1

وقف التعليم وإغلاق شواطئ واستنفار في إسرائيل




تداعيات خطيرة للاختناق بالسيولة الشيكل الممنوع من الصرف!

تشهد البنوك الفلسطينية أزمة غير مسبوقة جراء تكدس كميات هائلة من عملة الشيكل الإسرائيلي، وصلت إلى 6٫5 مليار شيكل، بسبب رفض الجانب الإسرائيلي استقبال هذه الأموال. 

وحذرت سلطة النقد الفلسطينية قبل أيام، من تداعيات خطيرة ووشيكة ستطال كل جوانب الحياة في حال استمرار الجانب الإسرائيلي في رفض استقبال العملة النقدية من فئة الشيكل المتراكمة في البنوك الفلسطينية.

وأوضحت سلطة النقد أن البنوك العاملة في فلسطين لن تكون قادرة على تمويل عمليات التجارة ودفع أثمان السلع والخدمات للشركات والموردين الإسرائيليين، خلال الأيام القليلة المقبلة، فاستمرار رفض الجانب الإسرائيلي شحن الشيكل يحرم البنوك الفلسطينية من تغذية حساباتها في البنوك المراسلة الإسرائيلية، الأمر الذي سيترك أثراً مباشراً على قدرة القطاعين العام والخاص على تمويل عمليات استيراد السلع والخدمات القادمة من إسرائيل.

ويرى محللون اقتصاديون وأساتذة في الاقتصاد، في أحاديث منفصلة مع “ے”، أن هذا الوضع يأتي كنتيجة مباشرة لاتفاقية باريس الاقتصادية، التي قيدت السلطة الفلسطينية ومنعتها من الاستفادة الكاملة من سيادتها النقدية، مشيرين إلى أن البنوك الفلسطينية تعجز في الوقت ذاته عن تحويل هذه العملة إلى عملات أخرى، ويتفاقم الوضع الاقتصادي في فلسطين، ما يهدد بحدوث أزمات في استيراد البضائع وارتفاع الأسعار، إضافة إلى خسائر كبيرة تتكبدها المؤسسات المالية.

وأوضح خبراء الاقتصاد أن هذه الأزمة لا يمكن حلها عبر حلول تكتيكية فقط، بل تتطلب تدخلات سياسية جادة للضغط على إسرائيل.

وأكدوا أنه مع تزايد تحذيرات المحللين الاقتصاديين من تداعيات خطيرة على كافة مفاصل الاقتصاد الفلسطيني، يظل الوضع مرهوناً بمدى قدرة السلطة الفلسطينية على مواجهة هذا التحدي المستمر منذ عقود.

معاملات الفلسطينيين المالية مع الخارج تمر عبر إسرائيل

وقال أستاذ الاقتصاد في جامعة النجاح الوطنية د. نائل موسى: إن كافة المعاملات المالية للفلسطينيين مع العالم الخارجي تمر عبر إسرائيل، حيث يعتمد الاقتصاد الفلسطيني بشكل كبير على عملة الشيكل في مبيعاته.

وأشار موسى إلى أن اتفاقية باريس تنص على أن البنوك الفلسطينية تقدم الشيكل للجانب الإسرائيلي لتحويله إلى عملات أخرى، وفقًا للسوق الحرة.

وأضاف: لكن في الفترة الأخيرة، فإن كميات الشيكل تزايدت، نتيجة لعمليات التصدير والاستيراد بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، مما أدى إلى تراكم كبير في قيمة هذه العملة داخل البنوك الفلسطينية، وذلك بسبب رفض الجانب الإسرائيلي استلام هذه المبالغ.

واعتبر موسى أن هذه الأزمة نتجت عن اتفاقية باريس، التي لم تأخذ في الحسبان حقوق الفلسطينيين في الاستفادة من عوائد السيادة على طبع العملة، كما أن الفلسطينيين يدفعون الآن ثمن اتفاقية باريس، التي لم تجد أي راعٕ لضمان تنفيذها بشكل عادل.

فائض في الشيكل وشح في العملات الأخرى

وأكد أن التجار والمستوردين الفلسطينيين بحاجة ماسة إلى عملات أخرى لتغطية مشترياتهم من الخارج، لكن تكدس الشيكل يعني أنهم غير قادرين على الحصول على تلك العملات، مما يفاقم الأزمة.

وأشار موسى إلى أن رفض إسرائيل استلام الشيكل أدى إلى نشوء أزمة على مستويين: فائض ضخم من العملة لدى البنوك الفلسطينية، وعدم توفر عملات أخرى لتغطية الاحتياجات التجارية.

وأشار إلى أن المشكلة تكمن في أن الفلسطينيين حصروا أنفسهم في الاعتماد على الاستيراد من الجانب الإسرائيلي والدفع بالشيقل، وكان من الممكن تنويع العملات التي يتعاملون بها لتجنب أي مخاطرة.

وعلى الرغم من الحديث عن إمكانية البحث عن عملة بديلة أو حلول أخرى، يرى موسى أن هذه المحاولات جاءت متأخرة، وأنه كان من الممكن العمل على هذه الحلول منذ نحو 30 عامًا.

وأوضح موسى أن الحلول الحالية لحل أزمة تكدس الشيكل تبدو صعبة التنفيذ في الوقت الراهن، وأن الأصل كان في التعامل مع هذا الوضع منذ سنوات طويلة والبحث عن بدائل تقلل من ارتهان الاقتصاد الفلسطيني لإسرائيل.

تدفق كبير للشيقل من مصادر عدة

بدوره، قال المحرر الاقتصادي جعفر صدقة إن السوق الفلسطينية تشهد تدفقاً كبيراً من الشيكل الإسرائيلي عبر عدة مصادر، منها: إيرادات المقاصة، وتحويلات العمال الفلسطينيين في الداخل التي تصل إلى 13 مليار شيكل سنوياً، بالإضافة إلى إنفاق فلسطينيي الداخل الذين يضخون مبالغ كبيرة في السوق، والصادرات الفلسطينية، وهذه التدفقات الكبيرة من العملة الإسرائيلية تؤدي إلى تراكم كميات ضخمة من الشيكل في الاقتصاد الفلسطيني.

وأشار صدقة إلى أن القانون الدولي يلزم كل بنك مركزي بقبول العملة التي يصدرها، وهذا يشمل إسرائيل، ومع ذلك، فإن البنوك الإسرائيلية تاريخياً منذ 31 عاما، كانت ترفض من حين لآخر قبول الشيكل المتدفق من السوق الفلسطينية، ما يؤدي إلى تكدس العملة، لكن بعد السابع من أكتوبر، تفاقمت هذه الأزمة بشكل كبير حتى تجاوزت قيمة الشيكل المتكدس في السوق الفلسطينية ستة مليارات ونصف المليار شيكل.

صعوبة في استيراد البضائع وارتفاع أسعارها

وأعرب صدقة عن قلقه من أن تكدس هذه الكميات الكبيرة من الشيكل واستمرار الأزمة سيؤديان إلى تعقيدات خطيرة على الاقتصاد الفلسطيني، إذ أن من أبرز هذه التعقيدات هو أن التجار الفلسطينيين سيجدون صعوبة في استيراد البضائع، مما سينعكس على ارتفاع أسعارها.

وأكد أن هذا الوضع لن يؤثر فقط على التجار، بل سيمتد تأثيره إلى المؤسسات المالية والبنوك، التي ستتكبد خسائر كبيرة نظراً لعدم قدرتها على استثمار هذه الأموال، فضلاً عن الكلفة العالية للاحتفاظ بها.

وأشار صدقة إلى أن أزمة تكدس الشيكل تشكل خطراً جسيماً على مفاصل الاقتصاد الفلسطيني، من المؤسسات المالية إلى التجار والمستهلكين.

وحذر صدقة من أن الأمور إذا استمرت على هذا النحو، فإنها قد تتجه نحو التصعيد، خاصة في ظل استمرار الحرب على قطاع غزة، وتداعياتها التي تنعكس على الضفة الغربية، ومع ذلك، يشير صدقة إلى أن هناك أمل في حل الأزمة إذا ما نجحت المفاوضات السياسية.

وفيما يتعلق بالحلول المحتملة لأزمة تكدس الشيكل، يقترح صدقة البحث في إمكانية استصدار عملة فلسطينية أو ربما الاتفاق مع الأردن على استخدام عملته، لكنه يشدد على أن أي حل يحتاج إلى إرادة سياسية فلسطينية قوية لمواجهة هذه الأزمة.

وسيلة ضغط على الفلسطينيين

أما الخبير المالي والاقتصادي وأستاذ العلوم الاقتصادية، د. سامح العطعوط، فقال إن مشكلة تكدس العملة النقدية من فئة الشيكل ليست بالأمر الجديد، بل هي قضية مستمرة منذ أكثر من سبع سنوات، تستخدمها إسرائيل كوسيلة ضغط على الفلسطينيين، تماماً كما تفعل في قضية أموال المقاصة.

وأوضح العطعوط أن قوانين البنوك المركزية حول العالم تُلزم البنك المركزي الإسرائيلي بقبول العملة من فئة الشيكل، مؤكداً أن الرفض الإسرائيلي لاستقبال هذه العملة يعد انتهاكاً للأعراف الدولية.

وأكد العطعوط أن رفض إسرائيل لاستقبال الشيكل المتراكم يشكل خسائر كبيرة للبنوك الفلسطينية، كما يؤدي إلى مشاكل كبيرة في عمليات الاستيراد، حيث يحتاج المستوردون الفلسطينيون إلى عملات نقدية أخرى غير الشيكل لإتمام صفقاتهم، ولكنهم لا يستطيعون استبدال الشيكل المتراكم بعملات أخرى، مما يتسبب في خسائر كبيرة للتجار والمستوردين، ويشكل عبئاً على الاستثمار في الاقتصاد الفلسطيني.

وأشار إلى أن الشيكل يعتبر العملة الرئيسية في التداولات المالية الفلسطينية، وأن الفلسطينيين غير قادرين على 

إصدار عملة خاصة بهم نظراً لارتباط الاقتصاد الفلسطيني بالاقتصاد الإسرائيلي، وهو ما جاء نتيجة لاتفاقية باريس التي قيدت الفلسطينيين في تعاملاتهم المالية والتجارية.

حلول تكتيكية للتخفيف من المشكلة
وعن الحلول الممكنة للتخلص من أزمة تكدس الشيكل، قال العطعوط إن هناك حلولاً تكتيكية قد تساعد في التخفيف من المشكلة، مثل تعزيز استخدام التعاملات الإلكترونية وتقليل الاعتماد على التداول النقدي، ولكن هذا الحل يتطلب بنية تحتية قوية، وهو أمر ليس سهلاً تنفيذه، ورغم ذلك قد يساهم في تقليل التعامل بالشيقل الإسرائيلي، إلا أنه لن يحل المشكلة من جذورها.

وحذر العطعوط من أن الاقتصاد الفلسطيني قد يتكبد خسائر كبيرة نتيجة لهذه الأزمة المتعلقة بتكدس الشيكل بالبنوك الفلسطينية، لكنه استبعد حدوث انهيار كامل في الاقتصاد الفلسطيني.

وأشار العطعوط إلى أن المجتمع الدولي لن يسمح بحدوث انهيار بالاقتصاد الفلسطيني، نظراً لما قد يسببه من عدم استقرار في الأمن بالمنطقة، ومع ذلك، قد يشهد الاقتصا




دراسة تربط الوزن الزائد لدى الأطفال بالهاتف والتلفزيون..كيف؟

وجدت دراسة حديثة أن الأطفال الذين يستخدمون الهواتف الذكية أو يشاهدون التلفزيون أثناء تناولهم لوجباتهم الغذائية، هم أكثر عرضة لزيادة الوزن.

ووفق الباحثين في جامعة “مينهو” البرتغالية، فإن انشغال الأطفال بالشاشات أثناء تناولهم للطعام، يحول دون إدراكهم أنهم شبعوا.

وقال الباحثون، إن الأطفال الذين سمح لهم باستخدام الأجهزة الذكية أو مشاهدة التلفزيون أثناء تناول الطعام، كانوا أكثر عرضة بنسبة 15 في المئة لزيادة الوزن مقارنة بأولئك الذين لم يسمح لهم بذلك.

وقام فريق من الجامعة بدراسة عادات الأكل لدى 735 طفلا، تتراوح أعمارهم بين 6 و10 أعوام، وسألوا كل طفل عن الأطعمة التي تناولوها خلال الـ 24 ساعة الماضية، وسألوا الآباء عن قواعدهم حول استخدام الشاشات في أوقات الوجبات.

وعرض الباحثون في المؤتمر الأوروبي للسمنة الذي انعقد في البندقية، يوم السبت، النتائج التي توصلوا إليها، مشيرين إلى أنه من المرجح أن تكون أقل من الواقع لأن بعض الآباء ربما لم يعترفوا بالسماح لأطفالهم باستخدام الشاشات في وجبات الإفطار والغداء والعشاء.

وقالت الدكتورة آنا دوارتي، كبيرة الباحثين: “عندما يأكل الأطفال ويشاهدون شيئا ما على التلفزيون أو الهاتف المحمول، فإنهم يستمرون في تناول الطعام لأن الشاشات تشتت انتباههم”.

من جانبه، قال تام فراي، المؤسس المشارك لمؤسسة نمو الطفل: “بات الأطفال البدناء يصابون بأمراض مثل السكري الذي كان يصيب البالغين فقط. من الواضح أن ترك الأطفال يأكلون دون وعي أمام التلفزيون يضر بصحتهم. ومن المؤسف أن هذا أصبح أسلوب حياة للعديد من العائلات”، حسبما نقلت صحيفة “ديلي ميل” البريطانية.




مهن مؤقتة يروي أصحابها قصة البقاء في قلب نابلس

في زوايا الحياة المتشابكة في مدينة نابلس، تتناثر قصص من الكفاح والأمل والإصرار على البقاء والثبات رغم كل محاولات الاحتلال قتل روح الحياة في المدينة التي تتعرض لحصار خانق.

هناك، حيث تختلط روائح التاريخ بعنفوان الحاضر، يواجه المواطنون تحدياتهم اليومية بشجاعة وإصرار.

وفي المدينة، التي طالما كانت شاهدة على تحولات الزمن، تحتضن بين أزقتها قصصا إنسانية ملهمة، تروي حكايات البقاء والنضال. على أرض نابلس، نرى وجوها تتأرجح بين الأمل والإصرار، بين الفرح والحزن، تجسد في تفاصيلها جمال الصمود ومرارة الصعاب.

وفي هذا السياق المعقد، تطفو على السطح حكاية خالد عادل، الذي تحول من فنان ديكور إلى بائع مشاوي، ليروي بفصول حياته قصة مقاومة من نوع آخر، مقاومة ضد الفقر والبطالة، وضد الظروف التي فرضتها الحرب والسياسة.

خالد الذي كان يعمل في مجال الديكور، وجد نفسه فجأة خارج نطاق عمله منذ السابع من أكتوبر/ تشرين الأول.

ومع تصاعد الأزمات الاقتصادية وتراجع فرص العمل في نابلس، اضطر خالد إلى البحث عن مصدر رزق بديل يمكنه من البقاء والاستمرار. لم يكن هذا القرار سهلا، فالتخلي عن مهنة أحبها وأتقنها كان بمثابة التخلي عن جزء من هويته. ومع ذلك، الحاجات الماسة والظروف القاهرة كانت أقوى من كل التحديات.

فكر خالد مليا، وبينما كان يجول بنظره في أرجاء المدينة، رأى في أعين الناس حكايات مشابهة لحكايته، حكايات تكافح من أجل البقاء. قرر حينها أن يبتكر حلا، أن يجد لنفسه مخرجا من هذا النفق المظلم. نصب كرفانا على جانب الطريق، وبدأ بمهنة جديدة، بيع المشاوي. لم تكن تلك الخطوة مجرد محاولة للرزق، بل كانت تجسيدا لإرادة الحياة، وصرخة في وجه اليأس.

الكرفان الذي نصبته يداه كان بسيطا، لكنه كان يحمل في طياته روح الإصرار.

خالد الذي كان يبدع في تشكيل الديكور، أصبح يبدع في تقديم أشهى الأطباق. بموهبة فطرية في إعداد المشاوي وإصرار لا ينكسر على الصمود والثبات ومكافحة البطالة.

يقول خالد إنه لا يقدم لزبائنه طعاما مشويا، بل وجبة مملوءة بحكايات الصمود.

وعلى بعد أمتار يقدم محمد هادي لزبائنه الذرة المتبلة بأنواع مختلفة من البهارات.

يقول هادي الذي فقد هو الآخر مصدر عمله بعدما كان موظفا في القطاع الخاص في نابلس إنه لا يريد أن يتحول إلى متسول ويصر على العمل بأي طريقة لتأمين مصدر دخل لعائلته.

ويضيف إنه لم يكن يتخيل نفسه أن يبيع على بسطة. ويتابع: “كل الناس تريد أن تبحث عن مصدر رزق هناك من يسعى وينجح وهناك من ييأس ويفشل ولا يحقق غايته”.

هادي الذي يقف لساعات طويلة خلف بسطته يستمع بعناية إلى قصص الزبائن، فيجد في كل قصة جزءا من حكايته.

تتزايد القصص المماثلة في المدينة التي تحيط بها نحو عشرة حواجز عسكرية ولسان حال أهل المدينة يؤكد على الصمود رغم كل محاولات الاحتلال قتل الحياة فيها.




مصرع شاب إثر حادث سير ذاتي في جنين