1

الطقس: أجواء حارة في معظم المناطق إلى شديدة الحرارة




فوتوغرافيا : سيباستياو سالغادو .. إرثٌ يُعجز اللغة ! (2-2)

سيباستياو سالغادو .. إرثٌ يُعجز اللغة ! (2-2)

فوتوغرافيا

سيباستياو سالغادو .. إرثٌ يُعجز اللغة ! (2-2)

في سنواته الأخيرة، وجَّه سيباستياو سالغادو كاميراه نحو الطبيعة البكر، مستكشفاً مناطق لم تطأها الحداثة، وموثّقاً تفاصيل الحياة البرية والقبائل الأصلية في مشاريع مثل “جينيسيس” و”أمازونيا”. لم يكن عمله مجرد توثيقٍ بصريّ، بل كان رحلة أخلاقيةٍ وفكرية، حيث سعى لأن تكون الصورة أداةً للوعي، ومنبراً لمن لا صوت لهم في عالم يزداد فيه التفاوت والاغتراب.

سالغادو، القادم من أصول أرستقراطية، لم يتنكَّر لجذوره فحسب، بل اختار أن ينحاز للفقراء والمهمشين، متأثراً بفكرٍ شيوعي آمَنَ بعدالة توزيع الثروة وكرامة الإنسان. انعكست هذه القناعة في كل مشروعٍ خاضه، إذ لم يكتفِ بتصوير المعاناة، بل جعل من عدسته وسيلة لطرح الأسئلة حول العدالة والانتماء والهوية. لم يكن يسعى وراء الجوائز أو الاعتراف الرسمي، رغم حصوله على العديد منها، بل كان همُّهُ أن تظل الصورة صادقة، وأن تروي حكاية الإنسان في مواجهة قسوة العالم.

ورغم الجدل الذي أثاره في بعض الأوساط، ظل سالغادو وفياً لمبادئه حتى آخر أيامه، يعمل بلا كلل على أرشفة إرثٍ بصريّ نادر، ويستعد لمعارض جديدة، قبل أن يرحل متأثراً بمرضٍ عُضَال أصيب به خلال إحدى رحلاته الإنسانية.

رجلٌ حمل عدسته كمن يحمل راية، مؤمناً أن الفن الحقيقي لا ينفصل عن الموقف الأخلاقي، وأن الصورة، حين تتجذّر في فكرٍ تحرريّ، تصبح شهادةً على العصر، وصرخةً ضد الظلم، مهما كانت أصول صاحبها.

فلاش

سيرةٌ ذاتيةٌ مكتنزة بالتساؤلات الإنسانية الفكرية العميقة

جائزة حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم الدولية للتصوير الضوئي

www.hipa.ae




المالية: صرف دفعة من رواتب الموظفين اليوم




“الفدائي” يبحث عن الانتصار في الكويت وآماله في مسقط




لقاء مهم ودعوة تستحق التوقف

حمادة فراعنة

لا شك أن دعوة الحزب الشيوعي الأردني مع حزب الشعب الديمقراطي وحزب الوحدة الشعبية، للقاء يوم السبت 31-5-2025، الذي استجاب له العديد من القيادات السياسية والنقابية والشخصيات العامة، شكل رافعة سياسية في ظل الوضع السياسي الصعب المعقد الذي يجتاح بلدنا ومنطقتنا وجوارنا وإقليمنا، يجعلنا في حالة إرباك، سياسياً واقتصادياً واجتماعياً، خاصة بعد التطورات السلبية التي حصلت: 

1- إضعاف المقاومة الفلسطينية واغتيال قياداتها العسكرية والسياسية، على إثر تداعيات مبادرة  7 أكتوبر 2023، وزيادة في التعقيد والضعف بسبب الانقسام بين فتح وحماس، بين الضفة والقطاع.

2- اغتيال قيادات حزب الله اللبناني وإضعافه وإخراجه من موقعه الطليعي في إدارة المشهد السياسي في مواجهة المستعمرة الإسرائيلية، وتغيير موازين القوى الداخلية اللبنانية. 

3-  تدمير الجيش السوري بكافة قدراته، وإخراجه من موقع المواجهة مع العدو الإسرائيلي.

تطورات تحتاج وتتطلب تعزيز العامل الذاتي وطنياً وقومياً في مواجهة التفوق الإسرائيلي المدعوم أميركياً على كل صعيد. 

كما أن الصمود الفلسطيني، رغم التضحيات والخسائر غير المسبوقة بسبب القتل المتعمد والتصفية المقصودة للمدنيين الفلسطينيين، والتضامن العالمي وخاصة الأوروبي والتحولات التدريجية لصالح فلسطين وضد المستعمرة الإسرائيلية تدريجياً تفرض نفسها على المراقبين، في اختيار الانحياز نحو الثقة بالنفس وعدم التراخي. 

كما أن الضغوط التي تواجه الأردن، والتحديات التي تصنعها المستعمرة الإسرائيلية للأردن باتجاهين: 

الأول، المس بالمصالح والعناوين الأردنية نحو فلسطين: 1- وضع العراقيل للمساعدات الأردنية نحو غزة، 2- التطاول على الوصاية الهاشمية والرعاية الأردنية والمس بقدسية المسجد الأقصى والحرم الإبراهيمي بالخليل وغيرها من العناوين. 

والثاني، محاولات إعادة رمي القضية الفلسطينية إلى خارج فلسطين، عبر محاولات التهجير، والضم التدريجي للضفة الفلسطينية لخارطة المستعمرة الإسرائيلية، والاستيطان، وهي محاولات تهدف إلى جعل الضفة الفلسطينية كما سائر الجغرافيا الفلسطينية طاردة لشعبها بالضغوط السياسية والاقتصادية والأمنية والمعيشية القاسية، كما يحصل في قطاع غزة، ومخيمات الضفة الفلسطينية.

تحديات كبيرة تواجه شعبنا وبلدنا، تستوجب اليقظة والوحدة وتحصين جبهتنا الداخلية.

مبادرة الحزب الشيوعي تجري في هذا السياق، وإن كانت ما زالت محدودة، مقتصرة على أحزاب التيار اليساري، الذي له الاحترام ولكنه لا يملك وحدة قدرة التصدي للمهام التي عرضها وتضمنها بيان الحزب الذي تم توزيعه، فالتيار اليساري لديه ما يكفيه من المتاعب الداخلية، وإن كان الحزب الشيوعي تقدم خطوة جوهرية بوحدته الداخلية، وانتخاب قيادة جديدة، واضح أنها تتمثل بالفعالية والحيوية، ولكن المواجهة والتحديات تتطلب مشاركة أحزاب التيار القومي مع هذه التوجهات، كون الطرفين اليساري والقومي تعرضا لانتكاسات جوهرية على المستوى الدولي بسبب نتائج الحرب الباردة، لا زالت تداعياتها ماثلة وزادتها نتائج الربيع (الخريف) العربي. 

ومع ذلك تبقى مبادرة الأحزاب اليسارية الثلاثة لها قيمة واعتبار، وخطوة ضرورية، تتقدم إلى الأمام حقاً بتوسيع قاعدة المشاركة والتحالف بعيداً عن التباينات والخلافات التي عصفت بعلاقاتهم منذ الانتخابات النيابية إلى اليوم.