1

الحكومة, الانتخابات والوحدة: ما هي استراتيجية الخروج؟

مقال اليوم يتناول البيت الفلسطيني الداخلي, تحديات الاحتلال يومية وتعمق بيئة عدم اليقين, وهذا يجب ان يدفعنا للتفكير والتخطيط الاستراتيجي, ان نفكر بما يمكن تحقيقه فلسطينيا لمواجهة التحديات. الاختصاص مهم وخلط الأوراق مربك ومشتت للمصلحة الوطنية: يظن البعض ان تشكيل حكومة جديدة من شانه ان يقلب الأحوال, التغيير صحي بلا شك في أي مكان او مؤسسة, وهنا ضروري تذكير المهتمين في الشأن العام ان الحكومة مهامها تنفيذية وخدماتية لتوفير حاجات المواطن, ووجود وزراء اكفاء من التكنوقراط حسب الاختصاص قد يفي بغرض تقديم الخدمات للمواطنين وإيجاد حلول للتحديات الداخلية, ضروري ان يركز الوزراء علئ اختصاصهم الخدماتي والتنفيذي في اقتراح الحلول لمواجهة التحديات وخدمة الجماهير بعيدا عن العمل السياسي والدبلوماسي , ليس من اختصاص الوزراء مناداة المجتمع الدولي لحل الازمات او اقتراح الخطط والحلول بل عليهم مسؤولية المبادرة والتفكير وطرح الحلول!

الحكومة اختصاصها خدماتي للمواطنين اما الاختصاص السياسي فياتي من الانتخابات لإعادة الحياة للسلطة التشريعية وتفعيل المسائلة والمحاسبة حتى نضمن نجاح الحكومة التي عادة تكتسب شرعيتها من صناديق الاقتراع! مع نهاية ٢٠١٨، ظهرت الأزمات الداخلية خاصة بعد طرح مشاريع قوانين الضمان الاجتماعي والأخطاء الطبية ولاحقاً قرار المحكمة الدستورية بحل المجلس التشريعي حتى اصبحت معضلة النظام السياسي تكمن في الانقسام من جهة وفي الخلط بين مهام السلطات التنفيذية والتشريعية وارباك السلطة القضائية من جهة اخرى؛ فأصبحت السلطة التنفيذية تقوم مقام السلطة التشريعية، وحسب القانون الأساسي الفلسطيني تقدم السلطة التنفيذية ممثلة بالحكومة مشاريع قوانين وحسب المادة ٤٣ تصدر المراسيم الرئاسية التي تأخذ صفة القانون طالما المجلس التشريعي متعطل في حال عدم انعقاد. المادة ٢ من القانون الأساسي تؤكد على الفصل بين السلطات وان الشعب هو مصدرها. تعدد صلاحيات السلطة التنفيذية وتحولها من التنفيذ والرقابة وانشغالها بالتشريع هو أهم وأكبر التحديات بالتوازي مع الانقسام, هذه الحجة التي باتت تستخدم ضدنا من قبل الكثيرين! 

بعد تعيين رئيس جديد للجنة الانتخابات المركزية, هذه إشارة ايجابية في اتجاه تفعيل هذا الملف الأساس في الخروج من الوضع الراهن. لا نريد الاكتفاء بانتخابات محلية على مستوى البلديات والمجالس ولا حزبية وفصائلية بل نريد إعادة تفعيل المجلس التشريعي, لمَ لا تكون هذه الخطوة مدخلا جديدا للمصالحة والاتفاق على إجراء الانتخابات التشريعية في قطاع غزة والضفة الغربية بما فيها القدس، ضروري اليوم تهيئة الأجواء لإجراء هذه الانتخابات بدلا من التعامل مع فرضية استحالة اجرائها عمليا.

الانتخابات ليست مهمة من مهام الحكومة! الرئيس هو صاحب الشأن فيما يتعلق في الانتخابات بالتعاون مع لجنة الانتخابات المركزية ومن هنا نرى أن الانتخابات هي الوسيلة الأمثل لإتاحة الفرصة للمواطنين للمشاركة في إدارة الشؤون العامة وانتخاب ممثليهم وتعزيز أدوات الرقابة. المهم الْيَوْم اتخاذ قرار فلسطيني رسمي للتمهيد للانتخابات فهي مسؤولية وطنية ومجتمعية، ولا بد من تكاثف الجهود من كل الأطراف رسمية او شعبية لدعم وتأكيد اجراء الانتخابات. منذ تعطل المجلس التشريعي، حصل ارباك وخلط بين السلطات ادى إلى تراجع الأداء العام وتركزت السلطات بيد السلطة التنفيذية وتضائل دور المحاسبة والمراقبة لانشغال المنفذين والمراقبين في مهام المشرعين. صناديق الاقتراع وأصوات الشعب هي الكلمة الفصل عملاً بالقانون الأساسي والمشاركة السياسية، فمن حق ومسؤولية الشعب أن يشارك في الحياة العامة عبر الانتخابات وتعطيل هذا الجانب لا يخدم مشروعنا الوطني كما شهدنا ويبعد الأجيال الشابة ويقصيها عن المشاركة في الحياة السياسية والعامة. ندرك تماما عدم رغبة العديد من الجهات في اجراء انتخابات فلسطينية لأسباب شتى قد تتعلق بعدم قبولهم لنتائج الديمقراطية الفلسطينية سابقا, فهذه الأطراف تريد ان تصمم الديمقراطية الفلسطينية حسب مزاجها. 

لا ندعي هنا ان الانتخابات ستحقق التغيير ١٨٠ درجة كاثر العصا السحرية مثلا ولكن الانتخابات هي وسيلة مهمة في حال تم تبنيها بشكل منتظم ومستدام تضمن تداول ديمقراطي للسلطة يقوم على أساس رغبة الشعب, الفلسطينيون في امس الحاجة للخروج من هذا الفراغ السياسي, مهمة الفصائل انهاء الانقسام وهذا يبدا بالاتفاق على عقد الانتخابات, تشكيل حكومة جديدة ليس الحل للشأن السياسي, فلنتذكر جميعا ان الحكومة السابقة كانت مهام تشكيلها انهاء الانقسام وعقد الانتخابات ولم يتحقق أي منها. 

هذا الطرح غير منفصل عن الواقع, ما يحدث في غزة يجب ان يكون اكبر محفز لإعادة التوازن للنظام السياسي وانهاء الانقسام خاصة في ظل حكومة إسرائيلية متطرفة عنصرية لا تلتفت للفلسطينيين كبشر بالدرجة الأولى, استراتيجية الخروج تبدا بالتحرك لإنقاذ بيتنا الداخلي بدلا من انتظار التغيير من الخارج.

د. دلال عريقات، استاذة الدبلوماسية والتخطيط الاستراتيجي، كلية الدراسات العليا، الجامعة العربية الأمريكية.




فوتوغرافيا : التصوير .. وثائق لدراسة السلوك الإنساني (1-2)

فوتوغرافيا

التصوير .. وثائق لدراسة السلوك الإنساني (1-2)

المتأمّل في بدايات ظهور الصور الشخصية للوجود .. يُلاحظ عدداً من المفارقات والغرائب المحيطة بهذا الأمر ! عدا عن كلفة وتعقيد وصعوبة التصوير الشخصي منذ عقود .. لكن الملاحظة الأكثر إدهاشاً هي الصور الغاضبة ! لا أحد يبتسم في الصور ! العبوس والنظرات الحادة كانت هي العنوان العريض لتلك الصور .. لماذا ؟

في تقرير للزميلة نيللي عادل، نشرته شبكة الجزيرة الاعلامية، تم استعراض بعض أسباب هذه الظاهرة، ومنها أن الابتسامة في ذلك الوقت لم تكن مرتبطة بالتصوير مثل اليوم، ففي الأيام الأولى للتصوير الفوتوغرافي، كان التقاط الصورة الواحدة يستغرق عدة دقائق لأن الكاميرات آنذاك اعتمدت على التفاعلات الكيميائية البطيئة. وبالتالي إذا تحرّك الشخص أي حركة على الإطلاق، فستظهر الصورة ضبابية ومشوّشة. كما كان من الصعب البقاء منتصباً أمام الكاميرا بابتسامة لفترة طويلة من الزمن، لذلك كان الناس يتجهّمون أو يبدون جديين وجامدي الملامح لضمان النتيجة. ومع تحسُّن التكنولوجيا تدريجياً، بحلول عام 1845، أصبح وقت التعرض لالتقاط الصورة، أو ما يُعرف بالـ”إكسبوغر”، يستغرق أقل من دقيقة. إلا أن مفهوم الابتسامة في الصور استغرق حتى عشرينيات وثلاثينيات القرن العشرين كي ينتشر.

بعض الخبراء يعتبرون أن من الأسباب المنطقية وراء قلة الابتسام في التصوير الفوتوغرافي قديماً هو أنه فنٌ حديث استرشد بالعادات الموجودة مُسبقاً في الرسم، وهو الفن الكلاسيكي العتيق الذي وَجَدَ فيه الكثيرون أن الابتسامات أمر غير لائق وغير مناسب لتخليد ذكرى الأشخاص. كما كانت الابتسامات العريضة تُعتبر سلوكاً غير محتشم وغير مقبول اجتماعياً.

فلاش

مراحل تطوّر الفوتوغراف تقرأ تحوّلات التاريخ الإنساني

جائزة حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم الدولية للتصوير الضوئي

www.hipa.ae




وزير خارجية إسرائيل: سنعلق عملية رفح إذا توصلنا لصفقة مع حماس

قال وزير الخارجية الإسرائيلي يسرائيل كاتس، السبت، إنّه في حال التوصل إلى اتفاق تبادل أسرى مع حركة حماس، فإن تل أبيب ستوقف العملية العسكرية في مدينة رفح جنوب قطاع غزة.

جاء ذلك خلال تصريحات كاتس للقناة “12” الإسرائيلية الخاصة، بعد نشر كتائب القسام الذراع العسكري لحركة حماس مقطعا مصورا لأسيرين محتجزين في غزة، يطالبان حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بإطلاق سراحهما.

وأضاف كاتس: “إذا توصلنا إلى اتفاق تبادل أسرى (مع حماس) فسنعلق العمليات في رفح”، دون تفاصيل أخرى.

ووفق تصريحات سابقة لمسؤولين إسرائيليين، تصر تل أبيب على اجتياح رفح بزعم أنها “المعقل الأخير لحركة حماس”، رغم تحذيرات دولية متزايدة من تداعيات كارثية، في ظل وجود نحو 1.4 مليون نازح فيها.




تسرب مياه الصرف الصحي ينذر بانتشار الأوبئة في غزة

قالت وزارة الصحة الفلسطينية في غزة، اليوم السبت، إنّ تسرب مياه الصرف الصحي وتراكم النفايات المختلفة، قد يؤدّي إلى انتشار الأوبئة والأمراض في القطاع.

وحذّرت الوزارة في تصريح صحفي، من خطورة انتشار العديد من الأمراض والاوبئة نتيجة طفح مياه الصرف الصحي، وتراكم النفايات في الشوارع وبين خيام النازحين، وانتشار الزواحف والحشرات، في ظل ارتفاع درجة الحرارة، الأمر الذي ينذر بحدوث كارثة صحية.

كما ناشدت الوزارة كافة المؤسسات المعنية والأممية والانسانية بضرورة وسرعة التدخل.

من جهة أخرى، أعلنت بلدية مدينة بيت لاهيا شمال قطاع غزة، تدمير الجيش الإسرائيلي 70% من آبار المياه المغذية للفلسطينيين من سكان المدينة.

وأوضح رئيس البلدية علاء العطار أنّ بيت لاهيا تعرّضت منذ بداية العدوان الإسرائيلي المدمّر على قطاع غزة لدمار كبير في البنية التحتية والسكنية.

وأضاف العطار أنّ الجيش الإسرائيلي دمر 70% من آبار المياه المغذية للفلسطينيين من سكان المدينة، و50% من مضخات الصرف الصحي، الأمر الذي تسبب بأزمة إنسانية خلال الحرب على القطاع.




الشيكل مستمر في التقهقر وسط التوترات الجيوسياسية

واصل الشيكل الإسرائيلي تراجعه أمام الدولار وفي تداولات أمس الجمعة حيث انخفض بنسبة 0.12%، ليستقر عند مستوى 3.802 شواكل لكل دولار، بعد يوم من انخفاض أكبر شهده الشيكل الخميس.

وفي يوم اتسم بتزايد التقلبات وسط تداولات ضعيفة خلال عطلة عيد الفصح في إسرائيل (التي بدأت الثلاثاء الماضي وتستمر 7 أيام)، شهد الشيكل الإسرائيلي انخفاضا حادا مقابل العملات العالمية الرئيسية الخميس، وفقا لصحيفة غلوبس الإسرائيلية.

وأعلن بنك إسرائيل عن ارتفاع بنسبة 0.913% في سعر صرف الشيكل مقابل الدولار، ووصل إلى 3.794 شواكل للدولار، وارتفع بنسبة 1.192% في سعر صرف الشيكل مقابل اليورو، ووصل إلى 4.066 شواكل لليورو. وفي وقت لاحق، في وقت متأخر من يوم الخميس، شهد الشيكل انخفاضا إضافيا بنسبة 0.2% ووصل إلى 3.801 شواكل للدولار، وفقا للصحيفة ذاتها.

وتعليقا على الانخفاض، سلط كبير الإستراتيجيين في بنك هبوعليم، مودي شافرير، الضوء على التأثير الكبير لانخفاض حجم التداول خلال فترة العطلة، مشددا على أنه حتى التقلبات الطفيفة في أسعار الصرف تمارس تأثيرا قويا على ديناميكيات التداول.

وأرجع شافرير تراجع الشيكل إلى العوامل التالية:

بشكل أساسي إلى التوترات الجيوسياسية المستمرة، لا سيما مع الإشارة إلى المخاوف من تصاعد الصراع مع إيران والوضع المرتقب بشأن عملية في رفح (جنوبي قطاع غزة)، مما أدى إلى تفاقم حالة عدم اليقين في السوق.

وأوضح شافرير أن المستثمرين الأجانب يتوجهون نحو الأصول الأكثر أمانا مثل الدولار واليورو، مدفوعين جزئيا بانخفاضات سوق الأسهم العالمية.

واعتبر شافرير أن تخفيض تصنيف ستاندرد آند بورز الأخير للاقتصاد الإسرائيلي أدى إلى إضعاف المعنويات المحيطة بالشيكل.
من جهته، شدد الرئيس التنفيذي لشركة “إنرجي فاينانس” يوسي فرانك على شذوذ نشاط الفوركس خلال العطلة، مشددا على كيفية انحراف السوق الإسرائيلي عن أنماط التداول القياسية. وأشار فرانك إلى أنه “في بيئة تتسم بالحد الأدنى من النشاط التجاري، شهد الشيكل تقلبات كبيرة، تتناقض بشكل حاد مع المسار العالمي للدولار”.

ويتزامن انخفاض الشيكل مع ضعف الدولار مقابل العملات الرئيسية الأخرى، نتيجة للاستجابات الأولية لأرقام الناتج المحلي الإجمالي الأميركي المتوقعة.
وتؤدي توقعات السوق لخفض وشيك لسعر الفائدة من قبل الاحتياطي الفدرالي الأميركي (البنك المركزي) استجابة للمؤشرات الاقتصادية إلى زيادة الضغط على الدولار.
وبالنظر إلى المستقبل، فإن انخفاض قيمة الشيكل قد يؤدي إلى تفاقم الضغوط التضخمية في إسرائيل، خاصة مع الارتفاع الوشيك في أسعار الحليب المتوقع في الشهر المقبل.
ونتيجة لذلك، تبدو آفاق التيسير النقدي في إسرائيل بعيدة بشكل متزايد، مما يسلط الضوء على التعقيدات التي يواجهها صناع السياسات وسط حالة عدم اليقين الاقتصادي العالمية.