1

الجامعة العربية الأمريكية ومجموعة القدس للمستحضرات الطبية توقعان مذكرة تفاهم لتعزيز التعاون الاستراتيجي

وقعت الجامعة العربية الأمريكية ومجموعة القدس للمستحضرات الطبية، مذكرة تفاهم لتعزيز التعاون الاستراتيجي بين الطرفين ودعم الابتكار في قطاعات التعليم العالي والصناعة الدوائية في فلسطين.

ووقع الاتفاقية الدكتور براء عصفور القائم بأعمال رئيس الجامعة العربية الأمريكية، والدكتور محمد المسروجي رئيس مجلس إدارة مجموعة القدس للمستحضرات الطبية، في حرم الجامعة برام الله بحضور رئيس مجلس إدارة الجامعة المؤسس الدكتور يوسف عصفور.

من جهته، أكد الدكتور براء عصفور على أهمية توقيع هذه المذكرة التي تعزز العلاقة التكاملية بين الجامعة العربية الأمريكية والقطاع الخاص لتحسين التعليم وتطوير المهارات اللازمة للطلبة لدخول سوق العمل، مشددا على التزام الجامعة بتقديم برامج أكاديمية عالية الجودة تلبي احتياجات سوق العمل وتوظّف أحدث التقنيات.

من جانبه، أعرب الدكتور محمد المسروجي عن فخره بتوقيع هذه المذكرة، مؤكداً على حرص مجموعة القدس للمستحضرات الطبية على التعاون مع الجامعة العربية الأمريكية في مجال البحث العلمي وتبادل الخبرات، مشيرا أن المجموعة تسعى من خلال هذا التعاون إلى المساهمة في التعليم وتعزيز العلاقة مع القطاع الأكاديمي في فلسطين.

تأتي هذه المذكرة في إطار حرص الجامعة العربية الأمريكية على تعزيز علاقاتها مع القطاع الخاص، وتوفير فرص تدريبية مميزة لطلبتها، والمساهمة في تطوير الصناعة الدوائية الفلسطينية.




الشركة الأم لفيسبوك تحظر استخدام كلمة “الصهاينة” كغطاء لانتقاد “اليهود أو إسرائيل”

أعلنت شركة “ميتا “ Meta، عملاق وسائل التواصل الاجتماعي أنه سيحظر الإشارات المهينة أو التهديدية إلى كلمة “الصهاينة” في الحالات التي يتم فيها استخدام المصطلح للإشارة إلى اليهود أو الإسرائيليين .

ويعني التغيير أن المنشورات على فيسبوك وإنستغرام ستتم الآن إزالتها إذا قرر المشرفون أنها تستخدم “صور نمطية معادية للسامية، أو تهدد بأنواع أخرى من الأذى من خلال التخويف أو العنف الموجه ضد اليهود أو الإسرائيليين تحت ستار مهاجمة الصهاينة”، حسبما قالت “ميتا” في مدونة.

وبموجب سياسة خطاب الكراهية في Meta، لا يُسمح للمستخدمين بمهاجمة الأشخاص على أساس خصائص مثل العرق والانتماء العرقي والانتماء الديني والإعاقة والهوية الجنسية. وتحظر القواعد الحالية استخدام كلمة “صهيوني” للإشارة إلى اليهود أو الإسرائيليين في حالتين محددتين بشكل ضيق، بما في ذلك “حيث يتم مقارنة الصهاينة بالجرذان”. وقالت ميتا إن هذه القواعد لم تأخذ في الاعتبار النطاق الواسع من الطرق التي يستخدم بها الأشخاص هذا المصطلح، بحسب ما ذكرته صحيفة “جيويش تلغرافك إيجانسي”.

واتهمت مجموعة من المنظمات اليهودية الأميركية النشطاء والمدافعين عن القضية الفلسطينية ، بالإشارة إلى “الصهاينة” بدلا من اليهود كغطاء للخطاب المعادي للسامية، ورحب البعض بالإعلان، حيث أشار “المؤتمر اليهودي العالمي” إلي القرارباعتباره “قرارا تاريخيا” وذلك في بيان صحفي.

وقال رونالد لاودر، رئيس “المؤتمر اليهودي العالمي” لصحيفة “جيويش تلغرافك إيجانسي”  : “إن قرار ميتا هو تقدم مطلوب بشدة في معركتنا المستمرة ضد معاداة السامية والكراهية عبر الإنترنت”. وأن “من خلال الاعتراف ومعالجة سوء استخدام مصطلح “الصهيوني”، تتخذ ميتا موقفا جريئا ضد أولئك الذين يسعون لإخفاء كراهيتهم لليهود (بالتستر وراء استخدام كلمة صهيوني)”.

كما دعا لاودر أصحاب منصات التواصل الاجتماعي الأخرى إلى أن يحذوا حذوها.

وقدم ما يقرب من 150 مجموعة مناصرة لإسرائيل “مداخلات” أدت إلى تحديث سياسة ميتا، بما في ذلك سايبرويل  CyberWell، وهي شركة إسرائيلية تعرف نفسها بأنها “منظمة غير ربحية تقوم بتوثيق تضخم معاداة السامية على الإنترنت وإنكار المحرقة منذ بداية الحرب بين حماس وإسرائيل” وفق إدعائها.

وتستخدم شركة  CyberWell، التي يقع مقرها في تل أبيب، التعريف العملي لمعاداة السامية الذي وضعه التحالف الدولي لإحياء ذكرى المحرقة، وهي وثيقة شعبية ومثيرة للجدل تصنف الانتقادات الموجهة لإسرائيل على أنها معاداة للسامية.

وفي بيان صحفي، قالت CyberWell إنها زودت شركة ميتا Meta  ببيانات توضح الاستخدام الواسع النطاق لكلمة “الصهيونية” ككنية عن الحديث عن اليهود والإسرائيليين، مضيفة أنها ستتتبع مدى نجاح الشركة في تطبيق سياستها الجديدة.

وبحسب “”جيويش تلغرافك إيجانسي”، قال تال أور كوهين مونتيمايور، المدير التنفيذي لشركة  CyberWell(الإسرائيلية) ، في بيان إن استخدام مصطلح “الصهيوني” لنشر انتقادات لا سامية مع تجنب الكشف عنه قد تم استخدامه من قبل المتطرفين في أقصى اليسار والمتطرفين في أقصى اليمين”.

وقالت ميتا إنها لا تزال تدرس كيفية معالجة سياساتها للحالات التي يشير فيها المستخدمون إلى كلمة “صهاينة” كمجرمين. وفي بعض السياقات، قال التقرير، إن استخدام “الصهاينة” و”المجرمين” يمكن أن يكون اختصارًا لتصرفات الحكومة الإسرائيلية أو الجيش الإسرائيلي ، وقد يمثل خطابًا مشروعًا فيما يتعلق بالاتهامات بجرائم الحرب المرتكبة في غزة أو الضفة الغربية المحتلة.

وتنتظر Meta مداخلات من مجلس الرقابة الخاص بها، وهي الهيئة المستقلة المكلفة بمراجعة قرارات إدارة المحتوى الخاصة بالشركة وتقديم توصيات السياسة.

وقال متحدث باسم مجلس الرقابة لوكالة التلغراف اليهودية أن توجيهاته بشأن هذه المسألة ستكون جاهزة في شهر أيلول المقبل .




كوبا أميركا 2024: ميسي يقود الأرجنتين إلى النهائي

سجّل النجم المخضرم، ليونيل ميسي، هدفه الدولي الـ109 وقاد الأرجنتين حاملة اللقب لبلوغ نهائي بطولة كوبا أميركا 2024 في كرة القدم، بفوزها على كندا 2-0 مساء أمس، الثلاثاء، في إيست راذرفورد، نيوجيرزي في الولايات المتحدة.

وسجّل خوليان ألفاريس (22) وميسي البالغ 37 عاماً (51) الهدفين، لتضرب بطلة العالم موعداً في نهائي الأحد في ميامي، مع الفائز بين الأوروغواي وكولومبيا اللتين تلتقيان الأربعاء في شارلوت، كارولاينا الشمالية.

واقتربت الأرجنتين أكثر من اللقب الثالث الكبير توالياً، بعد تتويجها بكوبا أميركا 2021 على حساب البرازيل المضيفة 1-0 ثم كأس العالم 2022 على حساب فرنسا بركلات الترجيح.

وقال ميسي لموقع “تي واي سي سبورتس” بعد تسجيل هدفه الأوّل في البطولة الحالية “الحقيقة إن ما قامت به هذه المجموعة أمر جنوني”.

وتابع أفضل لاعب في العالم ثماني مرّات “ليس سهلاً أن نبلغ النهائي مجدّداً، أن ننافس مجدّداً على اللقب.

 أختبر هذا الشيء كما حصل في كوبا أميركا الأخيرة، في كأس العالم الأخيرة… هذه المعارك الأخيرة وأنا استمتع بها قدر الإمكان”.

وقدّمت حاملة اللقب 15 مرّة قياسية، بالتساوي مع الأوروغواي، أفضل مباراة لها في البطولة الحالية، أمام 82500 متفرّج على ملعب ميتلايف ستايدوم الذي سيستضيف نهائي مونديال 2026. وكما في مونديال قطر 2022، ارتقت “ألبي سيليستي” إلى المستوى المطلوب في الوقت المناسب.

في المقابل، حققت كندا التي بلغت نصف النهائي في مشاركتها الأولى في البطولة القارية، مشواراً لافتاً، لكنها رضخت أمام أبطال العالم.

والتقى الفريقان في دور المجموعات عندما فازت الأرجنتين أيضاً 2-0 بهدفي ألفاريس ولاوتارو مارتينيس.

وبعد حلولها وصيفة بفارق خمس نقاط عن الأرجنتين الفائزة بمبارياتها الثلاث في دور المجموعات، تغلّبت كندا على فنزويلا بركلات الترجيح في ربع النهائي.

ولاحظ مدرّبها الأميركي، جيسي مارش، إرهاق لاعبيه خلال الشوط الأوّل “أعتقد ان هذه البطولة أثّرت علينا قليلاً… بطبيعة الحال يمكن للإرهاق أن يؤثر عليك، وكان هذا جزءاً كبيراً مما حدث معنا الليلة”.

بدأ فريق مارش المباراة جيّداً، لكن بعد محاولة عبر الجناح الأيسر لجاكوب شافلبورغ، سيطر المنتخب الأميركي الجنوبي على المواجهة ولم يتراجع.

حصل الجناح المخضرم أنخل دي ماريا الذي يخوض بطولته الأخيرة مع الأرجنتين على كرات كثيرة على الجهة اليمنى. مرّر لميسي الذي أهدر قريباً من القائم. لكن رودريغو دي بول صنع كرة الهدف الأوّل في الدقيقة 22، بتمريرة جميلة إلى ألفاريس. من لمسة أولى، نجح مهاجم مانشستر سيتي بطل إنجلترا الذي لعب أساسياً بدلاً من مارتينيس، بترويض مويس بومبيتو قبل زرع الكرة في الشباك.




بدء اجتماع أميركي قطري مصري إسرائيلي في الدوحة لبحث مقترح الصفقة

يجتمع مدير وكالة المخابرات المركزية الأميركية (سي آي إيه)، وليام بيرنز، ورئيس الوزراء القطري، محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ورئيس المخابرات المصرية، عباس كامل، ورئيس جهاز الموساد، دافيد برنياع، في الدوحة، في هذه اللحظات، اليوم الأربعاء، لبحث الصفقة المقترحة بين إسرائيل وحركة حماس لتبادل الأسرى ووقف إطلاق النار في قطاع غزة الذي يتعرض لحرب إسرائيلية متواصلة منذ 278 يوما.

يأتي ذلك في استئناف لمفاوضات وقف إطلاق النار في قطاع غزة، في إطار جهود الوساطة القطرية المصرية بدعم من إدارة الرئيس الأميركي، جو بايدن، على أمل إنهاء القتال وإطلاق سراح الرهائن الإسرائيليين في قطاع غزة، من خلال صفقة تبادل أسرى يتم بموجبها الإفراج عن أسرى فلسطينيين في سجون سلطات الاحتلال الإسرائيلية، بموجب اتفاق لوقف إطلاق النار في قطاع غزة.

وزار مسؤولون أميركيون كبار المنطقة للضغط من أجل وقف إطلاق النار بعد أن قدمت حماس تنازلات الأسبوع الماضي، في حين طالبت حركة حماس الوسطاء بالتدخل، محذرة من أن تصعيد جيش الاحتلال لهجماته على قطاع غزة ومساعيه لإعادة تهجير سكان شمالي القطاع يهدد محادثات الهدنة في لحظة حاسمة ودعت الوسطاء إلى كبح جماح رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، الذي يسعى لعرقلة جهود التوصل إلى اتفاق.

ونقلت قناة “القاهرة الإخبارية” التابعة للدولة في مصر، عن مصدر رفيع المستوى، قوله إن الوفد الأمني المصري، بقيادة رئيس جهاز المخابرات العامة، الوزير عباس كامل، سيكون “في مهمة لتقريب وجهات النظر بين حماس وإسرائيل للوصول إلى اتفاق الهدنة في أقرب وقت”، وأضاف “هناك اتفاق حول كثير من النقاط”، مضيفا أن المفاوضات ستعود إلى القاهرة يوم الخميس.




بين التعليم المهني أو الأكاديمي!!

في الدول المتقدمة وصاحبة الاختراعات والتطور، وفي دول تقع ضمن المراتب العشر الأولى في أقوى الاقتصاديات في العالم، مثل ألمانيا واليابان على سبيل المثال، يتجه غالبية الطلاب الذين ينهون المدرسة، أو حتى خلال المدرسة إلى التعليم المهني والتقني بأنواعه المختلفة، التعليم ذي المخرجات التي يحتاجها بل ويبحث عنها المجتمع والبلد، وبالأخص القطاعات الإنتاجية المتنوعة مثل الزراعة والصناعة والخدمات، التي تلبي احتياجات الناس المستهلكين المحليين، وتشارك في عملية التصدير، وبالتالي تساهم في نمو الناتج المحلي الإجمالي، وبل تعتبر هذه الأيادي المهنية الشابة المدربة من العوامل الأساسيه التي تحافظ على استدامة النمو الاقتصادي، وعلى قوة الاقتصاد بمؤشراته المختلفه، التي هي من أهم مؤشرات قوة الدول والمجتمعات، وأهم مؤشر على استدامة التطور.
وفي بلادنا، ورغم أنه في الفترة الأخيرة كان هناك نوع من التركيز أو الزخم باتجاه التعليم المهني، وحتى كانت هناك مبادرة من الحكومة لإنشاء جامعة متخصصة في التعليم أو التدريب المهني، إلا أن ذلك يأتي في ظل عدم حدوث أي تغيير جذري في فلسفة ومفهوم ونوعية التعليم، وبالأخص التعليم العالي عندنا، وكذلك في ظل الأرقام المرعبة حول نسب البطالة عند خريجي التعليم العالي والتي تتصاعد عاماً بعد الآخر، وكذلك في ظل مواصلة ارتفاع تكاليف التعليم العالي، وبالأخص في الظروف الحالية، وألاهم كذلك تواصل وجود تخصصات مكرره كلاسيكية مملة، بات خريجوها في انفصام عن سوق العمل عندنا واحتياجاته، وباتت احتياجات المجتمع بعيدة كل البعد عن مخرجاتها.
ورغم الاعتراف أن هناك اهتماماً متزايداً في الفتره الأخيره في بلادنا، سواء من قبل الجهات الرسمية أو من قبل الرأي العام من أجل التوجه نحو التعليم المهني، أو التعليم التقني، أو على الأدق التعليم غير الأكاديمي التقليدي الكلاسيكي، أي ليس التعليم الذي اعتدنا علية في الجامعات والكليات المختلفة، إلا أننا ما زلنا نرى عدم وضوح وجود خطة استراتيجية بعيدة المدى تتعامل مع التعليم المهني بشكل مستدام، أي بشكل يصبح يشكل جزءاً أساسياً من نظام التعليم في بلادنا، أي ليس مرتبطاً بمشروع هنا أو برنامج هناك أو توفر أموال من هذه الجهة المانحة أو تلك.
ورغم ذلك، فأن الاهتمام بالتعليم المهني، وبالأخص في أوضاع أو في ظروف مثل ظروف بلادنا، هي ظاهرة إيجابية تتطلب الدعم والتشجيع، سواء من ناحية النوعية أو الكمية، ولكي تصبح جزءاً أساسياً من استراتيجية التعليم في بلادنا، لا تتغير بتغير الأشخاص أو بتغير أولويات وبرامج الدعم والمنح، أو بتغير الحكومة ووزرائها.
والتعليم المهني يرتبط بشكل مباشر بأفاق العمل والتشغيل، ونسب البطالة، وفي بلادنا تبلغ نسبة البطالة وحسب الاحصاءات الحديثة حوالي 27% من القوى العاملة، وتصل هذه النسبة معدلات أعلى بكثير عند الخريجيين الجامعيين، وقد تصل إلى حوالي 80% عند الخريجين الجدد في بعض التخصصات، وهذا الوضع هو وضع مأساوي بكل معنى الكلمة، مأساوي للخريجين ولعائلاتهم التي استثمرت فيهم، وللوزارات المعنية بالتعليم العالي والتخطيط والعمل والاقتصاد وما إلى ذلك، وكذلك وضع مأساوي للمجتمع الذي يعتمد من أجل النمو والتقدم والتنمية على استثمار هذه الأجيال المتعلمة والمتدربة الشابة، من أجل مواصلة النمو والإنتاج بشكل مستدام.

أهمية التعليم المهني والتقني

وفي ظل هذا الوضع، تتجلى أهمية التعليم المهني والتقني، أو التعليم غير الجامعي والذي هو ربما أهم وسوف يكون أهم من التعليم الجامعي التقليدي في بلادنا، والذي تستثمر فيه الدول المتقدمة الجزء الأكبر من الميزانية ومن الخطط الاستراتيجية، والذي يقبل عليه الكثير في هذه الدول، ورغم الاهتمام المتزايد في التعليم المهني عندنا، إلا أن القليل قد تم على الصعيد العملي المستدام، من أجل تشجيع الإقبال على هذا التعليم أو خلق الفرص والإمكانيات والحوافز من أجل توجه الطلبة نحوه، ومن ثم ربطة وبشكل استراتيجي، سواء من حيث الكم اوالنوع مع احتياجات المجتمع ومع خطط الحكومة السنوية بعيدة المدى.
ومن أجل مواصلة الزخم في هذا الاتجاه، فإن ذلك يتطلب سياسات وقوانين وأنظمة من أجل زيادة الإقبال على هذا التعليم، وهذه القوانين من المفترض أن تحدد الأسس ومن ثم الحوافز من أجل التوجة إلى هذا التعليم، وهذا يتطلب إيجاد تخصصات متقدمة ومحترمة، تساير التقدم المتواصل في هذا المجال وتساهم في تقدم المجتمع كما ساهمت في تقدم مجتمعات أخرى، وليس فقط تخصصات تقليدية مثل التي اعتاد الناس عليها خلال عشرات السنوات الماضية.
وهذا يتطلب كذلك توفير الإمكانيات من مختبرات ومشاغل وأجهزة ومعدات وكوادر بشرية، وهذا يتطلب زيادة الوعي عند الناس لتغيير نظرتهم إلى التعليم المهني والتفني، وكأنه درجة ثانية بعد التعليم الجامعي الكلاسيكي، وهذا يتطلب الشراكة الاستراتيجية مع القطاع الخاص الذي لا يتقدم كما يتم في المجتمعات الأخرى بدون دعم والاعتماد على مخرجات هذا النوع من التعليم، والذي بدونه لا يمكن التعامل وبشكل جدي مع قضية البطالة في بلادنا.

ألمانيا المتقدمة مثالاً

وفي العديد من الدول ومنها دول متقدمة تكنولوجياً واقتصادياً وصناعياً ولا تعاني من البطالة وتداعياتها، وعلى سبيل المثال ألمانيا، يقبل غالبية الطلبة على التعليم المهني والتقني، وبدون حساسية أو شعور بأنه تعليم من الدرجة الثانية أو الثالثة، وتستثمر هذه الدول والقطاع الخاص فيه، وتتسابق الصناعة والشركات على خريجيه، ويجد الخريجون فرص عمل، ولا تبلغ نسب البطالة عند الخريجيين تلك النسب التي تنطبق على خريجي التعليم العالي في بلادنا، التي وعلى ما يبدو سوف تستمر حتى ايجاد استراتيجية وطنية بعيدة المدى، يمكن تطبيقها عمليا، للإقبال أكثر وللاستثمار أكثر وبشكل مستدام في التعليم المهني والتقني في بلادنا، من أجل أن يصبح الإقبال على التعليم المهني بديلاً وخياراً استراتيجيا، بعيداً عن التعليم التقليدي الذي اعتدنا عليه، والذي أصبح بدون جدوى في مجالات عديدة، وفي تخصصات مكررة، بعيدة كثيرا عن احتياجات سوق العمل وعن مدخلات تطور وتقدم المجتمع.

……….

تتجلى أهمية التعليم المهني والتقني، أو التعليم غير الجامعي والذي هو ربما أهم وسوف يكون أهم من التعليم الجامعي التقليدي في بلادنا، والذي تستثمر فيه الدول المتقدمة الجزء الأكبر من الميزانية ومن الخطط الاستراتيجية.