1

الأردن تستدعي سفير الاحتلال لديها وتحتج بشدة على تصريحات وتصرفات سموتريتش

 استدعت وزارة الخارجية وشؤون المغتربين السفير الإسرائيلي في عمّان، مساء اليوم الاثنين إلى مقر الوزارة، إثر استخدام وزير المالية الإسرائيلي، خلال مشاركته في فعالية عقدت يوم أمس في باريس، خريطة لإسرائيل تضم حدود المملكة الأردنية الهاشمية والأراضي الفلسطينية المحتلة لما يمثله ذلك من تصرف تحريضي أرعن، وأبلغته بأن ذلك يمثل تصرفاً عنصرياً متطرفاً وخرقاً للأعراف الدولية ومعاهدة السلام الأردنية الإسرائيلية.

وذكر الناطق الرسمي باسم الوزارة السفير سنان المجالي بأنه قد تمّ إبلاغ السفير الإسرائيلي رسالة احتجاجٍ شديدة اللهجة لنقلها على الفور لحكومته، أكدت كذلك على إدانة الحكومة الأردنية للتصريحات العنصرية التحريضية المتطرفة إزاء الشعب الفلسطيني الشقيق وحقه في الوجود، وحقوقه التاريخية في دولته المستقلة ذات السيادة على التراب الوطني الفلسطيني، وحذرت من خطورة استمرار هذه التصرفات العنصرية المتطرفة الصادرة عن ذات الوزير الذي كان قد دعا سابقاً إلى محو قرية حوارة الفلسطينية.

وطالبت الوزارة المجتمع الدولي بإدانة تصرفات وتصريحات الوزير الإسرائيلي المتطرفة التحريضية، والتي تمثل أيضاً خرقاً للقيم والمبادئ الإنسانية.

وقال المجالي إنه قد تم إبلاغ السفير بضرورة قيام حكومته باتخاذ موقف صريح وواضح إزاء هذه التصرفات المتطرفة، والتصريحات التحريضية الحاقدة المرفوضة من وزير عامل في الحكومة الإسرائيلية.

وأعاد الناطق الرسمي باسم الوزارة التأكيد على أن الوزارة تتخذ جميع الإجراءات السياسية والقانونية الضرورية للتصدي لمثل هذه التصرفات والتصريحات الحاقدة المتطرفة، وما تمثله من تصعيد خطير يهدد الأمن والاستقرار ويدفع باتجاه التصعيد.

وأعاد الناطق الرسمي باسم الوزارة التأكيد على أن التصريحات الحاقدة لن تنال من الأردن ولا تنتقص من حقوق الشعب الفلسطيني الشقيق، بل تظهر للعالم مدى الظلم التاريخي الذي يتعرض له الشعب الفلسطيني وخطورة الفكر العنصري المتطرف الذي يحمله الوزير الإسرائيلي.

المصدر: عمون




ليبيا تسعى إلى أن يكون الكسكسي مسجلأً باسمها في اليونسكو

تسعى ليبيا إلى أن تثبت أن طبق الكُسكُس الذي يشتهر به المغرب العربي والمعروف محلياً بـ”الكسكسي”، يعنيها بقدر ما يعني جيرانها المغرب والجزائر وتونس، إذ يطمح الليبيون إلى تقدير دولي لتراثهم المطبخيّ والثقافيّ الغنيّ بعدما مزقت الفوضى بلدهم منذ أكثر من عقد.

في موقع المسرح الروماني القديم في صبراتة،على بعد حوالي 70 كيلومترًا غرب العاصمة طرابلس، ينشغل عشرات الطهاة في التحضير: في غضون ساعات قليلة، سيقدمون طبق الكسكس العملاق للجمهور.

وقال أحد المشاركين في عملية الطهو التي أقيمت في الهواء الطلق لوكالة فرانس برس فيما كان يرتاح لبضعة دقائق على كرسي حديقة وقد بدت عليه ملامح التعب “لم أنم طوال الليل”.

في قدور ضخمة مصنوعة من الفولاذ المقاوم، يواصل البعض الآخر تقليب السميد الذي حوّلت صلصة الطماطم لونه إلى أحمر، فيما وُضعَت المكونات الأخرى التي سبق تجهيزها في أطباق كبيرة مغطاة بورق الألمنيوم.

ثم يصبّ الطهاة والمساعدون في طبق يبلغ قطره أربعة أمتار نحو 2400 كيلوغرام من السميد،ولحم الضأن، واليقطين، والأهم شيء، اللمسة الليبية النموذجية: “البصل”المحمص في الزبدة.

تتجمع العائلات بسعادة حول الطبق العملاق، تحت حراسة الشرطة، بينما يصور الشباب المشهد بهواتفهم، في مشهد يبعث بمظاهر الاطمئنان المفقود منذ سنوات، ولو كان نسبياً.

بمعطفها الأسود وحجابها الأحمر، تُعرب أحلام فخري الآتية من طرابلس غن سعادتها برؤية الليبيين يجتمعون، في سياق التوترات السياسية وبعد العنف المسلح الذي أعقب سقوط وموت الدكتاتور معمر القذافي عام 2011.

تقول هذه الطبيبة التي سافرت كثيرًا: “أتيت من قرية تشتهر بالكسكس الذي يمكنك شمه من مسافة أميال حوله”.

وتذكّر أحلام باعتزاز بأن “المنطقة المغاربية كلها مشهورة بالكسكس الذي يميزنا عن الشرق العربي”. وتضيف: “إنه جزء من هويتنا وثقافتنا وتراثنا ونحن فخورون ونعتز به”.

ومع ذلك ، فإن ليبيا هي الدولة الوحيدة في شمال إفريقيا غير المسجلة على أنها معنية بتقاليد الكسكس المدرجة منذ عام 2020 ضمن قائمة اليونسكو للتراث الثقافي غير المادي.
ويعود ذلك إلى عدم انضمام ليبيا إلى هذه المعاهدة الدولية، وبالتالي عدم خضوعها لشروطها، وإلا لكان توسّعَ التنافس بين الدول المغاربية على ملكية هذا الطبق وأصله.

على الأرض، تتحرك منظمات المجتمع المدني من خلال مبادرات مختلفة “لدفع الملف عن طريق الضغط” على السلطات الغارقة في أزمة سياسية في ظل انقسام بين المعسكرين المتنافسين.

مع جمعيته التي تهدف إلى دعم السياحة والحفاظ على التراث، ينظم علي مسعود الفطيمي، طبق كسكس عملاقاً كل عام في موقع تاريخي، لإرسال “رسالة إلى البرلمان”.

ويشدد الناشط البالغ 54 عامًا على أن انضمام ليبيا إلى هذا الاتفاق “لن يتيح الحفاظ على الكسكس وحده، إذ أن ليبيا غنية بالثقافة والتراث وهذا التراث غير محمي أساساً”.

ويقول علي إن الكسكسي العملاق، مثله مثل اليوم الوطني للملابس التقليدية وغيرها من المبادرات، هو ثمرة “دفعة شعبية”، معربا عن أمله في أن يصادق أعضاء البرلمان على الاتفاقية الدولية “في المستقبل القريب”. لتنضم ليبيا إلى جيرانها في قائمة “التراث غير المادي”.

في حال المصادقة على الاتفاقية، يمكن لليبيا أن تنضم إلى موريتانيا والمغرب والجزائر وتونس في ملف الكسكس “لأن التسجيل لا يعني ملكية نهائية أو حصرية” من قبل بلد واحد، على ما تؤكد اليونسكو.

وتؤكد منيرة زويت (43 عاما)أنها تتمنى ذلك من كل قلبها. وافتتحت هذه الطاهية مطعمًا خاصًا بها في العاصمة، ونشرت على الفيسبوك واليوتيوب صور الحلويات التي تبتكرها وتستوحيها من الاتجاهات العالمية.

لكنّ الكسكس يبقى بالنسبة إليها “خطاً أحمر”، إذ تحرص غلى طهوه بالطريقة التقليدية.

وبزيّ الشيف الأبيض الذي يحمل تطريزات ذهبية ليبية، تحضر طبقها المفضل عن طريق سكب قليل من الملح ومسحوق الفلفل الحار وقليل من القرفة مما يترك طعمًا حلوًا.

وتقول زويت التي تعلمت إعداد الكسكس من أمها في صغرها إنه “ليس مجرد طبق نأكله،بل مرآة حضارة، ومهارة تتناقلها الأجيال”.

وتعمل زويت المتمسكة جدأً بالتراث للحفاظ عليه “بأبسط” طريقة، على ما تقول، أي من خلال الاستمرار في طهو الأطبق التقليدية. وتقول إن تقاسم الطعام يشير إلى “علاقة حميمة لا مثيل لها” بين الجميع.




مصريّات من دلتا النيل يصنعن تاريخ هوكي الحقل مع نادي الشرقية

-تطمح دنيا شعراوي لاعبة هوكي الحقل للاحتراف في الملاعب الأوروبية، كي تصبح ابنة دلتا النيل في مصر أول فتاة تحقق تلك الخطوة في تاريخ ناديها المهيمن محلياً على ألقاب السيدات، وتعزّز شعبية هذه الرياضة في محافظة الشرقية.
تقول شعراوي البالغة 24 عاماً وتضع حجاباً أسود اللون لوكالة فرانس برس إن “الهوكي يعني الشرقية. هكذا تربينا منذ الصغر”.
وتضيف الشابة التي تلعب في مركز الهجوم “حالياً ليس هناك أي فتاة (في الهوكي) كسرت حاجز الاحتراف في مصر، لكني أتمنى أن أكون الفتاة الأولى التي تكسره”.
كانت شعراوي قد أنهت تدريباً مع زميلاتها على ملعب النادي المخصّص للهوكي الذي يشبه ملعب كرة القدم ويختلف عنه في تقسيم المساحات ونوعية الأرضية المغطاة بالعشب الأخضر الاصطناعي الناعم.
خلال التدريب، تعالت صيحات اللاعبات وامتزجت بأصوات ارتطام مضارب الهوكي الخشبية ببعضها البعض، ووقفت حارسة المرمى التي ارتدت درعاً واقياً مصنوعاً من الاسفنج وقناعاً معدنياً لحماية الوجه ممسكة مضربها على غرار زميلاتها، وراحت تصد الهجمات عن مرماها.
تأسّس قطاع هوكي الحقل للسيدات في نادي الشرقية في العام 1995، بعد أكثر من ثلاثة عقود من تأسيس فريق الرجال الذي يعدّ أيضاً من أبرز الفرق الجماعية في مصر والقارة الإفريقية.
بعد مرور عام على تأسيس الفريق النسائي، حصد الأخير بطولة الدوري الممتاز متفوقاً على تسعة فرق على مستوى البلاد. ومذاك الحين، تتربع لاعبات الشرقية على عرش اللعبة محلياً مع حصد 25 لقباً من 28، إلى جانب خمسة ألقاب في كأس مصر ولقب البطولة الإفريقية عام 2019.
تلك الألقاب فتحت الباب أمام بعض اللاعبات للبروز على المستوى الوطني، على غرار ندى مصطفى الطالبة الجامعية التي اختارت مركز حراسة المرمى في الفريق، وتألقت فيه لتفرض نفسها في المنتخب.
تقول الشابة لفرانس برس وهي تحمل خوذتها الواقية تحت ذراعها “اخترت أن أكون حارسة المرمى لأنه مركز خاص وتشعر كأنك تملك الدنيا كلها، ومثلما يقال الحارس نصف الفريق”.
رغم تفوق فتيات الشرقية في اللعبة وانتشارهن في أندية مختلفة على مستوى الجمهورية، تقف طبيعة المجتمع المصري المحافظ عائقاً بين اللاعبات وطموحاتهن بالاحتراف في أوروبا.
يقول المدرب مصطفى خليل إنه تلقى عروضاً من إيطاليا وفرنسا لاحتراف أربع لاعبات من ناديه، لكن ثلاثاً منهنّ متزوجات ولديهن أطفال، ما يجعل السفر عسيراً.
ويشير إلى “فكرة أننا مجتمع إسلامي شرقي. كيف تسافر ابنتي خارج البلاد بمفردها؟”.
لكن مديرة قطاع هوكي السيدات سمية عبد العزيز تؤكد أنه “بمرور الوقت، لم تعد مسألة أن تسافر الفتاة أو تبيت خارج منزلها مشكلة، طالما هناك ثقة متبادلة بيني وبين الأهالي”.
ومثلها، ترى قائدة الفريق نهلة أحمد البالغة 28 عاماً أن الزواج والإنجاب ليسا عائقين لاستكمال المسيرة الرياضية.
وتقول لفرانس برس “أنا متزوجة ولدي طفلة وزوجي أيضاً يلعب الهوكي. الاحتراف الداخلي أسهل على مستوى السيدات”.
لذا، فإن أحمد التي تلعب الهوكي منذ أكثر من 18 عاماً ونالت لقب أفضل لاعبة في الدوري الممتاز، لديها حلم أكبر وهو “أن أكون أفضل لاعبة في إفريقيا”.
رغم شعبية اللعبة، يؤكد المدرّب خليل أن “ليس هناك دعماً إعلامياً”، وبالتالي لا جذب للرعاة.
على سبيل المثال، تبلغ تكلفة ملابس حارسة المرمى في لعبة هوكي الحقل نحو 65 ألف جنيه (أكثر من 2100 دولار)، بحسب خليل الذي أوضح أيضاً أن ثمن مضرب الهوكي المستورد يصل إلى 120 دولاراً على الأقل.
يقول لفرانس برس إن “اللعبة مكلفة، وغياب التغطية الإعلامية يؤخّر الرعاة”، ذاكراً تجربة فردية من إحدى الشركات المصرية التي كانت راعية للفريق خلال البطولة الإفريقية وتوقفت بعدها.
في هذا السياق، يؤكد رئيس نادي الشرقية حمدي مرزوق لفرانس برس “نحن ننفق على منظومة الهوكي سنوياً بين 5 إلى 6 ملايين جنيه”.
ويضيف “يجب أن نحافظ على هذه القلعة التي حققت أكثر من 150 بطولة على مستوى البلاد والقارة”.

كل ذلك لا يلغي عشق الهوكي في الشرقية، ثالث أكبر محافظات مصر من حيث التعداد السكاني.
عشق توارثته أجيال متعاقبة منذ المصريين القدماء، بحسب عضو مجلس إدارة النادي والمشرف على قطاع الهوكي إبراهيم الباجوري.
يوضح الباجوري أن لعبة الهوكي “كانت تعرف عند المصريين القدماء باسم الحوكشة وكانت تُلعب في مناطق أثرية مثل تل بسطة وتل العمارنة”.
ولا يزال شعار الاتحاد المصري للهوكي يحمل حتى الآن رسم اثنين من المصريين القدماء يمسكان بمضرب الهوكي الخشبي ويتنافسان على الكرة.
ويضيف “مثل السامبا وكرة القدم في البرازيل، الجميع في الشرقية لديه مضرب هوكي”.
شغف قد يولّد تضحية، إذ تقول شعراوي “إذا تقدم لي شخص للزواج وكان معترضاً على استكمال مسيرتي الرياضية، أعتقد أنني لن أوافق”.




الاضطرابات تلاحق نتنياهو إلى لندن




وزارة الاقتصاد تسجل 257 شركة وترخيص 7 مصانع الشهر الماضي