1

الاتحاد الأوروبي … تكتل بلا بوصلة جيوسياسية

يواجه الاتحاد الأوروبي أزمة حقيقية في تحديد دوره الجيوسياسي، حيث أصبح مرتبطًا بشكل متزايد بالولايات المتحدة والصين، مما أدى إلى تراجع مكانته كقوة مستقلة وفاعلة على الساحة الدولية. فقد حذر المفوض السابق للعلاقات الخارجية والدفاع، جوسيب بوريل، من ضرورة تعزيز الوحدة الأوروبية في مجالات التجارة والدفاع والصناعة، لضمان استمرار القارة في المنافسة مع القوى الكبرى. إلا أن الواقع الحالي يظهر تدهورًا ملحوظًا، خاصة مع ضعف القيادة الأوروبية الحالية بقيادة المستشارة أورسولا فان دي لاير، التي تفتقر إلى الكاريزما والقدرة على التوجيه.

وفي ظل هذا الوهن، تعكس عناوين الصحف الأوروبية خيبة الأمل، حيث كتبت صحيفة «الباييس» أن ترامب كشف عن ضعف أوروبا من خلال فرض رسوم جمركية على الصادرات الأوروبية، بلغت 15%، دون مقابل. كما أن الاتحاد الأوروبي أظهر خنوعًا في ملف الدفاع، حيث وافق على رفع نسبة الإنفاق العسكري من 2% إلى 5% تحت ضغط واشنطن، رغم أن ذلك لا يعكس استقلالية حقيقية في السياسات الدفاعية.

وفي الملف الفلسطيني، يظهر ضعف الاتحاد الأوروبي جليًا، حيث لم يتخذ أي إجراء جماعي للضغط على حكومة الاحتلال الإسرائيلي، رغم الجرائم المستمرة في قطاع غزة، وهو ما يعكس تراجع المبادئ الأخلاقية للاتحاد. كما أن نوايا الاعتراف بالدولة الفلسطينية من قبل بريطانيا وفرنسا، تبرز مدى تدهور الموقف الأوروبي، الذي يفتقد إلى رؤية واضحة تجاه التطورات في المنطقة.

أما على الصعيد الأمني، فباتت أوروبا، خاصة فرنسا وألمانيا وبريطانيا، محدودة الخيارات العسكرية أمام موسكو، بعد أن كانت تتبنى مواقف أكثر تصعيدًا في بداية الحرب الروسية – الأوكرانية. وعلى الرغم من دعمها الاقتصادي لأوكرانيا، إلا أن نفوذها تراجع في المفاوضات الدولية، حيث تم تهميشها في المحادثات بين واشنطن وموسكو، ما يعكس ضعف تأثيرها الجيوسياسي.




رحلت مزيونة وظل قلبها أسيرا

 زهير طميزة-  رحلت مزيونة أبو سرور بسكتة دماغية عن 84 عاما قضت منها 34 سنة في انتظار نجلها الأسير ناصر، عميد أسرى محافظة بيت لحم، والمحكوم بالمؤبد منذ مطلع عام 1993.

يقول الدكتور عبد الفتاح أبو سرور ابن عم الأسير ناصر، إن الحاجة مزيونة لم تستسلم عبر مشوارها الماراثوني الطويل بين سجون الاحتلال، لا لمرض أو لكسل وتقاعس، ورغم إصابتها بعدة “جلطات” سابقا، فإنها لم تتوقف عن السعي وراء ناصر من سجن إلى آخر، حاملة مشعل الأمل في أحلك الظروف، موقنة بأنها لن تغادر قبل أن تحتضن ناصر بين ذراعيها تحت سماء المخيم (مخيم عايدة للاجئين).

كاد حلم مزيونة يتحقق عام 2014 عندما أدرج اسم ناصر في الدفعة الأخيرة من الأسرى الذين تم الاتفاق بين القيادة وحكومة إسرائيل على تحريرهم، ولكن حكومة نتنياهو، كدأبها، أخلت بالاتفاق.

أما مزيونة التي لم يدخل اليأس قلبها على مدى عقود ثلاثة، فقد استعدت لاستقبال ناصر بعدما أشيع مؤخرا عن أنه سيخرج ضمن صفقة تبادل للأسرى، يعمل ويتكوف مبعوث الرئيس الأميركي ستيف على إنجازها، فحزمت امتعتها وسافرت إلى العاصمة الأردنية على أمل استقبال نجلها هناك، فقد علمت أن سلطات الاحتلال تمنع ذوي الأسرى المبعدين بعد تحررهم، من السفر للقاء أبنائهم، فقررت أن تستبق إجراءات الاحتلال، لكن خيبتها هذه المرة كانت قاتلة، فأصيبت بالسكتة الدماغية، لترحل عن عالم الانتظار بعد ثلاثة أيام على نقلها من عمان إلى مستشفى بيت جالا الحكومي.

مزيونة الشولي ابنة قرية الخضر غرب بيت لحم، عاشت حياة اللجوء مع زوجها حسن أبو سرور المُهجر من قرية بيت نتيف المدمرة عام 1948، والمعروفة بسنديانة فلسطين وأم الأسرى، كان منزلها المحطة الثانية لكل أسير محرر، كذلك كانت تزور كل من يتحرر من سجون الاحتلال بفرح ولهفة، وكأنها تتلمس في كل من يخرج من السجن رائحة نجلها.

ناصر أبو سرور (56 عاما)، الأسير المثقف، والشاعر والكاتب.. صاحب ديوان “عن السجن وأشياء أخرى” والذي رشحت روايته “حكاية جدار” لنيل جائزة البوكر بعد ترجمتها إلى الإنجليزية، لا يعلم حتى اللحظة انه فقد مزيونته إلى الأبد، وأنه لن يراها بعد اليوم، فبعد أن حُرم من وجهها سبع سنين بسبب منعها من زيارته “لأسباب أمنية” حسب ادعاء سلطات الاحتلال، عادت المثابرة لتزوره رغم ضعف بصرها وعدم قدرتها على رؤيته بوضوح، حسب حفيدها عبد الفتاح، مكتفية بسماع صوته، لكن حرب الإبادة التي اندلعت عام 2023 حرمتها من صوته أيضا، لترحل دون أن تفي بوعدها له عندما أجابته مازحة على طلبه بألا تموت وتتركه في السجن: “سأطلب من ملاك الموت أن يمهلني حتى تخرج من السجن”.

يقول الدكتور عبد الفتاح أبو سرور: “لا أعلم كيف سيستقبل ناصر الخبر، فهو لم يتحمل مجرد أن يضعف بصرها، فما بالك عندما يعلم بأنها توفيت!”.

سيعود ناصر أبو سرور إلى مخيم عايدة محطته المؤقتة، وسيحدث أبناءه عن جدتهم المزيونة، التي تشبه فلسطين في قدرتها العجيبة على مواجهة اليأس رغم كل المحن. 




الاحتلال يردم 7 ينابيع مياه في بلدة الظاهرية




قوات الاحتلال تهدم منزلا قيد الإنشاء في أرطاس جنوب بيت لحم




فوتوغرافيا : إبداعات ظافر وعماد .. على جواز السفر السعودي

إبداعات ظافر وعماد .. على جواز السفر السعودي

فوتوغرافيا

إبداعات ظافر وعماد .. على جواز السفر السعودي

كم هو إنجازٌ عظيم أن تجد مجموعة من الصور التي خرجت من ذاكرة كاميرتك، لتدخل ضمن ذاكرة وطنك الرسمية والشعبية، فتجد كل فرد ينتمي لهذا الوطن، يمتلك نسخة من إبداعاتك الفوتوغرافية فائقة الروعة والدلالات والمعاني. هذا ما حصل مع المصور السعودي ظافر الشهري، الذي تم اختيار مجموعة من صوره لمعالم المملكة العربية السعودية، بجانب بعض أعمال زميله عماد الحسيني، لتُزيِّن صفحات جواز السفر السعودي الجديد.

بدأ ظافر التصوير في سنٍ صغيرة، وبدت عليه علامات النبوغ المبكر، وكان لـ”ابن الطائف” قصة مع “مدينة الورد الطائفي” فقلبه مُعلّق بها وصورته الشخصية على وسائل التواصل هي صورة الورد الطائفي، الذي يسعد كل موسم بتصويره. اهتم ظافر بالبيئة السعودية وبدأ بحصد الجوائز حتى لحظة تكليفه بمشروع جواز السفر، الذي اعتبره اختباراً حقيقياً لمسيرته، فهناك منافسة مع مجموعة كبيرة حسب شروط صعبة، وبالفعل تم اختيار 4 أعمال له على صفحات الجواز السعودي. يقول ظافر في تصريح للـ”المجلة”: من المشاريع التي أفتخر فيها كثيراً أن يصبح أحد أعمالي على وثيقة رسمية يحملها كل مواطن. كان حلماً قديماً أن يكون لي عمل يتداول بشكل كبير بين الناس، وتحقّق ذلك في مشروع جواز السفر.

المصور عماد الحسيني، الذي بدأ مشواره مع التصوير قبل 14 عاماً، اعتبر أن هذا الإنجاز هو شرف لأي مصور وحلم لم يصدق أبداً أنه يمكن أن يصبح حقيقة، قائلاً: أتشرّف وأفخر بوجود صور تشرّفت بتصويرها للحرمين الشريفين في صفحات الجواز السعودي الجديد، ليحملها أكثر من 20 مليون مواطن سعودي حول العالم.

فلاش

واصل رفع سقف أحلامك .. فالمستحيل كلمة لا معنى لها !

جائزة حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم الدولية للتصوير الضوئي

www.hipa.ae