1

الخليل: الاحتلال يعتقل 56 مواطنا بينهم سيدتين ويواصل التنكيل بالأهالي في بيت أمر




تراجع أسعار الذهب وارتفاع النفط عالميا




مشهد مغطى بالسواد في صيدا ومخيم عين الحلوة.. وتمسك بالحق والكرامة رغم النزف والألم

هلا سلامة- يوم دام شهده مخيم عين الحلوة في لبنان بعد غارة إسرائيلية غادرة مساء أمس الأول الثلاثاء أسفرت عن استشهاد 13 مدنيا وسقوط عدد من الجرحى، توزعوا على مستشفيات صيدا التي استنفرت طواقمها لاستقبال المصابين والتعامل مع الحالات الحرجة.

النائب عن صيدا أسامة سعد اكد لـ”الحياة الجديدة” و”تلفزيون فلسطين” أن الرد على العدوان الاسرائيلي على مخيم عين الحلوة هو برفض التوطين والتهجير. وقال سعد: “الشعب الفلسطيني مستهدف في كل مكان، في الضفة الغربيـة، في القدس، في غزة، في لبنان، في أرض الشتات، والهدف واضح: تصفيـة القضيـة الفلسطينيـة”.

واضاف: “هذا العدوان يأتي في هذا السياق، سياق ضرب القضيـة الفلسطينيـة عبر تهجير الفلسطينيين من دول الجوار، لبنان وغير لبنان، هذا هدف أساسي للاحتلال الإسرائيلي وهذه الحقوق الأساسيـة للشعب الفلسطيني بإقامة دولتـهم المستقلـة فوق أرضهم، والرد الطبيعي على هذا العدوان هو بتأكيد حق العودة”.

بدوره، أمين سر إقليم لبنان في حركة فتح، رياض أبو العينين، رأى في الغارة اعتداء واضحا على السيادة اللبنانيـة أيضا، فهو ليس اعتداء على المخيمات الفلسطينيـة فقط. وتابع أبو العينين: “نحن أدنا هذا العدوان الغاشم على أبناء شعبنا، واستنفرنا كحركة فتح كافة طواقمنا الصحيـة، وقمنا بالإشراف على الطواقم التي تعمل على إجلاء الجرحى ونقل جثامين الشهداء إلى المستشفيات”.

وعلى الصعيد الميداني، كان مستشفى الراعي من بين المستشفيات التي استقبلت شهداء وجرحى الغارة. وقد تحدثت مديرة التمريض نورما حسين مبينة ان شهيدين وصلا الى المستشفى بعد الغارة الاسرائيلية على مخيم عين الحلوة، بالاضافة الى جريح لديه اصابة على الرئة أجريت له عملية ليلا وهو موجود في قسم العناية الفائقة ووضعه الصحي مستقر.

وعبر والد أحد المرضى عز الدين موعد عن غضبه قائلا: “هذا استهداف أطفال، استهداف لكل الشعب الفلسطيني، هذا هو الاحتلال الاسرائيلي بتركيبته ومنظومة عمله القائمة على القتل والاجرام”. ولفت الوالد في حديثه الى ان ابنه شاب متزوج ولديه اربعة أولاد وكان في استراحة بعد عمله حين حصلت الغارة بالقرب منه وأصيب.

وفي مستشفى الهمشري التابع لجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، وصف مدير التمريض يونس ياسين ما جرى بـ”المجزرة الفظيعة “جدا بحق أبناء شعبنا داخل مخيم عين الحلوة. وأردف: “نحن هنا في مستشفى الشهيد محمود الهمشري، المستشفى المركزي التابع لجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني– إقليم لبنان، فورا استنفرت الطواقم الطبيـة والإسعافيـة وقامت بمهامها على أكمل وجه، استقبلنا 10 شهداء وجريحين، أحدهما كانت إصابته بليغة في الصدر، وتم تحويله إلى احد المستشفيات الخاصة في مدينة صيدا”.

هكذا، يبقى المشهد مغطى بالسواد في صيدا والمخيم، فيما تتعالى الأصوات المتمسكة بالحق والكرامة رغم النزف والألم.




الاحتلال يحوّل بلدة بيت أمر إلى ثكنة عسكرية




“أنياب” شائكة تحاصر الأغوار الشمالية

عبد الباسط خلف- يتابع رئيس مجلس المالح والمضارب البدوية، مهدي دراغمة، بقلق تسارع وتيرة تسييج مجموعات المستوطنين لمساحات شاسعة من أراضي الأغوار الشمالية.

ويشير لـ “الحياة الجديدة” إلى أن المستوطنين شرعوا قبل 7 تشرين الأول 2023 بتسييج الأراضي المحاذية للسفوح الشرقية المقابلة لنهر الأردن، وبموازاة شارع 60.

ويؤكد أن وتيرة تطويق أراضي المواطنين تصاعدت بعد الحرب على غزة، لكنها اليوم تسير بتسارع أكبر، وتنتقل لمناطق أوسع.

ووفق دراغمة، فإن المنطقة الملاصقة لحاجز تياسير، وفي محيط خربة يرزا، والبرج، ومناطق خلايل أبو كمال، وبيارة سعود، نحو حمامات المالح طالتها هي الأخرى موجة المصادرة ووضع الأسيجة، التي يقف خلفها متطوعون من المستوطنين.

وتقدر المساحات المنهوبة بنحو 4 آلاف دونم، منقسمة بين أراضي طابو للمواطنين، وأخرى لبطركية اللاتين في القدس المحتلة.

ويضع المستوطنون الأسيجة بمحاذاة الشارع الحيوي والوحيد الرابط بين طوباس وتجمعاتها الغورية.

ويخشى دراغمة من أن يحاط أهالي يرزا، وعددهم قرابة 15 عائلة، بالسياج المعدني من كل الجهات، ويصبحون في سجن.

ويؤكد الناشط محمد ضبابات لـ”الحياة تدالجديدة” أن الأسيجة بدأت تفرض واقعا صعبا في الأغوار الشمالية، وتمنع المواطنين والمزارعين والرعاة من التجول والعمل والرعي بحرية في الأراضي التي ورثوها عن أجدادهم وفي الجبال التي عاشوا فيها طفولتهم.

ويراقب تمدد الأسيجة من أم القبا وحتى حاجز تياسير، والتي تتكون من قسمين بينهما مسافة قصيرة، ويرتفع الواحد قرابة المترين.

ويبين أن المستوطنين يستخدمون في نصب الأسيجة أدوات حفر، ومعدات متقدمة، وخلاطات إسمنت.

ويوضح ضبابات أن السياج يضيق الخناق على الأهالي، ويجبرهم على الرحيل القسري، ويقلب كل شيء في المنطقة رأسا على عقب.

ويتطرق إلى التسعيني عبد عوض دراغمة، المولود في خربة سمرا، والمقيم رفقة أولاده وأحفاده، الذي يتعرض لاعتداءات وإهانات من فتية مستوطنين تقل أعمارهم عن 15 عاما.

ويرسم ضبابات صورة قاتمة للأغوار الشمالية، التي لا يتوقف وجعها على سياج شائك، بل تتعرض لمحاولات يومية للاقتلاع والترحيل.

وتعيش تجمعات الأغوار الشمالية من 25 شهرا على وقع هجمات محمومة ويومية ينظمها مستوطنون يحرقون الأخضر واليابس، كما يصف ضبابات.