1

الأونروا: تعليم الأطفال يجب أن يكون جزءًا من أي اتفاق لإنهاء حرب غزة

 أكد المفوض العام لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “أونروا” فيليب لازاريني، اليوم الثلاثاء، ضرورة أن يكون تعليم الأطفال في غزة “جزءًا من أي اتفاق لإنهاء الحرب” الإسرائيلية في القطاع.

وقال في بيان على منصة “إكس”: “يجب أن يكون تعليم الأطفال جزءًا من أي اتفاق لإنهاء الحرب في غزة، يجب أن تقدم الخطة المقترحة بعض الأمل لأكثر من 660 ألف طفل محرومين من التعليم للسنة الثالثة”.

وأضاف: “يجب أن تكون إعادتهم إلى التعلم أولوية جماعية لتعزيز السلام والاستقرار الدائمين”.

وأكد أنه “بفضل العاملين المميزين في صفوفها، تمتلك الأونروا الخبرة والبنية التحتية والمعرفة اللازمة لدعم العودة التدريجية إلى التعليم الرسمي للأطفال في القطاع الذي مزقته الحرب في حال الوصول إلى وقف إطلاق النار”.

وبيّن لازاريني أنه “قبل الحرب، كانت الأونروا تقدم التعليم في مدارسها -مدارس الأمم المتحدة- لأكثر من 300 ألف طفل وطفلة”.

ودعا الدول الأعضاء إلى دعم الأونروا في حماية ولايتها وعملها “حتى تتمكن من مواصلة إحداث فرق ملموس في حياة ومستقبل الأطفال الفلسطينيين”.

وشدد على أنه “من دون التعليم، يواجه الأطفال خطر الوقوع فريسة للاستغلال أو التطرف”.

وختم بيانه بتجديد التأكيد على ضرورة “وقف إطلاق النار الآن”




الجريحة رجاء.. مأساة ممتدة منذ عامين

عزيزة ظاهر- في مدينة جنين، وتحديدا بين جدران مستشفى ابن سينا التخصصي، تتجسد واحدة من أكثر القصص الإنسانية إيلاما، حيث يقيم المسنان أبو علاء وأم علاء عويس منذ ما يقارب العامين بجانب سرير ابنتهما الجريحة رجاء (45 عاما)، الأم التي كانت يوما ما تضج بالحياة وتفيض حنانا على أطفالها الخمسة، باتت اليوم أسيرة غيبوبة طويلة، بعد إصابة بالغة في الدماغ إثر رصــاص قوات الاحتلال خلال اقتــحام دموي لمخيم جنين قبل نحو عامين.

بيت مهدم وحياة معلقة

منذ تلك اللحظة، تغير كل شيء في حياة العائلة، البيت الذي كان يجمعهم تحول إلى ركام، والأم التي كانت تدير تفاصيل حياتهم اليومية أسكت صوتها، والأبوان الطاعنان في السن حملا على عاتقهما مسؤولية رعاية ابنتهما، بين جدران المستشفى الذي أصبح بيتهم الثاني، بل بيتهم الوحيد.

الأب فضل عويس أبو علاء (78 عاما) يتحدث لـ “الحياة الجديدة” بصوت يختنق بالألم: “بنتي رجاء انصابت قبل سنتين عندما اقتحم الجيش بيتها وفجروا الباب، من وقتها وهي بغيبوبة، حياتنا كلها انقلبت، صرنا عايشين بهالغرفة، ما ظل بيت، وما ظل حياة زي قبل”.

أما والدتها أم علاء (77 عاما)، فلا تفارقها دموعها وهي تضع يدها على رأس ابنتها، تهمس لها بالدعاء وتنتظر لحظة استجابة من السماء، وتقول: “رجاء أم حنونة عندها خمس أطفال، كل يوم بدعي ربنا يشفيها، كل اللي بتمناه من الدنيا إنها تفتح عيونها، تسمع صوتي وتقول لي: يما”.

صورة لوجع متواصل

بين تنهيدات الأبوين وأجهزة التنفس التي تلازم جسدها، تختصر قصة رجاء وجع فلسطين المتواصل، فهي ليست مجرد حكاية خاصة بعائلة واحدة، بل مرآة لمئات القصص المشابهة في مدن وقرى ومخيمات، حيث تتحول الأمهات إلى أيقونات للصبر، والآباء إلى حراس للأمل، والأبناء إلى يتامى من الحنان وهم ما زالوا في كنف أمهاتهم الأحياء.

معركة بين الألم والرجاء

ففي الممرات الضيقة للمستشفى، باتت تعرف رجاء جيدا رغم صمتها الطويل، أن أبناءها الخمسة يكبرون بعيدا عن حضنها، وأن والديها يشيخان يوما بعد يوم وهما يراقبان أنفاسها الثقيلة، إنها معركة صامتة بين الألم والرجاء، معركة تتجاوز حدود الطب لتصل إلى إيمان لا ينطفئ بمعجزة قادرة على إعادة الحياة إلى جسد أنهكه الغياب.

مأساة تتجاوز الأرقام وأمل لا ينطفئ

قصة رجاء تضعنا أمام حقيقة مرة، أن المأساة الفلسطينية ليست أرقاما في نشرات الأخبار، ولا صورا عابرة على شاشات التلفاز، بل وجوه وأسماء وحكايات من لحم ودم، إنها أم كانت تزرع الفرح في بيتها، فإذا بها اليوم تسكن في صمت، وتترك أطفالها يبحثون عن الدفء في ذكرياتها.

ومع ذلك، يبقى الأمل حاضرا في قلب والديها، اللذين رغم شيخوختهما ومرضهما، يصران على ملازمة فراشها، وكأن وجودهما إلى جانبها هو خيط النجاة الأخير، تقول أم علاء: “رحمة الله واسعة، يمكن بكرة تصحى وتقوم بين ولادها، الله قادر على كل شيء.”

رجاء اليوم ليست مجرد جريحة، بل رمز لصمود مدينة بأكملها، ونداء إنساني يختصر وجع شعب بأكمله، قصتها تعيد التذكير بأن وراء كل جدار مهدوم، وكل سرير في مستشفى، هناك حكاية أم، وأب، وأطفال، ينتظرون الحياة رغم كل شيء.




جنين تستعيد حكايتها الأولى مع رافعي العلم

عبد الباسط خلف- تسترد هيام عبد العفو أبو زهرة، سيرة علاقة جنين بعلم فلسطين، بعد عشر سنوات من رفعه رفقة رايات العالم في الأمم المتحدة.

وتعود السيدة التي تقترب من الثمانين إلى ستينيات القرن الماضي وسبعينياته، حينما حارب الاحتلال الإسرائيلي الألوان الأربعة ولاحقها بكل السبل، وعاقب الواقفين خلفها.

وتشيرلـ”الحياة الجديدة” إلى أن اثتنين من سيدات جنين: مقبولة الخالدي، وخيرية الجمال، اللتين كانتا تتقنان مهنة الحياكة، تعهدتا سرا بخياطة العلم الفلسطيني لشباب جنين ونشطاء مقاومتها.

وتقول أبو زهرة، التي تقف على رأس الجمعية النسائية للتراث الشعبي، إن رفع العلم أو صناعته أو حيازته أو نقله كانت تهمة يلاحق الاحتلال أصحابها، وإنها نسجت لابنها الصحفي الشهيد عماد وشاحا، بقي صامدا حتى بعد غيابه.

ومما يعلق في ذاكرتها، كيف استهدف الاحتلال راية فلسطين، التي ثبتها شاب على شجرة كبيرة في حي جنين الشرقي. وتبين أن جنود الاحتلال صوبوا نيران بنادقهم نحو العلم، حتى تمكنوا من إسقاطه، واستغرق ذلك وقتا طويلا.

ودرست أبو زهرة الثانوية العامة في “بنات جنين الثانوية” عام 1966، لكنها شاهدت أول راية لوطنها ترفرف في مدينتها لأول مرة، نهاية السبعينيات، وتضاعفت الأعلام مع اشتعال انتفاضة الحجارة واشتداد عودها.

وتكمل: كنت شاهدة عام 1988 على رفع شاب لعلمين بيديه، في مقدمة مسيرة حاشدة، وسط جنين، ويومها لاحقه جنود الاحتلال، واستهدفوه بالغاز، واعتقلوه، وحكموا عليه بالسجن.

وتروي عايدة خريم، 79 عاما، كيف علق أحد الشبان العلم على رأس شجرة سرو باسقة، ويومها خافت عليه من السقوط، وتمنت ألا تلاحظه دوريات الاحتلال.

وتسترد الأيام الأولى لانتفاضة الحجارة، حينما علق شبان الانتفاضة علما ضخما لفلسطين بين جبلي أبو ضهير والكروم، ويومها كان ضخما، وصمد طويلا، إلى أن استهدفه جنود الاحتلال بالحديد والنار.

كانت خريم شاهدة على مسيرات قبل النكسة، لكنها لم تكن مكحلة بالأخضر والأسود والأبيض والأحمر، وبقيت الراية ملاحقة حتى قيام السلطة الوطنية الفلسطينية.

ويشير محمد السعدي، الخمسيني الذي نشط في انتفاضة 1987، إنه صنع بيده أول علم لفلسطين، ووقتها اتخذ احتياطات مشددة، كي لا ينكشف أمره أمام والدته وإخوته.

ويسرد: كان لألواننا الوطنية وقع خاص ورهبة كبيرة، وهي اليوم تكتمل برفعه في عدة دول أوروبية وعالمية جديدة.

ووفق السعدي، كان يتم إخفاء الإعلام عن الأعين، ويجري رفعها فوق أعمدة الكهرباء تحت جنح الظلام، وفي النهار التالي يلاحقها الاحتلال، ويجبر المواطنين على إنزالها ويصادرها.

وينهي: دافع عن ألواننا الأربعة الشهداء، ويواصل شعبنا وقيادته الشرعية المهمة، وعلينا أن نبقيه خفاقا و”زينة رايات الأمم”.




مستعمرون يقطعون أكثر من 300 شجرة زيتون ولوز معمرة في سعير شمال شرق الخليل




الاحتلال يفرج عن 13 معتقلا من قطاع غزة