أن عشرات الشبان هرعوا لإخماد النيران قبل اتساعها، وحالوا دون التهام ألسنتها للمنازل التي طالها العدوان بأكملها.

وذكرت بلدية سيلة الظهر لـ”الحياة الجديدة” أن المستوطنين أحرقوا 3 مركبات للمواطنين: محمد أحمد زعرور، وأنور باسل القاضي، ومحمد محمود حنتولي، وتجمعوا في ظهيرة اليوم التالي عند مقربة من البيوت التي حاولوا إحراقها تحت جنح الظلام.

وأفاد المواطن محمد أبو عصبة، أن المستوطنين أفسدوا عيد البلدة، التي عاشت ليلة عصيبة، وسمموا الأجواء فيها، وأشعلوا النار في منازل ومركبات، دون تدخل من جيش الاحتلال، الذي يوفر الحماية للمعتدين.

وليس ببعيد من سيلة الظهر، عاشت الفندقومية ليلة صعبة مماثلة، عقب عدوان واسع لقرابة مئة مستوطن، طال عدة منازل ومركبات.

وأكد رئيس المجلس القروي، غسان قرارية لـ”الحياة الجديدة” أن المستوطنين شنوا عدوانا على الفندقومية وأحرقوا 3 منازل تعود للمواطنين: صلاح أبو حمدي، وحسن كمال الزعبي، وإبراهيم الزعبي، كما حطموا نوافذ ثلاثة منازل.

وقال إن الاعتداء الذي وقع عند العاشرة مساء أمس الأول السبت، طال 4 مركبات تعود لإبراهيم الزعبي، ومحمود المعروف، ونسرين مؤيد جرار، ومحمد أسعد حواورة.

وأوضح قرارية أن عناية الله تعالى حالت دون تعرض عائلة المواطن حسن الزعبي، الذي كان في زيارة والده لحظة إحراق منزله، الذي تضرر بالكامل.

وأضاف أن المستوطنين حطموا نافذة غرفة الضيوف في بيت إبراهيم محمد الزعبي، وأشعلوا النيران في الغرفة، وتضرر بيت في مزرعة صلاح أبو حمدي.

ورسم قرارية مشهد الدمار الذي حل بعائلة الزعبي، التي أصبحت تحتاج إلى إعادة تأهيل كاملة، بما في ذلك الجدران والأرضيات والنوافذ والأبواب والديكورات.

وقال كمال الزعبي، في إفادة عممها نشطاء عبر مواقع التواصل، إن ابنه حسن غادر المنزل المستهدف قبل دقائق من إشعال النار فيه.

وذكر أن المعتدين اقتحموا سطح البيت، وأحدثوا فتحة في القرميد، وأضرموا النار بفرشة، وألقوها من الفتحة، ما تسبب باحتراق البيت بأكمله.

وأكد أن ابنه وصل إلى بيته في زيارة العيد، ولو كان متواجدا داخل البيت لأصيب بالأذى.

واستذكر أهالي القرية، ما حل بها قبل عامين، حينما هاجمها مستوطنون، وأحرقوا بيتين وسيارة.

وأعقب اعتداء المستوطنين اقتحام دوريات جيش الاحتلال للقرية، ومحاولة إبعاد المواطنين الذين رفضوا مغادرة محيط البيوت المستهدفة.

وأكد قرارية أن المستوطنين تجمعوا في محيط القرية ظهر أمس الأحد، وأطلقوا قنابل الغاز المسيل للدموع صوب المواطنين.

وقال المواطن عاصم جرار ان أهالي الفندقومية عاشوا ليلة طويلة، بعد اقتحام مستوطنين قدموا من مستوطنات بعيدة نسبيا عن القرية، وليس من “حومش”، عقب حادث السير الذي أسفر عن مصرع أحد المستوطنين.

وأضاف أن المقتحمين نفذوا عدوانهم من الجهة الجنوبية الشرقية، عبر طريق جبل “بايزيد” المشترك بين بلدتي برقية وجبع، والذي شق الاحتلال طريقا فيه.

وأشار جرار إلى أن المهاجمين تمركزا بجوار مقبرة القرية، وبدأوا في العربدة والاعتداء على ممتلكات المواطنين.

وذكر أن العدوان الذي استمر لوقت قصير، قلب حال القرية رأسا على عقب طوال الليل، وهب عشرات الشبان في لحظات لإخماد النيران التي أشعلت في البيوت والمركبات.

وتعيش مناطق عدة بلدات وقرى جنوب جنين على وقع عدوان واسع ومفتوح، إثر قرار الاحتلال إعادة المستوطنين إلى “حومش” وصانور” التي كان أخلاها صيف 2005.




الطقس: الفرصة مهيأة لسقوط زخات متفرقة من الأمطار