1

جنين تحت سطوة آب..

عبد الباسط خلف- يحتمي الأربعيني بسام نصار من شمس آب الحارقة بقبعة، ويلف رقبته بمنشفة للتخلص من العرق، وينادي على المارة وسط جنين لشراء الماء المثلج في يوم شديد الحرارة.

ويقول وهو يتصبب عرقا إنه يقف قرابة 6 ساعات تحت الشمس، ويبيع الماء بنصف السعر، ويدفع الباقي من أرباحه عن روحي والديه.

ويؤكد إنه شرع قبل سنوات في تقديم 100 عبوة ماء باردة على المتسوقين وعابري السبيل بالمجان، ثم طور مبادرته إلى عمل، فأصبح يبيعها بسعر زهيد، ويقبل بهامش ربح قليل.

ويعيل نصار عائلة ممتدة من 5 أولاد ومثلهم من البنات، بينهم اثنان يعانيان سكر الدم، فيما يتحامل هو على أوجاع تضخم عضلة القلب وسكر الدم.

ويشير إلى أن حركة المتسوقين تتراجع خلال الأجواء شديدة الحرارة، وبالتالي يعجز عن بيع بضاعته.

بيت النار

ويكافح الشاب محمد فؤاد أمام فرن الخبز، ويشير إلى أن المكان يتحول إلى كتلة لهب.

ويبين أنه لا يستمع كثيرا إلى نشرات أحوال الطقس، لأن الفرن بحد ذاته صيف حارق ودائم بدرجات حرارة تتجاوز 40 مئوية.

ويعمل فؤاد 8 ساعات، ويوزع أشغاله بين متابعة أرغفة الخبز والتخلص من العرق الذي يعكر صفوه، ويزداد قسوة خلال تموز وآب.

ولا يبالي محمد بالانخفاض الطفيف على درجات الحرارة، الذي تتوقعه دائرة الأرصاد الجوية مطلع الأسبوع المقبل؛ لأن جنين مدينة قاسية في حرارتها، والمخابز مرتفعة الحرارة.

قبل الشمس

ويسابق المزارع إبراهيم العلي الشمس فيذهب إلى حقله مبكرا جدا، ويحول غالبا قطاف محصوله إلى الليل.

ويفيد بأن الحر يذبح مزرعته ويقصر عمرها، كما يؤدي إلى إنتاج ثمار بنوعية متدنية، ويضاعف من ري المياه.

ويشير العلي إلى أن موجة الحر الحالية تعني زيادة مفرطة في سقاية الحقول، ومضاعفة التكلفة، في ظل مياه شحيحة بفعل موسم مطري ضعيف.

فيما يقف فراس السيلاوي على ناصية الطريق، ويحاول حماية الفواكه التي يروج لها من وطأة الحر.

ويقول إنه موجة القيظ تفسد كل شيء، وتسرع في تلف الفواكه والخضراوات، وتؤثر سلبا على حركة المتسوقين، الذين يتحاشون التجول في السوق خلال الظهيرة.

ويبين السيلاوي أن الحرارة التي يقف تحت رحمتها تجاوزت السبت 40 درجة، وهذا يعني معاناة للعاملين تحت الشمس، والذين يحاولون تأمين حياة كريمة لعائلاتهم.

ويشير إلى أن العرق يبدو واضحا على وجه المارة وملابسهم، خاصة في فترات ارتفاع الرطوبة.

فوق الأربعين

ويؤكد مدير عام الأرصاد الجوية، عصام عيسى لـ”الحياة الجديدة” أن ذروة الحر ستكون الثلاثاء والأربعاء والخميس، وستتجاوز الحرارة الأربعين مئوية في جنين، بينما كانت السبت 38,7.

ويشدد على أن أعلى درجة حراة سجلت في أريحا كانت عام 2015 بـ 48,5 درجة.

ويكرر تنبيهات”الأرصاد الجوية”، التي تحذر من خطر التعرض لأشعة الشمس المباشرة لفترة طويلة خاصة في ساعات الذروة من الحادية عشرة صباحا إلى الرابعة مساء.

ويحث عيسى المواطنين على تفادي إشعال النار في المناطق التي تكثر فيها الأعشاب الجافة، ومتابعة إرشادات الدفاع المدني ووزارة الزراعة.

ري أكثر

ويؤكد رئيس قسم البستنة في مديرية زراعة جنين، أشرف فالح، أن موجة الحر تنعكس سلبا على القطاع الزراعي، وتتطلب زيادة كمية الري للأشجار التي تعطي ثمارها متأخرة كالعنب والرمان والجوافة، وتقليص فترات السقاية لتعويض كميات التخبر والنتح، وللمحافظة على الأشجار والثمار.

ويفيد بأن كميات الرطوبة الأرضية متدنية، وارتفاع الحرارة بمعدلات قياسية يزيد من الطين بلة، ويزيد من الطلب على المياه الشحيحة.

ويشير إلى أن الحر يمكن أن يتسبب بذبول مؤقت أو دائم للنباتات، بفعل التبخر والنتح العاليين.

بدوره، ينصح رئيس قسم المجترات في وزارة الزراعة، زياد نصار، مربي الأغنام والأبقار والدواجن بالمسارعة في زيادة التهوية، وتفادي تكاثف الغازات خشية الاختناق والنفوق.

ويحث على تنظيف المزارع من روث الحيوانات، وتقليل سمك الفرشة أسفلها، وفتح النوافذ، وتغطية النوافذ المواجهة لأشعة الشمس.

ويقول إن تقليل الكثافة العددية داخل المنشأة، وبيع الأوزان الكبيرة منها، وزيادة عدد المشارب، وتغطية خزانات المياه، وتقليل حرارتها بتجهيز قوالب ثلج.

ويشير نصار إلى ضرورة تغطية الأسقف أو رشها بطبقة من الجير (الشيد) الأبيض؛ لمنع الارتفاعات الإضافية في درجة حرارة المنشآت الزراعية.




كيف تتحول الخلايا المناعية من حالة الكمون إلى وضع الهجوم؟

كشف باحثون من مركز الطب الجزيئي في النمسا، بالتعاون مع جامعة الطب في فيينا، عن الآليات الجزيئية التي تمكّن الخلايا المناعية من نوع “البلاعم” من التحوّل السريع إلى حالة الهجوم عند مواجهة مسببات الأمراض. هذه الدراسة، التي نشرت في دورية “سيل سيستم”، تقدم فهماً غير مسبوق لطريقة تنسيق هذه الخلايا لاستجابتها المناعية.

تعتبر البلاعم نوعاً من خلايا الدم البيضاء التي تنتمي إلى الجهاز المناعي الفطري، وهي من أولى خطوط الدفاع في الجسم ضد الميكروبات. تتمثل المهمة الأساسية للبلاعم في التهام الكائنات الدقيقة الممرِضة والخلايا التالفة، من خلال عملية تُعرف باسم البلعمة، كما تلعب دوراً محورياً في تنسيق الاستجابة المناعية من خلال إطلاق المواد الالتهابية.

تُشتق البلاعم من خلايا الدم البيضاء المعروفة باسم الخلايا الوحيدة، التي تُنتج في نخاع العظم وتُطلق إلى مجرى الدم. عندما تتعرض أنسجة الجسم للعدوى أو التلف، تبدأ الخلايا المحيطة بإطلاق إشارات كيميائية تعمل كنداء استغاثة لجذب الخلايا المناعية إلى مكان الخطر.

أحد أهم أنواع الإشارات التي تُطلق في بداية الاستجابة المناعية تُسمى “جزيئات الجذب الكيميائي”، والتي تحدد الاتجاه الذي يجب أن تسير فيه الخلايا المناعية. بالإضافة إلى ذلك، هناك إشارات أخرى تُعرف بمنبّهات الالتهاب، التي تحفز الخلايا المناعية على التحرك بسرعة وتصبح أكثر نشاطًا.

عندما تتلقى الخلايا الوحيدة إشارات على وجود التهاب، فإنها تخرج من مجرى الدم إلى الأنسجة المصابة. تبدأ هذه العملية عندما تستجيب بطانة الأوعية الدموية للإشارات الالتهابية، حيث تعرض جزيئات لاصقة تعمل كمقابض تمسك بالخلايا المناعية، مما يسمح لها بالتثبت على الجدار الداخلي للأوعية.




الاحتلال يبدأ بشق شارع استعماري في حزما

شرعت آليات الاحتلال الإسرائيلي، صباح اليوم الأحد، بشق شارع استعماري على حساب أراضي المواطنين في بلدة حزما شمال شرق القدس المحتلة، وسط انتشار وحماية مكثفة من قوات الاحتلال.

وأفادت محافظة القدس، بأن الأعمال الجارية تأتي تنفيذًا لقرار سلطات الاحتلال الصادر بتاريخ 25 حزيران 2025، والقاضي بالاستيلاء على الشارع المحاذي لوادي أزريق في البلدة، بدءًا من الشارع الرئيسي المؤدي إلى بلدة جبع وصولًا إلى منطقة العقبات، بالإضافة إلى مساحات من الأراضي المجاورة، وذلك حتى 31 كانون الأول 2027.

وأكدت أن هذه الجريمة تستهدف تغيير معالم المنطقة، وفرض وقائع تهويدية جديدة.

وأشارت إلى أن اليمين الإسرائيلي الحاكم يواصل تسريع وتيرة الاستيلاء على الأراضي وتعميق الاستعمار، وممارسة أبشع أشكال التطهير العرقي ضد المواطنين الفلسطينيين في القدس وعموم المناطق المصنفة (ج)، في تحدٍ سافر لقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، خاصة القرار 2334، بهدف إحداث تغييرات جوهرية في الواقع التاريخي والسياسي والقانوني والديموغرافي للضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية، ومنع قيام الدولة الفلسطينية، وتقويض حل الدولتين.




الاحتلال يعتقل 3 شبان من مدينة جنين وبرقين وميثلون




دولة أوروبية تحظر استيراد منتجات مستوطنات الاحتلال

أعلنت الحكومة السلوفينية، الأربعاء، عن اتخاذ خطوة جريئة تتمثل في فرض حظر على استيراد منتجات المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة، في إطار جهودها لمواجهة السياسات الإسرائيلية التي تقوّض فرص السلام وتزيد من معاناة الشعب الفلسطيني. تأتي هذه الخطوة في ظل تصاعد الانتهاكات الإسرائيلية، والتي تشمل مصادرة الأراضي، عمليات الطرد، والبناء غير القانوني، والتي تعتبر انتهاكات خطيرة للقانون الإنساني الدولي. وأكدت الحكومة السلوفينية أن هذه الإجراءات تأتي كرد فعل واضح على سياسة الاحتلال، وأنها لن تتوانى عن اتخاذ خطوات إضافية لدعم حقوق الفلسطينيين ومساءلة الاحتلال عن انتهاكاته المستمرة.

وفي بيان رسمي، أوضحت الحكومة أن سلوفينيا تدرس أيضًا فرض حظر على تصدير البضائع إلى المستوطنات غير الشرعية، وأنها ستتخذ إجراءات إضافية في المستقبل القريب. وأشارت إلى أن وارداتها من منتجات المستوطنات كانت ضئيلة جدًا، حيث لم تستورد أي منتجات خلال عامي 2022 و2024، بينما بلغت وارداتها في عام 2023 حوالي ألفي يورو، شملت معدات طبية وأدوية. وتأتي هذه الخطوة بعد فرض حظر على تجارة الأسلحة مع الاحتلال الإسرائيلي في يوليو الماضي، بالإضافة إلى منع وزيرين من اليمين المتطرف من دخول أراضيها، بسبب دعواتهما للإبادة الجماعية ضد الفلسطينيين، مما يعكس موقفًا واضحًا من الحكومة السلوفينية ضد السياسات الإسرائيلية العدوانية.