1

هكذا يسرق الاحتلال ثروتنا الحيوانية ويقلص مساحات الرعي

*المستوطنون يلاحقون رؤوس الأغنام ويصادرون آلاف الدونمات من الأراضي الرعوية

*سعر رأس الغنم تجاوز 500 دولار في السوق الفلسطيني و كيلو اللحم  زاد عن  الـ100 شيقل

وزارة الزراعة: الاحتلال يدمر الأمن الغذائي ويهجر “المربين “قسراً

* مئات المزارعين يُساقون إلى هوامش الفقر والتشريد في معركة فرضها الاحتلال بأدوات اقتصادية وعسكرية

نابلس- الحياة الاقتصادية- ميساء بشارات – حين دق المساء أبواب خربة الطويل شرق بلدة عقربا بمحافظة نابلس، لم يكن بكر بني جابر  (26 عاماً) وعائلته يعلمون أن الكارثة تنتظرهم خلف أشجار الزيتون، قبل أسبوع فقط، وبينما الشمس تميل نحو المغيب، اجتاح الخربة نحو 200 مستوطن مسلح، يرافقهم جنود الاحتلال الذين أغلقوا مداخل البلدة بالسلاح.

” 450  رأس غنم… تعب سنينا… خطفوه من بين إيدينا في ساعات” يقول بكر، ابن صاحب الأغنام المسروقة، وهو يحبس غضبه بين الكلمات، يتحدث عن خسارة لا تعوض، اقتصادية ونفسية، فالأغنام ليست مجرد مال، بل حياة وعمر وجذور”. يقول بكر.

ويتابع: “أنا عمري 26 سنة، لأول مرة في حياتي أشتري جبنة ولبنة من الدكان… كنا نعيش على خيراتنا… واليوم صرنا بلا شيء”.

الحادثة لم تكن الأولى، ففي الشهر الذي سبق، هاجمهم ثلاثون مستوطنا في جنح الليل، وسرقوا 27 رأس غنم، ثم عادوا الأسبوع الماضي بأعداد مضاعفة، وبالرصاص والضرب المبرح، والتكسير، وأسر الأغنام ونقلها بشاحنات نحو المستوطنات القريبة.

ويكمل حديثه لـ”الحياة الاقتصادية” “جيش الاحتلال لم يكن بعيداً.. لكنه وقف متفرجا، والمستوطنون يسرقون الأغنام ويقتادونها لمنطقة قريبة بالمستوطنة المجاورة، وحاصر الجيش الخربة ومنع الإسعاف من إنقاذ المصابين الفلسطينيين حتى انسحب المستوطنون بأمان.

يقول بكر بغصة: “الغنم مش بس مصدر رزق… هي حياتنا، ذكرياتنا، هي أبوي وأمي، هي تعب السنين… اليوم بنخسرها وبنخسر وجودنا”.

ويقدر بكر خسارتهم بـ  600-700 ألف شيقل، فيما لا يجدون سوى وعود فارغة من تعويضات أو حماية.

ورغم المبادرات الأهلية البسيطة، مثل تشكيل لجان حراسة، تبقى المحاولات محدودة في مواجهة الهجمة الممنهجة، فكل مربي في الخربة بات يدرك أن الخطر ليس فقط على الماشية، بل على مستقبل الوجود الفلسطيني في الأغوار الشمالية.

ويؤكد بكر على ان الاحتلال “مش بس بدهم الأرض، بدهم نتركها بإرادتنا، وها هو وبقية أسرته يحاولون اليوم إعادة ترتيب حياتهم من الصفر، مع بصيص أمل بجمعيات قد تعيد لهم بعض ما سرق قسرا تحت عين العالم وصمته”.

من جانبه، لا يخفي رئيس بلدية عقربا صلاح جابر غضبه المشوب بالخذلان وهو يتحدث عن خربة الطويل، تلك الخربة التي يصفها بأنها “جزء من الروح الجغرافية لعقربا، وساحة مفتوحة لاعتداءات مدبرة من جيش الاحتلال والمستوطنين”.

في حديثه لـ”الحياة الاقتصادية”، يقول جابر بصراحة: “العدوان الأخير على خربة الطويل لم يكن مجرد هجوم مستوطنين… بل عملية عسكرية متكاملة الأركان بتنسيق كامل بين المستوطنين وجيش الاحتلال، الذي أغلق كافة مداخل الخربة ومنع أي مساعدة أو إسعاف من الوصول بينما كان المستوطنون ينهبون الأغنام ويعتدون على الأهالي”.

يشرح جابر تفاصيل الاعتداء الأخير الذي نتج عنه سرقة أكثر من 500 رأس غنم، و16 إصابة بين الأهالي، بينهم اثنان بالرصاص الحي، مع مشهد متكرر بات مألوفا في خربة الطويل منذ بداية عام 2024.

يقول: منذ بداية العام سجلنا خمسة حوادث سرقة ممنهجة للأغنام، بأكثر من 1000 رأس، ناهيك عن إطلاق النار الذي استهدف الأغنام في المراعي لقتلها حين تعذر سرقتها”.

لا يرى رئيس البلدية في هذه الاعتداءات مجرد جرائم فردية، بل يعتبرها “جزءاً من سياسة تطهير اقتصادي وجغرافي، لتفريغ المناطق الرعوية من الفلسطينيين لصالح المستوطنات”.

ويضيف: “بلدة عقربا تاريخيا تعتمد على الثروة الحيوانية، إذ تمتد مساحتها إلى 144 ألف دونم، منها 120 ألف دونم مناطق رعوية تصل حتى الحدود الأردنية، اليوم هذه الهوية مهددة بالطمس بفعل القواعد العسكرية والاستيطان الذي يحاصر المراعي ويحرم المزارعين من أرزاقهم”.

أما عن التعويضات، فيؤكد جابر أن البلدية بالتعاون مع المؤسسات الوطنية والدولية تعمل على توفير الدعم والتعويضات للمتضررين، قائلا: “لدينا قناعة أن هذه الفاتورة يجب ألا يتحملها المزارع وحده (..) سبق وعوضنا متضرري حرق السيارات والمنشآت المدمرة، وسنعمل على تعويض أصحاب الأغنام المسروقة، والإجراءات جارية الآن”.

ويكشف جابر عن نتائج هذه السياسة الاحتلالية، حيث بات كثير من المزارعين ينزحون من الأغوار إلى بلدة عقربا خوفاً من الخسائر، ما يقلص من مساحات الرعي المفتوحة ويقيد الإنتاج الحيواني.

وعن القيمة الاقتصادية للخسارة، يضيف: “اليوم سعر رأس الغنم تجاوز 500 دولار في السوق الفلسطيني، وقد تجاوزت أسعار اللحوم مئة شيكل للكيلو، نتيجة تناقص المعروض بفعل عربدة المستوطنين، وتراجع المراعي وتكاليف التربية الباهظة”.

وينهي جابر حديثه بالتأكيد على أن هذه الحرب على الثروة الحيوانية في خربة الطويل ليست مجرد سرقة، بل معركة وجود، وأن الاحتلال لا يريد منا فقط أن نخسر ماشيتنا بل أن نترك أرضنا بيدنا، مؤكدا أن معركة الصمود مستمرة رغم كل الأثمان.

الاحتلال يدمر الأمن الغذائي  

في مقابلة خاصة مع “الحياة الاقتصادية”، حذر الناطق باسم وزارة الزراعة د. محمود الفطافطة من التداعيات الخطيرة والمركبة لاعتداءات الاحتلال والمستوطنين على المزارعين ومربي الثروة الحيوانية في المناطق الفلسطينية، خاصة تلك الواقعة في المناطق المصنفة “ج”.

يقول فطافطة: “ما يحدث ليس مجرد سرقة أغنام أو تسميم مراعي، بل سياسة منهجية تهدف إلى اقتلاع الفلسطيني من أرضه وتحويلها إلى مجال حيوي للمستوطنات”.

ويشير إلى أن اعتداءات الاحتلال تطال المزارعين من شقين: الأول وجودي يهدد بقاءهم، والثاني اقتصادي يرفع تكاليف الإنتاج ويقوض فرص الاستمرارية.

“ويتابع فطافطة انه لدينا اليوم ما لا يقل عن 60 تجمعا بدويا ورعويا تم ترحيله قسرا، وتشريد نحو 3000 مربي مواشي مع عائلاتهم، بما في ذلك الأطفال الذين حرموا من مدارسهم وأبسط مقومات الحياة”.

الأمن الغذائي في مهب الريح

لا يتوقف الأثر عند حدود التشريد، بل يمتد إلى الأمن الغذائي الفلسطيني، فقد كشف الفطافطة أن القيود على الرعي وحرمان المزارعين من المراعي الطبيعية دفع إلى الاعتماد الكامل على الأعلاف المستوردة، وهو ما ضاعف كلفة إنتاج اللحوم والألبان.

ويوضح أن “كلفة إنتاج كيلو اللحم الحي ارتفعت من 5.5 دنانير إلى ما بين 8.5 و9 دنانير، ما انعكس بارتفاع أسعار اللحوم على المواطن الفلسطيني بشكل جنوني”.

ورغم غياب دراسات إحصائية دقيقة عن نسب التراجع في أعداد المربين، إلا أن الفطافطة يؤكد أن التراجع واضح للعيان في الأسواق والحقول، وهو ما اضطر الحكومة مؤخرا لاستيراد الأغنام بكميات متزايدة لأول مرة منذ سنوات طويلة.

مبادرات حكومية ودعم محدود

وفي رده عن جهود الوزارة، قال الفطافطة إن وزارة الزراعة أطلقت منذ أكثر من عام “مبادرة التدخل العاجل” لدعم صمود المزارعين، عبر توفير الأعلاف والشعير، وتقديم معونات إنتاجية لتعويض جزء من الخسائر، لكن هذه المساعدات لا تكفي، فالمشكلة سياسية بالأساس، ولا حل إلا بإيقاف اعتداءات الاحتلال.

أما على المستوى الدولي، فأكد أن الحكومة الفلسطينية، عبر وزارة الخارجية وهيئة مقاومة الجدار والاستيطان، رفعت تقارير للمنظمات الدولية وحقوق الإنسان توثق سرقة المواشي وتسميم المراعي وأثر ذلك على حل الدولتين واستمرارية الوجود الفلسطيني.

رسالة للمزارعين: الصمود مسؤولية جماعية

واختتم د. الفطافطة حديثه برسالة واضحة للمزارعين يقول فيها: “الأرض هي كرامتنا وبقاؤنا، ولا يمكن لمزارع أن يصمد وحده… وعلينا جميعا، شعب ومؤسسات أن نتكاتف لحماية ما تبقى من وجود الفلسطيني في هذه الأرض”.

خطة ممنهجة لضرب الاقتصاد الفلسطيني

من جانبه، يقول الخبير الاقتصادي الدكتور ثابت أبو الروس إن الثروة الحيوانية والزراعية في فلسطين ليست مجرد موارد إنتاجية بل هي جزء من الهوية الاقتصادية والاجتماعية، إذ تمتاز فلسطين بمراعيها الطبيعية ووفرة المياه في فصل الشتاء، ما يخلق بيئة مثالية لتربية الأغنام والمواشي.

غير أن د. أبو الروس يؤكد أن المستوطنين ينفذون اعتداءاتهم على المزارعين والمراعي كجزء من خطة مدروسة تهدف إلى تحطيم الاقتصاد الفلسطيني وضرب الأمن الغذائي، فالمسألة، كما يقول، ليست مجرد تصرفات فردية بل هي “عملية ممنهجة ومدفوعة بتوجه سياسي يسعى إلى تفريغ الأرض من أصحابها، عبر سلسلة من الإجراءات مثل: اقتلاع الأشجار والمحاصيل الزراعية، وسلب الثروة الحيوانية، وإغراق السوق الفلسطيني بمنتجات زراعية إسرائيلية.

يضيف د. أبو الروس أن هذا المشهد الاقتصادي الكارثي يتقاطع مع ضعف الوضع المالي للسلطة الوطنية  وتراجع فرص العمل في الداخل المحتل، ما يجعل المواطنين يلجأون للأرض كمصدر رزق، لكنهم يصطدمون باعتداءات المستوطنين، بما في ذلك القتل كما حدث في المزرعة الشرقية بمحافظة رام الله والبيرة.

ويشير أبو الروس إلى أن لهذه الاعتداءات ثلاث نتائج مباشرة وهي: ضرب الأمن الغذائي الفلسطيني، فكل رأس غنم مسروق أو مزرعة مدمرة تعني تقليصا في العرض المحلي، وارتفاع أسعار اللحوم بشكل ملموس، كما شهدت الأسواق الفلسطينية في عيد الأضحى الماضي، وخسارة مصدر رزق لآلاف العائلات الفلسطينية، خصوصا في محافظات الشمال مثل نابلس وطوباس، التي تعرف بكونها “سلة غذاء فلسطين”.

وأشار د. أبو الروس إلى حادثة حديثة في خربة الطويل شرق عقربا، حيث تم سرقة 450 رأس غنم في أسبوع واحد، فيما تم نهب مئات أخرى في الأغوار قرب أريحا، وكل ذلك منذ أكتوبر الماضي، ما جعل النقص في الثروة الحيوانية ينعكس مباشرة على السوق وأسعار اللحوم.

وشدد على أن الأغنام ورؤوس الماشية تمثل “رأس مال حقيقي” في الاقتصاد المحلي لا سيما في الريف والبادية، وقال ان إسرائيل تعرف تماما أن المزارع الفلسطيني مرتبط بأرضه وحيواناته، ولهذا يستهدفونه هناك تحديدا، لكسر إرادته واقتلاعه من جذوره الاقتصادية والاجتماعية”.

في خربة الطويل، كما في غيرها من مناطق الأغوار والريف الفلسطيني، لا تسرق الأغنام فحسب، بل يسرق معها عمر الفلاح وذاكرة الأرض، ويخنق مستقبل الأمن الغذائي لشعب بأكمله، وهذه السرقات جزء من حرب ممنهجة تستهدف الاقتصاد الوطني من بوابة الريف والمراعي، حيث تكمن عروق الصمود الفلسطيني.

ففي كل رأس غنم ينهب، تقلع شجرة أخرى من جذور البقاء، ومع كل قطيع يساق إلى المستوطنات، يدفع مئات المزارعين إلى هوامش الفقر والتشريد، في معركة تخوضها إسرائيل بأدوات السلاح والاقتصاد معا، لإفراغ الأرض من أصحابها.




الاحتلال يُصدر ويجدد أوامر الاعتقال الإداري بحق 75 معتقلا




فوتوغرافيا : حاول أن تصلح المجتمع .. لو سمحت !

حاول أن تصلح المجتمع .. لو سمحت !

فوتوغرافيا

حاول أن تصلح المجتمع .. لو سمحت !

العديد من المصورين يشتكون من ضغط المحيط العائلي والاجتماعي عليهم بسبب ارتفاع سقف التوقعات ! يستمعون كثيراً لتعليقات وانتقادات تحت عنوان عريض “حاول أن تصلح المجتمع” وهذا الأمر الذي يبدو في مظهره ذو نوايا حسنة، يخلق نوعاً من الإحباط والضيق لدى المصور، خاصة إذا كان لديه رؤية مجتمعية مختلفة عن عقلية أصحاب الانتقادات.

العلاقة مع المجتمع بالنسبة لأي فنانٍ بصريّ مرتبطة بعدة عوامل، منها زاوية نظره للمجتمع وتقييمه لها وتفاعله معها، ومنها تقديره الشخصي لمدى الأثر الإيجابي الذي يستطيع أن يُحدثه من خلال عدسته. والأمر لا ينتهي بهذه البساطة، فهناك الجدليّة التي لا تنتهي والمتعلّقة بتعريف القيمة والمعنى الممنوحة للمجتمع، فهناك من لا يعترف إلا بالنتائج السريعة أو المباشرة، وهناك من يؤمن بمواصفات القوة الناعمة التي تتطلّب وقتاً كي تؤتي ثمارها، وهناك أيضاً من يعترف بنتائج معينة ويعتبرها – هي فقط – النتائج الصحيحة.

الهدف الاجتماعي والرغبة في صناعة فارق في حياة الناس، عناصر متفاوتة بين المصورين حسب طبيعة ثقافتهم وشخصياتهم ونوعية علاقتهم بالكاميرا والمجال الفوتوغرافي الذي يبرعون فيه، ومساحة المعارف الإنسانية التي اكتسبوها في حياتهم، ولا يمكننا أن نحكم عليهم فقط من خلال مقدار الأثر الذي قدَّموه لمجتمعاتهم !

مفهوم الجديّة في التعامل مع هوايةٍ ما شديد الاتساع وتتجمَّع ضمنه عوامل عديدة، مع التأكيد على أن الشكل الأصيل للتصوير هو “هواية” توسّعت قدراتها حتى أصبحت من مفاصل العالم الحديث، وأنها حتى بحالة “الترفيه” فهي قادرة على إهداء هذا العالم الكثير من الفوائد، وأن حالة “الجديّة” لا تأخذ بيدها بالضرورة لمنصة إرضاء الجمهور !

فلاش

الصورة فراشةٌ ناعمة .. تتميَّز بالنعومة وبأثر الفراشة .. معاً

جائزة حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم الدولية للتصوير الضوئي

www.hipa.ae




الكمية اليومية المثالية من الكافيين

تعطي القهوة طاقة، وتؤثر على قدرة الشخص على التحمل، بل وقد تحسّن مزاجه، ولكن إذا تم تناولها بشكل غير صحيح، فقد تتسبب في اضطرابات النوم، وإرهاق الغدد الكظرية، والتسبب في الجفاف.

ووفقا لعميدة كلية العلوم بجامعة التعليم الروسية، إيرينا ليالينا، فإن شرب القهوة على معدة فارغة، وخاصة في الطقس الحار، مضر جدا.

ومع ذلك، فإن للقهوة تأثيراً محفزاً على الجهاز العصبي والقلب والأوعية الدموية، ما يعني أن الدم يتحرك بشكل أسرع ويغذي جميع الأعضاء.

كما يزيد الكافيين من إفراز الأدرينالين، ما يسرّع نبضات القلب، وبالتالي يجري الدم بشكل أسرع في أنسجة وأعضاء الجسم، فيشعر الشخص بنوبة من النشاط والحيوية.

وتشير ليالينا إلى أن الكافيين يحفّز إنتاج الكورتيزول والدوبامين، وهو ما يفسر تأثيره المعزز للطاقة، والاعتماد النفسي على المشروب.

وغالبا ما يستخدم الرياضيون الكافيين أثناء التدريب لزيادة القدرة على التحمّل والقوة ولكن إذا كان الشخص مرهقًا، فقد يؤدي الإفراط في تناول القهوة إلى تأثير معاكس، مثل إرهاق الغدة الكظرية وتطوّر التعب المزمن.

وبالإضافة إلى ذلك، تؤثر القهوة في عملية الهضم، فرائحة وطعم المشروب يحفزان تدفق الصفراء، ولكن القهوة نفسها تكثفها بسبب تأثيرها المجفف.

لذلك توصي الخبيرة بمراقبة كمية الماء المستهلك عند شرب القهوة بانتظام.

وتقول: “يزيد الكافيين من إفراز هرمون المتعة – الدوبامين”، ولهذا السبب يشعر معظم الناس بالمتعة عند شرب فنجان من القهوة، وهو السبب الرئيسي لإدمان هذا المشروب.

ولكن عند شرب كميات كبيرة من القهوة، يختفي هذا الشعور وتبقى حالة الإدمان، والجرعة الأكثر أمانا هي 300 ملغ من الكافيين يوميا كحد أقصى، أي ما يعادل كوبين من القهوة.

وتشير الطبيبة إلى أن الجرعة اليومية قد تختلف وفقا لوزن الجسم، فمثلا يمكن لرجل يزن حوالي 95 كغم تناول ما يصل إلى أربعة أكواب، بينما يُنصح الأشخاص ذوو الوزن المنخفض بالاكتفاء بفنجانين فقط.

ووفقا لها، قد يؤدي تجاوز الحد المسموح به، خاصة عند الشعور بالتعب، إلى زيادة التوتر، وضعف التركيز، وضعف امتصاص الفيتامينات والمعادن، كما تؤثر القهوة سلبا في النوم، إذ تقلل من عمقه، وتسبب الأرق، وتجعل الراحة سطحية.

وتؤكد أن الإفراط في تناول القهوة في الطقس الحار خطير، إذ يؤدي تأثيرها المدر للبول إلى فقدان الجسم للسوائل، كما تزيد القهوة من تدفق الدم إلى الكلى وتُعطل امتصاص الصوديوم، ما يؤدي إلى الجفاف، لذلك تنصح بشرب القهوة صباحا فقط، بما لا يزيد عن كوبين يوميا، وتجنب إضافة الحليب والسكر، لأن الأول قد يسبب التورم، والثاني ضار بالصحة.




الطقس: أجواء حارة وجافة حتى الخميس