1

مستعمرون يجددون اعتداءهم على آبار مياه عين سامية شرق رام الله




الاحتلال يعتدي بالضرب على شاب ويسرق اموالاً ومصاغاً ذهبيا في يعبد

 اعتدت قوات الاحتلال، فجر اليوم، على شاب وسرقت أموالا ومصاغا ذهبيا، خلال اقتحامها بلدة يعبد، في محافظة جنين.

وقالت مصادر محلية إن قوات الاحتلال اقتحمت البلدة، وأوقفت الشاب معتز محمود أبو بكر خلال مروره على الشارع وفتشته واعتدت عليه بالضرب وسرقت منه مبلغ 5 آلاف شيقل.

وأضافت المصادر ذاتها، أن قوات الاحتلال اقتحمت عدة منازل في البلدة وسرقت مبلغ 3500 شيقل من منزل المواطن محمود فضل زيد الكيلاني، وألف شيقل من منزل شقيقته باسمه الكيلاني ومصاغاً ذهبيا يقدر ثمنه بألفي دينار.




أنياب الاقتلاع تنهش جبال رابا

عبد الباسط خلف- ينشط أهالي رابا جنوب شرق جنين، في ملاحقة تفاعلات عدوان الاحتلال على قريتهم، ويواكب شبانها وشيبها عبر مجموعة إخبارية أطلقوها حديثًا، الهجمة الشرسة على أراضيهم عبر 3 جرافات.

ويعرب رئيس المجلس المحلي، غسان البزور، لـ”الحياة الجديدة” عن مخاوفه على مستقبل القرية، التي تشهد منذ 4 أيام عمليات تجريف في مناطق عديدة شرقها وجنوبها وشمالها.

ويبين أن المناطق المستهدفة والمهددة بالمصادرة أصبحت ممنوعة على أصحابها، وتشهد تجمعات دائمة لجنود الاحتلال.

ويفيد بأن المجلس سلّم هيئة مقاومة الجدار والاستيطان 40 اعتراضًا على عمليات المصادرة، ولم يتمكن كثيرون من تقديم شكاوى بفعل وجود الكثير من أفراد العائلات خارج الوطن.

ويقدّر البزور أعداد المتضررين من الجدار الاحتلالي، بنحو ألفي مواطن سيخسرون موارد رزقهم، من بين قرابة 5 آلاف مقيم داخل القرية ومثلهم في المهجر.

حراك شبابي

ويؤكد الناشط أكرم البزور، أن آليات الاحتلال شرعت في التجريف من مشارف قرية المطلة المجاورة، مرورًا بجبل راس المطل، وانتهاءً بجبل السالمة.

وتجمع قبل يومين، قرابة 50 شابًا من القرية على قمة السالمة المهدد بالمصادرة، في حراك ضد قرار الاحتلال إقامة معسكر فوق أراضيهم، وغرسوا أعلامًا في أعالي الجبل.

ويشير البزور، إلى أن الاحتلال حول المنطقة إلى ساحة لعمليات التجريف والاقتحام، وشرع بطرد المزارعين ورعاة الأغنام من حقولهم.

ويتداول مواطنون طرد الجنود للمزارع محمود أبو يونس، الذي كان يستعد لجني محصول البصل، وأخبروه بأن المنطقة ممنوعة عليه، ولم يسمحوا له بإتمام عمله، الذي انتظره طوال الموسم، ولو لدقائق معدودة.

ويرصد الأهالي استخدام جنود الاحتلال لجرارات صغيرة تصل إلى المناطق الوعرة وأطراف القرية، وتهدف إلى طرد الفلاحين ومربي الأغنام منها، وحماية المستعمرين.

ويلتقطون أصوات جرافات الاحتلال التي تنهش في حقولهم وجبالهم، ويخشون من أن الجدار الذي سيمتد على نحو 4 كيلومترات، سيتحول إلى كابوس لا نهاية له.

ويبين أكرم أن جدار الاحتلال سيلتهم نحو ألفي دونم في جبل السالمة، ورأس المطل، والجبل الكلي، وجبل الشريفي، وجبال إبزيق، وسيمنع أصحابها منها.

“رئة” ملاحقة

ويصف المواطنون الجبال المصادرة بـ”رئة كبرى” كانت تمنحهم متنفسًا طبيعيًا، بحكم موقعها المرتفع، ووجود حقول ومساحات رعوية.

ولا يفرق الأهالي بين جيش الاحتلال والمستعمرين، ففي الحالة الأولى يقتحم الجنود المكان ويطردون أصحابه منه، ويعربد المستعمرون في أطراف القرية بحماية جنودهم.

ويؤكد الشاعر حسام البزرة لـ”الحياة الجديدة”، أن الفاصل الزمني بين قرار الاحتلال ووصول مجموعات المستعمرين إلى المنطقة قصير جدًا، فبعد أيام من تسليم قرارات المصادرة وإعداد الأهالي لقوائم الاعتراضات، بدأت جرافات الاحتلال بتدمير المنطقة، ومنع الجنود المزارعين من أراضيهم، وأطلق اليد للمستعمرين.

ويشبه ما يحدث بـ”ورم خبيث” بدأ بالتفشي في جسد رابا، لا يتهدد الجبال فقط، بل يمنع الفلاحين من حقولهم.

ويؤكد البزرة أنه غرس في منطقة جبلية قبل 15 عامًا زيتونًا، ويمنحه وقتًا طويلًا لرعايته، لكنه يخشى من منع الاحتلال وصولها في الأيام القادمة.

ويقول بنبرة مسكونة بالقلق إن غراسه تشبه أولاده تمامًا، إذ يمنحها رعاية دائمة، ويحميها من موجات الحر والأعشاب، لكنها مهددة منذ قرابة أسبوعين بالجدار الاحتلالي الجديد، ووضع بوابة.

وتعد القرية منطقة زراعية واسعة وخصبة ومرتفعة تشرف على مناطق شاسعة ومنها جبال الأردن، لكنها خسرت عام 1948 خربتي السامرية وأم سرحان، وفقدت عام 2004 خربة البذرة التابعة لها، ويتهدد شرقها اليوم جدار جديد لا يبعد عن بيوتها أكثر من 30 مترًا.

ويضع المواطنون أيديهم على قلوبهم، مع بدء الجرافات في تدمير حقولهم، ويعتبرون إقامة جدار جديد بمثابة “حكم إعدام” على مساحات واسعة من أراضيهم، وسيكتب عليهم الوصول إليها بـ”تصاريح احتلالية”.

“أم سرحان”

ويفيد البزرة بأن جده عوض كان مختار خربة أم سرحان، وولد فيها عام 1890، بينما أبصر والده صايل النور في الخربة ذاتها عام 1937، ويصمد فيها بيت العائلة حتى الآن.

وتبعد أم سرحان نحو 5 كيلومترات عن رابا، وكانت ممتدة على  نحو 14 ألف دونم.

ويحتفظ بوثيقة بريطانية عام 1943 تؤكد أن أراضي قريته كانت 40 ألف دونم، 26 ألفًا منها للقرية والباقي للخربة.

ويؤكد البزرة، الذي يستعد لإصدار كتاب عن رابا، بأن لجبل السالمة قمتان شرقية وغربية بارتفاع 714 مترًا عن البحر، وتحاط السفوح الشمالية والجنوبية والغربية من الجبل بكروم الزيتون.

ويشير إلى أنه ألحق بكتابة فصلًا بعنوان (أطماع لا تنهي) ضم الأسماء الشعبية للمناطق المهددة بالمصادرة داخل الجدار، كحال خلة بركة، ومراح صالح وإبزيق، وخلة الدرج وخلة العبد المشتركة مع طوباس، والأمر نفسه لجبل الشريفة المغروس بالزيتون، وحوض وادي شوباش الشرقي كمراح العقيبات، ومراح الكويّس، ودبة التينة، ودبة الزغل، وذراع المنايص، ووداي العماير، وخلة الطوالة وأم جاموسة، وخلة المنازل ودبة النمر والمكّتة والمربعة.

وينهي البزرة، هوم معلم متقاعد: سنصمد فوق أرضنا بكل الوسائل، فهي مهد طفولتنا وصبانا وشبابنا، وسننقل هذه الرسالة لأبنائنا وأحفادنا.




سلطة النقد تؤجل خصم أقساط القروض في قطاع غزة




10 دقائق فقط لاقتلاع حياة

 بشار دراغمة- في لحظة خاطفة بين الصباح والذهول، استيقظت بلدة روجيب شرق مدينة نابلس على صوت جرافة تشق الأرض دون رحمة، تتبعها عشرات الأقدام العسكرية الثقيلة. كان الهدف غامضا في بدايته، لكنه اتضح لاحقا أن عنوان الجريمة الجديدة هو بيت خالد السكسك، المكون من طابقين، ويؤوي سبعة أرواح، ويمتد فوقه تاريخ من الكد والتعب.

لا ورقة إنذار على الباب، ولا قرار “قضائيا احتلاليا”.. كل ما في الأمر فقط دقائق عشر، لا أكثر، لإخلاء كل شيء أو لا شيء.

أطفال لم يفرحوا كثيرا بالمنزل الذي سكنوه حديثا بعدما ضاقت بهم أزقة مخيم عسكر.

طفل في العاشرة يجلس فوق ركام منزله الذي انهت جرافة عسكرية احتلالية التهامه للتو، ينظر في الفراغ وعيناه كانت تفتشان بين الحجارة، ليس عن لعبة، بل عن حياة سحقت تحت جنازير الجرافة.

كان المكان صامتا، كأن الجدران ذاتها حزنت على انهيارها المفاجئ، بينما ينبش الطفل بكفيه الصغيرتين بين الركام كمن يحاول إعادة تركيب ذاكرة مبعثرة، لعله يعثر على دفتر رسم بلون السماء، أو قطعة بلاستيكية حمراء كانت لسيارته الصغيرة، وربما صورة قديمة له في حضن والده، التقطت ذات صباح مشمس على درج البيت الذي لم يعد له وجود.

يقف أحيانا، ثم يجلس، كأن قدميه لا تعرفان إلى أين تمضيان بعد أن فقدتا الاتجاه. أبو خالد السكسك، رب الأسرة، أكد أن الهدم كان مباغتا ودون انذار مسبق.

وقال: “لم نتلق أي إخطار بهدم المنزل، فقط قبل سنة، وصلنا أمر بوقف بناء إضافي بجانب البيت، ومنذ ذلك الحين لم يبلغنا أحد بشيء، كان ابني وأحفادي يعيشون حياتهم بشكل اعتيادي”.

وأضاف: “فجأة اقتحموا المنزل، وقفت الجرافة عند عتباته، وقال جنود الاحتلال لمن فيه اخرجوا خلال 10 دقائق، سيتم هدم المنزل”.

وكثفت سلطات الاحتلال من عمليات هدم المنازل في محافظة نابلس مؤخرا، حيث نفذت في شهر أيار الماضي عملية هدم لمنزل المواطن ماجد الأدهم، بذات حجة عدم الترخيص.

وأخطرت سلطات الاحتلال نهاية العام الماضي عشرات المنازل في حي الضاحية بمدينة نابلس بالهدم.