1

الذهب يتجاوز عتبة الـ5 آلاف دولار للأونصة والنفط يواصل الارتفاع




فوتوغرافيا : الأسرة .. نعيش فيها أم تعيش فينا ؟

الأسرة .. نعيش فيها أم تعيش فينا ؟

لحظاتٌ خاصة جداً .. وقيمتها لا يجرؤ الزمن على تثمينها .. تلك الدقائق الاستثنائية التي نلتقط فيها صوراً جماعية مع الأسرة. مناسباتٌ هامة ومتنوّعة تستدعي هذه اللقطات الذهبية، وحتى بدونها .. فالسعادة الكامنة في زوايا الابتسامات التي تُزيّنها هي جوهر المناسبة وروحها، ومصدر الدفء المُمتد بلا نهاية، ذلك أنها تكتسبُ أهميةً مختلفة مع كل عامٍ وعقدٍ من الزمان، وتكتظ القلوب بمشاعر متضاربة تجاهها بشكلٍ مختلف مع كل سهرةٍ بحضن ذلك الألبوم الفريد.

الدورة الجديدة لهيبا تأتي تحت عنوان “الأسرة” عنصر التكوين الرئيسي للمجتمع، والتي تُعتبر جودة سيرورة الحياة من خلالها معيارُ نجاحٍ وطنيّ وركيزةٌ أساسية للاستقرار والازدهار على المدى الطويل. الأسرة السعيدة المتوازنة تُعتبر مؤشراً تُبنى عليه أسس تطوير الصحة إلى التعليم والإسكان والاقتصاد والإعلام وغيرها. لذا يجب أن تلعب الصورة دورها في ترسيخ الوعي بأهمية الأسرة وتعزيز المعرفة بدور الكيان الأسريّ في صناعة الحياة. الأسرة أيضاً هي “حاضنة التكوين الأساسي” لجميع الكائنات، وهي تشمل كل ما ننتمي إليه. إنها لغة خفيّة من الترابط، تتشكّل حيثما تجتمع العناصر وتتآلف وتتجانس وتتكافل.

في الدورة الخامسة عشرة لجائزة حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم الدولية للتصوير الضوئي، ندعو المصوّرين إلى استكشاف الأسرة كنظامٍ مُشترك ورؤيةٍ شاملة وإطارٍ واسع، يشمل العائلات النباتية والتكوينات المعدنية، وأية موادٍ صاغها الزمن والوظيفة، لتعكس جوهر الأسرة في معنى الانتماء بكل تجلّياته. تستقبل الجائزة المشاركات حتى منتصف ليل يوم 31 مايو 2026 بتوقيت دولة الإمارات العربية المتحدة، على الموقع الرسمي الخاص بها www.hipa.ae

فلاش

سماءٌ شاسعة المساحات .. بانتظار إبداعاتكم في التعبير البصري

جائزة حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم الدولية للتصوير الضوئي

www.hipa.ae




الاحتلال يعتقل 3 شبان من بيرزيت بعد تصديهم لهجوم مستعمرين




صورة تروي حكاية وطن

لين العسيلي تحصد ذهب الغرافيك بلوحة ترسم الحرمان من القدس

عبير البرغوثي- من لوحةٍ صغيرة رُسمت بألوان الماء، خرجت حكاية كبيرة عن القدس والحرمان والهوية، حاكتها الطالبة لين العسيلي من الصف العاشر في مدرسة الفرندز بمدينة رام الله، بألوانها، فلم تكن القدس بالنسبة للطالبة لين مكانًا بعيدًا على الخريطة، بل صورة قريبة لا تُلمس. بهذه الفكرة البسيطة والمؤلمة في آنٍ معًا، شقَّ عملُ الطالبة لين إلى الصدارة من بين أكثر من ثلاثمئة عمل فني شارك بها طلبة ومواهب شابة من دول مختلفة، محققةً المرتبة الأولى في فئة فن الغرافيك ضمن جائزة Teen Art Awards –  الموسم الثالث، التي أُقيمت في دولة قطر تحت شعار “تمكين الأصوات الشابة عبر الفن والثقافة والابتكار – وصل التراث بالمستقبل”.

اختيار فكرة العمل الفائز لم يكن منفصلًا عن الواقع الفلسطيني. ففي موسم ركّز على التراث في زمن التكنولوجيا، وجدت لين مساحة لطرح سؤال مؤلم عن علاقتنا بمدننا ومقدساتنا. عملها الذي حمل عنوان “أراها ولا ألمسها” يجسّد فتاة ترى القدس عبر تقنية الواقع الافتراضي، في تعبير رمزي عن حرمان الفلسطيني من الوصول الحقيقي إلى مدينته. “أحببتُ أن أعبّر عن معاناة شعبنا والانتهاكات التي نعيشُ في ظلها، وعن إحساس الحرمان من القدس”، تقول لين لـ “الحياة الجديدة”، موضحة أن المدينة في العمل تمثّل التراث والهوية، فيما يرمز الواقع الافتراضي إلى التكنولوجيا والواقع الحديث المفروض، ليظهر التناقض بين الأصل وما نعيشه اليوم.

تؤكد لين، في سياق حديثها لـ “الحياة الجديدة” أنها لم تذهب إلى جائزة Teen Art Awards  وهي تبحث عن لقبٍ أو مركز، بل حملت معها إحساسًا شخصيًا عميقًا، نجح في أن يلامس لجنة تحكيم دولية، إنجازٌ فني لافت لم يكن وليد الصدفة، بل ثمرة علاقة مبكرة مع الفن، وتجربة شخصية عميقة صاغتها لين بلغة الصورة.

مشاركة لين في الجائزة جاءت بعد أن سمعت عنها عبر مدرستها، بالتنسيق مع منتدى الفنون البصرية ووزارة التربية والتعليم. لم تتردد كثيرًا، رغم إدراكها حجم المنافسة، إذ ضمّ الموسم مشاركات واسعة من شباب يمتلكون تجارب فنية متنوعة. “علمتُ بالتنافس بين مئات الأعمال، فقررت خوض التحدي، مع قناعتي الداخلية أن المشاركة بحد ذاتها إنجاز”، تضيف لين، التي قررت خوض التجربة بثقة ودافع ذاتي.

ورغم أن العمل يبدو رقمي الروح، إلا أن تنفيذه كان يدويًا بالكامل. استخدمت لين ألوان الماء، وعملت بيديها على اللوحة، معتبرة أن الغرافيك ليس أداة تقنية بقدر ما هو لغة بصرية لشرح فكرة أو إحساس.

التحدي الأكبر بالنسبة لها لم يكن في الأدوات، بل في تنظيم الوقت وسط الضغط الدراسي، وفي إيصال الفكرة بصدق ووضوح، وهو ما تجاوزته – كما تقول – بالعمل المتدرج والصبر على التفاصيل.

في حديثها لـ “الحياة الجديدة”، تستعيد لين بداياتها الأولى مع الرسم والتصميم، مؤكدة أن انجذابها لفن الغرافيك بدأ منذ طفولتها، حين كانت تحاول التعبير عن أفكارها ومشاعرها بعيدًا عن الكلمات. “مع الوقت أحسست أن هذا الفن هو الأقرب إلي، هو الذي يمثّلني ومن خلاله أستيطع إيصال ما بداخلي” تقول، موضحة أن ما يشدّها في الرسم والتصميم هو قدرة الصورة على قول ما تعجز عنه اللغة، وعلى نقل الإحساس بشكل مباشر وصادق إلى المتلقي”.

هذا الإيمان بقوة الصورة شكّل بوصلتها في اختيار موضوع مشاركتها، خاصة أن موسم الجائزة حمل عنوان “التراث الثقافي في عصر التكنولوجيا الحديثة”.

وعن لحظة إعلان الفوز، تصفها لين بأنها مفاجأة كبيرة وفرحة لا تُنسى. وتقول: “أحسستُ أن صوتي سمع، ورسالتي وصلت”، معتبرة أن التجربة بأكملها منحتها ثقة أكبر بنفسها وبقدرتها على الاستمرار في الفن. وتشير إلى أن الدعم العائلي، لا سيما من والدتها وشقيقتها، كان عنصرًا أساسيًا في هذه الرحلة، إلى جانب تشجيع المدرسة وتعاونها مع منتدى الفنون البصرية.

تجربة Teen Art Awards لم تكن بالنسبة إلى لين مجرد مشاركة عابرة، بل محطة شخصية وفنية مفصلية. فقد تعلّمت منها كيف يمكن لعمل واحد أن يحمل فكرة واضحة ورسالة عميقة، وكيف يتحول الفن إلى وسيلة لقول ما لا يُقال. 

وفي رسالة توجهها لطلبة يمتلكون موهبة ويترددون في خوض التجربة، تقول: «لا تخافوا وامنحوا أنفسكم فرصة. الخوف طبيعي، لكن التجربة أهم، خطوة صغيرة قد تفتح أبوابًا كثيرة وقد تغيّر مسارا كاملا”.

هكذا، تواصل لين العسيلي شقّ طريقها، مؤمنة بأن الصورة قادرة على أن تكون ذاكرة، وهوية، وصوتًا شابًا يصل إلى العالم.




طعم الله: تسجيل 12400 مواطن جديد في سجل الناخبين