1

“مكافحة الفساد” تعقد لقاءً لأعضاء لجان الهدايا والإفصاح عن تضارب المصالح في المؤسسات العامة

نظمت هيئة مكافحة الفساد،اليوم، لقاء هادفاً لأعضاء لجان الهدايا والإفصاح عن تضارب المصالح في المؤسسات العامة، حضره أعضاء اللجان المذكورة في كل من وزارة الحكم المحلي، النقل والمواصلات، الثقافة، التنمية الاجتماعية، الداخلية، الزراعة، وسلطة الأراضي، وسلطة الطاقة.

وأكد مدير عام الإدارة العامة للنزاهة والوقاية من الفساد عبد الله عليان في كلمة الافتتاح أن هذا اللقاء ينصب في مجال تركيز الهيئة على تعزيز وتدعيم التدابير الوقائية الرامية للحد من الفساد والوقاية منه، والتي تجسدت بسياسات وإجراءات رسمية كان من أهمها إصدار مجلس الوزراء نظامي الهدايا رقم (1) لسنة 2019، ونظام الإفصاح عن تضارب المصالح رقم (1) لسنة 2020، وعلى إثر ذلك تم تشكيل لجان متخصصة في الدوائر الحكومية للبدء بعملها في هذا الإطار، والمضي في تطبيق الأنظمة بفعالية وبما يحقق المصلحة العامة.

وقال عليان إن هذه الأنظمة من أبرز أدوات تعزيز النزاهة ومكافحة الفساد، كما أنها أدوات وقائية تهدف إلى تحصين العاملين والعاملات في القطاع العام من الوقوع في شبهات فساد.

وأدار اللقاء مدير دائرة الرأي القانوني في الهيئة عبد الله نواهضة، حول مفهوم الإفصاح عن تضارب المصالح، آليات الإفصاح وآليات إزالة تضارب المصالح، والتعرف على نظام الهدايا، مناقشة مهام أعضاء اللجان وفق النظام، الإطار القانوني والعقوبات القانونية ذات العلاقة.




البتيري.. نبتة حرة لا تثمر داخل الدفيئات

زهير طميزة- يتميز الباذنجان البتيري بمذاقه الدسم، وشكله الفارع الطول ولونه الأقرب الى الليلك. منحته القدس اسمه، فخلد قرية بتير الشهيرة بقنواتها الكنعانية الفريدة، بتير التي تجلس غرب بيت لحم متكئة على كتف القدس. صار لها هويتان: واحدة كنعانية عريقة، والثانية “بتيرية” لذيذة.

يقول عضو مجلس بلدي بتير محمد فنون لـ”الحياة الاقتصادية”: يمكن لأي كان أن يزرع الباذنجان البتيري في أي مكان في فلسطين وخارجها، لكن الباذنجان الذي ينمو في بساتين عين الجنان حيث تصب القناة الكنعانية لا يشبهه أي باذنجان في العالم، بما في ذلك الذي يزرع في أماكن أخرى من قرية بتير ذاتها. وبسبب غنى هذه المنطقة الصغيرة مساحة ( بساتين الجنان) تتوزع الحيازات على حمائل القرية الثمانية، وبالتالي يتم توزيع مياه القناة الكنعانية عليهم بالتناوب. لذلك، يضيف فنون، قامت البلدية بترميم الممرات والمدرجات الموصلة الى البساتين وبركة التجميع الكنعانية اسفل القرية القديمة، حيث ينمو “البتيري الأصلي”، بهدف التسهيل على المزارعين الذين يستخدمون هذه الممرات يوميا.

وللحفاظ على هوية المكان الثقافية، كونه مشمولا في قائمة اليونيسكو للتراث العالمي، استخدمت البلدية عملية ترميم ومواد تنسجم مع طبيعة المكان من جهة، وتتيح للمزارعين حرية تحرك افضل، حيث الممرات والمدرجات ضيقة وشديدة الانحدار، لذلك تم تزويدها بالمقابض، وتم تقصير ارتفاع الدرجات باضافة درجات اصغر، كما وضعت البلدية مقاعد للاستراحة، وقامت بإضاءة المكان بشكل افضل، لتسهيل حركة الناس ليلا ونهارا. كذلك تقوم البلدية بتوزيع الاشتال المحسنة على المزارعين باسعار مدعومة، حيث يتم تركيب الباذنجان على جذر البندورة البرية لأنها أكثر مقاومة وقدرة على التحمل، بحسب فنون.

“براند” اسمه البتيري

من جهتها قالت الحاجة صفية حماد إحدى المزارعات الخبيرات في بلدة بتير، إن أجداد أجدادها زرعوا هذا النوع من الباذنجان هنا، وإنها ورثت حب الأرض وفلاحتها عن أمها وأبيها، وبينت أن أهل القدس هم من أطلق على هذا النوع من الباذنجان اسم البتيري حيث كانت الجدات تحملن ثمار الباذنجان في سلال منسوجة من اغصان الزيتون الطرية، لتبيعها في سوق القدس الذي كان اسمه “البازار”، ولشدة إقبال الناس على باذنجان بتير، صار التجار يطلبون المزيد منه، واطلقوا عليه اسم (البتيري) لتمييزه عن بقية انواع الباذنجان التي تزرع في مناطق اخرى.

وهكذا صار هذا النوع من الباذنجان “ماركة مسجلة” باسم بتير، فالكثير من الناس في الوطن العربي والعالم لا يعرفون بلدة بتير، لكنهم يعرفون جيدا الباذنجان البتيري.

ولكي نحصل على محصول بتيري جيد، يجب اولا اختيار الشتلة السليمة، حيث تتم الزراعة في فصل الربيع، وبعد ان تنمو الشتلة قليلا تقوم الحاجة صفية “بتفويتها” اي تعطيشها والحفر حول جذورها، من أجل السماح للجذر بالتمدد والغوص أعمق في الأرض، وهو ما يقوي الجذور وبالتالي الشتلة، وهذا الأمر يستمر على مدى أسبوع او عشرة أيام، ثم تتم عملية الري بكميات قليلة من المياه، قبل اللجوء الى التفويت مرة ثانية ولنفس المدة، بعدها تقوم بالرّي بشكل أكثر كثافة قبل ظهور الازهار، بحيث تنمو الشتلة بشكل كبير في وقت قصير. وفي المجمل تتم العملية على مدى 45 يوما قبل ان تنضج الثمار ليبدأ موسم القطاف الذي يستمر حتى نهاية شهر ايلول. وفي المجمل تطرح الشتلة الواحدة في الموسم ما معدله 10 كغم من الثمار.

نبتة حرة لا تثمر في الدفيئات

بلال ابو حسين قال لـ”الحياة الاقتصادية”: إنه يفضل ان يصف نفسه بالفلاح، فالفِلاحة ثقافة وانتماء وعشق للأرض، وليست مجرد استثمار زراعي فيها، ويضيف أن ثمرة الباذنجان حرة كما الفلاح، إنها ترفض أن تثمر داخل الدفيئة البلاستيكية، ومهما وفرتَ لها من ظروف داخل الدفيئة، فإنها لا تثمر الا في الهواء الطلق، مرددا سبحان الله.

وعن المعيقات التي تعترض الفلاحين والمزارعين في بتير قال ابو حسين، إن أبرز المعيقات تتمثل في ضعف التسويق وغياب استراتيجيات تنموية لقطاع الزراعة، وخاصة الباذنجان كونه المحصول الأشهر، كذلك غياب عمليات التوعية والارشاد التي من شأنها تعزيز ثقافة التعاون والتكامل بين المزارعين والفلاحين، وتساءل ابو حسين: لماذا على الفلاح ان يشتري شتلة الباذنجان بشيقل ونصف او شيقلين؟ لماذا لا يتم توفير البذور والاشتال والاسمدة والمبيدات بأسعار تعاونية، تشجع القطاع الزراعي وتنميه؟. وطالب ابو حسين المؤسسات ذات الصلة ان يولوا أهتماما اكبر بهذه القضية، وخاصة في ظل العدوان، وتعطل الاف الايدي العاملة، ولجوء الكثيرين الى الزراعة كمصدر رزق.

اربعة عشر طبقا شهيا من الباذنجان البتيري

الصحفي المتقاعد، وجيه عوينة، فلاح بتيري صاحب خبرة طويلة في المأكولات الشعبية التراثية، قال إن معظم الناس خارج بتير يتعاملون مع الباذنجان البتيري كطبق محشي اومقدوس فقط، في حين يمكننا اعداد (14 طبقا) مختلفا من ثمار الباذنجان البتيري، أبرزها المحشي البتيري فائق الشهرة وليس آخرها المقلوبة، وبينهما المقدوس نوعان، والمخلل نوعان، والمسقعة باللحمة، واليخنة نوعان، والطاجن، والحوسة بالبصل والبندورة، وهناك ايضا المتبل، والمطفية، وسلطة البتيري، وقلاية الباذنجان. والبتيري يؤكل نيئا ايضا بدون طبخ.

والباذنجان البتيري لا يتم انتاجه بكميات كبيرة في بتير، فهو محصور بموسم محدد ولا يثمر في الدفيئات بعكس انواع الخضار الأخرى، وايضا بحكم التعامل معه كقطاع ثقافي تراثي أكثر منه زراعي اقتصادي، وبسبب صغر المساحات المخصصة لزراعته في موطنه الاصلي “بساتين الجنان” الكنعانية التي تتخذ شكل مدرجات، والمشمولة ضمن قائمة اليونيسكو، مما يحول دون التوسع الزراعي أسوة ببقية المناطق. ربما لهذه الأسباب وغيرها تظل اسعاره مرتفعة نسبيا، مقارنة بغيره من انواع الباذنجان الاخرى.




ملك الأردن يحذر من تهجير الفلسطينيين من الضفة وغزة

حذّر عاهل الأردن الملك عبد الله الثاني، الإثنين، من محاولات إسرائيل لتهجير الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة.

جاء ذلك خلال اتصال هاتفي مع رئيس الوزراء الياباني فوميو كيشيدا، وفق بيان للديوان الملكي الأردني.

وقال البيان إن الملك عبد الله حذر من “تداعيات الاستمرار بالهج مات والاعتداءات الإسرائيلي ة في الضفة الغربية على أمن المنطقة واستقرارها”.

وأعاد التأكيد على “ضرورة تكثيف الجهود للتوصل إلى وقف فوري ودائم لإطلاق النار في غزة، وزيادة المساعدات الإغاثية للقطاع”.

وشدد الملك عبد الله على “رفض الأردن أية محاولات لتهجير الأشقاء الفلسطين يين في الضفة الغربية وغزة”.

وفجر الأربعاء، أعلن الجيش الإسرائيلي بدء عملية عسك رية هي الأوسع منذ 2002، في مدن وبلدات شمالي الضفة، ليتوعد بعدها بساعات، وزير خارجية إسر ائيل يسرائيل كاتس، بعمليات إجلاء من جنين وطولكرم، كما حدث في غزة.

وأكد عاهل الأردن على “أهمية العمل على إيجاد أفق سياسي لتحقيق السلام العادل والشامل على أساس حل الدولتين فلسطينية وإسرائيلية”.




الأونروا: ظروف “مروعة” لـ15 ألف نازح في مدرسة بدير البلح