1

تحذيرات من إفراغ الأغوار: تراجع الوجود الفلسطيني إلى 1500 نسمة بفعل اعتداءات الاحتلال

أكد معتز بشارات، مسؤول ملف الاستيطان والأغوار بمحافظة طوباس أن الوجود الفلسطيني في مناطق الأغوار الشمالية يواجه تهديداً وجودياً غير مسبوق. وأوضح بشارات أن المنطقة تشهد تراجعاً حاداً في أعداد السكان منذ سنوات، نتيجة تضافر اعتداءات المستوطنين مع الإجراءات العسكرية المشددة التي يفرضها جيش الاحتلال الإسرائيلي.

وأشار المسؤول الفلسطيني إلى أن التغير في الواقع الديموغرافي بات ملموساً وواضحاً للعيان، حيث انخفض عدد المقيمين في تلك التجمعات بشكل دراماتيكي. وبين أن المنطقة التي كانت تعج بآلاف الفلسطينيين الذين يعتمدون على الزراعة وتربية المواشي، أصبحت اليوم شبه خالية من سكانها الأصليين.

وبحسب الأرقام التي أوردها بشارات، فقد كان يعيش في مناطق الأغوار الشمالية أكثر من 6 آلاف مواطن فلسطيني في فترات سابقة. إلا أن هذه الأعداد تقلصت بفعل سياسات التهجير القسري لتصل اليوم إلى نحو 1500 مواطن فقط، ما يعكس حجم الضغوط الممارسة على الأرض.

ولم يقتصر التراجع على أعداد الأفراد، بل امتد ليشمل التجمعات السكانية بحد ذاتها، حيث كشف بشارات عن اختفاء عشرات القرى والمضارب. فبعد أن كانت المنطقة تضم نحو 28 تجمعاً سكانياً فلسطينياً، لم يتبق منها اليوم سوى ثمانية تجمعات تصارع من أجل البقاء.

وعزا بشارات هذا التدهور إلى الهجمات اليومية التي ينفذها المستوطنون، والذين يقدر عددهم بنحو 750 ألف مستوطن في عموم الضفة الغربية والقدس المحتلة. وتهدف هذه الاعتداءات الممنهجة إلى ترويع المواطنين ودفعهم للرحيل عن أراضيهم ومصادر رزقهم لتسهيل السيطرة عليها.

وأوضح أن أساليب التضييق لا تقتصر على العنف الجسدي المباشر، بل تشمل حرمان الفلسطينيين من الوصول إلى مصادر المياه الحيوية. كما تمنع قوات الاحتلال المزارعين من دخول أراضيهم، مما يحول دون استمرار نشاطهم الزراعي الذي يمثل شريان الحياة الوحيد لهم.

وذكرت مصادر محلية أن هذه الظروف القاسية أجبرت عائلات بأكملها على مغادرة مساكنها التاريخية والبحث عن ملاذات أكثر أمناً. وقد أدى هذا النزوح القسري إلى تفكك النسيج الاجتماعي والاقتصادي لتلك التجمعات التي صمدت لعقود طويلة في وجه الاحتلال.

كان يعيش في مناطق الأغوار أكثر من 6 آلاف مواطن فلسطيني، أما اليوم فلم يبق سوى نحو 1500 مواطن فقط نتيجة الضغوط المتواصلة.

وشهد العامان الماضيان تصعيداً خطيراً في عمليات التهجير، خاصة في مناطق المالح والمضارب البدوية التي كانت تعد مراكز رئيسية لتربية المواشي. وأفاد بشارات بأن معظم هذه التجمعات تعرضت لإخلاء شبه كامل، ولم يتبق في بعضها سوى عائلتين فقط في مواجهة غلاة المستوطنين.

وحذر المسؤول من التداعيات الاقتصادية الكارثية لهذا الإخلاء، معتبراً أن الأغوار هي السلة الغذائية الأهم للضفة الغربية. فمغادرة السكان تعني توقف إنتاج الخضار والفواكه والمحاصيل الاستراتيجية، مما يضرب الاقتصاد المحلي الفلسطيني في مقتل ويزيد من التبعية للاحتلال.

كما نبه بشارات إلى خطورة المشاريع الهندسية التي ينفذها جيش الاحتلال في المنطقة، من إقامة جدران وسواتر ترابية وإغلاق للطرق. واعتبر أن هذه الإجراءات تهدف إلى عزل الفلسطينيين في معازل ضيقة ومنعهم من التواصل الجغرافي مع محيطهم الطبيعي في محافظة طوباس.

وكشف بشارات عن مخططات إسرائيلية لعزل مساحات شاسعة من الأراضي الزراعية، قد تصل إلى أكثر من 190 ألف دونم في محافظة طوباس وحدها. وهذا العزل سيؤدي في حال اكتماله إلى فقدان الفلسطينيين لآلاف الدونمات من أخصب الأراضي الزراعية والمراعي الطبيعية.

ووصف المسؤول ما يحدث في الأغوار بأنه عملية تطهير عرقي بطيئة تهدف إلى حسم الصراع على الأرض لصالح المشروع الاستيطاني. وأكد أن استمرار الصمت الدولي على هذه الممارسات يشجع الاحتلال على المضي قدماً في إفراغ المنطقة من سكانها الأصليين.

وفي ظل هذه المعطيات، يجد السكان المتبقون أنفسهم في مواجهة يومية مع المجهول، حيث تضطر بعض العائلات للنزوح المتكرر خلال أشهر قليلة. وتعيش هذه العائلات حالة من عدم الاستقرار الدائم نتيجة التهديدات المستمرة بهدم الخيام ومصادرة الممتلكات والمواشي.

وختم بشارات تصريحاته بالتحذير من أن الوجود الفلسطيني في الأغوار بات في رمقه الأخير إذا لم يتم التحرك العاجل لدعم صمود السكان. وشدد على أن حماية الأغوار هي حماية لمستقبل الدولة الفلسطينية، نظراً لمكانتها الجغرافية والاقتصادية والسياسية الحساسة.




تصعيد ميداني في إيران: غارات تطال منشآت الطاقة في أصفهان وخرمشهر وواشنطن تعلن ضرب 9 آلاف هدف

تعرضت منشآت حيوية للطاقة في مدينتي أصفهان وخرمشهر الإيرانيتين لسلسلة من الغارات الجوية فجر الثلاثاء، في إطار التصعيد العسكري المستمر الذي تقوده الولايات المتحدة وإسرائيل منذ نهاية فبراير الماضي. وأفادت مصادر ميدانية بأن القصف طال مبنى إدارة الغاز ومحطة لتخفيض الضغط في شارع كاوه بمدينة أصفهان، مما أدى إلى وقوع أضرار مادية جسيمة.

وذكرت تقارير إعلامية أن الانفجار الذي وقع في أصفهان كان شديداً لدرجة تسببه في أضرار جزئية ببعض الأبنية السكنية المجاورة للمنشأة المستهدفة. ورغم حجم الدمار، أشارت المصادر إلى أن المنشأة كانت خارج مدار التشغيل الفعلي قبل وقوع القصف، وهو ما ساهم بشكل نسبي في تقليل حجم الخسائر التشغيلية المباشرة.

وفي مدينة خرمشهر الواقعة جنوبي البلاد، سقط مقذوف في محيط أحد خطوط الغاز الرئيسية التي تغذي محطة لإنتاج التيار الكهربائي. وبحسب مسؤولين محليين، فإن الانفجار لم يسفر عن وقوع إصابات بشرية أو خسائر مادية تذكر في البنية التحتية للمحطة، مؤكدين أن الوضع تحت السيطرة الأمنية والفنية.

من جانبها، كشفت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) في بيان رسمي عبر منصة ‘إكس’ عن حصيلة عملياتها العسكرية الواسعة داخل الأراضي الإيرانية. وأكد البيان استهداف أكثر من 9 آلاف هدف عسكري واستراتيجي منذ اندلاع المواجهات، مشيراً إلى استخدام مزيج من القاذفات الاستراتيجية والمقاتلات والطائرات المسيرة.

وأوضحت ‘سنتكوم’ أن الهجمات الجوية والبحرية والبرية أسفرت عن تدمير أو إلحاق أضرار بالغة بأكثر من 140 سفينة حربية تابعة للبحرية الإيرانية. وتأتي هذه الإعلانات في وقت أكد فيه الجيش الإسرائيلي تنفيذ موجة غارات استهدفت مقرات تابعة للحرس الثوري ووزارة الاستخبارات في العاصمة طهران.

أعلنت القيادة المركزية الأمريكية أنها استهدفت أكثر من 9 آلاف هدف داخل إيران منذ بدء العمليات العسكرية في أواخر فبراير الماضي.

وعلى الصعيد الأمني الداخلي، أعلنت وزارة الأمن الإيرانية عن تنفيذ عملية أمنية واسعة أسفرت عن إلقاء القبض على 30 شخصاً وصفتهم بـ’العملاء’. وتركزت هذه الاعتقالات في محافظات همدان ولورستان وكرمان، وذلك في إطار جهود طهران لملاحقة ما تسميها شبكات التجسس والعمليات التخريبية المرتبطة بالخارج.

وفي خضم هذا التصعيد العسكري، برزت مؤشرات على تحركات دبلوماسية خلف الكواليس تهدف إلى احتواء الأزمة المتفاقمة. ونقلت مصادر إعلامية عن مسؤولين أن هناك ترتيبات لعقد محادثات محتملة بين واشنطن وطهران خلال الأيام الخمسة المقبلة، بمساهمة فاعلة من تركيا ومصر لتيسير هذا الحوار.

وأكد مسؤول رفيع في الخارجية الإيرانية أن طهران تلقت بالفعل مجموعة من النقاط والمقترحات من الجانب الأمريكي عبر وسطاء دوليين. وأشار المسؤول إلى أن الجهات المختصة في إيران تعكف حالياً على دراسة هذه النقاط قبل الرد عليها، في ظل ضغوط دولية متزايدة لفتح مضيق هرمز وتأمين إمدادات الطاقة العالمية.

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد هدد في وقت سابق بضرب منشآت الطاقة الإيرانية الكبرى ما لم يتم التراجع عن تقييد الملاحة في مضيق هرمز. وتسبب الإغلاق الجزئي للمضيق المستمر منذ مطلع مارس في اضطرابات حادة بأسواق النفط العالمية، مما دفع أسعار الخام وتكاليف الشحن إلى مستويات قياسية.

يذكر أن الصراع المندلع منذ 28 فبراير الماضي قد خلف مئات القتلى والجرحى، وشهد أحداثاً دراماتيكية كان أبرزها مقتل المرشد علي خامنئي. وتواصل طهران ردودها العسكرية عبر إطلاق الصواريخ والمسيرات باتجاه أهداف إسرائيلية ومصالح أمريكية في المنطقة، وسط تحذيرات دولية من انزلاق الأوضاع إلى حرب إقليمية شاملة.




ارتفاع أسعار النفط وانخفاض الذهب




مستعمرون يهاجمون مركبات المواطنين جنوب نابلس




الاحتلال يخطر بإخلاء وهدم 7 منازل في قلنديا شمال القدس