عيد الام

1


أعلنت السلطات الروسية الثلاثاء، أنها أسقطت طائرات مسيّرة أوكرانية في شبه جزيرة القرم في اليوم السابق، وذلك بعد أيام قليلة من زيارة الرئيس فلاديمير بوتين لشبه الجزيرة التي ضمّتها موسكو.
مساء الإثنين، “صدّت الدفاعات الجوية هجوماً بطائرات مسيّرة قرب مدينة دجانكوي في القرم”، حسبما أعلنت لجنة التحقيق الروسية، المسؤولة عن التحقيقات الكبرى في روسيا.
وقالت اللجنة في بيان إنّ “أهداف كلّ المسيّرات التي أُسقطت كانت بنى تحتية مدنية”.
من جهته، أشار حاكم القرم المعيّن من قبل موسكو سيرغي أكسيونوف إلى إصابة شخص جراء سقوط حطام طائرة مسيّرة على منزل ومتجر.
واتهم أوليغ كريوتشوف مستشار أكسيونوف السلطات الأوكرانية بشنّ هذا الهجوم “انتقاماً” لضم القرم من قبل موسكو، بعد أيام على الذكرى التاسعة لهذا الضم.
وقام الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بزيارة مفاجئة إلى القرم السبت، لمناسبة هذه الذكرى، وزار خصوصاً القاعدة الروسية في سيباستوبول، الميناء الرئيسي لأسطول البحر الأسود الروسي.
كذلك زار ماريوبول، المدينة الساحلية الأوكرانية التي احتلّتها القوات الروسية بعد حصار دمر الجزء الأكبر منها.
منذ بدء الهجوم الروسي على أوكرانيا، تعرضت القرم مرارا لهجمات الطائرات المسيّرة.
في بداية آذار/مارس، أعلنت روسيا أنّها صدّت “هجوماً كبيراً” بطائرات مسيّرة أوكرانية، مشيرة إلى إسقاط عشرة طائرات.
وتملك روسيا قاعدة عسكرية في منطقة دجانكوي. في آب/أغسطس 2022، تعرّضت هذه القاعدة لدمار نتيجة انفجار مستودع ذخيرة. واعترفت موسكو بوقوع “عمل تخريبي”.

أطلقت السلطات السعودية سراح مواطن أميركي عوقب بالسجن 19 عاما بسبب تغريدات انتقد فيها سياسات حكام المملكة الخليجية، على ما أفاد ابنه وكالة فرانس برس الثلاثاء.
وأوقف سعد ابراهيم الماضي، الأميركي من أصل سعودي والبالغ 72 عاما، في 2021 بسبب ما يسميه ابنه ابراهيم تغريدات “عادية” بشأن مسائل منها الحرب في اليمن واغتيال الصحافي السعودي جمال خاشقجي.
وفي تشرين الأول/أكتوبر الفائت، قضت محكمة سعودية بسجنه 16 عاما مع منعه من السفر بعدها لمدة مماثلة، والشهر الماضي تم تشديد الحكم لثلاث سنوات إضافية قبل إطلاق سراحه المفاجئ الثلاثاء، على ما قال ابنه.
وأفاد ابراهيم فرانس برس عبر الهاتف من الولايات المتحدة “نعم، تم إطلاق سراحه منذ خمس ساعات. هو في منزله بالرياض الآن”.
وأوضح ابراهيم أنّ قرار منعه من السفر المصاحب للحكم يعني عدم قدرته على مغادرة السعودية راهنا.
وتهدّد القضية بمزيد من التوتر بين الرياض وواشنطن، الشريكين التقليديين المختلفين حاليا بشأن عدة ملفات من بينها قرار خفض إنتاج النفط الذي اتخذته منظمة أوبك بلاس وسجل السعودية الحقوقي.
والعام الماضي، قال المتحدّث باسم وزارة الخارجية الأميركية فيدانت باتيل “عبّرنا باستمرار وبشكل مكثّف عن هواجسنا حيال هذه القضية على أعلى المستويات في الحكومة السعودية عبر قنوات في الرياض وواشنطن”. وأضاف “لا ينبغي أبداً تجريم حرية التعبير”.
ولم يعلق المسؤولون السعوديون على القضية.
وأطلع ابراهيم إبراهيم الأربعاء فرانس برس على قائمة من 14 تغريدة قال إنها استخدمت كأدلة ضد والده، وأشار إلى أنه تم تأكيد ذلك بواسطة وزارة الخارجية الأميركية.
وتتناول التغريدات فرض ضرائب في السعودية وأعمال هدم مثيرة للجدل في مدينة مكة المكرمة ومدينة جدة على ساحل البحر الأحمر.
وتساءل الماضي في إحدى تغريداته عن سبب عدم تمكّن السعودية من منع الهجمات التي يشنها المتمردون الحوثيون في اليمن حيث تقود الرياض تحالفا عسكريا دعما للحكومة المعترف بها دوليا.
وأشار في تغريدة أخرى إلى “التضحية” بخاشقجي الذي أثار قتله على أيدي سعوديين في قنصلية المملكة في اسطنبول غضبا دوليا واسعا.
وأوضح إبراهيم أن المسؤولين السعوديين وجدوا أيضا صورة كاريكاتورية غير مناسبة لولي العهد الأمير محمد بن سلمان على هاتف والده.

استدعت وزارة الخارجية وشؤون المغتربين السفير الإسرائيلي في عمّان، مساء اليوم الاثنين إلى مقر الوزارة، إثر استخدام وزير المالية الإسرائيلي، خلال مشاركته في فعالية عقدت يوم أمس في باريس، خريطة لإسرائيل تضم حدود المملكة الأردنية الهاشمية والأراضي الفلسطينية المحتلة لما يمثله ذلك من تصرف تحريضي أرعن، وأبلغته بأن ذلك يمثل تصرفاً عنصرياً متطرفاً وخرقاً للأعراف الدولية ومعاهدة السلام الأردنية الإسرائيلية.
وذكر الناطق الرسمي باسم الوزارة السفير سنان المجالي بأنه قد تمّ إبلاغ السفير الإسرائيلي رسالة احتجاجٍ شديدة اللهجة لنقلها على الفور لحكومته، أكدت كذلك على إدانة الحكومة الأردنية للتصريحات العنصرية التحريضية المتطرفة إزاء الشعب الفلسطيني الشقيق وحقه في الوجود، وحقوقه التاريخية في دولته المستقلة ذات السيادة على التراب الوطني الفلسطيني، وحذرت من خطورة استمرار هذه التصرفات العنصرية المتطرفة الصادرة عن ذات الوزير الذي كان قد دعا سابقاً إلى محو قرية حوارة الفلسطينية.
وطالبت الوزارة المجتمع الدولي بإدانة تصرفات وتصريحات الوزير الإسرائيلي المتطرفة التحريضية، والتي تمثل أيضاً خرقاً للقيم والمبادئ الإنسانية.
وقال المجالي إنه قد تم إبلاغ السفير بضرورة قيام حكومته باتخاذ موقف صريح وواضح إزاء هذه التصرفات المتطرفة، والتصريحات التحريضية الحاقدة المرفوضة من وزير عامل في الحكومة الإسرائيلية.
وأعاد الناطق الرسمي باسم الوزارة التأكيد على أن الوزارة تتخذ جميع الإجراءات السياسية والقانونية الضرورية للتصدي لمثل هذه التصرفات والتصريحات الحاقدة المتطرفة، وما تمثله من تصعيد خطير يهدد الأمن والاستقرار ويدفع باتجاه التصعيد.
وأعاد الناطق الرسمي باسم الوزارة التأكيد على أن التصريحات الحاقدة لن تنال من الأردن ولا تنتقص من حقوق الشعب الفلسطيني الشقيق، بل تظهر للعالم مدى الظلم التاريخي الذي يتعرض له الشعب الفلسطيني وخطورة الفكر العنصري المتطرف الذي يحمله الوزير الإسرائيلي.
المصدر: عمون

تسعى ليبيا إلى أن تثبت أن طبق الكُسكُس الذي يشتهر به المغرب العربي والمعروف محلياً بـ”الكسكسي”، يعنيها بقدر ما يعني جيرانها المغرب والجزائر وتونس، إذ يطمح الليبيون إلى تقدير دولي لتراثهم المطبخيّ والثقافيّ الغنيّ بعدما مزقت الفوضى بلدهم منذ أكثر من عقد.
في موقع المسرح الروماني القديم في صبراتة،على بعد حوالي 70 كيلومترًا غرب العاصمة طرابلس، ينشغل عشرات الطهاة في التحضير: في غضون ساعات قليلة، سيقدمون طبق الكسكس العملاق للجمهور.
وقال أحد المشاركين في عملية الطهو التي أقيمت في الهواء الطلق لوكالة فرانس برس فيما كان يرتاح لبضعة دقائق على كرسي حديقة وقد بدت عليه ملامح التعب “لم أنم طوال الليل”.
في قدور ضخمة مصنوعة من الفولاذ المقاوم، يواصل البعض الآخر تقليب السميد الذي حوّلت صلصة الطماطم لونه إلى أحمر، فيما وُضعَت المكونات الأخرى التي سبق تجهيزها في أطباق كبيرة مغطاة بورق الألمنيوم.
ثم يصبّ الطهاة والمساعدون في طبق يبلغ قطره أربعة أمتار نحو 2400 كيلوغرام من السميد،ولحم الضأن، واليقطين، والأهم شيء، اللمسة الليبية النموذجية: “البصل”المحمص في الزبدة.
تتجمع العائلات بسعادة حول الطبق العملاق، تحت حراسة الشرطة، بينما يصور الشباب المشهد بهواتفهم، في مشهد يبعث بمظاهر الاطمئنان المفقود منذ سنوات، ولو كان نسبياً.
بمعطفها الأسود وحجابها الأحمر، تُعرب أحلام فخري الآتية من طرابلس غن سعادتها برؤية الليبيين يجتمعون، في سياق التوترات السياسية وبعد العنف المسلح الذي أعقب سقوط وموت الدكتاتور معمر القذافي عام 2011.
تقول هذه الطبيبة التي سافرت كثيرًا: “أتيت من قرية تشتهر بالكسكس الذي يمكنك شمه من مسافة أميال حوله”.
وتذكّر أحلام باعتزاز بأن “المنطقة المغاربية كلها مشهورة بالكسكس الذي يميزنا عن الشرق العربي”. وتضيف: “إنه جزء من هويتنا وثقافتنا وتراثنا ونحن فخورون ونعتز به”.
ومع ذلك ، فإن ليبيا هي الدولة الوحيدة في شمال إفريقيا غير المسجلة على أنها معنية بتقاليد الكسكس المدرجة منذ عام 2020 ضمن قائمة اليونسكو للتراث الثقافي غير المادي.
ويعود ذلك إلى عدم انضمام ليبيا إلى هذه المعاهدة الدولية، وبالتالي عدم خضوعها لشروطها، وإلا لكان توسّعَ التنافس بين الدول المغاربية على ملكية هذا الطبق وأصله.
على الأرض، تتحرك منظمات المجتمع المدني من خلال مبادرات مختلفة “لدفع الملف عن طريق الضغط” على السلطات الغارقة في أزمة سياسية في ظل انقسام بين المعسكرين المتنافسين.
مع جمعيته التي تهدف إلى دعم السياحة والحفاظ على التراث، ينظم علي مسعود الفطيمي، طبق كسكس عملاقاً كل عام في موقع تاريخي، لإرسال “رسالة إلى البرلمان”.
ويشدد الناشط البالغ 54 عامًا على أن انضمام ليبيا إلى هذا الاتفاق “لن يتيح الحفاظ على الكسكس وحده، إذ أن ليبيا غنية بالثقافة والتراث وهذا التراث غير محمي أساساً”.
ويقول علي إن الكسكسي العملاق، مثله مثل اليوم الوطني للملابس التقليدية وغيرها من المبادرات، هو ثمرة “دفعة شعبية”، معربا عن أمله في أن يصادق أعضاء البرلمان على الاتفاقية الدولية “في المستقبل القريب”. لتنضم ليبيا إلى جيرانها في قائمة “التراث غير المادي”.
في حال المصادقة على الاتفاقية، يمكن لليبيا أن تنضم إلى موريتانيا والمغرب والجزائر وتونس في ملف الكسكس “لأن التسجيل لا يعني ملكية نهائية أو حصرية” من قبل بلد واحد، على ما تؤكد اليونسكو.
وتؤكد منيرة زويت (43 عاما)أنها تتمنى ذلك من كل قلبها. وافتتحت هذه الطاهية مطعمًا خاصًا بها في العاصمة، ونشرت على الفيسبوك واليوتيوب صور الحلويات التي تبتكرها وتستوحيها من الاتجاهات العالمية.
لكنّ الكسكس يبقى بالنسبة إليها “خطاً أحمر”، إذ تحرص غلى طهوه بالطريقة التقليدية.
وبزيّ الشيف الأبيض الذي يحمل تطريزات ذهبية ليبية، تحضر طبقها المفضل عن طريق سكب قليل من الملح ومسحوق الفلفل الحار وقليل من القرفة مما يترك طعمًا حلوًا.
وتقول زويت التي تعلمت إعداد الكسكس من أمها في صغرها إنه “ليس مجرد طبق نأكله،بل مرآة حضارة، ومهارة تتناقلها الأجيال”.
وتعمل زويت المتمسكة جدأً بالتراث للحفاظ عليه “بأبسط” طريقة، على ما تقول، أي من خلال الاستمرار في طهو الأطبق التقليدية. وتقول إن تقاسم الطعام يشير إلى “علاقة حميمة لا مثيل لها” بين الجميع.