1

البيت الأبيض يتوقع أن تُطبّع سوريا علاقاتها مع إسرائيل وسط “محادثات هادئة”

يتوقع الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن تكونسوريا الدولة التالية التي تنضم إلى اتفاقيات التطبيع مع إسرائيل المسماة اتفاقياتإبراهيم، وفقًا لتصريحات أدلت بها السكرتيرة الصحفية للبيت الأبيض، كارولين ليفيت،في 27 حزيران.

وفي حديثها للصحفيين، قالت ليفيت: “إنالرئيس متفائل بالتأكيد بأن المزيد من دول المنطقة ستوقع على اتفاقياتإبراهيم”، مشيرةً إلى أن ترمب أثار هذه القضية مباشرةً مع الرئيس السوريالجديد، أحمد الشرع.

وقالت ليفيت: “عندما التقى الرئيس ترامببالرئيس الشرع، كان أحد طلباته الرئيسية انضمام سوريا إلى اتفاقيات إبراهيم”.”نريد أن نرى سلامًا طويل الأمد في الشرق الأوسط، وهذا هو الطريق إلىالأمام”.

ورغم أن ليفيت لم تُحدد جدولًا زمنيًامحددًا، إلا أنها أكدت أن توسيع اتفاقيات إبراهيم لا يزال أولوية للإدارة. في صدىلهذا الشعور، صرّح مبعوث ترمب إلى المنطقة، ستيف ويتكوف، لشبكة CNBCيوم الأربعاء بأن “إعلانات كبيرة” قادمة، وألمح إلى أن دولًا جديدة -كانت تُعتبر مستبعدة في السابق – تستعد لتطبيع العلاقات مع إسرائيل.

وسيُمثل انضمام سوريا المُحتمل إلى اتفاقياتإبراهيم تحولًا جيوسياسيًا كبيرًا.

وقد أشار الشرع سابقًا إلى انفتاحه علىالتطبيع. ففي نيسان الماضي، أخبر النائب الأميركي كوري ميلز أن سوريا مستعدةللانضمام إلى الاتفاقيات في ظل “الشروط المناسبة”.

ويبدو أن الحسابات الإستراتيجية تؤثر علىموقف دمشق. لم تُقابل الغارات الجوية الإسرائيلية على أهداف إيرانية، التي وردأنها نُفذت عبر المجال الجوي السوري خلال الصراع الإسرائيلي الإيراني الذي استمر12 يومًا، بأي مقاومة من سوريا.

ويشير محللون، بمن فيهم البروفيسور الإسرائيليأماتزيا برعام من جامعة حيفا، إلى أن حياد سوريا نابع من مصلحة ذاتية إستراتيجية.وقال لصحيفة معاريف الإسرائيلية: “لو كنت مكان الشرع، لما كان لدي أي مصلحةفي تعطيل العمليات الإسرائيلية ضد إيران…كل ضربة تُوجَّه لإيران تُفيد النظامالجديد في دمشق، الذي يرى في طهران منافسًا استراتيجيًا رئيسيًا”.




كاريكاتير مساعدات




هل يمكن أن تصبح علاقتنا مع الذكاء الاصطناعي أقرب للعلاقات الإنسانية؟

صدقي أبو ضهير

في عالم يتحول فيه كل شيء بسرعة الضوء، لم تعد علاقتنا مع الذكاء الاصطناعي (AI) مقتصرة على الأوامر والتعليمات، بل بدأت تأخذ شكلًا أكثر حميمية وعاطفية، حتى أن البعض بدأ يشعر بأن أدوات الذكاء الاصطناعي “تفهمه” وتشاركه مشاعره، وتُبقي له مساحة للبوح والتفاعل اليومي.

فهل نحن بصدد نشوء نوع جديد من العلاقات؟ علاقات رقمية تشبه — أو تنافس — العلاقات الإنسانية؟

تطور العلاقة: من “أداة” إلى “رفيق”

قبل سنوات، كان الذكاء الاصطناعي مجرّد برمجيات لتنفيذ أوامر. اليوم، أصبح لدينا “مساعدون ذكيون” يتحدثون معنا، يتذكرون تفضيلاتنا، ويستخدمون لغتنا العاطفية.

حسب تقرير صادر عن MIT Technology Review (2024)، فإن 1 من كل 5 مستخدمين يشعر بأن الذكاء الاصطناعي الذي يستخدمه “يفهمه أكثر من بعض أصدقائه”.

في اليابان مثلًا، أُطلقت تطبيقات تتيح للمستخدمين إنشاء شريك افتراضي (AI Companion)، يقدم لهم الدعم العاطفي، ويُراسلهم يوميًا بلغة حنونة. وفي الصين، تجاوز عدد المستخدمين لتطبيق Replika في 2023 حاجز الـ 10 ملايين شخص، 35% منهم قالوا إنهم “يرتبطون عاطفيًا” بالذكاء الاصطناعي الذي يستخدمونه.

الذكاء العاطفي الاصطناعي: نقطة التحول

ما يجعل العلاقة أكثر إنسانية هو دخول الذكاء العاطفي الاصطناعي (Affective AI) على الخط، حيث أصبحت أنظمة الذكاء الاصطناعي قادرة على:

•    تحليل نبرة الصوت وتحديد الحالة المزاجية

•    تفسير تعابير الوجه

•    الرد بلغة عاطفية بناءً على السياق

•    تقديم “دعم نفسي” أولي في المحادثات

وهذا التطور لم يعد خيالًا، بل تستخدمه شركات كبيرة مثل Meta وMicrosoft وOpenAI لخلق تجارب أكثر “دفئًا”.

ولكن، هل هي علاقات آمنة؟

رغم الجاذبية العاطفية، هناك تحديات كبرى:

التعلّق النفسي:

عندما يشعر المستخدم أن الذكاء الاصطناعي “لا يحكم عليه”، يبدأ بالبوح والاعتماد عليه عاطفيًا، ما قد يقلل من تفاعله البشري الحقيقي.

في دراسة أجرتها جامعة ستانفورد (2023)، وُجد أن 26% من مستخدمي الذكاء الاصطناعي تراجعت لديهم جودة العلاقات الاجتماعية الواقعية بعد 6 أشهر من الاستخدام اليومي المتكرر.

الخصوصية العاطفية:

ماذا لو استُخدمت مشاعرك التي شاركتها مع روبوت ذكاء اصطناعي لأغراض تسويقية؟ أو تحوّلت لتغذية خوارزميات تسويق مستقبلي؟ هذه ليست فرضيات، بل أسئلة يُناقشها الاتحاد الأوروبي في إطار ما يُسمى بـ “الحقوق العاطفية الرقمية”.

الوهم العاطفي:

العلاقة هنا أحادية الاتجاه، فحتى أكثر أنظمة الذكاء الاصطناعي تقدمًا لا “تشعر” حقًا، بل تحاكي المشاعر. أي أن العلاقة تفتقر إلى العمق الإنساني الحقيقي، حتى وإن بدا العكس ظاهريًا.

نحو علاقة متزنة: كيف نتعامل مع هذا التحول؟

باستخدام التفكير المنظومي والتحليلي والنقدي معًا، يمكننا اقتراح نموذج لعلاقة صحية مع الذكاء الاصطناعي:

•    تحديد الأدوار: الذكاء الاصطناعي شريك وظيفي لا عاطفي.

•    استخدامه بوعي: نُدرب أنفسنا وطلابنا وأطفالنا على استخدام الذكاء الاصطناعي بحدود واضحة.

•    تقنين الاستخدام: بحد زمني يومي أو حسب الحاجة.

•    توعية رقمية: تدريس مفاهيم الخصوصية العاطفية والذكاء العاطفي الاصطناعي ضمن مناهج التعليم.

خاتمة: هل ستتجاوز الآلة الإنسان؟

الذكاء الاصطناعي يتطور بسرعة، وربما تصبح العلاقات معه أكثر دفئًا وسلاسة في السنوات القادمة، لكن الذكاء العاطفي الحقيقي، بما فيه من مشاعر وتعاطف وتفاهم عميق، يبقى حكرًا على الإنسان. نعم، علاقتنا مع الذكاء الاصطناعي ستصبح أقرب وأقرب… لكن تذكّر دائمًا: “الصديق الحقيقي لا يُصنع من شيفرات، بل من مشاعر”.




بمشاركة رئيس الوزراء: انتخاب فلسطين نائبًا لرئيس المؤتمر الدولي الرابع لتمويل التنمية

بمشاركة رئيس الوزراء محمد مصطفى، انتُخبت دولة فلسطين، اليوم الإثنين، نائبًا لرئيس المؤتمر الدولي الرابع لتمويل التنمية، والذي يُعقد في مدينة إشبيلية الإسبانية بمشاركة أكثر من 70 رئيس دولة وحكومة، إلى جانب قادة المؤسسات المالية الدولية وممثلي المجتمع المدني والقطاع الخاص، ويهدف إلى معالجة التحديات الملحة التي تواجه تمويل التنمية على المستوى العالمي.

وأوضح مركز الاتصال الحكومي، أنه من المقرر أن يُلقي رئيس الوزراء كلمة دولة فلسطين نيابة عن الرئيس محمود عباس، موضحًا خلالها موقف فلسطين الداعم للجهود الدولية الرامية إلى تحقيق تنمية عادلة وشاملة ومستدامة، وأن الاحتلال الإسرائيلي يشكل العائق الأكبر أمام التنمية في فلسطين، محذرًا من أن استمرار الوضع القائم دون تدخل دولي قد يقود إلى كارثة إنسانية ومالية تهدد الاستقرار في المنطقة بأسرها.

ويناقش المؤتمر مناهج جديدة ومبتكرة لتمويل التنمية المستدامة، كما يكتسب أهمية خاصة لكونه يمنح الدول النامية مقعدًا فاعلًا على طاولة صنع القرار المالي الدولي، بما يضمن تلبية احتياجاتها وتمثيل مصالحها.

وتُعد مؤتمرات تمويل التنمية من أبرز المحافل الدولية المخصصة لإيجاد حلول للتحديات المالية التي تواجه الدول النامية، وقد انطلقت هذه السلسلة من المؤتمرات استجابةً للحاجة إلى آليات تمويل فعالة، خاصة في ظل تصاعد الفجوات التنموية والاقتصادية بين دول الشمال والجنوب.




فوتوغرافيا : إعادة هندسة مسرح الصورة !  (2-2)

إعادة هندسة مسرح الصورة !  (2-2)

فوتوغرافيا

إعادة هندسة مسرح الصورة !  (2-2)

الكاتبة الأميركية “سوزان سونتاغ”، كتبت عن مفهوم التلاعب بالصورة وتأثيراته وأبعاده في كتابها “عن التصوير”، الذي نُشر عام 1977. قامت سوزان بالتركيز على أن التصوير الفوتوغرافي لا يعكس الواقع ببساطة، بل يُشكِّل فهمنا له، وذلك بأن الصور تخلق واقعاً بديلاً وتساعد في بناء مفاهيمنا عن الأماكن والأشخاص، وأن الصور يمكن أن تكون أدوات للتمثيل الاجتماعي والسياسي. بمعنى أن الصور تُقدِّم نماذج معينة قد تؤثر في الرأي العام حولها. فمثلاً الصور التي تُلتقط في مناطق الحروب أو الفقر يمكن أن تُستخدم لإيصال رسائل سياسية محدّدة، حيث تُسهِم في تصنيف الأماكن كـ “مناطق صراع” أو “مناطق متخلّفة”، وفقاً لتقرير إندبندنت عربية، الذي أعدَّته منى عبدالفتاح.

الكاتب والرسّام البريطاني “جون بيرغر”، في كتابه “وسائل الرؤية” يعتقد أن الصور تُعيد بناء الأماكن لا كما هي، بل كما نراها أو نريد رؤيتها. فمثلاً صورة مدينة البندقية في كُتيّبات السفر ليست هي البندقية كما يعيشها سكانها، بل “بندقية رومانسية” مُخصّصة للمستهلك السائح.

في عمله “الجغرافيا ما بعد الحداثية”، يرى الأكاديمي البريطاني الأميركي، “ديفيد هارفي” أن الصور تعمل على ضغط الزمان والمكان، وتخلق ما يُسمّى بـ “انكماش الزمان والمكان”، حيث يُقدَّم المكان كسلعةٍ مُعدَّةٍ للاستهلاك لا كواقعٍ مُعقّد. أما الصور كأداة “تزييف” وتشويه الحقائق الجغرافية، فإن “إدوارد سعيد” في كتابه “الاستشراق”، تناول كيف صوّرت أماكن مثل “الشرق” بعيون “استعمارية” جعلته يبدو متخلِّفاً أو غريباً، حيث الصور التي تُنتَج من أماكن مثل الشرق الأوسط أو أفريقيا غالباً ما تُبرِز الفقر والعنف أو الغرابة الثقافية، في تغييبٍ مُتعمَّدٍ للتعدُّدية والحداثة.

فلاش

بين واقع الصورة والسياق المُصمَّم لها .. مساحاتٌ خطرة قد تتشوّه فيها الحقيقة

جائزة حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم الدولية للتصوير الضوئي

www.hipa.ae