1

قائمة فدائي السيدات في تصفيات كأس آسيا 2026

أعلن الجهاز الفني للمنتخب الوطني، اليوم الأحد، القائمة المستدعاة لخوض منافسات المجموعة الثامنة من تصفيات كأس آسيا للسيدات- 2026. 

وتستضيف دولة طاجيكستان مباريات المجموعة في الفترة من 29 حزيران/ يونيو الجاري، وحتى 5 يوليو تموز المقبل.

وضمت قائمة فدائي السيدات، كلا من: سارة الشخشير، وحلا صراوي، ورند حلواني، وميراف معروف، وسارة الكرد، وسيرين غطاس، وميرال قسيس، ونادين إلياس، وديما الرمحي، وصفا عثمان، وملاك بركات، وبيا قسيس، ونغم شعيبات، وأحلام نصر، ونادين محمد، وشارلوت فيليبس، ونعومي فيليبس، ونور يوسف، وفلورنسيا صابات، ورانيا صنصور، وداليا أسعد حليم، ودينا عابدين، ونارين أبو أصفر.

هذا وتتوجه بعثة المنتخب مساء اليوم إلى طشقند عاصمة أوزبكستان، لإقامة معسكر تدريبي يسبق التصفيات الآسيوية.

ومن المقرر أن يواجه الفدائي النسوي نظيره الأوزبكي وديًا يوم الثلاثاء المقبل، ضمن البرنامج الإعدادي، علمًا أن التدريبات ستتواصل في أوزبكستان حتى السادس والعشرين من الشهر الجاري، قبل التوجه في اليوم التالي إلى طاجيكستان.

ويستهل منتخبنا مشواره في التصفيات بمواجهة منتخب ماليزيا يوم 29 حزيران/ يونيو، ثم يلتقي كوريا الشمالية في الثاني من تموز/ يوليو، قبل أن يختتم مبارياته أمام البلد المضيف طاجيكستان، في الخامس من الشهر ذاته. 

وتقام جميع المباريات على إستاد الجمهورية المركزي في العاصمة الطاجيكية دوشانبي.




نحن والمنطقة والعالم في مرحلة جديدة

د. أحمد رفيق عوض

أما نحن – الفلسطينيين – فما ينتظرنا الإهمال والإنكار والتفكيك، فضلاً عن التهديد بالطرد أو الضم أو الاستعباد، أو كل ذلك مجتمعاً، الآن إسرائيل ترى في نفسها منتصرة، وأنها غير مضطرة أبداً لتسوية فيها الحد الأدنى من المطالب الفلسطينية، فلا أحد يضغط عليها أو حتى يملك أدوات الضغط أو الرغبة فيه، وكل الآمال والوعود الوهمية التي بنيت قبل ثلاثين عاماً هُدمت أمام واقع متطرف وعنيف، ليس لأننا إرهابيون وعنصريون وفاسدون وغير ناضجين، بل لأن عدونا يتغير بسرعة البرق، من الرغبة في الاندماج إلى الرغبة في السيطرة محمولاً على أوهام القوة والمزيد منها، تحولات العدو السريعة اجتماعياً وسياسياً وفكرياً قابلها البطء والترهل وعدم الاستعداد من جانبنا، ومن الواضح أن العالم الغربي الاستعماري لا يفكر ولا ينوي مكافأتنا أو حتى تعزيتنا، وكل ما يقوم به عمليات تخدير وإلهاء وإدارة للصراع حتى لا يتحمل أعباءه، فلم يعد حل الدولتين رؤية صالحة لحل الصراع، بل السيطرة والاخضاع وأدوات القوة المتعددة هي الوسائل الأفضل للحصول على الهدوء، وعلى الرغم من أن هذا الوضع سينفجر يوماً ما، إلا أن المحتل ومن يقف معه ويسنده مستعدون لمواجهته كما يدعون، باختصار، فإن المرحلة الجديدة تحمل مخاطر نرى مقدماتها منذ الآن، وأول تلك الملامح أن وحدتنا الاجتماعية ودولتنا العتيدة في مهب الريح تماماً، هناك سيناريوهات وحلول تطبخ باستعجال وابتذال لتجاوز طموحاتنا ودموعنا ودمائنا.

أما المنطقة العربية والإسلامية فقد دخلت منذ عقد تقريباً مرحلة الهشاشة، وحتى السيولة، فقد شهدت المنطقة حالات من الانقسام والتفكك والحروب الأهلية وإعادة التموضع وتغيير الاتجاهات وزوال أنظمة وميلاد قبائليات وطائفيات وعرقيات، منذ عقد تقريباً ونحن نرى الدولة العربية القطرية تنهار أمام التحديات والأسئلة، وتتهاوى أمام الضربات الخارجية والداخلية، لتكشف عن بنية فاسدة ومضمون غير مقنع ورؤيا تنموية قاصرة، وأعتقد أن هذا الضعف سيزداد، وأن التبعية ستتعمق، ذلك أن معظم تلك الأقطار ستزيد من اعتمادها على القوى الخارجية طلباً للحمايهً أو التمويل أو الشرعية، وهو وضع سيمكن إسرائيل أن تقود وتحمي وتسيطر.

منطقتنا العربية لن تستطيع أن تقدم الحلول أو المبادرات، ضعفاً وخوفاً وعجزاً، وستترك الفعل – إن سمحت بذلك أصلاً – لجماعات ومنظمات ستُتهم وتحاصر وتطارد، وبرأيي، إن هذا الغياب السياسي والحضاري سيعمق أزمة المنطقة أكثر فأكثر، ليس بسبب الاحتقان السياسي والفكري، وإنما بسبب الأزمات الاقتصادية والاجتماعية الناشئة عن ضعف الدولة وغياب أجهزتها وقلة مواردها.

أما العالم حولنا، فقد غادر النظام العالمي الذي تشكل بعد الحرب العالمية الثانية إلى نظام آخر لا قوانين فيه، نظام سائل يتعدى ويتحدى الهيئات الدولية والأعراف والتقاليد الدبلوماسية، نظام لا يعترف بالجغرافيا أو بالحدود أو بالسيادة أو الكرامة أو الخصوصية الثقافية، نظام تتسابق فيه الشركة مع البنك لجني الأرباح واستعمار السوق واحتكار المعرفة وإعادة تشكيل المجتمعات والدول والحدود ما كان ذلك نافعاً، نظام يخلق قوانينه حسب مصالحه ويعتمد معايير جديدة تقوم على الانتهازية والقرصنة والقمع، تغلفها بشعارات براقة وصياغات تختزل الواقع والتفاصيل من أجل رواية ناقصة وظالمة وعمياء أيضاً، وفي هذا العالم ستزداد الحروب والمواجهات العسكرية والتجارية والعلمية بسبب التنافس على كل شيء، المعرفة وأدواتها والسوق وإمكاناته والجغرافيا وما يمنحه من أفضلية.

الصورة قاتمة، نعم، قاتمة للأسف، فهل من سبيل للخروج من هذا النفق المخيف؟؟ وما الذي يمكن فعله؟؟ أمامنا سيناريوهات قليلة، فإما التسليم والاستسلام أمام هذه القوة الغاشمة والانتظار لدورة تاريخية أخرى، أو المواجهة والاشتباك رغم الهوامش الضيقة والمخاطر العالية، ولست بمعرض تقديم النصائح أو الوعظ، فأنا أؤمن أن الأيام – رغماً عنا – تلد خياراتها واختياراتها، فما يجري اليوم بهذه السرعة وهذه الكثافة سيؤدي حتماً إلى تعارض المصالح بين الأقوياء، وتفضي للتأكيد إلى التنازع على كل شيء، وهو ما يدفعنا للأمل بالتغير السريع، بمعنى، أن لا يبقى القوي قوياً ولا الضعيف ضعيفاً، ما نحتاج إليه الصبر والإيمان بأننا شعب نستحق الكرامة والسيادة والدولة، وأننا شعب واحد مهما حاول الآخرون تشويهنا وتفكيكنا ومنعنا من تحقيق طموحاتنا.

ما يجري الآن دورة من دورات التاريخ ليس إلا، كان مثلها وسيكون مثلها أيضاً، لن يغرنا ما يحصل ولن يبهرنا ولن يبهظنا، ولن يعمي عيوننا عن الرؤيا الصائبة، فما يجري هو الظلم بعينه والتجبر بذاته، وهو ما لن يدوم على الإطلاق، كل ما نحتاجه هو الصبر والإيمان، وللمرة الألف، فإن الصبر والإيمان هما محركا التاريخ الأشد فتكاً وقوة واستمراراً.




إسماعيل أبو غالي.. رقم جلوس و”شهادة عليا”

عبد الباسط خلف- يفتح امتحان الثانوية العامة أحزان عائلة إسماعيل أبو غالي، على مصاريعها، وتفعل جلسات “التوجيهي” وجع الأسرة التي فقدت ابنها، ويواصل جيش الاحتلال احتجاز جثمانه منذ نحو 100 يوم.

وتحول ثلاجات القهر دون تمكين صاحب رقم الجلوس 10050691 من إطفاء النار المفتوحة لعائلته، مثلما تمنعه تأدية جلسات “التوجيهي” التي كان ينتظرها بفارغ الصبر، للانتقال إلى تحقيق أحلامه في الدراسة والعمل.

ويرسم إبراهيم، الأخ الأكبر لإسماعيل، لوحة باكية ومتناقضة تعيشها العائلة التي خسرت الابن الرابع فيها، ويجسد ما فعله بها انطلاق الامتحان أول أمس.

أحلام ممنوعة

ويقول بأسى إن شقيقه، الذي ولد في 5 كانون الثاني 2007، تقاسم معه مخططات تدشين ورشة لصيانة المركبات، لإعانة والدهما ولشق طريق حياتهما، لكن كل شيء انتهى فجر 11 آذار الماضي.

ويحتفظ منزل أبو غالي بكراسات الابن الغائب والحاضر في الآن نفسه، فيما يشعل قهر الأسرة رسومات علم الصناعة التي برع في إعدادها، وستكون على موعد ثقيل مع ذكرى ابنها في كل يوم يشهد جلسات للامتحان، وعند ظهور النتائج، ومع بداية العام الجامعي.

ووفق الأخ المكلوم، فإن إسماعيل اختار دراسة التكييف والتبريد، ولتأخره عن التسجيل في المدرسة الصناعية في جنين، التحق بثانوية اليامون.

دموع وعصائر

ويصف بنبرة حزينة أجواء قاعة الامتحان، التي كانت مسكونة بحضور شقيقه، وقد وصلها لتوزيع العصائر والماء وما تيسر عن روحه.

ويختزل وجعه: كانت لحظات قاسية، فالمقعد الأول كان شاغرًا، وبطاقة الجلوس والصورة تخبر من يشاهدها بالغياب الأبدي عن مسرح الحياة.

ويستذكر: كان إسماعيل مولعًا بقيادة الشاحنات، والتصق بوالدي وهو في سن الحادية عشرة، وبرع في قيادة الشاحنات، وعمل فيها رغم صغر سنه، وعدم حصوله على رخصة قيادة.

ويضيف إبراهيم أن شقيقه كان عفويًا وذكيًا وسابقًا لسنه، وعمل حدادًا مساعدًا لأعمامه أحمد ويوسف في صناعة البيوت المتنقلة، وسائق شاحنة مساعدًا لعمه وسيم، وميكانيكي سيارات رفقة عمه محمد، قبيل غيابه الأبدي، كما حافظ على صيام التطوع معظم العام.

ويواصل: كان أخي حنطي البشرة، وطويل القامة، ونحيفًا وهادئًا، وحرص على الالتحاق بألعاب الرياضة وبناء الأجسام، وفقد كثيرًا من رفاق صفه، قضوا برصاص الاحتلال، وظل يتشوق لهم.

يعمل أمجد، والد إسماعيل في قيادة الشاحنات، بينما تمتهن والدته إحسان الصيدلة، وهي الأكثر تأثرًا وصبرًا برحيل فلذة كبدها قبل الأوان، وتحمل مشاعر متناقضة نحو فلذة كبدها الطموح، لكنها قررت توزيع الحلوى مع ظهور نتائج الثانوية العامة، لتيقنها بنجاحه في شهادة أخرى.

مسافة للحزن

وتبعًا للعائلة، فإن إسماعيل ارتقى عندما أطلقت عليه وحدات احتلالية خاصة النار من مسافة قصيرة، في الحي الشرقي لجنين، على بعد أمتار من بيت عائلته، وأصيب أمامها داخل قاعة إنترنت مجاورة، وظل يغرق في دمه من الرابعة فجرًا وحتى العاشرة صباحًا، ثم أحضروا جرافة واختطفوا جثمانه، وبقيت مكان استهدافه بقع دماء وحفاية كان يرتديها، والكثير من الأحزان.

بدوره، يؤكد مدير مدرسة اليامون الثانوية، رضوان فريحات، بأن إسماعيل كان صاحب الرقم الأول في سجلات الطلبة من بين 30 اسمًا، وكان له حضوره الخاص والمختلف.




صانور.. وجهة جديدة لاقتحام شامل

 يحصي الشاب أحمد الصانوري حصيلة الساعات الأولى من اقتحام جيش الاحتلال الإسرائيلي لقريته صانور، جنوب جنين.

ويتتبع الشاب الأربعيني ما حل بقريته المرتبطة بقلعة عتيقة وتاريخ طويل، فيقول إن المقتحمين حولوا أكثر من 20 منزلًا لثكنات عسكرية، وطردوا أصحابها منها، وشرعوا في اقتحامها من بيت إلى بيت.

وتعيش بلدات وقرى كثيرة في محافظة جنين على وقع اقتحام واسع وشامل، منذ أكثر من أسبوع، طال سيريس، وجبع، وميثلون، والفندقومية، وعنزا، وصانور، قباطية، ومركة، وفحمة، وعرابة، ورمانة، وعانين، وتجمعات أخرى.

ويشير الصانوري إلى أن أهداف الاقتحام “استعراضية”، وليست حقيقية، لكنها اعتداءات تسمم حياة الناس وتطرد أعدادًا كبيرة من بيوتهم، وتفتش، وتعتقل، ثم تنتقل إلى قرية أخرى لتكرار العدوان نفسه.

ويفيد سكرتير المجلس القروي، طاهر أبو ليمون، بأن الاحتلال اقتحم صانور مساء السبت، وشرع في تفتش منطقة الحاووز، الأعلى فيها، التي وصلتها دوريات مشاة من قرية عنزا المجاورة، بعد الانتهاء من اقتحام استمر نحو 60 ساعة.

ويؤكد أن الاحتلال لم يبلغ أصحاب البيوت التي احتلها جنوده، بتوقيت الانسحاب الدقيق من القرية، فبعض الأسر أخبرت باقتحام مفتوح، والأخرى بثلاثة أو أربعة أيام، وثالثة بيوم واحد.

ويوضح المواطن بسام العيسة بأن الاحتلال سيطر على قرابة 30 بيتًا، وشن حملة تفتيش طالت عددًا كبيرًا منها في المدخلين الشمالي والجنوبي وحي الزواق، تتبع لعائلاتها الست: عيسة، وحبايبة، وغربية، وأبو علي، وولد علي، وجرار.

ووفق أبو ليمون، فإن الاحتلال اعتقل عددًا من المواطنين، عرف منهم: شحادة حبايبة، وزياد غربية، والدكتور محمد عيسة، وفادي سلامة ونجله ناجح فارس، والطفل عبد الله رائد أبو علي.

وأكد العيسة أن في صانور 5 آلاف مواطن، ينتشرون في أكثر ألف من بيت، تضررت أعمالهم في الزراعة والوظيفة العمومية والتجارة منذ مساء أول أمس.

ويتكهن أهالي القرية، التي يذيع صيتها خلال موسم الشتاء، بفعل سهلها الذي يصير بحيرة، أسباب الاقتحام الطويل، ويربطونه بالحرب الدائرة مع إيران وإخلاء المستعمرات، ومخططات عودة الاحتلال إلى “صانور” و”حومش” المجاورتين، ومحاولات إرضاء المستعمرين.

بدوره، يلخص رئيس مجلس عنزا المجاورة لصانور، تيسير صدقة، آثار اقتحام قريته، الذي استمر قرابة 60 ساعة، وسيطر المقتحمون خلاله على 25 بيتًا، وفتش قرابة 700 منزل.

ويؤكد أن جنود الاحتلال عبثوا بمقتنيات المواطنين، وأتلفوا قسمًا منها، وتعمدوا تخريب أثاث وتحطيم أبواب.

ويوضح صدقة، لـ”الحياة الجديدة” بأن حظر التجوال رفع عند السابعة من صباح أول أمس السبت، مع البقاء داخل البيوت، التي تحولت إلى ثكنات عسكرية.

ويشير إلى أن المجلس يعكف على إعداد تقرير مصور يلخص ويوثق حجم التخريب، الذي طال منازل المواطنين خلال الاقتحام.

ويبين بأن الجنود منعوا مراقبي امتحانات الثانوية العامة من الوصول إلى القرية من مدخلها الرئيس، وأجبرهم على سلوك طرق بديلة. كما سهل المجلس عقد الامتحان للطلبة الذين استولى الاحتلال على منازلهم، وأخرج الطالب سامر محرز عطياني من بيته، بعد منعه من الجنود المقتحمين.




انطلاق امتحانات الثانوية العامة في القاعات الواقعة داخل مدينة القدس