1

43 عاما على مجزرة صبرا وشاتيلا

أربعة آلاف شهيد وشهيدة حصيلة ضحايا مجزرة صبرا وشاتيلا، التي ارتكبتها المليشيات الموالية لإسرائيل في الفترة ما بين 16-18 أيلول 1982، ولا تزال المجازر بحق شعبنا متواصلة، وسط صمت عربي ودولي مخزٍ.

بدأت المؤامرة على الفلسطيني الوحيد والأعزل في لبنان بعد خروج قوات منظمة التحرير الفلسطينية والفدائيين أواخر آب 1982 إلى الأردن والعراق وتونس واليمن وسوريا والجزائر وقبرص واليونان، بانسحاب القوات متعددة الجنسيات قبل عدة أيام: الأميركية في 10 أيلول 1982، والإيطالية في 11 آيلول، والفرنسية في 13 آيلول، انسحبوا قبل موعدهم الرسمي بعشرة أيام..

رغم وجود ضمانات أميركية واتفاق فيليب حبيب، بعدم دخول جيش الاحتلال الإسرائيلي لبيروت الغربية، وضمانة حماية المدنيين الفلسطينيين وعوائل الفدائيين الذين خرجوا من بيروت.

بحسب زعم رفائيل ايتان هو “تطهير المخيمات من الارهابيين”، وبذريعة وجود ألفي فدائي فلسطيني، فيما لم يعثر على جثمان فلسطيني واحد مسلح.

بدايات المجزرة:

الأربعاء 15 أيلول، حاصرت قوات الاحتلال حي صبرا ومخيم شاتيلا، وراحت تراقب كل حركة في المنطقة من فوق عمارة احتلتها، وفجر الخميس 16 أيلول، أخذت القوات التي تمركزت في بناية على مدخل شاتيلا تراقب كل لحظة ومتحرك في المخيم وتعطي الأوامر للقتلة، بينما راحت طائراتها وجيشها يلقون القنابل الضوئية، لينيروا عتمة المكان الآمن أمام أعين قتلة الأطفال والنساء والشيوخ.

صباح الجمعة 17 أيلول، بدأت معالم المجزرة تتضح لمعظم سكان المنطقة، بعد أن شاهدوا الجثث والجرافات وهي تهدم المنازل فوق رؤوس أصحابها، وتدفنهم أمواتا وأحياء، فبدأت حالات فرار فردية وجماعية توجه معظمها الى مستشفيات عكا وغزة ومأوى العجزة، واستطاع عدد منهم الخروج إلى خارج المنطقة متسللا من حرش ثابت، فيما بقيت عائلات وبيوت لا تعرف ما الذي يجري، وكان مصير بعضها القتل وهي مجتمعة حول مائدة الطعام، ذلك أن القتل كان يتم بصمت وسرعة.

في يوم الجمعة، بدأت حكايات حُفَر الموت، وازداد عدد المهاجمين، رغم أن الشهادات والوقائع تؤكد أن العدد الأكبر من الشهداء ارتقوا في الليلة الأولى للمجزرة، ليلة الخميس، لكن أساليب القتل تطورت وأضيف اليها القنابل الفوسفورية التي ألقيت في الملاجئ.

كما اقتحموا مستشفى عكا وقتلوا ممرضين وأطباء فلسطينيين، واختطفوا مرضى ومصابين وهاربين من المجزرة من داخل المستشفى.

وتميز اليوم الثاني بالقتل داخل البيوت بشكل أكبر، وفي بعض الأزقة وعلى مقربة من السفارة الكويتية والمدينة الرياضية، حيث كانت هناك حُفر جاهزة بفعل الصواريخ الإسرائيلية التي سقطت على المدينة الرياضية أثناء اجتياح بيروت في حزيران 1982، وبفعل وجود بعض الألغام وانفجارها تمكن بعض المخطوفين والمنساقين للموت من الهروب في ظل فوضى الأعداد الهائلة من المحتشدين وينتظرون دورهم في الإصابة بالرصاص أو حتى الدفن أحياء، من تمكن منهم من الهرب روى تفاصيل قاهرة لطريقة التعامل مع الأهالي وطرق قتلهم التي تفنن فيها القاتل وهو يضحك ويشتم ويرتوي من المشروبات الروحية.

وفي اليوم الثالث، السبت 18 أيلول، استمرت عمليات القتل والذبح والخطف، رغم أن التعليمات كما قالت مصادر اسرائيلية صدرت للمهاجمين بالانسحاب في العاشرة صباحا، لكن عشرات الشهادات للسكان أكدت استمرار المجزرة لحدود الساعة الواحد بعد الظهر، وتميز بعمليات الموت الجماعية العلنية، وبدأ التحقيق مع أهالي المنطقة في المدينة الرياضية من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي والميليشيات الموالية لها، وجرى اعتقال واختطاف العشرات، معظمهم لم يعد ولم يُعرف مصيره.

لم يكتفِ الاحتلال بتغطية إبادة البشر وتهيئة كافة الظروف لسحق الفلسطيني الذي هزمه في حصار بيروت، لينتقم يوم الأحد 19-9-1982 بسرقة وثائق مركز الابحاث الفلسطيني وحمل الأرشيف في شاحنات.

المخيمات في لبنان:

وفي خلفية البحث عن تاريخ المخيمات في لبنان، نجد سنة 1982، وهي سنة الاجتياح الاسرائيلي والمجزرة، كان هناك 12 مخيما فلسطينيا على الأراضي اللبنانية هي: الرشيدية والبص وبرج الشمالي في منطقة صور، وعين الحلوة والمية مية في منطقة صيدا، ويفل في بعلبك، شاتيلا ومار الياس وبرج البراجنة وضبية في منطقة بيروت، ونهر البارد والبداوي في منطقة طرابلس، ويعتبر مخيما عين الحلوة ونهر البارد من أكبر المخيمات مساحة، أما مخيم شاتيلا فمن أصغرها.

إضافة الى هذه المخيمات، كان هناك مخيم النبطية الذي دمر تدميرا كاملا بفعل القصف الاسرائيلي في 16/4/1974.

أما مخيمات صور وصيدا فقد دمرت تدميرا جزئيا عدة مرات. وبسبب الحروب الأهلية المتعددة على أرض لبنان دمر في سنة 1976 تدميرا كليا كل من مخيم جسر الباشا ومخيم تل الزعتر، وهو المخيم الذي عانى جراء حصار طويل، كما تم تدمير مخيم ضبية تدميرا جزئيا.




معاناة النزوح في غزة!

تتفاقم أزمة النزوح في غزة بشكل يومي، حيث يضطر الكثير من الفلسطينيين إلى مغادرة منازلهم بسبب القصف والاعتداءات المتكررة.

تعيش الأسر النازحة في مراكز الإيواء ظروفًا قاسية، حيث تفتقر إلى أبسط مقومات الحياة، مثل الغذاء والماء والرعاية الصحية.

تعيش الأسر النازحة في غزة أوضاعًا إنسانية مأساوية.

تسعى المنظمات الإنسانية لتقديم المساعدات، لكن التحديات الكبيرة التي تواجهها تجعل من الصعب تلبية احتياجات جميع النازحين.




الممثلة اليهودية إينبندر تحصد جائزة إيمي وتهتف “فلسطين حرة”

حصدت الممثلة الأمريكية اليهودية هانا أينبندر جائزة أفضل ممثلة مساعدة في حفل توزيع جوائز “إيمي” لعام 2025، وهتفت خلال كلمتها بمناسبة التتويج: “فلسطين حرة”.

وأقيم الحفل في نسخته الـ77 بمدينة لوس أنجلوس الأمريكية، مساء الأحد، حيث نالت “أينبندر” الجائزة عن دورها في مسلسل “Hacks”.

خلال كلمتها على المسرح، انتقدت الممثلة سياسات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تجاه فلسطين وملف الهجرة، قبل أن تختتم حديثها بالهتاف “الحرية لفلسطين” والتنديد بوكالة الهجرة والجمارك الأمريكية.

وفي تصريحات أدلت بها بعد الحفل، قالت أينبندر إنه بوصفها يهودية ترى أنه من واجبها التأكيد على أن “اليهود منفصلون عن دولة إسرائيل”.




سيلة الظهر تبكي سندها

عبد الباسط خلف-هبط صباح أمس الإثنين ثقيلا على سيلة الظهر، جنوب جنين، التي فقدت ابنها سند ناجح محمد حنتولي (25 عاما) برصاص الاحتلال، قرب بلدة الرام.

ويؤكد ابنه عمه وسيم لـ”الحياة الجديدة” أن العائلة تلقت نبأ ارتقاء ابنها قرابة الساعة العاشرة، أثناء محاولة الوصول إلى مكان عمله في أراضي الـ 48.

ويشير إلى أن قناصة الاحتلال أطلقوا النار صوب وسيم، بعد اجتيازه جدار الضم والتوسع بواسطة حبل.

ويفيد أن ابن عمه أصيب في البطن والفخذ، بعد أن تمكن من اجتياز جهتي الجدار، لكن رصاص الاحتلال كان الأسرع، فتمكن منه قبل أن يصل الأرض.

ووفق العائلة، فإن ابن عم آخر كان يرافق سند، وكان على جهة الجدار الثانية، وشاهد استهداف سند برصاصتين عن قرب، وكان حاول الحصول على آخر أغراضه الشخصية من ابن عمه.

وتصطبغ مواقع التواصل بمشاهد قاسية للشاب حنتولي، الذي كان غارقا بدمه، بجوار الجدار، وخلفه الحبل الذي استخدمه في العبور.

ويقول أهالي البلدة إن سند خرج من بيته على قدميه، لكنه عاد محمولا على أكتاف المشيعين، الذين شاهدوا منزله غير المكتمل، المقام بجوار بيت عائلته في منطقة النزلة.

وسار أهل البلدة بالشهيد حنتولي قرابة نصف ساعة من منزله إلى المسجد القديم، ثم إلى المقبرة البعيدة نسبيا عن بيت العائلة.

ووفق الأسرة، يحمل سند الترتيب الثاني بين إخوته، فيسبقه فادي، ويليه سعيد، ومحمد، وفريد، وعامر، وزين، ثم الشقيقتان ورود وياسمين، وترك مقاعد الدراسة قبل الثانوية العامة، ويعمل في فرع البناء، ولم يجهز بعد بيته الخاص الملاصق بمنزل الأسرة.

ويقول الشاب عدنان أبو عصبة إن بلدته كانت حزينة، وأقفلت متاجرها أبوابها خلال الجنازة، وكان مشهد المنزل الذي لم يفرح به صاحبه قاسيا.

ويبين أن سند هو شهيد لقمة العيش الأول في البلدة، التي تعاني بفعل عودة مستعمرة (حومش) المخلاة.

وتتشارك أسرة سند في مهنة البناء، لكنها صارت تتقاسم القهر والحسرة على ابنها.

ويصف السائق إبراهيم عبد الله، الذي تزامن التشييع مع عبوره من طريق البلدة الرئيس، الرابط بين جنين ونابلس، البلدة بـ”الجريحة على شاب كان يحول تأمين لقمة العيش، لكنها غمست بالدم”.

وحسب بيانات المكتب الإعلامي للاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين، فإن عدد شهداء لقمة العيش منذ مطلع العام الحالي وحتى منتصف أيلول، وصل إلى 45 بينهم 4 أجانب.

ويفيد بأن 8 عمال قضوا في المحافظات الشمالية، ومثلهم أثناء محاولة وصولهم إلى أماكن عملهم، أو خلال ملاحقتهم، بينما قضى 29 في أراضي الـ 48.

وتقول أرقام الاتحاد إن 9 من شهداء لقمة العيش، تم ذكر تسبب الاحتلال في مقتلهم بإطلاق نار أو خلال الاعتقال، أو عند جدار الضم والتوسع أثناء محاولات ذهابهم أو إيابهم من أماكن عملهم، أو إثر اقتحام جنود الاحتلال للورش التي يعملون فيها.

وتبعا للاتحاد، فإن 38 من شهداء لقمة العيش، تسبب الاحتلال بغيابهم منذ 7 تشرين الأول 2023.




الرئيس أمام قمة الدوحة: المساس بأي دولة عربية أو إسلامية مساسٌ بجميع دولنا وبأمننا المشترك