1

عائلة مرشود.. هريسة بالوراثة

عبد الباسط خلف- يرسم محمد ماهر ذيب مرشود شجرة عائلته، التي ورثت صناعة حلوى الهريسة في جنين، منذ عقود.

ويقص لـ “الحياة الجديدة” سيرة الحلوى التقليدية التي لازمت أسرته، فقد ورث الشاب محمد المهنة عن أبيه الستيني ماهر، فيما تعلم والده أصول الهريسة عن الجد ذيب، الذي لازم الصنعة عدة عقود، قبل أن يرحل خلال 2019 عن أكثر من 100 عام.

ويضيف أن أعمامه يوسف (85 عامًا)، وسامر، ومازن، إضافة إلى والده يتوزعون على عدة نقاط في المدينة للترويج لطبق الحلوى الشعبي منخفض التكاليف.

ويؤكد مرشود أن عائلته تنحدر من بلدة كفر راعي، جنوب جنين، لكنها عاشت في المدينة منذ عقود، وبدأ الجد بصنع الحلوى عام 1950، ووقتها كان يخبزها على الحطب، قبل أن تتغير الظروف.

ويشير مرشود إلى أن فرن العائلة الموجود على تخوم البلدة القديمة تعرض للهدم مرتين من جرافات الاحتلال ودباباته خلال انتفاضة الحجارة عام 1988، وأثناء الاجتياح الكبير للمدينة ومخيمها عام 2002، وأعيد إقامته دون حطب.

وتتقاسم العائلة أسرار الهريسة وصيتها مع عائلة دلبح، وتصنع الحلوى على مدار العام، لكنها تضيف للهريسة عدة أطباق أخرى في شهر رمضان، كتقليد سنوي تلبية لرغبة الصائمين.

ووفق العائلة، فإن الهريسة ملتصقة بسيرة جنين، وتشبهها بـ”كنافة الفقراء”، وتبدل حال صناعتها من الحطب إلى الغاز، وتعاقبت عليها أجيال عديدة.

وتعلم محمد المهنة في طفولته المبكرة، وصار اليوم معلمًا فيها، وينوي توريثها لأبنائه في المستقبل.

وتطوّع عائلة مرشود سميد القمح، والسكر، والسمن، والطحينية، واللبن معًا، وتضيف إليها الفستق أو الكاشو أو اللوز في طبق دائري كبير.

ويلخص مازن مرشود، الستيني الذي أمضى غالبية عمره في صناعة الهريسة وبيعها، التغيرات التي عصفت بمهنته، فقد اختلفت طريقة الخبز، وتصاعدت أسعار مستلزمات الإنتاج بأرقام قياسية، واختلفت طريقة التغليف، وارتفع الثمن كثيرًا.

ويفيد بأنه كان يبيع الحلوى بكراتين الأحذية الفارغة، وأوراق الصحف، والدفاتر، قبل أن تجري طريقة البيع بأطباق صحية ونظيفة، مع تغليف السدور الكبيرة، التي تتسع لقرابة 14 كيلو غرامًا، وتشديد إجراءات السلامة والرقابة.

وتحافظ العائلة على سعر معتدل لما تصنعه، بالرغم من الارتفاعات المتتالية لمستلزمات الإنتاج، إذ كان كيس السميد بنحو 60 شيقلًا وبوزن أكبر، لكنه اليوم بـ 250 شيقلًا.

ويؤكد مازن أن الهريسة تتطلب وقتًا لتحضيرها، بينما تتراجع طلبات الزبائن عليها لصالح أصناف أخرى، تقدمها العائلة لهم.

ويتابع: ورثت أنا وثلاثة من إخوتي المهنة، بينما توزع الثلاثة الآخرون على بيع اللحوم والحلاقة.

وحسب العائلة، فإن هريسة جنين توزع اليوم في عدة بلدات حول المدينة، وتتنقل بين عدة محافظات، ووصلت إلى الأردن والإمارات، وتعد الحلوى المفضلة لزائري المدينة خاصة من أبناء الجولان السوري المحتل، والقرى الأبعد عن قلب جنين.

ويجمل مرشود الابن: تعلمت أنا وأخي ذيب الصنعة، وأتقنها أيضًا أخي الأسير أحمد، ونعفي أمي من صناعة الحلوى في المنزل، فنحن ووالدي نتكفل بالمهمة.

عبد الباسط خلف- يرسم محمد ماهر ذيب مرشود شجرة عائلته، التي ورثت صناعة حلوى الهريسة في جنين، منذ عقود.

ويقص لـ “الحياة الجديدة” سيرة الحلوى التقليدية التي لازمت أسرته، فقد ورث الشاب محمد المهنة عن أبيه الستيني ماهر، فيما تعلم والده أصول الهريسة عن الجد ذيب، الذي لازم الصنعة عدة عقود، قبل أن يرحل خلال 2019 عن أكثر من 100 عام.

ويضيف أن أعمامه يوسف (85 عامًا)، وسامر، ومازن، إضافة إلى والده يتوزعون على عدة نقاط في المدينة للترويج لطبق الحلوى الشعبي منخفض التكاليف.

ويؤكد مرشود أن عائلته تنحدر من بلدة كفر راعي، جنوب جنين، لكنها عاشت في المدينة منذ عقود، وبدأ الجد بصنع الحلوى عام 1950، ووقتها كان يخبزها على الحطب، قبل أن تتغير الظروف.

ويشير مرشود إلى أن فرن العائلة الموجود على تخوم البلدة القديمة تعرض للهدم مرتين من جرافات الاحتلال ودباباته خلال انتفاضة الحجارة عام 1988، وأثناء الاجتياح الكبير للمدينة ومخيمها عام 2002، وأعيد إقامته دون حطب.

وتتقاسم العائلة أسرار الهريسة وصيتها مع عائلة دلبح، وتصنع الحلوى على مدار العام، لكنها تضيف للهريسة عدة أطباق أخرى في شهر رمضان، كتقليد سنوي تلبية لرغبة الصائمين.

ووفق العائلة، فإن الهريسة ملتصقة بسيرة جنين، وتشبهها بـ”كنافة الفقراء”، وتبدل حال صناعتها من الحطب إلى الغاز، وتعاقبت عليها أجيال عديدة.

وتعلم محمد المهنة في طفولته المبكرة، وصار اليوم معلمًا فيها، وينوي توريثها لأبنائه في المستقبل.

وتطوّع عائلة مرشود سميد القمح، والسكر، والسمن، والطحينية، واللبن معًا، وتضيف إليها الفستق أو الكاشو أو اللوز في طبق دائري كبير.

ويلخص مازن مرشود، الستيني الذي أمضى غالبية عمره في صناعة الهريسة وبيعها، التغيرات التي عصفت بمهنته، فقد اختلفت طريقة الخبز، وتصاعدت أسعار مستلزمات الإنتاج بأرقام قياسية، واختلفت طريقة التغليف، وارتفع الثمن كثيرًا.

ويفيد بأنه كان يبيع الحلوى بكراتين الأحذية الفارغة، وأوراق الصحف، والدفاتر، قبل أن تجري طريقة البيع بأطباق صحية ونظيفة، مع تغليف السدور الكبيرة، التي تتسع لقرابة 14 كيلو غرامًا، وتشديد إجراءات السلامة والرقابة.

وتحافظ العائلة على سعر معتدل لما تصنعه، بالرغم من الارتفاعات المتتالية لمستلزمات الإنتاج، إذ كان كيس السميد بنحو 60 شيقلًا وبوزن أكبر، لكنه اليوم بـ 250 شيقلًا.

ويؤكد مازن أن الهريسة تتطلب وقتًا لتحضيرها، بينما تتراجع طلبات الزبائن عليها لصالح أصناف أخرى، تقدمها العائلة لهم.

ويتابع: ورثت أنا وثلاثة من إخوتي المهنة، بينما توزع الثلاثة الآخرون على بيع اللحوم والحلاقة.

وحسب العائلة، فإن هريسة جنين توزع اليوم في عدة بلدات حول المدينة، وتتنقل بين عدة محافظات، ووصلت إلى الأردن والإمارات، وتعد الحلوى المفضلة لزائري المدينة خاصة من أبناء الجولان السوري المحتل، والقرى الأبعد عن قلب جنين.

ويجمل مرشود الابن: تعلمت أنا وأخي ذيب الصنعة، وأتقنها أيضًا أخي الأسير أحمد، ونعفي أمي من صناعة الحلوى في المنزل، فنحن ووالدي نتكفل بالمهمة.




في الثامن من آذار.. لا عدالة بلا إنهاء الاحتلال ولا دولة بلا نسائها

منى الخليلي

في كل عام، يرفع شعار “العدالة” في الثامن من آذار، اليوم الذي أقرته الأمم المتحدة منصة عالمية لتجديد الالتزام بحقوق النساء. لكن في فلسطين، لا يمكن للعدالة أن تكون مفهوما تجريديا أو مطلبا إصلاحيا معزولا عن سياقه السياسي. العدالة هنا تبدأ من إنهاء الاحتلال، ومن تمكين شعب كامل من حقه في تقرير المصير، وتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من حزيران1967وعاصمتها القدس.

تحل هذه المناسبة هذا العام فيما تتواصل الحرب على قطاع غزة، والضفة الغربية والقدس، وتناقش في أروقة مجلس الأمن الدولي صيغ لوقف إطلاق النار وترتيبات تهدئة. غير أن أي مسار سياسي لا ينطلق من الاعتراف الصريح بالحقوق غير القابلة للتصرف للشعب الفلسطيني، سيبقى مسارا منقوصا. فالسلام العادل ليس منحة سياسية، بل استحقاق قانوني وأخلاقي.

غير أن الحديث عن الدولة لا يكتمل دون الحديث عن طبيعتها: أي دولة نريد؟ وهل ستكون دولة تعيد إنتاج التمييز، أم دولة تجسد المواطنة المتساوية؟

المرأة الفلسطينية ليست طارئة على الفعل الوطني، ولم تكن يوما هامشا في مسيرة التحرر. من الحركة النسوية المبكرة إلى أطر العمل النقابي والمجتمعي، ومن الدفاع عن الحقوق الاجتماعية إلى المطالبة بالمشاركة السياسية، راكمت النساء إنجازات ملموسة. إقرار الكوتا النسوية في المجالس المنتخبة لم يكن هبة، بل نتيجة نضال حقوقي طويل، ترافقت مع إرادة سياسية بالانضمام إلى الاتفاقيات الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان وهذة خطوة مهمة ولم يكن إجراء شكليا، بل محطة مفصلية فتحت أفقا قانونيا لمساءلة السياسات والتشريعات المعمول بها في فلسطين.

لكن التحدي اليوم مضاعف: كيف نحمي ما تحقق، ونمنع تآكله تحت ضغط الحرب والانهيار الاقتصادي؟

الأرقام الصادمة لعدد الأرامل الشابات، وللأطفال الذين فقدوا أحد الوالدين أو كليهما، ليست مجرد معطيات إنسانية؛ إنها مؤشرات لتحولات اجتماعية عميقة ستعيد تشكيل البنية الأسرية والاقتصادية. آلاف النساء انتقلن قسرا إلى موقع المعيل الأساسي، في ظل اقتصاد مدمر، واحتجاز أموال، وتآكل منظومة الحماية الاجتماعية. هنا يتقاطع الوطني بالحقوقي: فلا يمكن الحديث عن صمود دون سياسات تمكين اقتصادي حقيقية، ولا عن تعاف دون إدماج النساء في التخطيط وإعادة الإعمار.

إعادة الإعمار، في جوهرها، معركة عدالة توزيع. من يحصل على الموارد؟ من يحدد الأولويات؟ من يراقب التنفيذ؟ إذا لم تكن النساء جزءا من هذه المعادلة، فإننا نعيد إنتاج الصور النمطية لدور النساء بصورة أكثر هشاشة.

في المقابل، يتسع خطر آخر بصمت: تصاعد العنف الاجتماعي تحت وطأة الفقر والنزوح والصدمة. زواج القاصرات، تعدد الزوجات، نزاعات الإرث، وتزايد أشكال العنف القائم على النوع الاجتماعي. هنا يتجلى وجه آخر للاحتلال؛ إذ لا يقتصر أثره على الدمار المادي، بل يخلق بيئة ضغط تتسلل إلى داخل المجتمع ذاته. لكن الاعتراف بهذا الواقع لا يعني تبريره. بل يفرض علينا مواجهته بسياسات واضحة للحماية والمساءلة.

استمرار العمل بقوانين أحوال شخصية تعود جذورها إلى خمسينيات وسبعينيات القرن الماضي، رغم التحولات الاجتماعية والسياسية الجذرية، لم يعد مقبولا. في ظل الاستشهاد، والإعاقات الدائمة، والمفقودين، وتعقيدات الإرث والحضانة والنفقة، يصبح إقرار قانون أحوال شخصية فلسطيني عصري أولوية وطنية لا تقل أهمية عن إعادة بناء البنية التحتية. فالدولة التي لا تنصف نساءها في قانونالأحوال الشخصية، لن تنصفهن في الفضاء العام.

النضال الحقوقي للمرأة الفلسطينية يجب أن ينتقل اليوم من الدفاع إلى المبادرة: من المطالبة بالتمثيل إلى التأثير الفعلي في صياغة السياسات المالية والاقتصادية والاجتماعية. فالمشاركة السياسية لا تختزل بنسبة مقاعد، بل تقاس بمدى القدرة على إعادة تعريف الأولويات الوطنية من منظور العدالة الاجتماعية والمساواة.

إن تراكم الإنجازات يتطلب رؤية واضحة:

– ربط الإغاثة العاجلة بخطط تمكين اقتصادي مستدام للنساء.

– إدماج النوع الاجتماعي في كل مشاريع التعافي وإعادة الإعمار.

– مواءمة التشريعات الوطنية مع الالتزامات الدولية التي انضمت إليها دولة فلسطين.

– إنشاء منظومة حماية فعالة لمناهضة العنف القائم على النوع الاجتماعي، تتضمن مراكز إيواء وخدمات قانونية ونفسية متخصصة.

في الثامن من آذار، لا نطلب تضامنا رمزيا، بل نطالب بمسار وطني يعترف بأن حقوق النساء ليست ملفا فرعيا يمكن تأجيله إلى ما بعد “التحرر”، بل هي جزء أصيل من معناه. فلا تحرر وطنيا دون تحرر اجتماعي، ودولة ذات سيادة عمادها مواطنة متساوية.

رسالتي اليوم للمرأة الفلسطينية: لقد راكمت إنجازات في أصعب الظروف، وانتزعت مكاسب لم تكن سهلة. المرحلة القادمة ليست مرحلة انتظار، بل مرحلة تثبيت الحقوق وتوسيعها، عبر التشريعات الوطنية التي تعزز المساواة والمواطنة. طالبي بمكانك في لجان التخطيط والإعمار، في صياغة القوانين، في رسم السياسات الاقتصادية. فالدولة التي نحلم بها لن تمنح لنا كاملة؛ بل تبنى بتوازن قواها المجتمعية، وبإصرار نسائها على أن يكن شريكات كاملات لا شاهدات على الهامش.

في يوم المرأة العالمي، يتجدد العهد: أن يكون النضال النسوي الفلسطيني رافعة للتحرر الوطني، وأن يكون التحرر الوطني ضمانة راسخة لحقوق النساء. هكذا فقط يتراكم الإنجاز… وهكذا فقط تصان العدالة.




الذهب يرتفع بدعم من الطلب على الملاذ الآمن وتراجع الدولار




الاحتلال يواصل إغلاق المسجد الأقصى لليوم السادس ويمنع المصلين من دخوله




الاحتلال يواصل شق طريق استعماري شرق طمون جنوب طوباس

تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي، شق طريق استعماري شرق بلدة طمون جنوب طوباس.

وأفاد مسؤول ملف الاستيطان في محافظة طوباس معتز بشارات، بأن الاحتلال اقتحم منطقة عاطوف وواصل شق طريق استعماري في المنطقة.

وأضاف أن الاحتلال منع المزارعين من الوصول إلى مزارعهم في المنطقة المستهدفة.

وكان الاحتلال قد شرع قبل حوالي شهرين بشق طريق استعماري في المنطقة، لبناء جدار استعماري بدءا من حاجز عين شبلي، باتجاه حاجز تياسير شرق طوباس.

يذكر أن الاحتلال أخطر نهاية العام الماضي بالاستيلاء على حوالي 1042 دونما من أراضي المواطنين لشق طريق استعماري، وبناء جدار استعماري يمر جزء منه من المنطقة.