1

زعتريات ” نموذجا رائعا لدور المرأة ونجاحها في القطاع الزراعي

 لم تعد أدوار الشباب في القطاع الزراعي تقليدية، بل بدأت مساهماتهم في هذا المسار جلية وواضحة وحاكت قصص نجاح متعددة ومتكاملة عبر استخدام الوسائل الحديثةوالزراعة العضوية إضافة للتسويق الالكتروني، واستطاعت العديد من المزارع الفردية أن تشكل نماذج ناجحة رغم كونها في طور الإنطلاق إلا أنها تعد تجارب ملهمة أثبتت نفسها، وانتصرت لأصحابها خاصة من النساء للإعتراف بواقع زراعي جديد خاصة حين تجد نفسها قادرة على تحقيق ذاتها وأخذ دورها داخل الأسرة والمجتمع من خلال تميزها بتبني زراعة فيها تحدي للأنظمة الزراعية السائدة، وفيها حالة كبيرة من الإبداع والثقة بالنفس والاستقلال.

كان لجائحة كورونا والبطالة حافزا لمها حج محمد سبعة وعشرين عاما خريجة علم النفس لتنطلق بفكر ابداعي جديد وخلاق في منطقتها بيت فوريك وتستغل هذه الفترة بما يعود عليها بالنفع والفائدة، كما وسعت لتجعل لنفسها كيانا مستقلا باختيارها الزراعة ملاذا آمنا ومشروعا أخضرا تدخل به عالم الريادة، وتعيد الاعتبار إلى الأرض، عبر مشروعها زعتريات ليكون الأول في بلدتها ومدينتها نابلس .

عن البدايات

نموذج للنجاح والتحدى طرحته الشابه مها من الشباب الخريجين بلدة بيت فوريك شرق مدينة نابلس، رغم حصولها على بكالوريس علم نفس، ولم يتسنى لها الحصول على فرصة عمل فقررت البحث عن فرصة حقيقية لتوفير مصدر دخل ثابت لها، وذلك من خلال تنفيذ مشروع زراعى يناسب شغفها وحبها للزراعة، وبالفعل بدأت في العمل فيه لتحول محنة كورونا إلى منحة وفسحة من الأمل.

تقول مها: مزرعة زعتريات بدأت الفكرة من أزمة الكورونا والفراغ الكبير الموجود بعد أن شلت كل مرافق الحياة إضافة لعدم توفر الوظائف الحكومية، وتوفر أرض للعائلة بمساحة ثلاثة دونمات دون استغلالها، ولكوني أحب الزراعة وأهتم كثيرا بالنباتات الموجودة في بيتي، خطرت ببالي فكرة العودة للأرض واستغلالها بالشكل الصحيح، لأعمل فيها مزرعة لي أزرع فيها الزعتر الأخضر والفارسي والميرمية والزعيتمانه ، كونها موجوده ومطلوبة بكل بيت فلسطيني، وما شجعني أكثر على زراعة هذه الأصناف عدم وجود مزارع متخصصة بها في المنطقة أو مشابهه لها في مدينة نابلس، فالمزارع الموجودة في مناطق الأغوار وجنين، وكنت أنا المزرعة الوحيدة في منطقتي، لذا بدأت في هذا المشروع .

وتتابع: بدأت بالمشروع من سنتين تقريبا من شهر تشرين الثاني عام2021 وزرعت على مساحة 3 دونمات منوعة ما بين الزعتر الأخضر الميرمية زعتر فارسي إكليل الجبل زعتر بلاطي زعيتمانه  وهذه الأصناف المنوعة هي التي ألهمتني بتسمية مشروعي زعتريات كونها جميعا من فصيلة الزعتر، بالبداية عندما قررت التوجة لمشروع زراعي واجهتني بعض الصعوبات كون دراستي الجامعية بعيدة كل البعد عن الزراعة، لكن مع حب الزراعه والطبيعة بداخلي استطعت التغلب على هذه المشكلة بالإضافة إلى التدريبات التي خضعت لها والزيارات الميدانية للمزارع المشابهة في الأغوار وجنين وساعدوني بهذا الموضوع  .

عثرات متعددة

 لا يوجد طريق مختصر لتحقيق النجاح والسعادة، فالصعوبات والمصاعب هي جزء لا يتجزأ من تحقيق الهدف والوصول ويمكننا تخطيها من خلال العمل الجاد والتفاني ، فكل شخص لديه مزيج فريد من الطموحات للوصول للنجاح وتحقيقه، ومها لم تقاوم الصعوبات بل ركزت على العمل المطلوب للمضي قدما.

حيث قالت: ومن الصعوبات التي واجهتني في بداية الطريق عدم توفر عمال زرعيين في بيت فوريك فلجأت للمناطق المجاورة طمون وجنين ليساعدوني في الزراعة إضافة لزوجي الذي كان داعما لي في كل المراحل، وأصبحت يوميا أخصص ساعات للعمل في المزرعة من تعشيب وعناية بالمزروعات وملاحظة اذا ما كانت تواجهها أي آفة زراعية وكذلك لريها، وأحتاجاج يوميا لساعتين من العمل المنوع في الأرض، ومن الآفات التي تواجهها الزعتريات حسب تجربتي مرض الصدأ ويواجه الزعتر اذا كانت رطوبة الجو عالية ويوجد ندى وفي اليوم التالي كانت الحرارة عالية، لذا يجب عمل جدول الرشات الوقائية كل شهر مرة حتى نتفادى ظهور هذه الأمراض، كما واجهني مرض البياض الدقيقي في الميرمية واجهني وكذلك بعض الآفات الحشرية كدودة الساق في الزعتر وكنت ألجأ لمديرية الزراعة ليقدموا لي المساعدة المطلوبة والعون من خلال حضورهم للمزرعه والكشف على المزروعات، ومساعدتي بما هو مناسب.

تابعت: ومن أكبر المشاكل التي واجهتني بالزراعة في منطقتي هو ارتفاع سعر المياه فالكوب الواحد يصل سعره إلى عشرة شواكل وقمت بحل هذه المشكلة من خلال إنشاء بركة حصاد مائي وهي عبارة عن بركة أرضية من جلد معين هدفه تجميع مياه المطر من خلال الوادي الذي يمر بالأرض وتتسع تقريبا ما بين ٤٠٠-٥٠٠ كوب، وتساعدني كثيرا في عملية الري خاصة في الأشهر من أيار لنهاية شهر تموز أعتمد عليها في الري، وأستخدم الري بالتنقيط، وهذه البركة تكلفتها ٣ آلاف دور ولكن الحمد لله استطعت الحصول على منحة عن طريق مشروع نجاحها من خلال الإغاثة الزراعية، وقد دعموني وساعدوني بعمل البركة وقد ساعدوني بزراعة الدونم الأخير من الأرض فقد كان عندي دونمين قائمين ومن خلالهم استطعت تجهيز الثالث وزراعته، بالإضافةإلى تطوير البركة المائية حيث استطعت تغيير النايلون الذي كنت أستخدمه واستبداله بالجلد المخصص لها، وقد قدموا لي العديد من التدريبات المنوعة والمفيدة، في ريادة الاعمال ومهارات القرن الواحد والعشرين وإدارة المشاريع الصغيرة، وقد أخذت أيضا تدريبات في مركز معا التنموي بريادة الأعمال كما حصلت على تدريبات من منصة المشاريع الإلكترونية الفلسطينية، ومؤخرا مع معهد الإعلام العصري التابع لجامعة القدس في رام الله تدريب في ريادة الاعمال والتسويق الالكتروني وحملات المناصرة للمرأة وحاليا مع منظمة شباب الغد .

أهمية الريادة والعمل الجاد

حين تكسر المرأة القوالب الجامدة وتنطلق لتبتكر الأفكار لتدخل في مجال ريادة الأعمال، لتحولها إلى واقع ومشاريع قيد التنفيذ؛ فتلبي احتياجاتها وتحقق استقلاليتها الفكرية، والمعنوية، والاقتصادية هي امرأة ريادية بامتياز، ما يسفر عن فوائد ليس فقط للمرأة وأسرتها التي تستفيد بشكل مباشر فقط، وإنما أيضا لقوة الاقتصاد الكلي للبلد، وهذا ما أكدته مها بقولها: الحياة اختلفت كليا قبل وبعد ريادة الاعمال على الصعيد الشخصي زادت ثقتي بنفسي وأصبحت منتجة ولدي دخلي الخاص ونجاحي بالمشروع خطوة أولى لمزيد من الجاحات والتطور حيث زفكر في زيادة المساحة المزروعه بالإضافة لأنه فتح لي آفاق ومعارف جديدة في الزراعة وريادة الأعمال لم تكن موجودة من قبل حيث اتسعت دائرة معارفي وعلاقاتي، خاصة أن حب الزراعة كان موجود لكن دون أن استغله مجرد هواية والمشروع وسع آفاقي المعرفية والزراعية بعد أن عملت فيه، وأفراد أسرتي يساعدوني خاصة زوجي يعمل معي يدا بيدا إضافة لأهلي وأهل زوجي كلهم داعمين ومشجعين لي وسعيدين بالنجاح الذي وصلت له خاصة أنني المزرعه الأولى في نابلس من نوعها .

وأضافت: الزراعة لها مردود مادي إذا كان هنالك ادارة صحيحة للمشروع وخاصة من الناحية التسويقية، الزراعة تحتاج للمتابعه وعدم اليأس من أول عثرة بل البحث عن الحلول وفتح أسواق متعددة وتعامل من فئات جديدة ومواكبة السوق، ففي بدايتي واجهتني مشكله في الأعشاب التي أبيعها فأنا أقدمها خضراء ومجففة، وبحثت عن طريقة لترويجها بالسوق ولجأت لطريقة تغليف معينة وكميات محددة ما ساعدني على تسويقها بشكل كبير وساعدني على النجاح، وأذكر أن أول زراعة لي هي دونم كامل لم ازرع به سوي الزعتر ومع الأسف ماتت كل النباتات، لم أيأس أو أتوقف توجهت لمديرية الزراعه وساعدوني بايجاد المشكله والحل لها، بعد أن بحثت عن المشكلة وأوجدت الحل أعدت الزراعة مرة أخرى وكانت المشكلة بالترية، وفي المرة الثانية زرعت الدونم الأول بالزعتر وكانت ناجحة وزرعت الثاني وكان منوعا وزرعت بعدها الثالث، كان شعوري رائع جدا بعد أن شفت نباتات الزعتر بعد أن كبرت وبت القطفة كاملة للمعارف والأصدقاء دون التوجه لسوق جديد ثم في القطفة الثانية توجهت لمدينة رام الله وأصبح لدي نقاط بيع متعددة فيها وهذا شيء جميل خاصة أن من يجرب مرة يعود ويطلب مني مره أخرى كما أتعامل مع أصحاب مشاريع المطابخ المنزلية والمطاعم سواد في رام الله أو نابلس وبالإضافة لخدمة التوصيل المجانية في مناطق نابلس ونقطة تسليم مجانيه ويوجد توصيل لكل مناطق الضفة .

وأردفت: كما اعتمدت على صفحة زعتريات على مواقع التواصل الإجتماعي، وعادة نعتمد على التغليف الورقي لأنه آمن بيئيا وخاصة الناشفة منها، مثلا الزعتر كل 60 يوم له قطفة وفي الصيف يخف الطلب عليه فنقوم بتجفيفه من خلال تفريغه عن العود وتجفيفه في الظل في مكان شبه مغلق ليحافظ على لونه الأخضر ورائحته، دون التعرض للملوثات وكذلك الميرمية التي تقطف مرتين في السنه بشهر 6 و 9 ولأنها تكون معطشة لا تروى الماء تكون رائحتها وطمعها رائع جدآ، كما أعمل على نشر الوعي عن أنواع الزعتريات الأخرى كالزعتر الفارسي والزعيتمانه.

مشاريع مستقبلية وطموح

وراء كل نجاح في الحياة طموح فما أروع الإنسان حينما يعيش على هذه الحياة مفعماً بالطموح مع الجد والاجتهاد
لكسب كل إنجاز يفتخر به صاحبه ويرضى به، وهذا هو الهدف الأسمى الذي يسعى الإنسان إلى تحقيقه، ويبذل قصارى جهده لنيله، لذا فهو يدفعه للتفوق والاستمرار في طريق النجاح، كونهالمحفز لتحقيق المزيد من الإنجازات  والأحلام وطموح مها لا يتوقف عند وهذا ما أخبرت القدس عنه .

تقول مها: أطمح لعمل مزرعتي نموذجية وتوسعتها خاصة وأنني أعتمد الزراعة العضوية، سأدخل نظام الري المحوسب، وأعمل حاليا للإطلاع عليه وفهمه جدا كونه يعطيني حاجة التربة للري وحرارة التربة، حاجتها من السماد وسيكون مريح جدا لي، لكنه مكلف يحتاج 5 آلاف دولار وحاليا أعمل على دراسة الموضوع لأعمل خطة عمل أستطيع تقديمها للمؤسسات التي تدعم للحصول عليه، وأفكر بموضوع التصدير خاصة أن زراعتنا عضوية لا نستخدم الكيماويات بل نستخدم السماد العضوي الذي نعده في المزرعة بطريقة معاملة معينة ننتجة لتكون أهم مزرعة في مدينتي ومن الممكن أن أدخل أصناف أخري ولكن بعد أن أقوم بإنشاء بركة مياه أخرى .

وفي ختام حديثها وجهت دعوة للشباب للعمل بالقطاع الزراعي فهذه الدعوة لم تأت من فراغ إنما من تجربة حقيقية شخصية إذ تمكنت من تحويل فكرتها لواقع ملموس بفضل الدعم الذي لقيته من جميع الجهات ومثابرتها هي شخصيا والتي كانت سببا في الوصول إلى المستوى الذي هي عليه .




المفتي العام” يدعو لتحري هلال رمضان بعد غروب شمس الثلاثاء المقبل




مدرسة متخصّصة للكلاب في الأردن

تجمع شاحنة مخصصة تتبع مدرسة مخصصة للكلاب في الأردن الكلاب الأليفة من أصحابها يوميًّا، وتقوم بإعادتها إلى أصحابها في المساء.

وأوضح  أحد القائمين على المدرسة وزير الردايدة،  أن الهدف من هذا المشروع هو حماية الكلاب الأليفة من الإصابة بالاكتئاب، والعاملين في المدرسة يقدّمون للكلاب خدمات خاصة، حيث يجمعونها صباحًا، ثم يدرّبونها التدريبات الأساسية، كإطاعة أوامر أصحابها، ويوفرون لها جوًا من المرح واللعب، ويشرف على هذه العملية مدرّبان متخصصان، منذ عامين.

وأشار الردايدة إلى أن مدرسة الكلاب تضم حاليًّا 40 كلبًا، منوّهًا بأن تكاليف إيداع الكلاب فيها غير ثابتة، وتعتمد على مكان إقامة مالكي الكلاب، حيث تبدأ الحافلة بجمع الكلاب من منازلها عند الساعة الـ 6:00 صباحًا، وتتوجّه بهم إلى مقر الحضانة في طريق المطار، ثم تعيدها إلى منازلها عند الساعة الثانية بعد الظهر.

ونشرت المدرسة عبر حساباتها في مواقع التواصل الاجتماعي الخدمات الأساسية التي تقدّمها للكلاب، ومنها خدمات رعاية متنوعة للحيوانات الأليفة، وبيع الطعام الخاص والمعد يدويًّا، إضافة إلى تدريبها على الصعود، والمشي، والعناية النهارية، وتقدّم خدمات الطب البيطري، والاحتواء، والنقل من وإلى الحضانة.




النوم أقل من 5 ساعات يُهدد حياة الإنسان

كشفت دراسة جديدة أن عدم الحصول على قسط كاف من النوم يزيد من مخاطر تجلط الدم، مبينة أن قلة النوم تزيد من فرص انسداد الأوعية الدموية في الساقين.

ووجد باحثون من السويد، تتبعوا في دراسة جديدة، معدلات الإصابة بالمرض لدى 650 ألف بالغ، وقارنوها بمدة نومهم كل ليلة أن عدم النوم من 7-9 ساعات يرفع نسب خطر الإصابة بالانسداد الشرياني.

وقال شواي يوان، من معهد كارولينسكا في ستوكهولم، إن النوم لمدة 7 إلى 8 ساعات في الليلة هو عادة جيدة لتقليل مخاطر الإصابة بأمراض الشرايين المحيطية.

ويعاني 2 من كل 10 بريطانيين فوق الـ 60 عامًا من هذه الحالة، مما يزيد من خطر الإصابة بنوبة قلبية وسكتة دماغية.

وهي الحالة الأكثر شيوعًا لدى المدخنين والأشخاص المصابين بداء السكري أو ارتفاع ضغط الدم أو ارتفاع الكوليسترول، ويمكن أن تتسبب بآلام شديدة عند المشي وخدر وهشاشة أظافر وتقرحات.

وقارن الباحثون عدد الأشخاص الذين ينامون مع ما إذا كانوا قد أصيبوا بهذه الحالة، ثم حللوا بياناتهم الجينية لتقييم ما إذا كان النوم يؤثر على فرص الإصابة بمرض الشريان المحيطي أو العكس.

وارتبط النوم أقل من 5 ساعات في الليلة بخطر مضاعف تقريبًا للإصابة بالمرض مقارنة بـ 7 إلى 8 ساعات.

وتوصلت دراسة سابقة نُشرت في فبراير الماضي، إلى أن عدم النوم لليلة واحدة فقط يُظهر الدماغ أكبر سناً، “كما لو كان قفز عاماً أو عامين بين عشية وضحاها”، ومع ذلك فإن هذه التغييرات تختفي بعد ليلة ينال فيها قسطاً وافراً من النوم.

وتشير النتائج، التي نُشرت في 20 شباط 2023، في مجلة علم الأعصاب، إلى أن ليلة كاملة دون نوم تُحدث تغييرات في الدماغ مماثلة لتلك التي تظهر بعد تقدمه في السن عاماً أو عامين.




باحث فلسطيني: تصريحات الاحتلال حول آثار سبسطية هدفها الاستيلاء على الأرض

 قال الباحث في تاريخ وآثار فلسطين ضرغام فارس، إن تصريحات وزراء حكومة الاحتلال المتعلقة بآثار سبسطية، انعكاس لسياسة قديمة جديدة متجددة لدى الاحتلال تهدف الى الاستيلاء على الأرض والتضييق على الفلسطينيين.

وأكد فارس في تصريح له، اليوم الأحد، أن الاحتلال لديه سياسة وخطة في سبسطية تمنع المستثمرين الفلسطينيين في قطاع السياحة من تحقيق أية أرباح، وكل هذا بمزاعم تاريخية ودينية.

ويوم الثلاثاء الماضي اقتحم وزيرا الاحتلال عيديت سيلمان، وإلياهو بلدة سبسطية بدعوة من رئيس مجلس مستوطنات شمال الضفة يوسي دغان، وصرحا حسب ما نقلت صحيفة يسرائيل هيوم أن “السلطة الفلسطينية تعمل بشكل منهجي على تدمير البقايا الأثرية التي تؤكد ارتباط شعب إسرائيل ببلدهم”.

وأضافت الصحفية نقلا عن الوزيرين “أن سلطة الطبيعة والمتنزهات والوزير سيلمان يعملون على ترميم الموقع الأثري الذي تقع فيه عاصمة مملكة إسرائيل، وفتحه أمام السياح الإسرائيليين، وأن السلطة الفلسطينية فتحت طريقا دائريا أضر بالآثار”.

وشددا على ضرورة وضع قوة عسكرية ثابتة في سبسطية والسيطرة على الموقع ورصد ستة ملايين شيقل لتسييج الموقع والمراقبة الالكترونية ولشق طريق يتيح الوصول الى الموقع دون دخول بلدة سبسطية.

وشدد الفارس على أن الطريق الذي قامت بلدية سبسطية بشقه يقع خارج حدود المدينة الأثرية منذ العصر الحديدي حتى الفترة الرومانية، كما أن شق مثل هذه الطرق مسموح علميا ومهنيا مع المراقبة لاحتمال ظهور آثار خاصة المقابر، وهذا الاجراء مسموح ومُتَّبَع، والمختصون في الاثار لدى الاحتلال يعرفون ذلك ويمارسونه.

وتابع: كما كان محتملا ظهرت مقابر رومانية، وعندما بدأت دائرة الاثار الفلسطينية بأعمال تنقيب انقاذي، توجه جيش الاحتلال الى الموقع وأوقف العمل رغم أن التنقيب الإنقاذي كان في منطقة مصنفة (ب) بحسب الاتفاقيات.

وأضاف أن “الملك عمري هو من أجدانا نحن السكان الأصليين، وقد ذكر اسمه في لوحة الملك ميشع وفي مسلة شلمنصر الثالث، ومملكة يسرال -كما ذكرت بهذا الاسم في لوحة ميشع- كانت وثنية وكل أرض كنعان بقيت وثنية لغاية السبي البابلي”.

وأكد أن الفلسطينيين هم أحرص الناس على حماية الآثار في سبسطية وفي كل المواقع داخل فلسطين التاريخية وضمن كل العصور التاريخية، كونهم السكان الأصليين منذ العصور الحجرية إلى اليوم، مضيفا “لأننا أصحاب الأرض والتاريخ فنحن من عبد ايل وبعل وبعلت ونحن من طورنا مفهوم الاله لنعتنق الديانة اليهودية ثم المسيحية ثم اعتنق غالبيتنا الإسلام، ولهذا لنا المعبد ولنا الكنيس ولنا الكنيسة ولنا المسجد، فهذه أرضنا وهذا تاريخنا وموروثنا الثقافي”.

وقال الفارس: “بما أن كلامي غير مقبول بالنسبة للاحتلال، انصح عيديت سيلمان وإلياهو ويوسي دغان أن يتوجهوا الى المؤرخين والآثاريين في جامعة تل أبيب ويسألوا ليعرفوا أنهم من بقايا مملكة حمير التي اعتنقت الديانة اليهودية عام 384م ومن بقايا مملكة الخزر التي اعتنقت الديانة اليهودية حوالي عام 850م، وأنه لم يتم نفينا -نحن السكان الأصليين عندما كنا يهودا- على يد الرومان، وأن يهود العالم الذين جلبتهم الحركة الصهيونية الى فلسطين لا يربطهم بفلسطين أي رابط تاريخي أو عرقي وانما هو رابط ديني يعطيهم الحق بالسياحة الدينية وليس باحتلال فلسطين”.