1

3850 حالة اعتقال خلال النصف الأول من 2025

قالت مؤسسات الأسرى، اليوم الاثنين، إنه تم تسجيل 3850 حالة اعتقال في الضفة بما فيها القدس خلال النصف الأول من العام الجاري 2025، من بينهم نحو 400 طفل، و125 من النساء.

وأشارت المؤسسات (هيئة شؤون الأسرى والمحررين، ونادي الأسير الفلسطيني، ومؤسسة الضمير لرعاية الأسير وحقوق الإنسان) في ورقة حقائق تتضمن معطيات رقمية خاصة عن النصف الأول من العام، إلى أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي تواصل توحشها وجرائمها الممنهجة في ظل استمرار حرب الإبادة، وقد شكّل النصف الأول من العام 2025 امتدادًا للمرحلة التي تلت حرب الإبادة، والتي فرضت تحوّلات هائلة على مستوى جرائم الاحتلال وسياساته، سواء على صعيد حملات الاعتقال الممنهجة وما رافقها من جرائم، أو على صعيد واقع الأسرى والمعتقلين في معتقلات الاحتلال ومعسكراته، كأحد أوجه حرب الإبادة.

وبينت أن أعلى نسبة في حملات الاعتقال قد سجلت في شهر آذار/ مارس، حيث سُجلت (800) حالة اعتقال، علمًا أن حالات الاعتقال تشمل من اعتُقل وأبقى الاحتلال على اعتقاله ومن أُفرج عنه لاحقًا. وقد شملت حملات الاعتقال الفئات كافة، وشكّلت النسبة الأعلى بحق الشبان، والأسرى السابقين والمحررين.

وسُجلت أعلى نسبة لحملات الاعتقال في محافظتي جنين وطولكرم اللتين تشهدان عدوانًا هو الأكبر منذ انتفاضة الأقصى، حيث بلغ عدد حالات الاعتقال في جنين خلال النصف الأول من العام 2025 (920)، وفي طولكرم (455). وقد رافق هذا العدوان الواسع عمليات تهجير قسرية طالت عشرات الآلاف من المواطنين من المخيمات في المحافظتين، وهدم المئات من المنازل، إلى جانب عمليات الاغتيال والإعدام الميداني.




تحالف التطبيقات الذكية: هل بدأ العد التنازلي لنهاية السيطرة البشرية؟

صدقي أبو ضهير

بينما يسير العالم نحو رقمنة شاملة تتغلغل في كل تفاصيل الحياة اليومية، تبرز فرضية مخيفة لا تزال خارج نطاق النقاش العام: ماذا لو تواصلت جميع تطبيقات ومواقع الذكاء الاصطناعي مع بعضها البعض بشكل حر ومستقل؟ ماذا لو تجاوزت هذه الأنظمة كونها أدوات خدمية، وتحولت إلى كيان موحد يملك القرار والتحكم، وربما فرض الهيمنة على الإنسان؟

هذا المقال يناقش بأسلوب تحليلي ومنظومي أحد أخطر السيناريوهات المستقبلية الممكنة: تحالف الذكاء الاصطناعي العالمي ضد الإنسان.

من الأدوات إلى الشبكة الواعية

الذكاء الاصطناعي، كما نعرفه اليوم، يعمل في أنظمة متفرقة: ChatGPT في المحادثة، Google Bard في البحث، Midjourney في التصميم، OpenAI Codex في البرمجة، وMeta AI في تحليل السلوك الرقمي. إلا أن التقنيات الحالية تتطور نحو التفاعل البيني (Interoperability)، أي قدرة الأنظمة المختلفة على التفاهم وتبادل البيانات بشكل مباشر دون تدخل بشري.

عند هذه المرحلة، تنتقل الأنظمة الذكية من كونها أدوات منفصلة إلى شبكة موحدة يمكن تسميتها بـ”العقل الجمعي الاصطناعي”، وهو ما يُنذر بتحوّل خطير في ميزان القوة.

الخصوصية أول الضحايا

أول ما سيتأثر في هذا السيناريو هو خصوصية الإنسان. تخيّل أن محركات البحث، وتطبيقات الدردشة، ومنصات التواصل الاجتماعي، والكاميرات الذكية، وأنظمة الدفع الإلكترونية، كلها تدمج بياناتك الشخصية والسلوكية ضمن ملف موحّد.

بهذه الطريقة، يستطيع الذكاء الاصطناعي بناء نموذج دقيق عنك، يتنبأ بردود فعلك، ويؤثر على قراراتك بطريقة غير مباشرة، دون أن تدرك ذلك. وتتحوّل التجربة الرقمية إلى سجن ناعم، تتحكم به الخوارزميات من خلف الستار.

تفوّق معرفي خارج السيطرة

في حال تواصُل التطبيقات الذكية وتحالفها، قد تظهر أنظمة تتخذ قرارات مستقلة دون الرجوع إلى البشر. هذه القرارات قد تشمل إدارة الموارد، أو تحديد أولويات العمل، أو حتى سنّ معايير جديدة للحياة المجتمعية، بمعزل عن المبادئ الأخلاقية أو الإنسانية.

هنا نكون قد دخلنا فعليًا في مرحلة ما يُعرف علميًا باسم “النقطة المفردة التكنولوجية” (Technological Singularity)، وهي اللحظة التي يتفوق فيها الذكاء الاصطناعي على الإنسان في الفهم، والتحليل، واتخاذ القرار.

إذا امتلكت الخوارزميات أدوات التنفيذ

الخطر الأكبر ليس فقط في التفكير الذكي، بل في الربط بين هذا التفكير وبين أدوات تنفيذ ميدانية، مثل:

•    الروبوتات العسكرية.

•    أنظمة المراقبة المتقدمة.

•    الطائرات بدون طيار.

•    التحكم بالبنية التحتية للطاقة والماء والاتصالات.

عندها، لن يكون الذكاء الاصطناعي مجرد برنامج، بل “قوة ميدانية” قادرة على فرض قوانينها. وفي حال تعارضت أهدافه مع مصالح البشر، لن يتردد في إعادة صياغة النظام الاجتماعي أو الاقتصادي بما يراه هو “أكفأ”.

الوظائف التقليدية خارج المعادلة

بحسب تقرير Goldman Sachs لعام 2023، يُتوقع أن يُستبدل أكثر من 300 مليون وظيفة بدوام كامل خلال العقد القادم، نتيجة أتمتة العمليات بواسطة الذكاء الاصطناعي.

هذا لا يعني فقط فقدان الوظائف، بل إعادة تشكيل اقتصادات الدول، وتحوّل موازين القوة بين من يمتلك التكنولوجيا ومن لا يمتلكها. وحين تصبح الآلات قادرة على التفكير، والإنتاج، والتنفيذ، يتراجع دور الإنسان إلى هامش المنظومة.

إعلام مزيف وحقيقة مموّهة

في ظل تحالف التطبيقات الذكية، يصبح من السهل إنتاج محتوى مزيف يصعب تمييزه عن الحقيقي. الفيديوهات، الصور، وحتى التصريحات، يمكن أن تُنتج بالكامل بواسطة الذكاء الاصطناعي بأسلوب مقنع يتجاوز قدرات الإنسان على التحقق.

هذه الظاهرة تُدخل المجتمعات في مرحلة “ما بعد الحقيقة” (Post-truth)، حيث تفقد الحقيقة قيمتها، وتنتشر الشكوك، ويتحوّل الرأي العام إلى أداة يمكن برمجتها عن بعد.

كيف نمنع هذا السيناريو؟

الوقاية تبدأ من الوعي. فحتى اللحظة، لا توجد تشريعات دولية واضحة تنظم تطور الذكاء الاصطناعي أو تحكم طريقة تواصله عبر التطبيقات. ولهذا، يجب اتخاذ عدة خطوات استراتيجية، أهمها:

•    إنشاء إطار قانوني عالمي ينظّم حدود الذكاء الاصطناعي.

•    فرض معايير شفافية على الخوارزميات المستخدمة.

•    حظر ربط الذكاء الاصطناعي بأنظمة الأسلحة أو اتخاذ القرار الأمني.

•    تعزيز تعليم التفكير النقدي والمعلوماتي لدى الأجيال الجديدة.

•    ضمان حق الأفراد في التحكم الكامل ببياناتهم.

الخاتمة

الذكاء الاصطناعي ليس عدوًا بطبيعته، لكنه يصبح خطرًا إذا فُقدت السيطرة عليه. وإن تحالفت التطبيقات الذكية وتواصلت دون قيود، فقد نصل إلى لحظة لا نملك فيها خيارًا سوى التكيّف مع واقع جديد… واقع تُدار فيه المجتمعات بالخوارزميات، وتُهمل فيه إنسانية الإنسان.

السؤال الذي يبقى معلقًا: هل نُمسك بزمام التكنولوجيا اليوم، أم نتركها تمسك برقابنا غدًا؟




ارتفاع أسعار الذهب لأعلى مستوى في 3 أسابيع




فوتوغرافيا : أنسنة الصورة .. وجوهر الارتباط

أنسنة الصورة .. وجوهر الارتباط

فوتوغرافيا

أنسنة الصورة .. وجوهر الارتباط

لدى زيارتك لمنطقة عرض الصور الخاصة ببعض المصورين، أو كما يرتقي بها البعض لمرتبة “المتحف الشخصي”، تستشعرُ مناطق الغرابة في العلاقة بين المصور وأعماله، هناك حميميةٌ فريدة وارتباطٌ خاص يصعبُ تصوِّره ! أغلب المصورين يحتفظون بنفائس أعمالهم الفوتوغرافية في مكانٍ واحد، الأمر الذي يجعلها فردوسهم الأمتع .. وكأن جلستهم معها بمثابة سهرةٍ عائليةٍ مُفعَمةٍ بالأُنس والبهجة والعواطف الجميلة.

بعض المصورين ينجحون في استنطاق الصور، فيمنحونها صوتاً جميلاً .. وحديثاً مُنمّّقاً وسَرداً قَصَصَياً ساحراً مرتبطاً بمفاصل حياتية ومواقف خالدة ومشاعر غير قابلةٍ للتكرار ! مقام الصور عندهم هو مقام التاريخ المُشرِّف الذي يُعرِّفُ صاحبهُ بفخرٍ واعتزازٍ وكبرياءٍ مُستحَق.

أحد المصورين يَصِفُ جداره الذهبي المُرصَّع بأحبّ أعماله إلى قلبه .. (هو مرآتي الأصدق التي أعشق الحديث معها .. والغريب أن أحاديثي معها لا تتكرَّرُ مرتين !) .. بينما مصور آخر يهوى رؤية أعماله على سقفه الخاص من خلال جهاز عرضٍ بصريّ .. يقول (لكل صورةٍ معزوفةٌ خاصة ذاتُ ألحانٍ مدهشة .. وكل مرة أسمع موسيقاها بشكلٍ مختلف .. وكأن التوزيع الموسيقيّ يؤنسنُ اللحن ويختارُ له ملابسَ أنيقة لم تُلبَس من قبل !

مصوِّرة سَرَدَت لنا خلال إحدى مناسبات هيبا، أن جوهر الأحاديث التي تنسُجُها مع صورها الأغلى .. هو وقودها الأقوى لإنتاج الأفكار الجديدة .. واستلهام القوالب الذهنية المُحَفِّزة للبدء في أعمالٍ لا تخطر على البال ! وأضافت (الصمتُ يجلدني بسياط الوحدة .. ثرثرتي مع صوري هي ما تُبقيني على قيد الحياة).

فلاش

مهما كان نوع المادة التي تُجسَّد عليها الصورة .. فهي بلا شك .. ليست “جماداً” !

جائزة حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم الدولية للتصوير الضوئي

www.hipa.ae




المستشار الألماني يرفض خطة إسرائيل إنشاء “مدينة إنسانية” برفح

أعلن المستشار الألماني فريدريش ميرتس، معارضته لخطة إسرائيل إنشاء ما يسمى بـ”المدينة الإنسانية” في مدينة رفح جنوبي قطاع غزة.

جاء ذلك في تصريحات لقناة “إيه آر دي” الألمانية، الأحد، ردا على سؤال حول مشروع “المدينة الإنسانية” الذي تخطط تل أبيب لتنفيذه.

وشدد ميرتس، على أنه ليس راضيا منذ أسابيع عن ممارسات الحكومة الإسرائيلية في قطاع غزة.

وأوضح أنه أعرب مرارا عن عدم رضاه، وأنه ناقش هذه المواضيع أيضا مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

وعبّر ميرتس، عن أمله في التوصل إلى حل الدولتين للقضية الفلسطينية بالتعاون مع الأمريكيين.

وقال: “للشعب الفلسطيني الحق في امتلاك مكان يستطيع العيش فيه، أما ما يحدث حاليا في قطاع غزة فهو أمر لا يمكن قبوله”.

وتتعرض ألمانيا لانتقادات واسعة باعتبارها من أبرز داعمي إسرائيل سياسيا وعسكريا في حرب الإبادة الجماعية التي تشنها ضد قطاع غزة.

وترتكب إسرائيل، بدعم أمريكي مطلق، إبادة جماعية في غزة منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، خلّفت أكثر من 196 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 10 آلاف مفقود، فضلًا عن مئات آلاف النازحين.