1

قانون التجنيد: نتنياهو يأمل بالتوصل لتفاهمات مع الحريديين تمنع سقوط حكومته

يأمل مقربون من رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، أنه ما زال بالإمكان التوصل إلى تفاهمات مع الأحزاب الحريدية حول قانون التجنيد ومنع حل الكنيست، علما أن الهيئة العامة للكنيست ستصوت بالقراءة التمهيدية على مشاريع قوانين حل الكنيست غدا، الأربعاء.

ولا تزال الأحزاب الحريدية تصرّ على سن قانون يعفي الحريديين من التجنيد ويهددون بتأييد مشروع قانون حل الكنيست، وبذلك إسقاط الحكومة، فيما يمارس نتنياهو ضغوطا على الأحزاب الحريدية وعلى رئيس لجنة الخارجية والأمن في الكنيست، يولي إدلشتاين، من أجل التوصل إلى تسوية. وهذه اللجنة هي المخولة بصياغة القانون.

وكرر إدلشتاين، أمس، موقفه بأن تدخل العقوبات الشخصية على الحريديين الذين يرفضون التجنيد حيز التنفيذ بعد المصادقة على القانون مباشرة، وليس بعد سنة، مثلما يطالب الحريديون. وقال مقربون من إدلشتاين إنه “إذا لم تكن هناك عقوبات منذ اللحظة الأولى فلن يكون هناك قانون تجنيد. وأشار إدلشتاين إلى أنه حتى لو وافق على تسهيلات في العقوبات، فإن المستشارة القضائية للجنة الخارجية والأمن والمستشارة القضائية للكنيست ستشطب تسهيلات كهذه.

وتشير التقديرات إلى أن نتنياهو سيحاول أن يمنع بأي ثمن تأييد الأحزاب الحريدية لمشروع قانون حل الكنيست، تحسبا من “آلية تقود إلى تفكك الائتلاف حتى لو لم ترغب أحزاب الائتلاف بذلك”، حسبما ذكرت صحيفة “يديعوت أحرونوت” اليوم، الثلاثاء.




إهمال طبي متعمد للأسرى المصابين بـ “سكايبوس” في سجن مجدو

قالت هيئة شؤون الأسرى والمحررين، اليوم الثلاثاء، إن مرض “سكايبوس” منتشر في سجن “مجدو” تزامنا مع مماطلة إدارة السجن في إعطاء الأدوية اللازمة للأسرى المصابين.

وأفاد محامي الهيئة خلال زيارته لعدد من الأسرى في مجدو، بأن الأسير أحمد محمود عبد الرزاق (32 عاما) من طولكرم يوجد في سجن مجدو قسم 3 غرفة 1، وهو معتقل بتاريخ 25-4-2024، وما زال موقوفا ولديه محكمة في 13 تموز المقبل.

ويعاني الأسير مرض “سكايبوس”، وبدأت الدمامل بالظهور على جسده، ولم يتم إعطاؤه أي مضادات أو أدوية حتى الآن، علما أنه فقد قرابة 15 كيلوغراما من وزنه عقب اعتقاله، وتعرض للضرب خلال عملية اعتقاله.

وفيما يتعلق بالوضع العام في السجن، فقد أفاد الأسرى الذين تمت زيارتهم لمحامي الهيئة بأن الماء الساخن لا يتم توفيره بشكل يومي، وأما بالنسبة إلى “الشامبو” فقد تم توزيع 3 عبوات لكل الأسبوع، إضافة إلى لفة محارم واحدة لكل أسير أسبوعيا.

وأجمع الأسرى، أنه حسب مزاجية السجان المناوب يتم الاعتداء على الأسرى وضربهم وإهانتهم، وأحيانا يتم قمعهم على أتفه الأسباب.




اصابتان برصاص الاحتلال خلال الاقتحام المستمر للبلدة القديمة بنابلس




الاحتلال يُخطر بهدم جميع منازل قرية النعمان شرق بيت لحم




معرض مريم لرانيا العامودي.. جدائل الذاكرة الفلسطينية في وجه الحرب

عبير البرغوثي- في غاليري “باب الدير” بمدينة رام الله، تعرض الفنانة الفلسطينية رانيا العامودي معرضها الفني الجديد بعنوان “مريم”، الذي يجسد حكاية بصرية تنطلق من الوجع الشخصي لتلامس ذاكرة الفلسطينيين الجمعية.

المعرض الذي يستمر حتى العشرين من حزيران الجاري، يضم خمسة عشر عملا فنيا تتنوع بين لوحات زيتية وأخرى بألوان الأكريليك على القماش، توثق فيها عبر اللون والشكل قصة التقطتها من لقاء سابق مع الطفلة “مريم”، التي تقاطعت حكايتها مع مشاهد الدمار والمعاناة اليومية في غزة ومخيمات شمال الضفة الغربية.

توثيق الذاكرة في مواجهة الغياب

في جميع لوحات المعرض، يتكرر حضور المرأة، والأطفال، والعائلة، والعرس، في محاولة واعية لتوثيق مفردات مهددة بالغياب بفعل الحروب والنكبات. تحرص العامودي على دمج المشاهد الداخلية بالمناظر الخارجية، في سرد فني يستكشف العلاقة المعقدة بين الإنسان والمكان في السياق الفلسطيني.

“مريم”: تجربة فنية تروي الوجع الفلسطيني

في معرضها الأخير، تتناول العامودي شخصية “مريم” التي ولدت من لقائها بامرأة فلسطينية أثناء عملها معلمة للتربية الفنية في شمال الضفة الفلسطينية المحتلة خلال انتفاضة الأقصى. تجسد اللوحات معاناة المرأة الفلسطينية، خاصة في غزة، وتظهر قوتها وصلابتها، لكنها في الوقت ذات تبرز هشاشتها الداخلية وآلامها. تظهر اللوحات مشاهد من الحياة اليومية، مثل ليلة الحناء الفلسطينية، حيث تجتمع النساء حول العروس، ويحيطها الخوف من الحرب في الخلفية. كما تصور أما تحتضن طفلها، بينما يقف آخر بعكاز بجوارها، في خلفية طبيعية تظهر شجرة زيتون، جبال بعيدة، وأرض قروية، تعكس الصراع القائم في الواقع.

“مريم”، بالنسبة لرانية العامودي، ليست مجرد طفلة، بل مرآة لذاكرة أكبر، لذاكرة أم وأرض وطفولة لم تعد كما كانت. هي شاهدٌ بصري على حكاية مستمرة، ترويها الفنانة بلغة اللون والخط، بعيدا عن الشعارات، وأقرب إلى الجوهر الإنساني للألم والمقاومة.

بين الفرح والخوف.. العرس الفلسطيني مشهدا

في إحدى أبرز لوحات المعرض، تصور العامودي مشهدا لليلة حناء فلسطينية، حيث تجتمع النساء حول العروس، يحطنها برداء أبيض. مشهد يبدو احتفاليا للوهلة الأولى، لكنه محمل بالخوف، إذ تحضر الحرب في الخلفية كظل لا يفارق المكان. تفاصيل صغيرة كصحن الحناء على الأرض، أو البساط المزخرف الذي يمتد خلف الأجساد، تحيل إلى رمزيات أكبر تتعلق بالمكان والزمان الفلسطينيين.

في لوحة أخرى، تتجلى مشاعر الفقد والمعاناة من خلال أم تحتضن طفلها بينما يقف آخر بعكاز بجوارها. الطبيعة في الخلفية – شجرة زيتون، جبال بعيدة، وأرض قروية- تبدو كديكور ثابت لأحداث متحركة، بينما يتقاطع الأسلوب العفوي في رسم الشخصيات مع الحدة الهندسية للخطوط والظلال، ما يخلق حالة من التوتر البصري تعكس الصراع القائم في الواقع.

من هي رانيا العامودي؟

بعيدا عن الألقاب والتصنيفات، تعرف الفنانة رانيا العامودي نفسها في حديث خصت بـ “الحياة الجديدة”، بأنها ما زالت في مرحلة التعرف إلى ذاتها، متأثرة بتجاربها وصدماتها التي تشكل هويتها الفنية. تعتبر الفن وسيلة للتعبير عن الذات، لا ترسم لأحد، بل ترسم لكي تعبر عن نفسها. بدأت رحلتها الفنية منذ الصغر، حيث كانت لوحتها الأولى في عمر ست سنوات. تخرجت من كلية الفنون الجميلة في جامعة النجاح الوطنية في نابلس، وتعمل حاليا كرئيس قسم الرسم في وزارة التربية والتعليم.

أسلوب “الحكواتي” في الرسم

تميل العامودي إلى تبسيط العناصر والتكوينات، متبنية أسلوبا أقرب إلى “الحكواتي”، حيث تسرد القصص من خلال لوحات توحي بالبساطة الشكلية، لكنها تحمل في طياتها طبقات من المشاعر والتأملات. تلتقط لحظات صامتة أشبه بصور فوتوغرافية، لكنها تحوي حركة داخلية تنبض بالحياة. يتجلى الطابع الهندسي في أجساد الشخصيات والمنظور المسطح للوحة، في استدعاء غير مباشر لأساليب رواد الفن الفلسطيني مثل إسماعيل شموط وسليمان منصور، مع تقديم بصمة خاصة تنتمي للعامودي وحدها، ممزوجة بعاطفة أنثوية وحس بصري حاد.

تجارب سابقة ومشاركات فنية

قبل معرض “مريم”، شاركت العامودي في معارض جماعية داخل فلسطين وخارجها، مثل معرض “على ناصية المجد” الذي نظمته جمعية إنعاش الأسرة في رام الله، حيث شاركت بلوحتين تهتمان بالفضاء الخاص بالمرأة الفلسطينية وتعكسان معاناتها وأحلامها وآمالها. كما شاركت في معرض “حضور” الذي تناول العلاقة بين الرجل والمرأة، مظهرة التوازن بين الطاقات الإنسانية. أيضا، تعاونت مع الكاتب زياد خداش في معرض “خمسة في واحد” الذي جمع بين النص القصصي والفن التشكيلي، مستعيدا تاريخ فلسطين.

رسالة إلى المرأة الفلسطينية

توجه العامودي رسالة إلى المرأة الفلسطينية، خاصة في غزة، قائلة: “لا أعلم ماذا أقول لها وأنا لا أعيش جزءا بسيطا من معاناتها في ذلك الواقع المجنون الذي فرض عليها. لا أعلم حقيقة ما تحتاج إلى سماعه، وهل فعلا هي تحتاج إلى سماع شيء ما؟ أم أنها تحتاج أولا إلى وقف فوري لهذا الجحيم الذي تعيشه؟” وتضيف: “على المرأة بشكل عام أن ترجع إلى داخل نفسها وتحرر نفسها من جميع الأفكار والمشاعر والتصرفات التي تحول دون إنسانيتها وكرامتها، ليتجلى لها واقع أفضل من ذلك الذي تختبره حاليا”.

نصيحة للشباب والشابات في عالم الفن التشكيلي

تنصح العامودي الشباب والشابات الذين دخلوا أو سيدخلون عالم الفن التشكيلي بأن يعتبروا الفن وسيلة للتحرر، وترى أن الحرية الحقيقية تبدأ من الداخل. وتشدد على أهمية تنمية المهارات الأكاديمية في الفن، كونها نقطة انطلاق ناجحة وقوية في أي مسار فني يحدده الفنان لاحقا.

من خلال معرض “مريم”، تقدم رانيا العامودي شهادة بصرية عن الوجع الفلسطيني، مظهرة قوة المرأة الفلسطينية وصلابتها، وفي ذات الوقت، هشاشتها وآلامها. إنها دعوة للتأمل في واقعنا، ولإعادة النظر في مفاهيم القوة والضعف، الصمود والانكسار.