
تبوأت جامعة النجاح الوطنية موقعًا عالميًا مميزًا بدخولها قائمة أفضل 100 جامعة في العالم ضمن تصنيف التايمز للتأثير 2025.
واحتلت جامعة النجاح المرتبة 82 عالميًا من أصل 2318 جامعة مشاركة، والمرتبة الثالثة عربيًا، والأولى محليًا بين ست جامعات فلسطينية استطاعت المشاركة في التصنيف.
وجاء هذا الإنجاز النوعي تتويجاً لجهود مؤسسية ممنهجة بذلتها الجامعة في تحقيق أهداف التنمية المستدامة، وانعكاسًا حقيقيًا لرؤية الجامعة في أن تكون مؤسسة مؤثرة عالميًا وإنسانيًا، إلى جانب دورها الأكاديمي والبحثي الريادي.
ورغم الزيادة الملحوظة في عدد الجامعات المشاركة هذا العام، نجحت الجامعة في تحقيق قفزة نوعية مقارنة بتصنيف عام 2024، حيث كانت آنذاك ضمن الفئة 201–300.
ويُعد هذا التقدم تتويجًا لمسيرة مهنية علمية اتخذت من الاستدامة محورًا رئيسيًا، إذ حصلت الجامعة هذا العام على مجموع كلي بلغ 90.3 من أصل 100، مقارنة بـ83 في العام الماضي، ما يعكس تطورًا ملحوظًا في جودة الأداء، دقة التوثيق، وفاعلية الاستجابة للتحديات البيئية والمجتمعية.
وقد برزت الجامعة بشكل لافت في عدة أهداف من أهداف التنمية المستدامة، حيث حصلت على المرتبة 13 عالميًا في كل من الهدف الأول المتمثل في القضاء على الفقر، والهدف السابع “الطاقة النظيفة والمتجددة”، والمرتبة 19 في الهدف السادس “المياه النظيفة والنظافة الصحية”، كما حصلت على المرتبة 34 عالميًا في الهدف السابع عشر المتمثل في “عقد الشراكات لتحقيق الأهداف”.
وتعكس هذه النتائج استراتيجية واضحة واكبتها الجامعة خلال السنوات الأخيرة لتعزيز دورها المجتمعي، سواء عبر المشاريع التطبيقية أو الأبحاث أو الشراكات الدولية الفاعلة.
ويُعد تصنيف التايمز للتأثير أحد أبرز التصنيفات العالمية التي تقيس مدى التزام الجامعات بتحقيق أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة، استنادًا إلى معايير دقيقة تشمل الأداء البحثي في أهداف التنمية المستدامة، والسياسات المؤسسية، والتفاعل المجتمعي، والممارسات الإدارية المرتبطة بتلك الأهداف.
وأثبتت جامعة النجاح قدرتها على المنافسة بقوة في هذا المضمار، بما تمتلكه من رؤية واضحة، وخطط مدروسة، وإرادة راسخة لتحقيق مزيد من التميز.
ويؤكد هذا الإنجاز أن جامعة النجاح لم تعد فقط الأولى على مستوى الوطن، بل باتت تمثل فلسطين في المحافل الدولية بجدارة، وتشكل منافساً لكبرى الجامعات العالمية. فالتقدم في هذا التصنيف لا يُقاس بالأرقام فقط، بل بالرسالة التي تحملها الجامعة في دعم قضايا التعليم، العدالة، المساواة، والبيئة، من خلال مبادرات حقيقية تم تنفيذها على أرض الواقع.
وتؤكد الجامعة التزامها بمواصلة مسيرة التطوير والتأثير الإيجابي، انطلاقًا من إيمانها الراسخ بأن التعليم العالي هو ركيزة أساسية لتحقيق العدالة الاجتماعية، والتمكين المجتمعي، والتنمية البيئية الشاملة.

